وجه اعضاء مجلسي النواب والشيوخ نداءات عاجلة بضرورة عرض ومناقشة واقرار القانون الجديد للاحوال الشخصية وذلك علي خلفية الاهتمام الكبير الذي اعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي باصدار هذا القانون الذي يهم الملايين من ابناء الشعب المصري ومن اجل وضع صيغة متوازنه لاحكامه لصالح كافة اطراف الاسرة.
جاءت تكليفات القيادة السياسية. بضرورة إعداد قانون متزن للأحوال الشخصية بالتشاور بين الحكومة والبرلمان بغرفتيه والأزهر الشريف. وكافة مؤسسات المجتمع المدني. لتعيد الأمل إلي هذا الملف الذي شهد صمتاپبعد اعتراض الأزهر الشريف علي مشروع القانون الذي قدمته الحكومة إلي مجلس النواب في دور الانعقاد الأول.
ورغم ان الحكومة تعد الطرف الأول في تلك المعادله الصعبه الا ان اعضاء البرلمان ترجموا ذلك الي واقع ملموس فقد قدمت النائبة أمل سلامة. عضو مجلس النواب. مشروع قانون للبرلمان يتضمن تعديلات علي قانون الأحوال الشخصية. وتضمنت التعديلات الجديدة حلولا لعدد من إشكاليات القانون الحالي من ضمنها إعلام الزوجة عند زواج الرجل بأخري. وحق الزوجة في طلب الطلاق مع حصولها علي كافة حقوقها. وتخصيص 5% من الإسكان الاجتماعي للمرأة بلا مأوي.
كما تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بمشروع قانون للأحوال الشخصية. يهدف إلي نزع فتيل الأزمات داخل الأسرة المصرية. إذ يتضمن مشروع القانون أكثر من 200 مادة. لمعالجة الثغرات الموجودة في القانون المعمول به حاليا في مصر. والذي يعد أقدم القوانين ويرجع عهده إلي عام 1920.
جددت النائبة نشوي الديب. عضو مجلس النواب. طلبها بسرعة إدارج مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد. والذي تقدمت به للمجلس. علي جدول أعمال لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس لمناقشته. وذلك في ضوء تكليفات القيادة السياسية بضرورة إعداد قانون متزن للأحوال الشخصية يناسب الأسرة المصرية.
وقالت النائبة. إن الحاجة أصبحت ماسة إلي ضرورة إجراء حوار مجتمعي لصياغة قانون جديد للأحوال الشخصية. لاسيما أن هذا القانون يعد من أقدم القوانين المصرية ويرجع عهده إلي عام 1920.
وأكدت النائبة نشوي الديب أن ملف الأحوال الشخصية يعد حجر عثرة لعدم اتفاق الأراء حوله. ما أدي إلي تكدس مئات القضايا في محاكم الأسرة وضياع حقوق الأبناء.
أوضحت النائبة نشوي الديب. أن من بين نصوص مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدمة أنه يجوز الاتفاق في وثيقة الزواج بين الزوجين علي اقتسام ما تم تكوينه من عائد مادي في شكل ادخار. أو ممتلكات أثناء رابطة الزوجية لكل من الزوجين. وذلك في حالة الطلاق. والذي من الممكن أن يكون مناصفةً. أو في شكل نسبة يتم تحديدها بالاتفاق المسبق بين الزوجين. مع النص علي موقف الحقوق والنفقات المترتبة علي الطلاق. وكيفية الحصول عليها ضمن العائد المادي الذي سيتم اقتسامه. أو عمل مقاصة بينهم. وذلك طبقا للاتفاق بما لا يخالف القانون ولا يدخل في العائد المادي المشترك الميراث أو الهبة. أو ما تم تكوينه قبل رابطة الزواج.
قالت النائبة نشوي الديبپان المادة 14 في مشروع القانون المقترح. تنص علي منع تعدد الزوجات إلا بإذن قضائي. كما تنص علي أنه إذا رغب الزوج في التعدد يتقدم بطلب لقاضي محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة لإخطار الزوجة برغبته في الزواج بأخري علي أن تمثل لإبداء الرأي بالموافقة أو الرفض. كما تخطر المرأة المراد التزوج بها بأنه لديه زوجة أو زوجات أخريات.
أضافت فإنه في حال رفضت الزوجة زواج رجلها مرة ثانية. فيكون لها حق أصيل في أن تطلب التطليق مع الحصول علي كافة حقوقها ومستحقاتها المالية.
أكد النائب علي بدر وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب. أن اللجنة تبحث خلال اجتماعها القادم توجيه الدعوة لكل من الحكومة ممثلة في وزارة العدل والأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة والمجتمع المدني» لإعداد حوار مجتمعي حول مشروع قانون الأحوال الشخصية والمقدم من الحكومة. وذلك علي خلفية التوجيهات الرئاسية بضرورة إعداد قانون متزن للأحوال الشخصية لخدمة الأسرة المصرية.
قال النائب علي بدر ان مشروع قانون الأحوال الشخصيةپالذي تقدمت به الحكومة في دور الانعقاد الأول سكت الحديث عنه بسبب بعض الاعتراضات من قبل الأزهر الشريف» الأمر الذي يستدعي الآن المراجعة الشاملة لمشروع القانون المقدم من الحكومة ليتناسب مع الشرع. ويعالج العديد من الأزمات التي تواجهها الأسرة المصرية.
أوضح أن الحوار المجتمعي الشامل هو طوق النجاة للخروج من الإشكاليات التي يواجهها قانون الأحوال الشخصية الحالي.
طالب عدد من الأعضاء بمجلس النواب المتقدمين بمشروعات لتعديل قانون الأحوال الشخصية الحالي بسرعة إدراج مشروعاتهم للمناقشة داخل اللجان البرلمانية المختصة
قال إن تكدس مئات القضايا أمام محاكم الأسرة يدفعنا إلي ضرورة التحرك لتعديل أو إعداد مشروع متوازن للأحوال الشخصية لخدمة الأسرة المصرية.
في سياق متصل. طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بضرورة تحضير جلسات للحوار المجتمعي للخروج بصياغات متزنة لمشروع قانون جديد للأحوال الشخصية في ضوء تكليفات القيادة السياسية.
أكدت الدكتورة سماء سليمان وكيل لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ وأمينة الشؤون السياسية بحزب حماة الوطن أهمية دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤسسات الدولة من الحكومة والبرلمان والأزهر للتكاتف لإعداد قانون متزن للأحوال الشخصية يُحقق العدالة للجميع.
أشارت إلي خطورة استمرار الإشكاليات التي يواجهها قانون الأحوال الشخصية الحالي وتأثيرها علي تماسك المجتمع ومستقبله.
أشارت النائبة سماء سليمان إلي أهمية توقيت الدعوة الموجهة من الرئيس السيسي إلي الحكومة والبرلمان والأزهر الشريف. بضرورة التحرك لإصلاح قانون الأحوال الشخصية. لاسيما في ظل الزيادة غير المسبوقة في نسب الطلاق وهو ما يهدد السلم الاجتماعي وعدم استقرار الأسر. وكذلك تأثيره علي التركيبة السكانية. خاصة في ظل ترديد أفكار بين الشباب للعزوف عن الزواج.
أكد النائب طارق تهامي عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخپ أن الإعلام له دور كبير ومؤثر في إصلاح الأفكار السلبية داخل الأسرة المصرية والتي تؤدي في النهاية إلي الطلاق وتشتيت الأبناء.
أشار إلي أن تعديلات قانون الأحوال الشخصية يجب أن تكون مرنة لتحقيق الصالح العام للزوجين عقب إتمام إجراءات الطلاق وكذلك للحفاظ علي حقوق الأبناء لتلافي المشكلات التي تصل في بعض الأحيان إلي عراك دون مراعاة لتأثير ذلك علي الصحة النفسية لهؤلاء الأبناء.
شدد النائب طارق تهامي علي أهمية البدء بتفعيل تكليفات القيادة السياسية الحكيمة بإعداد جلسات حوار مجتمعي لصياغة قانون جدبد للأحوال الشخصية تشارك فيه كل الجهات بالدولة وكذلك منظمات المجتمع المدني لإصلاح هذا الملف.
ويقول النائب محمد فؤاد أحد المتقدمين بتعديلات علي قانون الأحوال الشخصية إن مشروع القانون المقدم من الأزهر يضع المشرعين في حرج بالغ عند مناقشة هذا القانون لأنه يأتي من هيئة دينية تستند إلي أمور "قطعية الثبوت والدلالة". تتعلق بالقرآن والسنة المؤكدة. وأن أغلب قضايا الزواج تخرج عن هذا الإطار. علي حد قوله.
وأضاف أن قضية مثل حق الرؤية. أو سن حضانة الأطفال اختلفت علي مدار التشريعات المختلفة. بينما الدين ثابت لا يتغير . فهذه أمور محل اجتهاد للفقهاء القانونيين وفقا لتطور ظروف المجتمع.
وقالت عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب. عبلة الهواري. ان مشروع القانون سيتطرق إلي معالجة أوجه القصور والثغرات التي تشوب حال الأسرة المصرية عموماً. والمرأة خصوصاً.
وقال النائب طارق الخولي. إن أعضاء المجلس يدركون إلي أي مدي من الممكن أن تكون التعديلات مثيرة للجدل. لذا فإنهم سيطالبون بشكل رسمي في "تنسيقية شباب الأحزاب" "كتلة برلمانية تضم 13 حزباً سياسياً" بعقد ما يسمي بـ "لجنة للاستطلاع والمواجهة" بشأن التعديلات. لمعرفة كل وجهات النظر قبل إصدار القانون. وليس بعده.
وأضاف الخولي. أنه قدم طلباً رسمياً إلي مكتب رئيس النواب. لبدء حوار مجتمعي شامل. يشمل حضور الخبراء والجهات ذات الصلة. والمتضررين بكافة آرائهم. قبل إجراء أي تعديلات يتم اقتراحها من جانب أعضاء المجلس. أو الحكومة في هذا الشأن. بما يضمن وضع حلول جذرية وعادلة في تنظيم المسائل الوثيقة بأحوال الأسر المصرية.
اترك تعليق