الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

ملاحظات على لجنة تحكيم المهرجان القومي للمسرح المصري

اللائحة ليست مقدسة ويجب تغييرها.. حتي لاتصبح الجوائز كوميدية

لماذا لانستفيد من تجارب الماضي ونطورها..بدلا من هذه المطبوعات الرديئة؟

انتهت فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري بحلوها ومرها. لاشك أن المهرجان أحدث حالة من الانتعاش المسرحي. سواء بعروضه التي حظيت بإقبال جماهيري كبير. أو ندواته. أو إصداراته. أو نشرته اليومية. وأحدث كذلك جدلا كبيرا بلجنة تحكيمه وجوائزها التي أثارت كثيرا من الاعتراضات.
 



اجتهدت اللجنة العليا للمهرجان وحاولت تقديم مهرجان ناجح يضاف إلي رصيدها ورصيد المهرجان. لايمكن اتهام لجنة تشرف علي مهرجان بأنها تعمدت إفشال مهرجانها. أو كان بيدها أن تقدم أفضل مما قدمت. ثم تقاعست مثلا وقالت كفاية عليهم كده.. ولذلك لابد من تقديم الشكر لها ولرئيسها الفنان يوسف إسماعيل علي كل ماقدمت.. وإن بقيت بعض الملاحظات التي لابد من ذكرها حتي تضعها اللجنة في اعتبارها أو لا تضعها.. هي وظروفها.

أول هذه الملاحظات يتعلق بلجنة التحكيم. وهي لجنة محترمة بالتأكيد وتضم قامات مسرحية سامقة. لكني أستطيع. وبكل اطمئنان. التأكيد علي أن أغلب أعضائها بعيدون تماما عن المسرح الآن. ولايتابعون الحركة المسرحية بطريقة تجعل تقييمهم للعروض المسرحية قائما علي أسس سليمة. ووعي تام بالحركة المسرحية في مصر. ومعرفة جديدها وكل ماحدث بها من تطورات.. أن تتابع حركة المسرح في بلادك معناها قدرتك علي تقييم عروضه بشكل موضوعي.. مايخرش الميه..ومافيش حاجة اسمها أذواق شخصية.

ستقول لي وهل تراقب أعضاء لجنة التحكيم وتقف علي أبواب المسارح لتعرف من منهم حضر هذا العرض أو ذاك. ومن لم يحضر؟ وأقول لحضرتك لست ¢سوبرمان¢ حتي أفعل ذلك. لكني أزعم أنني أتابع عروض المسرح في مصر أينما كانت. بالتأكيد لا أشاهد العرض أكثر من مرة. لكن هناك مثلا مهرجانات أحضرها من أولها لآخرها. منها علي سبيل المثال لا الحصر المهرجان الذي أقامته مؤخرا نقابة المهن التمثيلية. حضرت عروضه كلها. وكنت عضوا في لجنة تحكيم دورته قبل الأخيرة. وفي الدورتين لم أشاهد فردا واحدا من لجنة التحكيم هذه. وكذلك مهرجان المسرح العربي الذي أقامه المعهد العالي للفنون المسرحية. حضرت عروضه كلها. ونفس الأمر فعلته مع المهرجان العالمي للمعهد. ولم أشاهد فردا واحدا من أعضاء اللجنة الموقرة. ونفس الأمر مهرجان مواسم نجوم المسرح الجامعي. وجميع مهرجانات الثقافة الجماهيرية. هذه فقط مجرد نماذج لمهرجانات مسرحية المفترض أن يشاهد عروضها. أو بعضها. كل مهتم بالمسرح. وأظن أن الأمر ينسحب علي باقي عروض المسرح عموما.

اللجنة أيضا كان تشكيلها عجيبا. ولذلك جاءت معظم جوائزها عجيبة وأثارت الكثير من الجدل. خاصة فيما يتعلق بحكاية المؤلف الصاعد والمؤلف الذي صعد وتربع. وقد قال لي أحد أعضائها إن اللجنة لو كان بيدها كانت منحت بكري عبدالحميد المركز الأول. ومنحت الصاعدة صفاء البيلي المركز الثاني. لكن المشكلة أن اللائحة مافيهاش مركز ثاني. فقلت وهل اللائحة مقدسة ولا يمكن تغييرها. كان علي اللجنة منعا لهذا اللغط أن تطلب تغيير اللائحة..أو تمنح جائزة الصاعد لصاعد بالفعل مش أي حاجة وخلاص.

أيضا في جائزة الأشعار. يبدو أن اللجنة رأت أن نص عرض ¢دوجز¢ الذي كتبه محمود جمال الحديني يستحق جائزة لكن اللائحة وقفت حائلا دون ذلك فمنحوا محمود الحديني جائزة الأشعار. مع إن هناك أشعارا أفضل وكانت تستحق. منها مثلا أشعار مسعود شومان في مسرحية ¢جنة هنا¢. وأشعار طارق علي في مسرحية ¢أحدب نوتردام¢ ولا تقل لي إنها أذواق. دي مسألة مافيهاش فصال. ثم من من أعضاء اللجنة يفهم في الشعر أصلا؟ محمود جمال كاتب مهم وأحب كتاباته جدا.لكن لكل مقام مقال.

كان علي إدارة المهرجان اختيار لجنة معروف عن أعضائها متابعتهم للحركة المسرحية ومعرفة أدق تفاصيلها.. وهو ما لم تفعله ولا أعرف لماذا.. ما سر هذه الاختيارات العجيبة؟
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق