مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

رواج بسوق السكاكين ومعدات الجزارين والشواء قبل عيد الأضحى 10جنيهات لسن السكينة وتمر بثلاث مراحل للسن

حالة من الرواج يشهدها سوق السكاكين ومستلزمات الشواء ومعدات  الجزارين  بمنطقة المذبح القديم بالسيدة زينب ، تزامناً مع قرب عيد الأضحى من كل عام ، حيث يقبل الزبائن من الجزارين والعمال على سن السكاكين والسواطير  وشراء  معدات الذبح وكذلك


 القورمة لتقطيع اللحوم عليها  ، كما يقبل الزبائن من المواطنون خاصة من الذين يفضلون شراء معدات خاصة لذبح الأضحية وكذلك مستلزمات الشواء من الشواية ، الشبكة ،السياخ وكذلك الهواية الريش لشواء لحوم الأضاحي .

وتعد منطقة المذبح القديم بحي السيدة زينب من أشهر الأسواق الخاصة بهذه المعدات

حيث انتشار محال وورش سن السكاكين وبيعها وكذلك محلات معدات الشواء وأدوات الجزارين والتي تشهد حركة بيع وشراء وسط الإجراءات الإحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا حيث التباعد والحرص على ارتداء الكمامات ، كما أن معظم أصحاب هذه المحلات والورش من سكان المنطقة الذين امتهنوا المهنة أباً عن جد وكذلك عدد من الجزارين وبعض العمال الموسميين الذين جاءوا بحثاً عن لقمة عيش بموسم الأضاحي ، كما يحرص عدد كبير  من المستهلكين على إعداد أدوات الأضحية من سن ما عندهم من سكاكين وسواطير وشراء ما ينقص هذه المعدات من وقورمة وكذلك شوايات وهوايات ريش وشبكة أو أسياخ .

محمد علي ـ سنان وبائع أدوات ذبح ـ يقول أن هناك حالة من الرواج يشهدها السوق في مثل هذا الوقت ولكنها قلت نسبياً عن العام الماضي بنسبة لا تقل عن 30 % بسبب ظروف جائحة كورونا وارتفاع الأسعار حيث نشطت حركة البيع والشراء قبيل أسبوع من عيد الأضحى في الوقت الذي كانت تنشط قبل شهر على الأقل قبل قدوم موسم الضحية ، فقد تبدأ أسعار السكاكين من 15 جنيهات وتصل لـ 500 جنيه للساطور ، وتصل سعر القورمة لـ 100 جنيه للمناسبة والصغيرة سعرها لا يتعدى 30 جنيه على الأكثر ، ويقبل على الشراء الجزارين الذين يأتون كل عام لسن أدواتهم إستعداداً لبدء موسم الضحية ، حيث يمتاز جزار عن أخر بمدى أدواته ومعداته المسنونة جيداً والنظيفة .

تلتقط طرف الحديث الحاجة أم عبد الله ـ من سكان المنطقة ومن أقدم السنانين بالمنطقة موضحة أن مراحل سن السكاكين تمر بـ 3 مراحل  بداية من إصلاح العدة " السكينة " من أى إعوجاج بالطرق عليها حتى تستقيم جوانبها ثم تمريرها على الحجر الهاشمى حتى يتم حد سن السكين وتنظيف جوانبها، وذلك من بتمريرها أكثر من مرة وغمسها فى الماء ثم تدخل السكينة وأخيراً مرحلة "حجر الجلخ"، وهذا الحجر هو المسئول عن إزالة الطبقة القديمة من على سن السكين وتسمى "الرايش" وعمل سن جديد حاد ويتم بعدها وضع السكنية  فى الماء مرة أخرى حتى تبرد لأنها تكون ساخنة جدا نتيجة حجر الجلخ ، مؤكدة أن حركة السوق من بيع وشراء  قلت عن الأعوام الماضية بسبب الظروف الراهنة  لذا يقدم الجزارين على سن القديم دون شراء الجديد . ويفضل عدد قليل منهم شراء السكاكين الصيني لأسعارها المنخفضة مقارنة بالمصري الذي يقاوم الصدأ والأفضل طبعاً .

وسط حالة من الفرحة والسعادة يشاركنا أحمد دسوقي ـ طالب بالإعدادية ـ الحديث قائلاً : إنه من سكان حي حلوان ويأتي للعمل بالمذبح بالسوق كل موسم منذ أن كان في سن صغير من عمره حيث أنه يهوى سن الأسلحة ومعدات الذبح من سكاكين وسواطير ، حيث أنه تعلم فنون مهنة سن السكاكين على يد جده ويقوم بسن سلاح الذبح أياً كان حجمه  بـ 10 جنيهات .

وعن أنواع السكاكين يقول وائل عاشور السنان ـ صاحب محل بيع أدوات اجزارين ومستلزمات الشواء وسن سكاكين من سكان المدبح ـ يقول : إن هناك أنواع عديدة من السكاكين ، فيوجد سكين لسلخ جلد الذبحية وأخر للتشفية ونوع للذبح و تبدأ الأسعار من 30 وتصل لـ 500 جنيه للساطور ، والشوايات الصغيرة تبدأ بـ٤٠ جنيه، والهواية الريشة بـ 30جنيهاً، والشبكة بـ 40 جنيهاً، و«القورمة» تبدأ أسعارها من 60 جنيه وتصل لـ 700 جنيه للكبيرة منها .

ويردف عاشور مؤكداً أن السوق يشهد حالة من الرواج خاصة لقرب عيد الأضحى ، كما أن هذه الأدوات لا غنى عنها بكل بيت ، وعند كل جزار فهى بمثابة رأس ماله .

ويوافقه الرأي كامل وائل السنان ـ مشيراً أن هذه المهنة متوارثة عبر الأجيال منذ عام 1957 حيث كان والدي صغير يعمل مع جده ، ورغم اختلاف مظاهر الاحتفال والاستعداد لموسم الأضاحي إلا أن حركة البيع والشراء لا تزال مناسبة خاصة على السكاكين وأدوات الجزارة  .

ويتابع هناك أدوات محلية الصنع مثل الشوايات التي تتنوع أحجامها وأشكالها ومادة الصنع ، ويزداد الإقبال على الاستانلس لجودة الصنع وأسعارها تصل لـ 400 جنيه وهناك زبائن تطلب شراء الشواية كاملة من الأسياخ والهواية " الريشة " وأخرون يفضلون شرائها بالشبكة تخفيضاً للتكاليف .

وأثناء تجولنا بالسوق قابلنا المعلم عادل عبد العظيم ـ من أقدم تجار المواشي والأضاحي بالمذبح القديم والذي شاركنا الحديث موضحاً أن حركة البيع والشراء للأضاحي قلت بنسبة ملحوظة عن الأعوام الماضية تصل لـ 60 %  بسبب غلاء الأعلاف والذرة اللازمة لتغذية الأضاحي ، ويزداد الإقبال على شراء العجول يليها والخراف لإرتفاع نسبة الدهون بينما تقل على الماعز ، ويتشارك عدد من الأفراد وفي معظم الوقت يكونوا أقارب أو أخوات على شراء عجل حيث يأتي عدد منهم للسوق قبل العيد بفترة ، ويبحثون عن التجار المشهود لهم بالأمانة و الأضحية الأفضل والأرخص، وفور الاتفاق عليها يتم حجزها لدى التاجر مقابل دفع جزء من سعرها، على أن يتم استلامها يوم الوقفة أو صباح أول يوم العيد، ودفع المبلغ المتبقي عند الاستلام .

وتفضل هناء مجاهد ـ ربة منزل ـ سن السكاكين كل عام حيث تأتي للسوق قبل بدء الموسم وتقوم بسن السكاكين للمساعدة في تقطيع لحمة الأضحية بسهولة .

ويحرص فوزي عبد المجيد  ـ أعمال حرة على شراء سكين جديد كل موسم وهذه عادة ورثها من أجداده حيث أنه يتفاءل بذلك كما أنه يحدث معدات الشواء كل فترة ، فالأسعار مناسبة مقارنة بأي بالأسواق الأخرى .

نفس الوضع تؤكده منال عادل ـ موظفة ـ قائلة : إن القدوم للمذبح قبيل عيد الأضحى عادة لابد منها حتى وإن كان على سبيل المعرفة بالجديد والتنزه  كما إنها هوية لم تمنعها جائحة كورونا كما أن الأولاد تفرح بمشاهدة المواشي من عجول وخرفان المنتشرة داخل أسوار على جوانب الشوارع والأزقة حيث أن الظروف المادية وغلاء ا لأسعار تحول الأضحية كما ويسعدنا أيضاً الفرجة على العمال وهم يسنون السكاكين بمنتهى الحرفية وسط حالة من الرضا والفرحة بالرزق القليل .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق