هيرميس
10 سنوات على أحداث 25 يناير.. حقائق وأسرار -2

مشاهد مأساوية وفوضي أمنية .. نرفض تكرارها

كلنا يتذكر أحداث يناير 2011 وما صاحبها من مشاهد مأساوية أدخلت الرعب والخوف علي قلوب المصريين خاصة الفوضي الأمنية ما أدي إلي انتشار البلطجية في طول البلاد وعرضها واقتحام السجون والهجوم علي الأقسام وهروب المساجين.. ناهيك عن بلطجية اللجان الشعبية.
كل هذه الأحداث وذكرياتها المأساوية تدخل الخوف علي قلوبنا بمجرد ذكر تفاصيلها حيث فقدنا وقتها الأمن والأمان وكنا نبحث عن عسكري في الشارع يدخل علي قلوبنا الاطمئنان.
 



إن أحداث يناير وما أعقبتها ستظل ماثلة في عقول ملايين المصريين الذين سجدوا لله شكرا علي سرعة عودة نعمة الأمن والأمان للشارع المصري من خلال رجال أبطال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في الحفاظ علي الوطن ووحدة أراضيه.. رافضين رفضا قاطعا تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخري.. ومساندتهم للجيش والشرطة لتظل مصر واحة الأمن والاستقرار والسلم والسلام.

هروب المساجين!!

تهريب 23 ألف سجين.. أثاروا الفوضي والذعر
اللواء نبيل أبوالنجا: إرهابيون هرَّبوا ذويهم.. للاستيلاء علي سيناء

أميرة السلاموني 

هروب المساجين كان من أبرز أحداث يناير 2011. حيث تسببت في إثارة الفوضي والبلطجة والذعر وترويع المواطنين واقتحام العديد من المولات ومحلات الصاغة ونهبها. حيث قام ملثمون إرهابيون باقتحام السجون. لتهريب أتباعهم سواء الجنائيون. أو السياسيون. الأمر الذي نتج عنه هروب أكثر من 23 ألف سجين. إلا أن قوات الأمن كانت لهم بالمرصاد. فتمكنت من القبض علي 90% منهم مجددا. 

قال اللواء نبيل أبوالنجا مؤسس الوحدة الاستراتيجية "999 قتال" إن أصابع الإرهابيين كانت وراء اقتحام السجون وتهريب المعتقلين. حيث كانوا يهدفون لتهريب ذويهم إلي سيناء للاستيلاء عليها وإعلانها ولاية مستقلة. وتكوين ميليشيات مسلحة لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية والدنيئة بمباركة الغرب والصهاينة الذين كانوا يهدفون لتغيير أنظمة الحكم في الدول العربية وتأجيج شعوبها وخداعهم تحت مسمي الثورات لإثارة الفوضي وإعادة تقسيم هذه الدول إلي دويلات صغيرة للسيطرة عليها والاستيلاء علي ثرواتها.

انفلات أمني !!

المواطنون : عشنا أوقات رعب وخوف
البلطجية انتشروا في الشارع .. للسرقة والتخريب

في يوم 28 يناير 2011 أو كما يطلق عليها "جمعة الغضب" قام المتظاهرون باقتحام وحرق أقسام الشرطة ومقرات الحزب الوطني مما أدي إلي قيام اللصوص بنهب وسرقة الممتلكات العامة والخاصة وقام أيضا قطاع الطرق بفرض اتاوات علي المارة للسماح لهم بالمرور في مشهد لا نحب أن يحدث مرة أخري ويمثل علامة غير مرغوب فيها للمصريين.

يقول السيد علي: لا ننسي أحداث الانفلات الأمني في يناير 2011 حيث تم ترويع الناس وكثرة الاشاعات بخروج المساجين من السجون لمهاجمة المواطنين.

دكتور محمد عبدالفتاح: قام البلطجية في أحداث يناير 2011 بالاعتداء علي أقسام الشرطة وحرق وسرقة بعض المنشآت الأمر الذي جعلني أقوم بترك منزلي أنا وأولادي وعشت هذه الفترة مع أسرة زوجتي بمدينة نصر.

عبدالله العزب: عشنا أياما صعبة أثناء أحداث 25 يناير خاصة يوم 28 يناير حيث قام اللصوص والبلطجية بالتخريب المتعمد والاستيلاء علي الممتلكات الخاصة والعامة مما أثار الرعب في قلوب المصريين.

حسن محمد: عقب أحداث يناير أغلقت منزلي علي أولادي خاصة بعد انتشار البلطجية بالشوارع وعشنا أياما عصيبة.. وأحمد الله علي نعمة الأمن والاستقرار التي نعيشها الآن.

اقتحام .. أقسام الشرطة !!

المجرمون .. أخرجوا زملاءهم المحتجزين بالقوة
اللواء رضا يعقوب : "المتأسلمون" كانوا يريدون نشر الخوف والرعب في المجتمع

دنيا العناني

في يوم 28 يناير 2011 قام البلطجية والمخربون باقتحام أقسام الشرطة باستخدام الأسلحة لتهريب المحتجزين.. الذين كانوا في واقع الأمر بلطجية وتجار مخدرات وسوابق واستخدموا الأسلحة الثقيلة والمعدات مثل اللوادر في مشهد لا نحب أن نراه مرة أخري.

يقول اللواء رضا يعقوب خبير مكافحة الإرهاب الدولي: الجماعة الإرهابية قامت بالاعتداء علي أقسام الشرطة مستغلة أحداث 25 يناير حيث اقتحمت قلاع الشرطة موضحا ان جماعة الإخوان الإرهابية اقتحمت السجون اتجهت إلي تدمير المجتمع المصري من خلال نشر الفوضي والرعب والخوف والقيام بأعمال تخريبية ولكن حدث بعد ذلك تكاتف القوات المسلحة مع أجهزة الشرطة وقاموا بحماية مصر وبدأ تصحيح أحداث 25 يناير بوقوف القوات المسلحة المصرية إلي جانب الشعب.

أضاف ان اقتحام الأقسام ترتب عليه ضياع الأمن داخل مصر وهروب الإخوان والمجرمين الذين كانوا يهددون أمن المجتمع.

حرق.. المجمع العلمي!!

تدمير 200 ألف كتاب نادر.. أهمها "وصف مصر"
كاميليا آدم: خسارة تاريخية وثقافية وحضارية كبيرة

أميرة السلاموني

لم تقتصر أضرار أحداث يناير علي الخسائر الاقتصادية وإثارة الفوضي والرعب فقط حيث تسببت في فقدان كنوز ثقافية لن تعوض. إذ التهمت النيران المجمع العلمي الذي كان يحوي وثائق ثقافية وتراثية لتاريخ مصر الحديث. فضلا عن كون هذا المجمع إحدي أقدم المؤسسات العلمية في القاهرة والذي أنشأته الحملة الفرنسية عام 1798 بقرار من قائدها نابليون بونابرت.

خلال أحداث يناير اشتعلت النيران مساء الجمعة أول ديسمبر 2011 في المبني الأثري الذي يقع في نهاية قصر العيني ويطل علي ميدان التحرير. مما تسبب في تدمير 200 ألف كتاب نادر أهمها كتاب "وصف مصر".

أكدت كاميليا آدم مديرعام ثقافة شمال سيناء سابقا ورئيس مجلس إدارة جمعية رواد القصر الثقافي بالعريش أن هذا المجمع كان يمثل ثروة قومية كبيرة ويضم عشرات الآلاف من الكتب والمخطوطات والوثائق النادرة. وبالتالي فإن فقدانه خسارة فادحة. لأن هذه الكتب كانت تمثل تراثا. ومرجعا أساسيا للحضارة. خاصة أن الماضي هو أساس الحاضر والمستقبل لأننا نأخذ منه ونبني عليه ونستكمل ما تم من إنجازات فيه. والتراث هو كيان الأمم وأساس قوتها ورسوخها. 

أضافت أنه أثناء أحداث يناير كانت هناك أياد دسيسة تستهدف حرق التراث المصري لهدم كيان الدولة ومحو حضارتها. وذلك كجزء من المخططات الاستراتيجية التي شنتها عناصر خارجية غربية لزعزعة وتفكيك العالم العربي وعلي رأسه مصر التي تمثل منارته. خاصة أن هؤلاء الجبناء علي دراية تامة بأنهم لم ولن يتمكنوا من مواجهة الجيش المصري الذي أثبت بسالته في حرب أكتوبر.

البلطجية .. لجان شعبية

الباحثون عن دور .. يفرضون الإتاوات علي السكان

فرض البلطجية سيطرتهم علي المواطنين ما دعا الناس إلي الخروج إلي الشوارع والدفاع عن أنفسهم وتكوين لجان شعبية في كل منطقة وشارع وحارة للتصدي لأي هجوم محتمل من البلطجية والفتوات.

والغريب في الأمر ان ذلك الأمر أفرز نوعا جديدا عن البلطجية والمتهافتين علي حب السيطرة وفرض النفوذ وفي بعض المناطق تحولوا إلي شوكة في حلق المواطنين لأنهم بدأوا يحصلون علي أموال ومساعدات عينية من السكان في شكل غذاء أو ملابس خاص انهم كانوا يحملون أسلحة خلال القيام بدورهم.

يوسف محمد كنت أعمل أثناء أحداث يناير في محطة "بنزين" ودخل علينا البلطجية وأشعلوا النار في طلبمات البنزين وحاولوا سرقة الإيراد وقمنا بعمل لجان شعبية لحماية منازلنا خاصة بعد وجود شائعات بخروج المساجين وهجومهم علي الأهالي وعشنا أيام صعبة اجدا.

عليمي محمد عليمي- فني كاميرات وانذار بدار الكتب- كنت في العمل أثناء انسحاب الشرطة وقمت أنا وزملائي بعمل لجان شعبية لحماية مبني دار الكتب بعد قيام اللصوص بالاستيلاء علي أركاديا وكازينو الشجرة وقمنا بتوصيل الكهرباء لسور دار الكتب لعدم تمكين هؤلاء البلطجية من دخول المبني.

مهندس هاني أمين.. قمنا بعمل لجان شعبية للدفاع عن أنفسنا ومنازلنا خاصة بعد ترديد اشاعات بانتشار البلطجية ومحاولاتهم الاعتداء علي الأهالي ولكن المحزن قيام اللصوص بتكسير المحلات ونهبها.

المهندس عاطف عبدالحليم: للأسف الأحداث تحولت إلي فوضي وقام بعض البلطجية وباستغلال الموقف ونظموا لجانا شعبية لابتزاز المارة وأصحاب السيارات وتثبيت السيارات وسرقتها.

مصطفي حسانين أنا من أبناء بولاق الدكرور وعندما حدث الانفلات الأمني تكاتفنا جميعا وقمنا بتكوين لجان شعبية لحماية منازلنا وأتذكر اننا كنا ننظمها بطريقة الورديات خاصة بعد تردد اشاعات بخروج المساجين من السجون وهجومهم علي المساكن وقتل الناس وعشنا أيام رعب.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق