مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
رسالة ماجستير توثق نموذج استراتيجية مصر في مكافحة الإرهاب من خلال النهج الشامل لاجتثاث جذوره

أعطت مصر نموذج أشمل وأعمق في مكافحة الإرهاب وإن كان الإرهاب لم يتم القضاء عليه بنسبة 100% في أي مكان بالعالم، وهذا ما وثقته رسالة ماجستير نُقشت في قسم جغرافيا كلية البنات للآداب والعلوم والتربية جامعة عين شمس، تحت عنوان "التحليل المكاني لمواقع الجرائم الإرهابية في مصر من منظور جغرافي"، والتي أشرف عليها وناقشها كلًا من:(الأستاذة الدكتورة سهام محمد هاشم أستاذ الجغرافيا الطبيعية ورئيس قسم جغرافيا بكلية البنات جامعة عين شمس، واللواء أ.د نصر سالم أستاذ العلوم الاستراتيجية والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، واللواء أ.د وائل ربيع المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، والأستاذ دكتور سيد عرفان أستاذ الجغرافيا التاريخية بكلية الآداب جامعة حلوان، وأ.م.د فيروز حسن جغرافيا عمران)، للباحثة سارة سعد حسان وحصولها على تقدير ممتاز، والتي أكدت أن العوامل الجغرافية الطبيعية والبشرية في مصر لم تكن سببًا مباشر في نشأة الإرهاب وإنما كانت هناك العوامل التي ساهمت في استغلال البيئة المحيطة به لإستقطاب الشباب.


كما وثقت الدراسة نموذج استراتيجية مصر في مكافحة الإرهاب الذي اعتمد على النهج الشامل الذي يركز على مكافحة وتفكيك الفكر الأساسي الذي يشكل خطرا في حد ذاته، وكذلك مواجهة الجماعات الإرهابية المختلفة التي تعبر عنه، والعمل على خلق بيئة مواتية لرفض الفكر المتطرف، وذلك لمنعه، ليمثل رؤية أشمل تسعى لإستهداف هذه الظاهرة ككل، بدلا من مجرد التركيز على مظاهر شكلية جاذبة للإنتباه.

المواجهة الفكرية

الإعتداء على النفس الإنسانية أيا كانت ديانتها أو اعتقادها، أمر يحرمه الإسلام ويرفضه، وكيف وقد انفتح الإسلام على أبناء الأديان الأخرى يقول الله تعالى:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"( سورة الحجرات، آية 13)، وفي هذا لإقرار من الإسلام بالعيش الواحد والتداخل الأسري لنقول بالمواطنة الكاملة والعيش الواحد في الأوطان، لذا اتخذ عدة مبادرات، أهمها:

مجمع البحوث الإسلامية

     تميز بنوع خاص وجرئة في التعامل مع الأفكار المتطرفة فبدأت المواجهة بإصدار الكتب والدوريات وغيرها من الإصدارات التي تعمل عليه المؤسسات الدينية إلا أنه اتسم بنزوله إلى أرض الواقع رغم الإنتقادات التي وجهت له إلا أنهم قاربوا من التعامل الحقيقي لمواجهة التطرف بمبادرات مجمع البحوث الإسلامية حيث وقعت مع الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق بروتوكول تعاون بإنشاء "لجنة فتوى المترو" بمحطة مترو رمسيس مقرا للفتاوى لمدة ثلاثة أشهر خلال شهر رمضان عام 2017 وانتهت بنهاية موسم الحج، حيث أنه يتردد على تلك المحطة ما يقرب من 500 ألف راكب يوميا، وعلى الرغم من أنها لم تستمر سوى ثلاثة أشهرٍ، ولم يتم تجديدها، فإنها كانت بمثابة التجربة الفعلية على أرض الواقع، والتعامل المباشر مع أسئلة المواطنين.

     أطلق مجمع البحوث الإسلامية المقاهي الثقافية منذ 2016 وهى الفكرة التى تقدم رسائل توعوية بشكل يلائم بعض فئات المجتمع من رواد تلك المقاهي، لتحقيق التواصل المباشر مع المواطنين من خلال معايشة قضايا وهموم المواطنين وتبسيط المعاني لهم وبعث الأمل في نفوسهم، وإحياء القيم الإنسانية المهجورة في حياة الناس، واستعادة قيم التراحم والمحبة والشهامة والمروءة والتكافل وحب الوطن وغير ذلك من القيم التي يحتاجها كل مواطن خاصة في هذه المرحلة الراهنة، حيث وصل عددهم خلال عام 2018 إلى 9674مقهى ثقافي، بالإضافة إلى تنفيذ نحو 16 ألف و769 مقهى ثقافي خلال عام 2019.

مرصد الأزهر لمكافحة التطرف

     أولى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف منذ تأسيسه عام 2015 اهتمامًا كبيرًا لقضايا التطرف وسبل مكافحته، وحظيت قضية الإسلاموفوبيا بإهتمام كبير من المرصد، واعتبرها تنذر بتطور خطير في مستقبل العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين في أوروبا، كما سلط الضوء على المعاناة التي يتعرض لها اللاجئون في رحلة البحث عن بلد يعيشون فيه، وما يواجهونه من عنف واضطهاد من جانب اليمين المتطرف، مع محاولة توضيح الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا والدور الذي يلعبه التيار اليميني المتطرف لترسيخ فكرة الخوف بلا مبرر من المسلمين والإسلام، كما أعد المرصد مجموعة من المقالات حول ازدياد حدة اعتداءات التيار اليميني على المسلمين والمهاجرين بشكل عام.

مركز الأزهر للترجمة

تم ترجمة إصدارات سلسلة "حقيقة الإسلام"، التي تشتمل على كتب تعرف بمقومات الإسلام، ومكانة الإنسان فيه، ومن أهم إصدارات هذه السلسة: كتاب "مقومات الإسلام" للأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، و"الإنسان والقيم في التصور الإسلامي" للأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء، و"نظرية الحرب في الإسلام" للشيخ محمد أبو زهرة، و"نبي الإسلام في مرآة الفكر الغربي" للأستاذ الدكتور عز الدين فراج، إضافة إلى ترجمة كتاب الحج والعمرة، بهدف تعريف المسلمين من غير العرب كيفية أداء فريضة الحج والعمرة.

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

     يضم قسم البحوث بالمركز نحو 90 بحثًا حول شبهات الجماعات المتطرفة وتفنيد ما تروجه من مفاهيم مغلوطة، بينما تولى قسم الموسوعات والمعاجم، الرد على الشبهات التي يروجها البعض بشأن صحيح البخاري، إضافة لإنجاز عدة مؤلفات حول الفرق والمذاهب الإسلامية والدراسات الحديثة، فضلًا عن إنجاز ثلاثة أعداد من معجم المصطلحات القرآنية، وإصدار خمس مجموعات من الفتاوى التأصيلية بما يوضح تعاليم الإسلام السمحة والوسطية المنضبطة، وإطلاق مبادرات منها مبادرة لم الشمل.

المنظمة العالمية لخريجي الأزهر

     تعمل المنظمة العالمية لخريجي الأزهر على نطاق 13 فرعًا داخل المحافظات المصرية، و15 فرعًا خارج جمهورية مصر العربية، منها دولٌ مثل: الصومال، وتشاد، ومالي، وكينيا، ومالي، وليبيا، والتى حظيت بالتواصل مع مختلف الثقافات أكثر من أي منظمة غير حكومية أخرى في محاولة منها لنشر سماحة الإسلام ومواجهة التطرف فنذكر على سبيل المثال لا الحصر وجود 13 فرعَا داخل الجماهيرية الليبية تعمل على عقد الندوات وورش العمل وتدريب الأئمة والوعاظ فضلا عن دورهم في التواصل مع النشئ (الأطفال) بهدف توضيح الإسلام ويسر الدين بعيدَا عن التطرف الذي تحاول التنظيمات الإرهابية بثه بين الجيلين الثاني والثالث قبل الكبار.

     قدمت المنظمة نموذجَا آخر من مبادرات مواجهة التطرف داخل مصر من خلال التعاون مع وزارة الدولة للشباب والرياضة بإطلاق عدد من قوافل التوعوية خاصة للمحافظات الحدودية والمناطق النائية كشمال سيناء ومطروح والوادي الجديد خلال عام 2017 بالإضافة إلى تقديم خدمات إلى خريجي الأزهر والدارسين من المصريين والوافدين من بينها مبادرة سفراء الأزهر لتأهيل الطلاب لسوق العمل والتدريب على المهارات التنموية والشخصية بالإضافة إلى التعاون مع جامعة الإزهر بمشروع ريادة الأعمال مما يسهم في استفادة المصريين والوافدين من أوقات الفراغ بما فيه الصالح وإبعادهم عن مروجي ومستغلي الأفكار المتطرفة وغيرها من الأعمال غير المشروعة، فضلا عن عقد دورات تدريبية "استراتيجية الأمن القومي" لأبناء المحافظات الحدودية.

دار الإفتاء المصرية

     استحدثت دار الإفتاء المصرية العديد من النماذج لمواجهة الأفكار المتطرفة كما عكفت على التعامل مع مواقع التواصل الإجتماعي إذ تمتلك الدار نحو 24 صفحة رسمية على مواقع التواصل الإجتماعي يتم نشر الفتوى والتواصل المباشر بـ"11" لغة، وحظيت تجربة دار الإفتاء بالعديد من الإشادات الدولية ومنها إشادة تقرير وزارة الخارجية الأمريكية المعني بمكافحة الإرهاب والذي اعتبر أن مواقع التواصل الإجتماعي لدار الإفتاء المصرية نموذج مباشر ومتميز في مواجهة الأفكار المتطرفة، بالإضافة إلى تأسيس المؤشر العالمي للفتوى ومرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، فضلا عن المبادرة بمرصد الإسلاموفوبيا، والعمل على إنشاء مركز سلام لمواجهة التطرف، وإصدار عدد من المراجع المعنية بمواجهة التطرف.

المواجهة الإجتماعية

     اتخذت الدولة المصرية عدة أساليب في المواجهة الإجتماعية للعناصر الإرهابية أهمها الإهتمام بالوحدة الوطنية وقبول الآخر، فنجد النموذج الحقيقي يكون في تطبيق مفهوم تقبل الإختلافات والتفكير وهو ما تم تطبيقه من  الوحدة الوطنية المصرية فكانت من بين تلك جهود المواجهة حماية حقوق ضحايا الإرهاب، فإنطلاقًا من إلتزام الدولة المصرية بضرورة حماية حقوق ضحايا الإرهاب في إطار المقاربة الشاملة التي تنتهجها في مكافحة ظاهرة الإرهاب والتداعيات المترتبة على تلك الظاهرة، فقد تم إنشاء المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين، لتوفير كافة أنواع الدعم والمساندة والرعاية لأسر الشهداء والمصابين، ويشمل ذلك الخدمات الصحية والعلاجية المجانية وخدمات الإسكان والتعليم المجاني والإعفاء من تكلفة النقل وإتاحة بطاقات التموين الشهرية وتوفير الرحلات السياحية وإقامة الندوات لشباب ضحايا الإرهاب لحمايتهم من الفكر المتطرف، بالإضافة إلى تقديم خدمات التأهيل النفسي لأسر الشهداء وأطفالهم والمصابين بعجز كلي جراء الهجمات الإرهابية ومن تعرضوا لأزمات ما بعد الصدمات، فضلًا عن مساعدة شباب أسر الشهداء على الحصول على فرص عمل مناسبة وفقًا لمؤهلاتهم وإقامة مشروعات صغيرة لأسر الشهداء والمصابين بالتعاون مع الجهات المختصة.

كما دعمت الدولة المصرية المجتمع المدني والجمعيات الأهلية العاملة في برامج المواطنة واحترام التنوع الديني والثقافي، حتى تسهل على مؤسسات المجتمع الأهلي العمل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية من أجل دعم خطط التنمية المستدامة.

القوات المسلحة تنجح في تدمير البنية التحتية للعناصر الإرهابية

واستكملت الباحثة توثيق الجهود العسكرية والأمنية من خلال توضيح نجاح القوات المسلحة المصرية في تدمير البنية التحتية للعناصر الإرهابية بدئًا من العملية نسر أغسطس 2011 وحتى في بعد العملية الشاملة سيناء 2018، وما يقدمه أبطال الجيش المصري البواسل من تضحيات حتى الآن لحماية مصر والمصريين وتأمين مصالح وثروات مصر الاقتصادية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية وقد تحقق ما يلي:

* تدمير المراكز والبؤر التي تتحصن بها وتنطلق منها العناصر الإرهابية والإجرامية.

* القضاء على شبكة واسعة من الملاجئ ومخازن الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي تستخدمها العناصر الإرهابية.

* التخلص من كميات كبيرة من المواد الناسفة، والاتصالات الخاصة بهم خاصة المتصلة بالإقمار الصناعية.

* التزمت القوات المسلحة وعناصر الشرطة المدنية المكلفة بتنفيذ مهام المواجهة بأقصى درجات الحيطة والحذر للحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة للمدنيين إلى جانب تطبيق كافة المعايير الأخلاقية والإنسانية لتجنب تعريض المدنيين لأضرار قد تنجم عن العمليات أثناء مواجهة تلك العناصر الإرهابية.

* نجحت القوات المسلحة فى توجيه العديد من الضربات القاسمة ما أفقد العناصر الإرهابية توازنهم، ومن ضمن جهود مكافحة الإرهاب ملف الأنفاق التي تلعب دورًا رئيسيًا فى دعم العناصر الإرهابية، الأمر الذى دفع القوات المسلحة لإتخاذ إجراءات هندسية فعالة لتدمير الأنفاق ونجحت بشكل كبير فى هذا المجال، كما حققت خطوات حاسمة في تجفيف منابع التمويل المادى والدعم اللوجيستى للعناصر الإرهابية، لتستكمل بتكثيف الإجراءات الأمنية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية وفرض السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية لمنع أعمال التسلل والهجرة غير المشروعة وتهريب الأسلحة والذخائر إلى داخل الأراضي المصرية.

مكافحة الإرهاب والتطرف دوليًا

     وضعت مصر قضية مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف كإحدى أولويات سياستها الخارجية، حيث كثفت الدبلوماسية المصرية من جهودها، للترويج لرؤية مصر ومقاربتها الشاملة وأدواتها المتنوعة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، مع التأكيد على ضرورة المواجهة الشاملة لكافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء، باعتبارها تمثل تهديدًا مشتركًا للسلم والأمن الدوليين، والتشديد أيضًا على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة تلك الآفة بكافة أبعادها وأسبابها ومحاسبة الدول الراعية لها وتجفيف مصادر تمويلها ومنابعها الفكرية، مع الحاجة إلى التوصل لتعريف مصطلح للإرهاب متوافق عليه دوليًا.

المواجهة الإقتصادية

     لم يكن أمام الدولة المصرية في ظل هذا الوضع الإقتصادي والإجتماعي الصعب سوى تكثيف العمل الجاد والمتواصل، فأطلقت الدولة "استراتيجية التنمية المستدامة :رؤية مصر2030" لتمثل النسخة الوطنية للأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030 وأجندة أفريقيا 2063، والإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة، فحرصت الدولة على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ وكذلك عملية التحديث الجارية لهذه الرؤية وفقًا لنهج مشترك يضم إلى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني وكافة الشركاء، مع إيلاء اهتمام خاص بدور كل من الشباب والمرأة في تحقيق التنمية.

     أولت مصر اهتمامًا كبيرًا للتوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة في المحافظات والأقاليم المصرية بهدف تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات، ولتحقيق مفهوم "النمو الاحتوائي والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة"، كإحدى الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، فنفذت مصر برنامج "تعميم وتسريع ودعم السياسات لتنفيذ أهداف أجندة التنمية المستدامة2030"، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وذلك لنشر مفهوم التنمية المستدامة بالمحافظات، ودمج أهداف التنمية المستدامة في خططها الاستثمارية المحلية.

     جاء في إطار ذلك التطبيق " البرنامج الوطني للإصلاح الإقتصادي والإجتماعي" والذي بدأ من نوفمبر 2016 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ونفذت الدولة المصرية خلاله العديد من الإصلاحات لتحقيق الاستقرار الكلي، والنمو الشامل والمستدام، فعملت على ضبط السياسة المالية والنقدية بإعادة هيكلة بعض القطاعات وفي مقدمتها قطاع الطاقة، وتحرير سعر الصرف، وتحسين مناخ وبيئة الاستثمار، بهدف زيادة القدرات التنافسية، وإعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وتحفيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص كشريك رئيسي للحكومة في تحقيق التنمية.

     قامت الدولة في إطار القضاء على العشوائيات باعتبارها بيئة حاضنة للإرهاب بتطوير 53منطقة غير آمنة من خلال إنشاء 30 ألف وحدة سكنية وإزالة مصادر الخطورة بها، حيث بلغ حجم المستفيدين من أنشطة برنامج تطوير العشوائيات 358 ألف مواطن في محافظات القاهرة والإسكندرية والبحر الأحمر وبورسعيد وجنوب سيناء بتكلفة كلية تقدر بنحو 3.5 مليار جنية خلال العام المالي 2018/2019، وفي هذا الصدد قامت الدولة بتنفيذ 62 ألف وصلة صرف صحي في 236 قرية استفاد منها 766 ألف مواطن باستثمارات تقدر بنحو 259 مليون جنية، فضلاً عن تطوير 1130 سوق عشوائي في محافظات القاهرة والشرقية والوادي الجديد.

     تهيئ الدولة من خلال التخطيط منذ عام 2014 البنية الأساسية وتحسين جودتها بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يشجع على جذب المستثمرين، ويسهم في الوقت ذاته في تحسين جودة حياة المواطنين، والذي يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، فضخت الدولة خلال السنوات الخمس الأخيرة استثمارات عامة في مجال البنية التحتية بلغت قيمتها نحو 940 مليار جنيه، لذلك شهدت السنوات الأخيرة تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وأهمها؛ مشروعات الشبكة القومية للطرق (والتي أسهمت في تقدم مصر 90 مركزًا في الترتيب العالمي للمؤشر الفرعي لجودة الطرق في تقرير التنافسية العالمي، حيث جاءت مصر في المرتبة 28 عالميًا في عام 2019 مقارنة بالمرتبة 118 عام 2014)، بالإضافة إلى مشروعات قطاع الطاقة خاصة التوسع في مشروعات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، بإنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية على مستوى العالم في منطقة "بنبان" بمحافظة أسوان، والذي حصل في مطلع عام 2019 على الجائزة السنوية للبنك الدولي لأفضل مشروعات البنك تميزًا على مستوى العالم، فضلًا عن مشروعات تنمية محور قناة السويس، وإقامة المناطق الصناعية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة بالعمل الجاري لإنشاء 14 مدينة من مدن الجيل الرابع من بينها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة بهدف زيادة الانتشار العمراني وتخفيف الضغط على الخدمات المتوافرة في المدن القائمة.

 

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق