الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

انتصارات أكتوبر وبطولات البحرية المصرية.. فى افتتاح الموسم الثقافي لجامعة عين شمس

افتتحت جامعة عين شمس موسمها الثقافي والفني للعام الجامعي الجديد تحت رعاية ا.د. محمود المتيني رئيس الجامعة ،حيث نظم قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة بالتعاون مع كلية الآثار ، ندوة بعنوان: انتصارات  أكتوبر  يوم البحرية المصرية وذلك ضمن الاحتفال بذكري انتصارات أكتوبر المجيدة.

استضافت الندوة اللواء ا. ح حمدي بخيت عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، اللواء أحمد عبد الله ،الربان عمر عز الدين، الربان نبيل عبد الوهاب، الربان محمود سعد.



اكد ا.د. هشام تمراز نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ان الهدف من الندوة تعريف الطلاب بتاريخهم حتي يستطيعوا التخطيط للمستقبل فقد استطاعت القوات المسلحة من تجميع قواتها بسرعة كبيرة بعد حرب 1967 وخاضت حرب الاستنزاف وصولا للنصر، و لم يستسلم الشعب المصري بجميع طوائفه ايمانا ان النصر لا يأتي بالشعارات الرنانة. واكد ان الانتصار ممكنا وليس مستحيلا مع التخطيط والعمل. 

ووجه تحية لكل جندي وكل من ساهم في هذا الانتصار المجيد.

 

 اشار ا.د. ممدوح الدماطي عميد كلية الآثار ووزير الآثار السابق، إلى ان ندوة اليوم احتفاء بذكري النصر ويوم البحرية المصرية، موضحا ان الجيل السابق عاش فترة صعبة عقب هزيمة 1967 ثم حرب الاستنزاف حتي اتي النصر في 1973، وخلال هذه الفترة حدثت أحداث كبيرة لا يعلمها الجيل الحديث، موضحا انه كان هناك صراع كبير من اجل حصول مصر علي ارضها المغتصبة، ويجب على جيل الشباب ان يدرك ان هناك من ضحي بحياته في سبيل الوطن. 

 

فيما تناول اللواء ا. ح حمدي بخيت الدروس المستفادة من حرب اكتوبر ، وانعكاسها علي حياتنا حيث توفرت الإرادة لدي الجيش والشعب من خلال خطة الخداع الاستراتيجي  الذي تمثلت في عدم تمكين العدو من تجميع قواته واعطاء الفرصة للجيش المصري من توجيه ضربته والأخذ بزمام المبادأة، موضحا ان القيادة المصرية تمكنت من خداع اربعة أجهزة استخباراتية لدول الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وأوروبا واسرائيل، مستشهدا باعترافات الجنود الإسرائيليين الذين قالوا (كنا نري استعدادات الجيش ولكننا لم نكن نصدق) مرجعا ذلك إلى عدة أسباب هي: الغرور والاعتقاد بمفهوم الجيش الذي لا يقهر، نظرية الأمن، مؤكدا اننا استطعنا ان نحطم تلك النظريات من خلال العمل والدم والعلم، كما تطرق إلى 

لجنة اجرانت والتي عقدت لسماع لشهادات القيادات الإسرائيلية ممن تم استجوابهم وعقابهم بسبب الهزيمة، وذلك علي غرار محكمة الدجوي عقب حرب 1967.


مشيراً إلى أن مقارنة القوات والدعم العسكري والسياسي بين الجانبين لم يكن في صالح مصر، حيث كانت مصر تستخدم اسلحة ومعدات منذ الحرب العالمية الثانية؛ مؤكدا ان الإنسان هو الفيصل والمقياس في الحرب لا الأسلحة لا المعدات.

واضاف ان حرب اكتوبر مثال للابتكار والتجديد مثل ابتكار مدفع المياه والقدرة علي التطوير .


وفي حديثه اكد اللواء ا. ح احمد عبدالله محافظ بورسعيد والبحر الأحمر السابق، ان حرب اكتوبر اعادت العزة والكرامة ليس لمصر فقط بل للوطن العربي بأكمله و استعرض اسباب اضطرار الشعب المصري لخوض هذه المعركة، مشيراً إلى ان القرن ال20 شهد عدة حروب منها: الحربين العالميتين الأولى والثانية، مرورا بالعدوان الثلاثي 1956 وانذار أمريكا والاتحاد السوفيتي بالدخول في الحرب اذا لم يتم الانسحاب من بورسعيد، ثم حركة عدم الانحياز والدور المحوري لمصر في هذه الفترة وهو ما لم يرض القوتين العظمتين في العالم الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي حتي جاءت المؤامرة علي مصر  بحرب 1967 حتي تفقد مصر دورها، بالاضافة إلى أخطاء قرار الانسحاب غير المدروس، كان نتيجته فقدان الكثير من الشهداء ونسبة كبيرة من المعدات والأسلحة.

وعندما اعلن الرئيس جمال عبد الناصر تحمله المسئولية والتنحي جاء الشعب المصري ليعلن رفضه الهزيمة ووقوفه إلى جانب القيادة السياسية والقوات المسلحة لاستعادة الأرض ، مع تحمله العديد من الصعوبات في سبيل تحرير الأرض.


واستعرض الربان عمر عز الدين استفزازات البحرية الإسرائيلية عقب حرب 1967، واختراقهم المياه الاقليمية المصرية باستمرار حتي تدمير المدمرة ايلات عن طريق اصابتها اصابات مباشرة بصواريح لنشات البحرية المصرية في بورسعيد  والتي اسفرت عن  مصرع وإصابة عدد كبير من الجنود الإسرائيليين.


ثم تطرق إلى عمليات اختراق  ميناء ايلات ما بين أعوام 1969 /1970، حيث تم عمل 5 اختراقات للميناء وتم البدء بميناء ايلات الذي يقوم بعمليات انزال جنود، وذلك بعد قيام إسرائيل بعمل ضربات في العمق المصري ومطالبة الدولة بالرد بالمثل بضربهم في العمق والدي اسفر عن تدمير الرصيف الحربي وناقلات الجنود بيت شيفع وبات يام.


اشار الربان نبيل عبد الوهاب إلى بطولات القوات البحرية خلال حربي الاستنزاف واكتوبر مشيراً إلى انه لم يكن هناك عمليات للضفادع البشرية في الشرق الأوسط بأكمله سوي الضفادع البحرية المصرية عدا عملية وحيدة باءت بالفشل الذريع من جانب اسرائيل في مدينة الإسكندرية تم اكتشافها في حينها وتم القبض عليهم بالكامل.

موضحا انه تم استجواب موشي ديان بشأن استمرار اختراق الضفادع البشرية لميناء ايلات وتعهده بعدم حدوث اختراق لميناء ايلات، تم انشاء شباك تفتح بالنهار وتغلق في الليل مع عدم بيات سفن بالميناء الا انه برغم ذلك تم تلغيم الرصيف الحربي ومقتل عدد كبير من الضفادع البشرية الإسرائيلية.


واستعرض الربان محمود سعد عملية الحفار قائلا انه في نهاية 1969، وفي ذروة الصراع العربي الإسرائيلي، أعلنت إسرائيل عن عزمها التنقيب عن البترول في سيناء، وقامت بالفعل باستئجار حفار أمريكي ليقوم بالتنقيب عن البترول في خليج السويس تحت سمع وأبصار المصريين في ذات الوقت، ووصلت المعلومات إلي المخابرات الحربية بوجود حفار بالفعل واسمه كينتنج 1 وأنه يعبر المحيط الأطلنطي في طريقه للساحل الغربي لأفريقيا ليتوقف في أحد موانيها للتزود بالوقود ثم اتخاذ طريقه إلي الجنوب ليدور حول القارة الأفريقية ويتجه إلي البحر الأحمر ثم إلي خليج السويس.

وكان القرار من السياسي بتدمير الحفار قبل وصوله إلي خليج السويس أيا كان الثمن وبأية وسيلة. وكان لابد من التحرك الفوري لمعرفة الميناء الذي سيتجه إليها الحفار للعثور عليه وتدميره. وكانت المشكلة أن تدمير الحفار سيثير أزمات سياسية مع أكثر من دولة فالحفار قامت ببناؤه شركة إنجليزية، وتملكه شركة أمريكية، ومؤجر لإسرائيل، وتقوم بسحبه في مياه المحيط قاطرة هولندية والمفروض أن يتم تدميره في ميناء أفريقي، أي أن إسرائيل خططت لكي يكون الحفار إنجليزي أمريكي هولندي إسرائيلي ولكن كان القرار قد اتخذ بالفعل وكان لابد من تدمير الحفار أياً كان الثمن.

عملية تدمير الحفار كانت من أروع وأعظم العمليات التي تمت من خلال سيمفونية رائعة الجمال تم بالتنسيق  بين كل مؤسسات الدولة المختلفة وكللت بالنجاح.

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق