مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

مع بداية الدراسة

دَبَّري حالِك.. ووَفَّري مالِك

أيام تفصلنا عن بداية عام دراسي جديد بالمدارس والجامعات. وفي هذا التوقيت من كل عام تجد كل أسرة نفسها واقعة تحت ضغط كيفية تدبير الاحتياجات الأساسية مثل كل شهر. بالإضافة إلي توفير بنود جديدة للانفاق متمثلة في مستلزمات المدارس من ملابس وشنط وكتب وكراسات وكشاكيل وأدوات أخري. وهنا إذا لم تكن الأم علي درجة من الحكمة في الانفاق وتقوم بعملية ترشيد كبيرة في بنود الانفاق فإنها سوف تواجه أزمة مالية قد تضطرها للاستدانة مما يوقع الأسرة كلها تحت ضغط يؤثر عليها مادياً ونفسياً.



أيام تفصلنا عن بداية عام دراسي جديد بالمدارس والجامعات. وفي هذا التوقيت من كل عام تجد كل أسرة نفسها واقعة تحت ضغط كيفية تدبير الاحتياجات الأساسية مثل كل شهر. بالإضافة إلي توفير بنود جديدة للانفاق متمثلة في مستلزمات المدارس من ملابس وشنط وكتب وكراسات وكشاكيل وأدوات أخري. وهنا إذا لم تكن الأم علي درجة من الحكمة في الانفاق وتقوم بعملية ترشيد كبيرة في بنود الانفاق فإنها سوف تواجه أزمة مالية قد تضطرها للاستدانة مما يوقع الأسرة كلها تحت ضغط يؤثر عليها مادياً ونفسياً.
الخبراء نصحوا الأم بوصفها وزيرة اقتصاد المنزل باتباع بعض الأمور التي تساعدها في الموازنة بين الدخل الشهري للأسرة والاحتياجات الأساسية ن بل وتوفير مبلغ شهري مهما كان قليلاً يساعد علي مواجهة أي ظرف طارئ مفاجئ.
يقول د.إيهاب الدسوقي الخبير الاقتصادي ورئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات: إن التدبير المنزلي السليم وإدارة الشئون المالية للأسرة بصورة منظمة أمر غاية في الأهميه خاصة مع دخول المدارس والتي تحتاج لإنفاق مصروفات كبيرة من شراء مستلزماتها واحتياجات الأولاد لكل مرحلة تعليميه بخلاف كل ما يلزم الاولاد من الزي المدرسي والشنط والكتب المدرسية والأدوات بالإضافة إلي أن ربة المنزل هي المسئولة عن صرف احتياجات المنزل خاصه خلال فتره الدراسة.

استقرار مادي ومعنوي
أضاف أن تنظيم النفقات ومصادر الدخل يساعد علي الاستقرار المادي والمعنوي للأسر. لأن ذلك يجعل من توفير المال أمراً ممكنا ويتجنب المرور بالأزمات والتي تنعكس آثارها علي رفاهية وسعادة الأسرة ويحد من الديون عليها.
نصح د.إيهاب الأم بعدم شراء اي حلويات من الخارج. ولكن يمكن صنع الحلويات والعصائر والمربي في المنزل وعدم تناول اللحوم أو الأسماك أو الدواجن بشكل يومي فالتنوع للاطفال شيء ضروري بالإضافة الي أهمية تحديد الأولويات عند وضع ميزانية محددة لمصاريف الشهر. فعلي ربة الأسرة تحديد أولوياتها والتي تنقسم إلي أشياء لا يمكن الاستغناء عنها مثل الأكل والشرب ومصروفات المنزل الأساسية مع ضرورة ترشيد استخدام الكهرباء والمياه والتوفير في بنود معينة تمهيداً للاستغناء عنها خاصة عند دخول المدارس والجامعات مثل السفر والرحلات وخروجه الأسبوع. بالإضافة إلي القيام بوضع خطه للدخل الشهري وتقسيم الدخل وفقا لمصروفات المنزل ومتطلباته فلابد من تحديد الأساسيات من أطعمه ثم تحديد الفواتير الشهرية والانتهاء من دفعها وبعد هذه الخطوة سوف تشعرين براحة لأنك تخلصتي من جزئية الحساب.
كما أن إشراك جميع أفراد الأسرة في تحديد ميزانية المنزل ضروري فلا تقومي بمفردك بهذه المهمة واجعلي الزوج والأولاد شركاء في التخطيط بالإضافة إلي أن أهمية الادخار في جزء صغير من الدخل خاصة مع دخول المدارس أو في مواسم رمضان والأعياد.

الأم الرشيدة
د.جمال فرويز استشاري الطب النفسي بجامعة القاهرة قال إن كل ربة منزل هي وزيرة اقتصاد رائعة في منزلها. فمثلاً مصروفات كانت موجودة في الصيف مثل الخروجات أو المصايف سوف تتوفر مع دخول المدارس لأن هناك بنوداً كثيرة جدا تظهر مع دخول المدارس مثل شراء مستلزمات الأولاد من كتب خارجية ودروس وزي للمدرسة. وكلما كانت الأم رشيدة في توجيه ميزانية البيت لأماكن الصرف الحقيقية حققت الاستقرار المادي للأسرة.
أضاف:علي الأم أن تكون رشيدة في أوجه الصرف والتوفير ومنع شراء طعام التيك اواي والوجبات الجاهزة من خارج المنزل واستبداله بطعام صحي نظيف رخيص الثمن تقوم هي بصنعه في المنزل كما أن التوفير في بند الرحلات والخروجات سوف يسهم في التوازن بين احتياجات البيت الأساسية ومصاريف المدارس بالإضافة إلي أن وضع خطة لمصروف البيت كل شهر وتقسيم الدخل الشهري وفقاً لميزانية المنزل ومتطلباته يساعد علي التوفير وعدم الإسراف. 

إدارة مالية
قال د.جمال إنه مع دخول المدارس تجد الام نفسها قد استنزفت كل ميزانية الشهر في مصروف البيت وكل ما يلزم الأولاد فعلي الأم عمل جدول لميزانية المنزل في ظل غلاء الأسعار والظروف الحالية فمن الضروري تخصيص يوم في الأسبوع للأكل النباتي حيث ان اللحوم تبتلع جزءاً كبيراً من الميزانية وكذلك للتنويع في الأطباق المقدمة للأبناء فيمكن أن يكون اللحوم أو الأسماك ثلاث مرات أسبوعياً وباقي الأسبوع أطعمة نباتية.
أشارإلي أهمية إلغاء مصاريف الخروجات لأنها أصبحت عبئاً علي الأسرة والعمل علي استخدام البديل مثل مشاهدة التليفزيون أو اللعب بالألعاب المسلية بالإضافة إلي وضع خطة لإدارة مصروف البيت طوال الشهر حتي نحدد مقدار ما يتم استهلاكه شهريا. مع البدء في حصر الديون كل شهر ودفع الفواتير الثابتة مثل الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي والإنترنت أولا. كما انه علي المرأة شراء مجموعة من الأظرف وكتابة اسم البند علي كل ظرف. ووضع المبلغ المخصص له وعمل ظرف شهري للطوارئ أو الأزمات بالإضافة إلي التخلص من الديون. والاقتصاد في مصروف البيت والتوفير قدر الإمكان حتي لا نلجأ الي الاستدانة. فالاستغناء عن الكماليات في فترة المدارس أمر ضروري لنجاح أي بيت.

تنظيم الوقت والجهد
قالت د.رحاب العوض أستاذ علم النفس السلوكي: إن الفكرة في تنظيم المصروف الشهري أو الأسبوعي المفترض أنها ليس لها أي علاقة بدخول المدراس ولكن المفترض أن الإنسان يهييء نفسه لكل المواقف. ولكن تزيد متطلبات الإنسان المادية بسبب المواصلات والدروس ومتطلبات الدراسة فعلي الأم أن تقتصد بقدر الإمكان من مصروفات البيت لتزيد من المورد المادي في وقت المدارس. والتنظيم في الوقت والمجهود يوفر المال لأن ترتيب الملابس يوضح مدي الاحتياج لملابس جديدة من عدمه. كما أن ترتيب المطبخ أيضا يوفر في عدم تكرار الأم شراء المواد الغذائية إلا عند انتهائها. والتوفير في استهلاك المياه والكهرباء والاهتمام بغلق المصابيح والحنفيات وكذلك في الاتصالات واستخدامات الهاتف وباقة النت. لأن ذلك يفرق كثيراً.
أضافت: علي الأم أيضا أن تحاول التوفير من خلال تعلم عمل الوجبات الغذائية الجيدة التي يحبها الاطفال حتي لا تلجأ إلي وجبات التيك اواي. وكذلك تربية الأبناء علي المحافظة علي مستلزماتها الخاصة حتي لا تضيع أو تهمل وتضطر لشراء غيرها خاصة وقت المدارس. بالإضافة إلي أن التأهيل النفسي لدخول المدرسة أمر ضروري وأن يتم التعامل مع هذا التوقيت علي أنه وقت عادي كباقي أيام العام ولا يستحق التهويل والترهيب الذي تمارسه الأسر لأن هذا الأسلوب يجهد الأطفال ويزيد من القلق النفسي لديهم.
أكدت د.رحاب أنه يجب أن يتعلم الطفل والأم والأب أن الانفاق يكون للأمر الضروري وليس انفاقاً تقليداً للآخرين أو هوساً نفسياً ومضيعة للوقت.


 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق