الرئيس يتابع جهود التعويم وتحديد الأسباب الكاملة:

14 قاطرة بقدرات عالية تشارك في تعويم السفينة الجانحة

أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع جهود تعويم السفينة "ايفرجيفين" لحظة بلحظة وتحديد الأسباب الكاملة لجنوحها.
أشار إلي أن جنوح السفينة في المجري الملاحي لم يسفر عن أي إصابات أو وفيات كما لم يسفر عن تلوث أو بقع من الزيت أو الوقود من السفينة.



أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع جهود تعويم السفينة "ايفرجيفين" لحظة بلحظة وتحديد الأسباب الكاملة لجنوحها.
أشار إلي أن جنوح السفينة في المجري الملاحي لم يسفر عن أي إصابات أو وفيات كما لم يسفر عن تلوث أو بقع من الزيت أو الوقود من السفينة.
قال في مؤتمر صحفي أمس حول تطورات جهود تعويم السفينة الجانحة في البداية أعتذر عن تأخري في عرض بيانات رسمية باسمي لكننا كنا نعتمد علي البيانات الرسمية التي تصدرها الهيئة كل 6 ساعات. وذلك نظرا لصعوبة الحادثة وضيق الوقت حيث كان كل اهتمامنا علي حل المشكلة.
أضاف أن الحادث وقع يوم الثلاثاء الماضي الساعة السابعة والنصف صباحا حيث جنحت السفينة "ايفر جيفين" التابعة لشركة "ايفر جرين" في الكيلو 151 ترقيم القناة من السويس. وكان ترتيب السفينة في قافلة الجنوب رقم 13 وطولها 400 متر وعرضها 59 مترا وحمولتها 223 ألف طن.
قال: فور وقوع الحادث تحركنا بـ 3 قاطرات من اتجاه الشمال وتعاملنا مع السفن التي كانت موجودة داخل المجري الملاحي بشكل سريع وترتيبها لأننا كنا سنضطر نوقفها في البحيرات المُرة وفي بحيرة التمساح نظرًا لأن السفينة التي جنحت أغلقت المجري الجنوبي لقناة السويس.
قال إن عدد السفن الموجودة في الانتظار سواء في الجنوب أو في البحيرات حتي الآن 321 سفينة ونحن نقدم لهم كل الخدمات اللوجيستية التي يحتاجونها لافتًا إلي أنه تم تشكيل غرفة عمليات من مختلف التخصصات لوضع خطة للعمل. مضيفا انه تم استخدام قطرات للشد والتكريك والحفر حول مقدمة السفينة.
أوضح أن الأعماق في منتصف القناة تصل إلي 24 مترا لكن علي الأطراف التي حدث جنوح لمقدمة السفينة وخلف السفينة يتراوح فيها العمق من مترين إلي 5 أمتار. لافتًا إلي أن عملية التكريم كانت مهمة من أجل بدء التوسيع للسفينة حتي يتم إخراجها كما أوضح: "كنا نعمل علي مدار 24 ساعة وفي أوقات معينة يصلح فيها الشد والدفع بالأطراف. وتوقيتات من النهار والليل التي يصلح معها عمليات التكريم لأن هناك مدًا وجذرًا والتيار الموجود.
أشار إلي أنه عندما اصطدمت السفينة بالمقدمة اصطدمت بالبنك "الضفة" الملاصق للرصيف وبالتالي كان لابد من عملية الإصلاح التي تمت بالحفرات من الخارج.
أوضح أن المعدات التي كنا نعمل بها في عملية التكريك هناك من قال إنها غير مناسبة وهذا  كلام غير صحيح لافتًا إلي أن الإدارة الهندسية كانت تعمل في "البنك" حتي لا ينهار.
أكد أن الهيئة قامت بأعمال التكريك بمحيط السفينة بواسطة كراكتين من كراكات الهيئة وهما الكراكة "مشهور" والكراكة "العاشر من رمضان" فضلا عن جهود تسهيل عملية التعويم بإزالة الرمال المحتجزة عند مقدمة السفينة من خلال أربعة حفارات أرضية كما شملت جهود التعويم القيام بأعمال الشد والدفع للسفينة بواسطة 9 قاطرات عملاقة في مقدمتهم القاطرتان "بركة 1" و"عزت عادل" بقوة شد 160 طنا لكل منهما.
أضاف انه تم تخفيف 9 آلاف طن مياه من علي متن السفينة لترتفع عن سطح المياه كما قمنا بعمل خطة بديلة للسفن الأخري بالوقوف في بحيرة التمساح والبحيرات الأخري.
قال: تعاملنا مع السفن الموجودة في القناة أثناء الحادث بسرعة وفعالية.
أوضح أن الأربعاء الماضي تم العمل بـ "كراكة مشهور" وقدرتها 1500 متر في الساعة تكريك. علاوة علي كراكة "العاشر من رمضان" وقدرتها 400 متر مكعب في الساعة وذلك لخلخلة المياة من أسفل السفينة وتسهيل تعويمها.
أشار إلي أن التعامل مع السفينة في أول يوم لها كان صعبا لأنها كبيرة حيث يبلغ طولها 400 متر بحمولة 223 ألف طن. و18 ألفا و300 حاوية. وعرض 59 مترا وهو حادث سيئ وصعب التعامل معه بسهولة.
لفت إلي أن سرعة الرياح العالية ــ آنذاك ــ حوالي 40 عقدة مؤكدا ان العاصفة الترابية ليست السبب الرئيسي في جنوح السفينة حيث نبحر في قناة السويس بسرعة رياح أكبر من ذلك موضحا أن الحوادث الكبيرة مثل ذلك تكون مركبة وبها أكثر من خطأ وليس خطأ واحدا.
أشار إلي أنه في اليوم الذي وقعت فيه حادثة السفينة عبرت 12 سفينة قبل السفينة التي شطحت و30 سفينة من الشمال لافتا إلي أنه في العام الماضي عبر القناة 18 ألفا و800 سفينة مضيفا انه عندما يقع حادث واثنان في المجري الملاحي فهي نسبة لا تذكر في المائة تكاد تكون صفراً في المائة.
أشار إلي أن مكان الحادث ليس في قناة السويس الجديدة كما تردد وإنما عند المدخل الجنوبي وإجمالي مساحة قناة السويس الجديدة هي 72 كيلومترا فقط والحادث وقع علي بعد 30 كيلو من السويس في بداية المدخل الجنوبي لقناة السويس.
أكد أن الحادث حال وقوعه في قناة السويس الجديدة سيكون الأمر بسيطا حيث سيتم تشغيل القناة الثانية ولم يكن هناك أي مشكلة لكن المشكلة كانت عند المدخل الجنوبي للقناة.
استعرض صورة توضيحية للسفينة الجانحة وهي تقف بعرض المجري الملاحي للقناة مما أدي إلي إغلاقه تقريبا.
أشار إلي أن شركة الإنقاذ الهولندية أكبر شركات الإنقاذ العالمي وصلت يوم الخميس الماضي وتم الاجتماع معها وجري إبلاغها خلال اليومين الماضيين للحادث وأشادت الشركة بخطة الإنقاذ التي وضعتها هيئة قناة السويس للتعامل مع السفينة الجانحة ولم تغير الخطة التي وضعتها الهيئة للتعامل مع الحادث.
أضاف ان الكراكة "مشهور" ــ التي تكرك 1500 كيلو متر في الساعة ــ قامت بتعميق التكريك إلي 13 مترا بعد ما كان من مترين إلي 5 أمتار وبالتالي عمقت المكان في النصف الأول من السفينة في البر.
قال انه تمت زيادة عدد القاطرات العاملة من 4 أو 5 إلي 8 قاطرات مشيرا إلي أنه في اليوم الثالث من أعمال التعويم انتهينا من أعمال التكريك وبدأنا في المرحلة التالية لها ودفعنا بـ 6 قاطرات زيادة ووصل العدد إلي 14 قاطرة متواجدة في أعمال تكريك للسفينة بعد ما كان 5 قاطرات فقط.
أكد أنه عندما وقع الحادث أوقف عمل الرفاصات والدفة في السفينة وبدأنا ــ علي الفور ــ في إصلاحها حيث تم إصلاح "الرفاصات" وبدأ في العمل ــ مرة أخري ــ للأمام والدفة أيضا بدأت في العمل من اليمين واليسار وبدأ مؤخر السفينة بالتجاوب والتحرك في اتجاه السويس وهي كانت بوادر إيجابية لكن مع حدوث جزر كبير جدا وصل إلي متر و80 سنتيمترا توقفت كل الجهود التي قمنا بها عند هذا الحد وبدأنا بزيادة عمق الكراكات من 13 إلي 18 مترا.
قال إن هناك بوادر إيجابية وبدأنا نشعر بالانتهاء من العمل والانتهاء من الأزمة حتي أمس الأول وبعد ذلك حدث جذر كبير جدا وصل إلي 180 سنتيمترا وبالتالي كل الجهود توقفت عند هذا الحد وتوقفنا عن العمل وبدأنا في إدخال الكراكات مرة أخري حتي يتم تزويد العمق الذي كنا نعمل عليه من 13 مترا حتي 18 مترا في الساعة علما بأننا لا نضيع وقتا في العمل.. وتم بدء تشغيل الكراكات طوال فترة الليل حتي الصباح.
أوضح  أن عمليات التكريك التي تمت من أمس الأول حتي الصباح للوصول إلي 18 مترا وسنبدأ في توقف الكراكات ودخول القاطرات لعملية السحد والشد.
توجه بالشكر لكل الدول التي عرضت مساعدتها وقال: "ندرس جميع العروض التي يمكن أن نحتاجها في المهام الصعبة لو اضطررنا إلي ذلك". مضيفًا: "عملية التفريغ" هي الحالة الوحيدة التي يمكن فيها المساعدة وستجري بالاتفاق مع شركة "سمت".
أشار إلي أنه كانت هناك مقترحات كثيرة علي مواقع التواصل الاجتماعي وكل الاقتراحات تحت دراستها لافتا إلي أن التربة صعبة وليست سهلة لوجود صخور بها وأيضا المد والجذر والتيار كل هذه العوامل مثلت صعوبات واجهتنا في عملية الخروج وعلاوة علي ذلك ان حجم السفينة وارتفاعها وعدد الحاويات الموجودة فيها.
وردًا علي سؤال حول ما إذا كان جنوح السفينة متعمدا نفي رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع تعمد جنوح السفينة. وقال إن "المرشد في الهيئة يخرج في الغاطس قبل دخول المركب القناة لعمل اختبارات للدفة والماكينات وعند الشعور بأي خطأ لا يمكن دخول السفينة مجري القناة". مشيرا إلي أن التحقيقات ستتم عقب إنهاء عملية التعويم قائلا: "شغلنا الشاغل الآن هو خروج المركب".
وفيما يتعلق بوجود سيناريوهات جديدة للانتهاء من هذه الحادثة قال ربيع: "هناك بوادر نجاح وستكون هناك سيناريوهات أخري ولا نستطيع تحديد مدة الانتهاء وإنما هي طبقا للموقف واستجابة السفينة".
وبخصوص الأسباب الأساسية لجنوح السفينة ذكر ربيع: ان حادثة مثل تلك أسبابها كثيرة والرياح كانت جزءا منها وسيتضح في التحقيقات ما إن هناك خطأ فنيا أو شخصيا أو أخطاء أخري.
وردًا علي سؤال تحقيق مع قبطان السفينة الجانحة أشار إلي أنه في مثل هذه الأخطاء يطلب من الكابتن الموجود علي المركب التحفظ علي كل الوثائق المسجلة والمكتوبة لمعرفة الحقائق متابعا: "السفينة الجانحة ليست أكبر سفينة عبرت قناة السويس وهناك سفن أكبر عبرت القناة من قبل وعبرت سفينة كل السفن.. وهذه السفينة عبرت مرة من قبل بالقناة".
وحول الأسباب الأخري التي أدت إلي جنوح السفينة وعرض الولايات المتحدة للمساعدة قال ربيع: "إن هناك أسبابا فنية أو تكتيكية في المركب كما أن هناك أسبابا شخصية للقبطان أو المرشد ولن يتم التحديد إلا عقب الانتهاء من التحقيقات" معربا عن شكره إزاء عرض المساعدة من جانب الولايات المتحدة حيث أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن مساعدته وقال: "سوف نطلبهم في الوقت المناسب الذي سوف نحتاجه فيه".
أضاف: ننقل صورة حقيقية لما يحدث في القناة ونتعامل بشفافية ولا يوجد أي شيء نخفيه حول السفينة "العملاقة". مؤكدا "لن نقول شيئا غير واقعي أو غير حقيقي حول الحادث".
أكد أن القناة تعمل بشكل كامل للانتهاء من هذه المشكلة حتي تعود قناة السويس المجري الملاحي الأقصر والأكثر أمانا في العالم.
شدد علي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع يوميا بالأرقام والحسابات والصور ما يتم في هذا الملف وكذلك رئيس مجلس الوزراء د. مصطفي مدبولي وجميع أجهزة الدولة كما أن كل الوزراء اهتموا وعرضوا تقديم الخدمات الممكنة وآخرهم وزير الزراعة مؤكدا ان الدولة كلها في حالة تكاتف لأنها مشكلة دولة وسمعة مصر.
قال إن تخفيف الحمولات من فوق السفينة الجانحة هو السيناريو الثالث ونتمني عدم الوصول إليه لأنه عندئذ سيتم إحضار سفن فارغة لنقل حاويات السفينة لتخفيفها وتستطيع التحرك.
وحول خسائر السفينة الجانحة أوضح ان تقدير الخسائر سيكون عقب التحقيقات "لكي يتضح من هو المسئول عن ذلك" مطالبا القبطان بالتحفظ علي جميع الأشياء في حال طلبها للتحقيق.
وفيما يتعلق يتأثر إيرادات قناة السويس وفقدان خطوط ملاحية جراء هذه الأزمة.
قال: "إن موضوع الغرامات لا نستطيع التحدث عنه الآن لأنها قانونية" موضحا انه عقب التحقيق سيكون الحديث عنها كما اننا لن نفقد الخطوط التي وثقت فينا وما حدث يحدث في كل العالم وهو حدث وسيتكرر مشددا علي أن قناة السويس ليس لها دخلا بالحادث نسه وهو غير متعمد وغير مقصود وليس لنا أي تأثير فيه ولن نفقد عملاءنا ونقدم الحوافز وسنجلس مع التوكيلات لنري ما يمكن فعله لأنه عميل ولا نتخلي عنه.
قال إن إيرادات قناة السويس ــ العام الماضي بلغت 6.5 مليار دولار مؤكدا تأثر إيرادات الهيئة بالحادث.
شدد علي انه مند بدء الحادث شكلنا غرفة عمليات للتعامل مع السفينة الجانحة وقمنا بالاتصال بالتوكيل والشركات وكان التحرك سريعا واعدا في الوقت نفسه السفن المحجوزة وعددها 231 سفينة بالعمل علي مدار الـ 24 ساعة للانتهاء منها بأسرع وقت.
وردا علي سؤال حول تحريك السفينة من مكانها قال رئيس هيئة قناة السويس إن السفينة تحركت 0.4 درجة والرفاصات والدفة أصبحت تعمل وهو أمر جيد.
أفاد أحد المسئولين بالشركة الهولندية التي تعمل علي تعويم السفينة العملاقة في قناة السويس انه يصعب تحديد مدة زمنية لتخفيف الحاويات من علي متن السفينة والأمر يكون خاضعا لبعض المسائل الفنية مثل كفاءة الأوناش وهو خاضع للملاحة الحقيقية لا يوجد مدة زمنية محددة لإتمام عملية تخفيف الحمولة.
أكد أنهم علي ثقة تامة لإتمام عمية الإنقاذ "وسعدنا بوجودنا في مصر.. وقادرون علي إنجاز هذه المهمة.. ونفذنا العديد من عمليات الإنقاذ حول العالم".
شدد علي أن قناة السويس لديها قدرات للتعامل مع هذه الأحداث بالمعدات الموجودة لديها ونحن دائما نطور في الوحدات التي لدينا وهناك الكراكة "مهاب مميش" وهناك كراكة أخري يتم عملها في هولندا وهناك أيضا خمس قاطرات يتم تصنيعها في الصين وسترد 3 "لنشات" لمكافحة التلوث من فرنسا خلال الشهر الجاري.
أضاف أن هناك دولا كثيرة تعرض المساعدة.. وهو أمر بديهي وقت الأزمات علي مستوي العالم وعرض الخدمات ليس معناه اننا لسنا قادرين بالعكس نحن قادرون.
أوضح انه عقب تعويم أي سفينة قامت بحادثة يتم الكشف عليها في مكان بعيد بحيث لا تعطل حركة الملاحة أو تقطر إلي مكان آخر والاطمئنان عليها ونعطي لها صلاحية للعبور في قناة السويس من جديد وفي سلام.
وردا علي سؤال حول تغيير بعض السفن طريقها الملاحي إلي رأس الرجاء الصالح استبعد رئيس الهيئة أي تغيير لتوكيلات أو خطوط ملاحية المرور في قناة السويس التي مازالت هي الأفضل والأكثر أمانا كما تحصل السفن علي خدمات جيدة جدا ومتميزة وستعود القناة كما كانت في أقرب فرصة ممكنة والعبور من رأس الرجاء الصالح مكلف جدا ومدة الطريق أطول وطريق غير آمن.
دعا رئيس هيئة قناة السويس ــ في ختام المؤتمر الصحفي ــ وسائل الإعلام إلي تحري الدقة في أخذ المعلومات من خلال بيانات الهيئة من علي موقعها الرسمي.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق