هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

بعد فشل الجولة السابعة من المفاوضات النووية بفيينا

إسرائيل تعلن الاستعداد عمليا لتوجيه ضربة لإيران.. هل اقتربت المواجهة العسكرية بين تل أبيب وطهران؟ 

نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية تقارير عن استعدادات تجريها الدولة العبرية لتوجيه ضربة عسكرية لإيران. وذلك بعد أن دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، إلى وقف المفاوضات النووية الجارية في فيينا بين إيران والقوى العالمية.  
 



اعتبر بينيت أن إيران تقدم على ابتزاز نووي باعتباره أحد تكتيكات إجراء المفاوضات، وإن الرد المناسب على ذلك ينبغي أن يكون وقف المفاوضات فورا واتخاذ خطوات صارمة من قبل الدول العظمى. كما تعهد رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أن يقوم "الموساد" بأي إجراء مطلوب لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. 


وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، إن رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، أقر بأن الجيش الإسرائيلى بحث في الأسابيع الأخيرة خططا تنفيذية لشن هجوم على منشآت نووية في إيران، لكن التدريب على مثل هذا الهجوم سيبدأ خلال الفترة القريبة.


وحسبما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أضاف كوخافي إن عدة أطراف تعمل على إعداد الخطط المختلفة، من بينها سلاح الجو ومجلس الأمن القومي وقسم العمليات، مشيرا إلى أن رئيس الأركان أبلغ قائد سلاح الجو عميكام نوركين موافقته على مخطط تدريب القوات الجوية والوحدات الأخرى، وسيتم بنهاية المطاف وضع خيار عسكري موثوق به، أمام المستوى السياسي يسمح بمهاجمة أهداف في إيران. ووصف مسؤولون أمنيون كبار الخطة بأنها منظمة ومهنية، مؤكدين أن الأمور تسير وفق الجدول المقرر سلفا. 


وأفاد موقع "واينت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرنوت" المقربة من صنع القرار في إسرائيل، بأن تل أبيب تستعد بشكل عملي لضرب إيران بعدما اعتبرت أن نتائج المحادثات النووية بين طهران والقوى العالمية، لن تحقق أهدافها في منع إيران من امتلاك السلاح النووي وكبح جماح إيران في المنطقة، وأن الأمور بالنسبة لإسرائيل تتجه أكثر لإمكانية توجيه ضربة لإيران.


وقال الموقع الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي يضاعف استعداداته لإمكانية تنفيذ ضربة ضد إيران، ويأتي هذا بشكل أساسي من خلال تدريبات لسلاح الجو الإسرائيلي ومن خلال جمع المعلومات. 


وكشف "واينت" عن وثيقة تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لإنفاق 5 مليارات دولار على التسلح. كما كشف أن اللجنة الوزارية لشئون التجهيز اجتمعت مؤخرا، وصادقت بمبادرة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس على شراء 12 مروحية عسكرية من طراز "سوبر يسعور" CH-53K ، وعلى شراء مخزون إضافي للقبة الحديدية. 


وكشفت تقرير منفصل لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن زيارات منفصلة من المنتظر أن يجريها مسئولان إسرائيليان إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للتنسيق بشأن الملف الإيراني. 


ووفق الصحيفة، من المنتظر أن يزور واشنطن الأسبوع المقبل، ديفيد برنياع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، إضافة إلى وزير الدفاع بيني جانتس، في زيارتين منفصلتين، بهدف التنسيق مع الجانب الأمريكي في الملف الإيراني.


ولفتت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية نقلت إلى مسئولين أمنيين كبار في إسرائيل رسائل مفادها بأنها تعارض إقدام الموساد على مفاجأتها بتنفيذ عمليات سرية في إيران خلال المفاوضات النووية. 


وعادت إيران إلى طاولة المفاوضات في فيينا الاثنين الماضى، لإجراء جولة سابعة من المناقشات غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر مجموعة 4+1 الدولية، المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) وهو الاتفاق النووي الذي يعود إلى حقبة أوباما والذي انسحب منه الرئيس السابق ترمب في عام 2018.


وذكر موقع "أكسيوس" الأمريكى، نقلا عن مفاوضين غربيين، القول إن الوفد الإيراني قدم طلبات متطرفة لرفع العقوبات، كما طالبوا بتخفيف التزامات طهران بموجب الاتفاق النووي. وأبلغ المفاوضون الغربيون نظراءَهم الإيرانيين، أن عرضهم غير جاد وغير مقبول، وقالوا إن الموقف الإيراني يعد تراجعا عما تم التوصل إليه سابقا.


واختتمت الجلسة الختامية للجولة الحالية بشأن محادثات فيينا، حيث قرر المشاركون العودة إلى عواصمهم لمزيد من التشاور. فيما أفاد مندوب الصين لمفاوضات فيينا بأن جولة محادثات أخرى بشأن نووي إيران ستنعقد منتصف الأسبوع المقبل.


وأبدت كل من الولايات المتحدة وإيران، تشاؤماً إزاء إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، فقالت واشنطن إنه ليس هناك ما يدعو للتفاؤل، بينما شككت طهران في نوايا المفاوضين الأمريكيين والأوروبيين.


وقبل ذلك، وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن اللهجة والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي تهدد بانهيار المحادثات الدولية في فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.  وأضاف بلينكن إن الولايات المتحدة ستظل على اتصال وثيق مع إسرائيل فيما يتعلق بالملف النووى الإيرانى، مؤكدا تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل، على ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي. 


وأدلى بلينكن بهذه التصريحات بعد أن سلمت إيران للقوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي مسودتين بشأن رفع العقوبات والالتزامات النووية في إطار سعي القوى العالمية وطهران لإحياء الاتفاق.


ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله خلال محادثة هاتفية مع نظيره الياباني: "ذهبنا إلى فيينا بعزيمة جادة، لكننا لسنا متفائلين إزاء إرادة ونوايا الولايات المتحدة وأطراف الاتفاق الأوروبية الثلاثة".


وكان مصدر رفيع المستوى في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قد كشف أن برنامج بلاده النووي عبَر خط اللاعودة فيما يخص تصنيع سلاح نووي، وأن العلماء الإيرانيين اجتازوا ما يسمى "العتبة النووية" وقاموا بتخصيب كمية صغيرة من اليورانيوم في منشأة فوردو النووية، بنسبة تفوق الـ 90% الضرورية للاستخدام العسكري.


ورداً على الخطوة الإيرانية في فوردو، دعت إسرائيل إلى وقف مفاوضات فيينا وأعلنت أنه قد لا يكون هناك مفر من توجيه ضربة عسكرية لإيران، فيما حذّر دبلوماسيون أوروبيون شاركوا في مفاوضات فيينا من أن تخصيب طهران لليورانيوم بنسبة 90% يعني عملياً نسف المفاوضات.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق