مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى
الإنسان لا يملك جسده والانتحار.. أسوأ اختيار

هروب من الواقع وعدم المواجهة.. وقلة يقين وإيمان وغياب لدور الأسرة

"الانتحار".. ظاهرة بدت تطفو علي السطح أثارت القلق بين المجتمع المصري وهو المجتمع "المتدين بطبعه" والذي يرفض مثل هذه الظواهر التي تشير إلي قلة اليقين والإيمان بالله. خاصة أن الإنسان نفسه لا يملك جسده. فهو ملك لله سبحانه وتعالي.
تابعنا جميعاً عدة حوادث لانتحار شباب من الجنسين وفي أعمار مختلفة وهذا يؤكد وجود خلل في المجتمع وغياب لأدوار مهمته مثل دور الأسرة والتي عليها مسئولية كبري في احتواء والمحافظة علي أبنائها وأيضاً هناك أدوار أخإي للمدرسة ودور العبادة.
انحصرت أسباب الانتحار ــ كما أكد الخبراء لـ "المساء" في التفكك الأسري وقسوة الآباء علي الأبناء واتباع أساليب تربوية خاطئة وأيضاً البطالة والمخدرات وبعض الألعاب الالكترونية.
"المساء" فتحت هذا الملف الخطير للتعرف علي كيفية مواجهة هذه الظاهرة الجديدة علي مجتمعنا.
 



خبراء الصحة النفسية:حالات فردية.. وليست ظاهرة

أكد خبراء الصحة النفسية أن الانتحار لم يصل لمرحلة الظاهرة وأنها حالات فردية لأشخاص لديهم سلوك مضاد للحياة وهذا مؤشر لوجود خلل ما في حياة الإنسان.
يري د. وليد هندي استشاري الصحة النفسية إن الانتحار يعد سلوكا بأسا يتبعه الشخص لوضع حد حياته أمام المشكلة ما يواجهها أو المشكلات التي يعتليها دون أن يجد لها حلاً أو يجد من أحد المساعدة وله تعريف ثاني إنه يعد قتل النفس بطريقة متعمدة وهناك تعريف آخر هو القتل أو الفعل المدروس لقتل النفس بصفة عامة. فالانتحار يعد سلوك مضاد للحياة فدائماً لدينا مقولة بأن الله سبحانه وتعالي خلق الإنسان متمسكاً بالحياة سواء كان مريضاً أو ضعيفاً. فعندما ينتحر أو يرتكب سلوك مضاد للحياة. هذا يعطينا مؤشر إن هذا الشخص يعاني من خلل في المخ. وبالفعل لديه بعض المشكلات.
أضاف د. هندي إن هناك نوعين من الانتحار لابد أن نفرق بينهما هما الانتحار المخطط والانتحار الاندفاعي. فالانتحار المخطط يكون نتيجة لأمراض نفسية مثل الإصابة بذهان الهوس الاكتئابي أو الأشخاص الذين يعانون من الانفصام أو الوساوس القهرية المرضية. فهناك صوت من داخله يناديه. بأن يقتل نفسه أو يقتل من حوله. فالمريض بهذا النوع يكون مختلا عقلياً وغير مسيطر علي أفعاله. فمن الضروري أن نفرق بين الفعل المخطط غير الاندفاعي والفعل الاندفاعي. فالفعل الاندفاعي هو الفعل الذي يقوم به الشخص لجذب الانتباه إليه. وتحقيق ذاته بلفت الأنظار إليه للحصول علي بعض المكتسبات.
أوضح د. هندي أن الانتحار يعد من المشكلات الصحية الكبري علي مستوي العالم. فكل 20 ثانية تحدث حالة انتحار جديدة. وهي تعد من الأسباب الثلاثة الرئيسية للموت في سن من 15 إلي 44 سنة. وهذا يعطينا مؤشرات إن الانتحار موجود بكثرة لدي الشباب بالتحديد لوجود أسباب كثيرة بالنسبة للشباب والمراهقين تكون لديهم عوامل مفجرة لعملية الانتحار. بجانب الإصابة بالاضطرابات النفسية أو انخفاض مفهوم الشخص نحو ذاته بيشعر الشخص بأنه أقل من الآخرين وهذا يعتبر مؤشراً للاكتئاب الذي يؤدي إلي الانتحار وقسوة الوالدين. تجعل الولد لكي يهرب من نار وجحيم الأب والأم أو زوجة الأب أن يلجأ إلي الانتحار. أيضاً عدم الانتماء لجماعة الرفاق أو العزل الاجتماعي. فهناك بعض الآباء يقومون بالإغلاق التام علي أبنائهم في التربية إلي جانب الحماية الزائدة. فيصبح الإبن أو الإبنة لديهم مكبودات داخلية تنتج عنها مشكلات. فلا يجد الشخص أمامه أي متنفس غير اللجوء إلي الانتحار في بعض الأحيان. كماإن تغيرات الجسم وما يترتب عليها من تبعيات فسيولوجية تؤدي إلي الانتحار. وأيضاً الأمراض المستعصية مثل الكورونا وأحياناً بسبب التكنولوجيا مثل ألعاب الحوت الأزرق. فهناك إحصائية لعام 2003م إن هناك حوالي 14 شخصاً توفوا بسبب إدمان الإنترنت. أيضاً من 7 إلي 15% من حالات الإدمان بيقدموا علي الانتحار والديون والعصرات الاقتصادية والحزن الشديد نتيجة وفاة أحد الأقارب والمرض المزمن مثل السرطانات والصرع والإيدز والبطالة واليأس والغربة سواء كانت هجرة داخلية أو خارجية والفشل الدراسي والعلاقات الفاشلة مع الجنس الآخر كالحب وعدم الزواج وأيضاً التفكك الأسري والعزلة الاجتماعية أو في بعض الأحيان الطلاق في سن مبكر أو فسخ الخطبة يعطي شعور بالذنب وجلد الذات وعنف الأزواج وبطشهم والمحاكاة والتقليد. فكل هذه العرامل تساعد علي الانتحار.
نوه د. "هندي" إلي أن شخصية المنتحر يكون لها مركبات نفسية. فممكن إن تكون شخصية نرجسية لديها اضطراب اجتماعي أو شخصية مندفعة وعنيفة لديها اضطرابات في التغذية كفقدان الشهية وعصبي لديه إحساس بالنقص وليس لديه قدرة علي التنفيذ وعنده ضعف في القدرة التخيلية. فهناك عوامل متشابكة ومتراكمة تؤدي إلي سلوك الانتحار. فهذا السلوك موجود منذ الآلاف السنين إلي الآن. وعلاجه يكون لابد من إعطاء هؤلاء الأشخاص الشعور بالتفائل والترابط والحد من العنف اتجاهم وإساءة استعمال المواد المخدرة تعزز فيهم القيم الروحية. لكي يرتقوا بالذات فكل هذه العوامل تشبع أوقات الفراغ وتقضي علي الشعور بالتمرد.
يقول د. جمال فرويز استشاري الطب النفسي بالأكاديمية الطبية النفسية إن الانتحار لا يعتبر ظاهرة. وفي حالة اعتباره ظاهرة يعني أن 25% من المجتمع يقبل علي الانتحار أو بالنسبة المستهدفة وهذا غير موجود. وتعتبر مصر في المركز الـ 79 علي العالم والمركز الرابع علي مستوي الدول العربية بالنسبة للنسب وليس الأرقام. فالتالي الانتحار له أسبابه فأغلب من يلجأ إلي الانتحار هم المراقين من فئة الـ 14 إلي 28 سنة بسبب اضطراب تدهور سن المراهقة أو ما يسمي بفئة العصابيين من المراهقين "المراهق العصابي" فهم عندما يتعرضون لأي ضعوط حياتية أو عاطفية أو مادية أو تعليمية أو شيء يفكرون فيه إنهم يأذون أنفسهم أو الانتحار في هذه اللحظة. يرون الحياة. كأنها شاشة سوداء ولا يفكرون غير في كيفية التخلص من أنفسهم وفي حالة الفشل يحاول اعادتها مرة اخري بصورة أقل.
أضاف أن هناك أيضاً الاكتئاب السوداوي وهذا يعد مرضاً جينياً يأتي في فترات تغيير الفصول خاصة الفترة الحالية يتزايد إلي حد ما. فهناك بعض الأشخاص يحدث لهم اكتئاب سوداوي في حالة عدم تناول العلاج يصل لمرحلة الأذي النفسي. ولكن يحدث بقدمات أي إن الشخص يفصح عن رغبته في أذاء نفسه.
ووجه د. فرويز عدة نصائح لتجنب حالات الانتحار منها ضرورة العلاج النفسي عند اكتشاف حالة لديها الرغبة في الانتحار. وضرورة تواصل الأسرة مع أبنائها من خلال مصاحبتهم وعدم انتفاصهم باستمرار وعدم مقارنتهم بأحد أو التقليل منهم أمام أحد لكي يسيروا في مركب الحياة بصورة طبيعية.

أستاذ علم الاجتماع العائلي بجامعة عين شمس : العوامل تراكمية.. والعنف الأسري أهم الأسباب

تقول د. إجلال حلمي استاذ علم الاجتماع العائلي جامعة عين شمس إن مشكلة الانتحار ليست ظاهرة جديدة بل هي ظاهرة قديمة. ولكن لاحظنا هذه الفترة تزايد في حالات الانتحار لمختلف الفئات العمرية حيث تنوعت الأسباب إلي حد كبير علي سبيل المثال واقعة فتاة المول التي لم تتجاوز العقد الثالث من عمرها حيث قامت بإلقاء نفسها من الطابق السادس بأحد المولات الشهيرة نتيجة لوجود خلافات عائلية دفعت إلي القيام بذلك.
أشارت د. إجلال حلمي إلي أن الفتاة الآن أصبحت تفكرت مثل الشاب. فبالتالي لا يوجد سبب بعينه في علم النفس. والاجتماع لظاهرة الانتحار. فالدراسات العلمية أثبتت أن هناك عدة عوامل متراكمة يعاني منها الفرد منذ الصغر أثناء تنشئته الاجتماعية وتتراكم حتي يظهر عامل يغلب عليه إنه هو المؤثر أو العامل الوحيد في إقبال الفتي أو الفتاة علي الانتحار. ولكي تتم المعالجة لابد من معرفة تاريخ الحالة نفسها. كيف نشأت وكيف تتعامل الأسرة مع بعضها البعض بحيث إذا تم عمل دراسة. فلابد من دراسة تاريخ الحالة نفسها. لمعرفة هل إذا كان هناك تمييز بين الفتاة واخواتها مع التعرف علي دائرة حياة الفرد نفسه أثناء عملية التنشئة الاجتماعية منذ الصغر إلي الكبر.
نوهت د. إجلال حلمي إلي أن دور الأسرة منذ الطفولة لابد من وضع حدود معينة علي سبيل المثال حكاية التمييز بين الأبناء سواء في الدراسة أو مهارة معينة. هذا التمييز يتراكم لدي الفرد فيولد لديه إحساساً بكراهية الحياة. خاصة إنه يري نفسه طوال الوقت مكروه من أسرته ولا أحد يهتم وبمشاكله. فلابد من التشجيع والاهتمام بالشاب المراهق. مع العلم أنه لا يوجد عامل يظهر فجأة يؤدي إلي اقبال الفرد علي الانتحار.
أكدت "د. حلمي" أن هناك دراسات عديدة في مصر وجميع أنحاء دول العالم إن العنف الأسري يعد احدي العوامل التي تؤدي إلي الانتحار.
 

أمين مجمع البحوث الإسلامية السابق : الإسلام يحرم اعتداء الإنسان علي جسده أو غيره

تقول د. إجلال حلمي استاذ علم الاجتماع العائلي جامعة عين شمس إن مشكلة الانتحار ليست ظاهرة جديدة بل هي ظاهرة قديمة. ولكن لاحظنا هذه الفترة تزايد في حالات الانتحار لمختلف الفئات العمرية حيث تنوعت الأسباب إلي حد كبير علي سبيل المثال واقعة فتاة المول التي لم تتجاوز العقد الثالث من عمرها حيث قامت بإلقاء نفسها من الطابق السادس بأحد المولات الشهيرة نتيجة لوجود خلافات عائلية دفعت إلي القيام بذلك.
أشارت د. إجلال حلمي إلي أن الفتاة الآن أصبحت تفكرت مثل الشاب. فبالتالي لا يوجد سبب بعينه في علم النفس. والاجتماع لظاهرة الانتحار. فالدراسات العلمية أثبتت أن هناك عدة عوامل متراكمة يعاني منها الفرد منذ الصغر أثناء تنشئته الاجتماعية وتتراكم حتي يظهر عامل يغلب عليه إنه هو المؤثر أو العامل الوحيد في إقبال الفتي أو الفتاة علي الانتحار. ولكي تتم المعالجة لابد من معرفة تاريخ الحالة نفسها. كيف نشأت وكيف تتعامل الأسرة مع بعضها البعض بحيث إذا تم عمل دراسة. فلابد من دراسة تاريخ الحالة نفسها. لمعرفة هل إذا كان هناك تمييز بين الفتاة واخواتها مع التعرف علي دائرة حياة الفرد نفسه أثناء عملية التنشئة الاجتماعية منذ الصغر إلي الكبر.
نوهت د. إجلال حلمي إلي أن دور الأسرة منذ الطفولة لابد من وضع حدود معينة علي سبيل المثال حكاية التمييز بين الأبناء سواء في الدراسة أو مهارة معينة. هذا التمييز يتراكم لدي الفرد فيولد لديه إحساساً بكراهية الحياة. خاصة إنه يري نفسه طوال الوقت مكروه من أسرته ولا أحد يهتم وبمشاكله. فلابد من التشجيع والاهتمام بالشاب المراهق. مع العلم أنه لا يوجد عامل يظهر فجأة يؤدي إلي اقبال الفرد علي الانتحار.
أكدت "د. حلمي" أن هناك دراسات عديدة في مصر وجميع أنحاء دول العالم إن العنف الأسري يعد احدي العوامل التي تؤدي إلي الانتحار.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق