قال الدكتور محمود شلبى مدير ادارة الفتوى الهاتفية وامين الفتوى بدار الافتاء ان من حال الدنيا انه اذا دخل الانسان امراً انسحب الوقت منه شيئاً فشيئاً حتى ينتهى سريعاً مشيراً الى ان نوح عليه السلام قال عندما سئل عن الدنيا "انها دارُ لها بابان باب دخلت من احدهما وخرجت من الاخر "
ولفت الى انه لذلك حث الرسول صل الله عليه وسلم على اغتنام الانسان للاوقات المباركة مثل شهر رمضان حتى تكون ايامه شاهداً له لا شاهداً عليه
وتابع الانسان سيحاسب على وقته الذى قضاه هل قضاه فى طاعة ام فى معصية فمن الاشياء التى تشهد على الانسان قضاء الاوقات فى الطاعة والعكس ولذلك ينبغى ان يحرص الانسان على اغتنام وقته حتى لا يجد ان ايام النفحات قد انتهت والرسول صل الله عليه وسلم يقول " اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ : شبابَك قبل هَرَمِك، وصِحَّتَك قبل سَقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك."
واضاف امين الفتوى الى ان شهر رمضان فيه نفحات وبركات كما ان عدد ايامه محدود مؤكداً انه فرصة عظيمة حتى ان رسول صل الله عليه وسلم "كان إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ، أَحْيا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَه، وجَدَّ وَشَدَّ المِئزرَ"اى شمر عن الجد والاجتهاد ليبدأ ويشتد فى العبادة اكثر فيه مما كان
واردف على الانسان ان يستغل وقته حتى يخرج بوافر المغفرة بذنوب قد زالت ومحيت ونال من الاجر والمغفرة مشيراً الى ان الفائز من نجا منه واغتنم منه وصادف عفو الله ومغفرته
واوضح امين الفتوى انه قد ذكر عن النبى انه جاءه جبريل وكان قد صعد المنبر وسمعه الصحابة يقول امين ثلاثاً "امين ,امين ,امين " فلما نزل عن منبره سأله الصحابة عن ذلك قال النبى فيما قال " فقال : أتاني جبريلُ ، فقال : رغِم أنفُ امرئٍ أدرك رمضانَ فلم يُغفرْ له " اى خاب وخسر من جاءه رمضان ولم يغفر له
وفى ختام حديثة اكد امين الفتوى انه على المسلم ان يستعيذ بالله من الشيطان ويستغفر ان قصر فى تلك الايام
اترك تعليق