خاطرة دعوية.. بقلم: أ.د. مختار جمعة وزير الأوقاف

تنبيهات مهمة بشأن ليلة القدر
وزير الاوقاف
وزير الاوقاف

ليلة القدر ليلة مباركة، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: "حم. وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ. إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ  رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (الدخان:1- 6).



وهي ليلة خير من ألف شهر، وسلام هي حتى مطلع الفجر، حيث يقول الحق سبحانه تعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ. الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (القدر:1- 5).

وفي  سرِّ تسميتها بليلة القدر قال أهل العلم: سُمِّيت بليلة القدر من القدر وهو الشرف، لأنها ليلة ذات قدر عظيم، وقيل لأنها ليلة تُقدّر فيها مقادير العباد وأمورهم. 

غير أن هناك أمورًا يجب التنبّه لها:

أولا: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "تَحرُّوا ليلةَ القَدْر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ" (رواه البخاريُّ)، فلا ينبغي للمؤمن أن يقصر همّه على ليلة السابع والعشرين فحسب.

ثانيًا: أن بعض الناس يظن خطأ أن أمر رمضان قد ينحسم بليلة السابع والعشرين فتقصر همّته عن العبادة فيما بقي من ليالي الشهر الفضيل، مع أن ليلة القدر قد تكون ليلة الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين أو الثلاثين.

ثالثًا: سألت السيدة عائشة (رضي الله عنها) قالت: يا رسول الله، أرأيتَ إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: "تقولين: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني" (ابن ماجه).

رابعًا: يجب أن يكون الدعاء إيجابيًا لا سلبيًا، فعلى المؤمن أن ينشغل بطلب العفو والمغفرة لا أن يحوّل ليلة العفو والمغفرة إلى ليلة انتقام ودعاء على الآخرين.

خامسا: علينا أن نُكثر من الدعاء والتضرّع إلى الله عزَّ وجلَّ أن يبلّغنا ليلة القدر، وأن يوفّقنا لها وأن يرزقنا خيرها وبركتها.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق