القادة ليسوا مجرد وجوه تظهر على شاشات التلفاز أو أسماء محفورة في دفاتر الدولة، بل هم البوصلة التي تحدد اتجاه الشعوب، إما صوب الشمس أو نحو الظلام. في لحظة واحدة، قد يتخذ قائد قرارا يهز موازين القوي، ويعيد رسم الخرائط، ويغير مصائر ملايين البشر. التاريخ ليس سوى دفتر ممتلئ بتوقيعات هؤلاء...
الوطن ليس مجرد حدود على الخريطة ولا قطعة أرض مرسومة باللون الأخضر أو الأصفر في كتب الجغرافيا، بل هو الحاضن الأول والأخير للإنسان، هو الكيان الذي يمنحنا الهوية والمعني، ويصوغ ملا محنا وذاكرتنا . لذلك فإن الاعتصام بحبل الوطن ليس خيارا ، وإنما هو فريضة لازمة، تماما كما يعتصم المرء بحبل...
حين نقرأ التاريخ ونستعرض مسارات الأمم، ندرك أن كل شعب تمنح له بين الحين والآخر فرصة ذهبية. لا تتكرر كثيرا ، قد تغير مساره وتصوغ مستقبله. في حالتنا نحن كانت هذه الفرصة متمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرجل الذي ظهر في لحظة فارقة من عمر الوطن، ليحمل على كتفيه عبء الدولة...
يد الله معنا .. كل ما يدور حولنا يؤكد أننا فى معية الله حقا وصدقا، ساتر لنا، جابر لخاطرنا، منقذنا من كل فخاخ الأفاعي، حفظ الله رئيسنا وأدامه لنا حافظا للعهد والوعد، لم يعرف التاريخ الحديث زعيمًا واجه من التحديات والتعقيدات المتزامنة مثلما يواجه الرئيس عبدالفتاح السيسى تحديات داخلية...
لا تبتزونا.. نحن ساميّون أيضاً
منذ أن نجحت إسرائيل فى تحويل كلمة «السامية» إلى عصا غليظة تشهرها فى وجه كل ناقد، ونحن نرى العالم يرتجف أمام هذا الاتهام الجاهز: معادٍ للسامية! وكأن السامية إرث حصرى لليهود وحدهم، وكأن العرب الذين يمتد نسبهم ولغتهم وتاريخهم إلى عمق الحضارات القديمة لا علاقة لهم بالجذور السامية....
حين تُسرق لوحة «زهرة الخشخاش» من متحف محمود خليل عام 2010، ويُسرق بعدها بسنوات سوار أثرى من قلب المتحف المصرى بالتحرير، فالقضية لا يمكن اختزالها فى مجرد اختراق أمنى أو ثغرة فى الحراسة. ما يحدث أعمق بكثير؛ إنه مرآة لخللٍ مجتمعى فى فهم قيمة الآثار، وفى إدراك أن تلك القطع...
السيادة ليست كلمة تقال في خطابات المناسبات، ولا لافتة ترفع في ساحات المزايدة السياسية، وإنما هي ممارسة حقيقية، جوهرها الاستقلال في القرار، والقدرة على قول لا وقتما يحاول الآخرون فرض نعم.. السيادة يا سادة أن تمتلك الدولة إرادتها الحرة، وأن تحدد بنفسها أولوياتها وخياراتها دون أن تملى...
«الإسلام الصهيونى» منذ نشأته، اعتمد تيار ما سُمّى بـ «الإسلام السياسي» على دغدغة مشاعر البسطاء عبر خطاب دينى مشحون بالعاطفة، يتاجر بالقضية الفلسطينية ويشحن ضد «الغرب الصليبي» و»إسرائيل اليهودية» كى يثبت لنفسه شرعية مفتعلة. كان...
«حروب» بناءً على رغبة الجماهير
الحرب ليست قرارًا عاطفيًا يُتخذ فى لحظة انفعال، ولا هى هتاف فى شارع أو تغريدة على منصات التواصل الاجتماعي. الحرب قرار مصيري، يتجاوز أصوات الجماهير وصيحات السوشيال ميديا، ليغوص فى أعماق الحسابات السياسية والعسكرية والاقتصادية. إنها لحظة فاصلة يترتب عليها مصائر الأوطان وأرواح الملايين،...
تلك البلاد التي لم تكتف بأن تهدينا تراثا من الفن والجمال والموسيقى والشواطئ، بل قدمت للعالم موقفا أخلاقيا ناصعًا في زمن عز فيه الموقف الشريف. إسبانيا اليوم لم تعد مجرد دولة أوروبية تطل على المتوسط، بل أصبحت ضميرًا حيا يصرخ في وجه الظلم، ويقف بجوار المظلوم حينما يتخاذل الكثيرون. ...
الأمم لا تقاس في ساعات الرخاء ولا تمتحن في أيام الوفرة، وإنما تعرف حقيقتها وتختبر معادنها حين تضرب العواصف، وحين تتكالب الأزمات، وحين يخيل للجميع أن النهاية باتت قريبة. هناك، في قلب المحنة تصنع القوة وتكتب السير، وتحدد مصائر الشعوب التاريخ لا يجامل ولا يعطى شهادات بالمجان، لكنه يضع الأمم في...
الدب الروسي والقارة العجوز القارة العجوز تعيش اليوم هواجسها القديمة وكوابيسها التاريخية من جديد فالدب الروسي يقف على الأبواب يلوح بقوته العسكرية يبعث برسائله الصاخبة عبر المناورات المشتركة مع بيلاروسيا ويثير الرعب في رومانيا وبولندا ودول البلطيق أوروبا التي ظنت أن الحرب في...
منذ نشأتها، ظلت إسرائيل كيانًا يثير التساؤل العميق: هل هى دولة بالمعنى المتعارف عليه فى القانون الدولى، أم أنها عصابة منظمة استولت على أرض ليست لها بقوة السلاح وغطاء المصالح الاستعمارية؟ هذا السؤال لم يعد فلسفيًا أو عاطفيًا، بل صار واقعيًا أمام كل ممارساتها على الأرض: عدوان متواصل،...
هل تُبعث «الروح العربية» من الدوحة؟
فى لحظة عربية متوترة، وفى زمن تتكاثر فيه الضغوط والمؤامرات، انعقدت فى الدوحة قمة طارئة وُصفت إعلاميًا بأنها «قمة القلق العربي». لكن السؤال الأعمق الذى يفرض نفسه: هل تكون هذه القمة شرارة تبعث «الروح العربية» من جديد؟ وهل يمكن أن تتحول من مجرد اجتماع...
من كان يظن أن طائرًا صغيرًا يغوص فى الماء فى هدوء، أو بطريقًا بدينًا يسبح بانسيابية فى أعماق البحر، أو بومة حكيمة تطير فى صمت الليل، يمكن أن يغيروا وجه صناعة النقل فى اليابان؟! ليست هذه أسطورة من كتب الخيال، بل واقعة حقيقية صنعتها عقول تحسن التأمل وعيون لا تفارق الطبيعة، وقصة...
حروب المجانين: من هتلر إلى نتنياهو
عندما تقف على أعتاب الحقيقة مجرّدًا، سترى كل شيء بوضوح. ستكتشف أن المجانين – أو لنقل تأدبًا «الحمقي» – هم من يشعلون الحروب ويؤجّجون الصراعات لتحقيق مآرب شخصية ونزوات مريضة. فالدولة التى يحكمها مجنون تغلبه نزعاته الهوجاء، مصيرها إلى الهلاك ثم الزوال. هذا درس...