أكدت دكتورة عطيات أبو العنين: أن الفن هو القوة الناعمة وهو القوة المسيطرة التي تتغلغل في النفوس بسلاسة ويسر ويرسخ ما تود أن يصل للقاعدة العريضة والفن رسائل عديدة من خلال الفنان أو الفنانة فالقدوة في كل مجال تفتح أبوابا لمن يريدون أن يسيروا وراءه في هذا المجال.
وأضافت "أبو العنين " لو رجعنا بذاكرتنا إلى الوراء فتعالوا نتذكر دور الفن من أجل المجهود الحربي حيث كان شعار فناني الزمن الجميل في حرب أكتوبر، حيث كانت كوكب الشرق أم كلثوم رائدة في مسألة دعم الجيش بعد نكسة وحرب 67، كما رفعت شعار "الفن من أجل المجهود الحربي"، فقدمت العديد من الحفلات في مصر والدول العربية والأجنبية؛ كماخصصت إيرادات حفلاتها لتسليح الجيش لمواجهة العدوان الإسرائيلي، وبدأت أم كلثوم حفلاتها الداعمة ، للمجهود الحربي بدمنهور حضره نحو 3500 فرد دفعوا وقتها 39 ألف جنيه، كما أقامت حفلًا بالإسكندرية وصل إيراده 100 ألف جنيه، ثم ذهبت إلى المنصورة وطنطا.
وخارجيًا أقامت حفلين في باريس على مسرح أوليمبيك، ووصل إيرادهما إلى 212 ألف جنيه إسترليني، وكانت قد أقامت حفلًا آخر في سينما الآندلس بالكويت، وبلغت إيرادته 100 ألف دينار ، أيضا قام العندليب الأسمر الآخر بالتبرع بأجر جميع حفلاته للجيش المصري عقب نكسة 1967، وكانت أشهرها تلك الحفلة التي أقامها في ألبرت هول، والعديد من المواقف تجد الفنان دائما في الصفوف الأولى إذا كانت حملة للتبرع بالدم أو لمساعدة الجيش أو في لزيارة الجرحى أو للحديث عن الحب والانتماء لمصرنا الحبيبة ووطننا العربي في الوحدة تجدهم سواء بالمواقف أو الأعمال الفنية ولكن ترى ماذا حدث للفن والفنانين ؟ لماذا بتنا على هذا الحال من التردي نماذج تصدر العري والتلفاز الخادشة للحياء أو باختيار الأعمال التي تنشر أو تحض على الفساد والانحراف أو تروج للبلطجة أو تروج للانحلال نحن في تلك الأيام لم نعد نرى هذا الفنان الذي يضحي من اجل إعلاء الكلمة أو لتغيير قانون كما فعل فريد شوقي وغيره أو يرسخ قيمة إنسانية ولكن نجدهم يبحثون عن الترند مهما كانت الصورة التي ستصدر في الداخل أو الخارج أين دور جميع الفنانين في الوقوف جنبا إلى جنب مع مأساة الحروب وأطفال الشوارع والحرب التي ستدمر العالم نجد من يلقي بأوراق البنكنوت للكلاب ولكنها لا تقدم للمحتاجين فأين القدوة في ذلك الاطفال والنساء والشيوخ يموتون في الداخل والخارج ولم نر تلك الحملات التي تبث من الفنانين لتوجيه المجتمع ونشر روح المحبة والإخاء في الماضي كان الفنان نموذجا للأناقة والاعتدال وكانت الموضة تؤخذ من الأفلام والأزياء فكانت الشياكة والأناقة .
اترك تعليق