هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

مفاجأة غالبية المصابين بكورونا لم يكونوا في حاجة لدواء.. المستشار الاقليمي بمنظمة الصحة العالمية توضح!!

تعد مشكلة الميكروبات المقاومة للأدوية من أخطر المشكلات التي توجه دول العالم لتأثيرها المباشر علي صحة الإنسان والحيوان والنبات لذلك أطلقت منظمة الصحة وشركاؤها فعاليات لزيادة الوعي بهذه الظاهرة.
 



أكدت د.مها طلعت المستشارة الاقليمية لمقاومة مضادات الميكروبات بمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أننا بحاجة ماسة لنشر ثقافة ايقاف استخدام المضادات الحيوية دون روشتة طبية حتي لا تتحول  هذه الظاهرة لجائحة جديدة.

قالت: لابد من التعاون والتنسيق بين القطاعات المعنية في مجالات صحة الإنسان والحيوان والزراعة لايجاد بدائل للمضادات الحيوية.
أشارت إلي أن أكثر من 70% من مرضي كوفيد تلقوا مضادات حيوية بينما كان المفترض أن يتم ذلك مع 4% فقط ولابد من اعادة النظر في اعطاء المضادات الحيوية لمرضي كورونا.

* ما الضرر الواقع علي الأشخاص والبيئة نتيجة مقاومة الميكروبات للأدوية؟

** مما لاشك فيه أن مقاومة الميكروبات للأدوية تشكل تهديداً عالمياً علي الصحة والتنمية لأن حالات العدوي الناجمة عنها تنهي حياة الملايين وتكبد العالم تريليونات الدولارات كل عام.

إلي جانب ما تخلفه من اعتلالات صحية ممتدة لأجل طويل وتتسبب في اعاقات وأمراض تستدعي بقاء المرضي في المستشفيات وحاجتهم إلي أدوية باهظة الثمن.

كما أصبح نجاح الطب الحديث في حالات العدوي بوسائل مثل العمليات الجراحية الكبري و العلاج الكيميائي للسرطان مهدداً بالتعرض لمخاطر متزايدة بسبب الافراط في استعمال مضادات الميكروبات وفقدانها لفعاليتها جراء مقاومة الميكروبات لها والظاهرة بكل أسف تزداد انتشاراً في الكثير من بلدان العام مما يستوجب زيادة الوعي ونشر ثقافة ايقاف هذه الظاهرة المضرة قبل أن تتحول إلي جائحة جديدة.

 

الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.. يخلق مشاكل كثيرة

مطلوب تشريعات تمنع صرفها دون روشتة طبية ومعاقبة المخالفين 

 

* كيف يمكن للأجهزة الصحية التصدي لتلك الظاهرة؟

** نظراً لكونها من أخطر المشكلات الصحية التي تواجه العالم حالياً فقط أطلقت منظمة الصحة العالمية وشركائها فعاليات لزيادة الوعي في إطار التغلب علي هذه المشكلة واتباع أفضل الممارسات الصحية وهناك العديد من الإجراءات التي توصي بها المنظمات المعنية منها سن التشريعات التي تمنع صرف المضادات الحيوية من الصيدليات دون روشتة طبية ومعاقبة المخالفين لذلك.

كذلك حث الأطباء علي ترشيد وصف العلاج باستخدامها بحيث لا تستعمل إلا في الحالات التي تتطلب ذلك. ومطلوب التعاون والتنسيق بين الجهات والقطاعات المعنية في مجالات صحة الإنسان والحيوان والزراعة وايجاد البدائل للمضادات الحيوية خاصة في مجالات تسمين الماشية وزراعة الأغذية وتعزيز التعاون والشراكات علي الصعيد العالمي خاصة بين القطاع العام والخاص لتوفير الحوافز المالية وغيرها لتطوير مضادات الميكروبات الجديدة والابتكارية.

 

الأكثر خطورة

* هل توجد أنواع محددة تعد الأكثر خطورة علي الصحة؟

** من المهم أن ندرك أن الخطورة لا تكمن في المضادات الحيوية لكونها علاجات أسهمت علي مر العقود في انقاذ ملايين المواطنين وشفاء المرضي.. لكن الخطورة الحقيقية في طريقة التعامل مع هذه العلاجات.

فمن المعروف أن مقاومة الميكروبات للأدوية تظهر بمرور الزمن عبر ما يطرأ من تغيرات وراثية فالأحياء المقاومة لمضادات الميكروبات توجد في الإنسان والحيوان والغذاء والهواء والتربة والمياه أي البيئة بكل مفرداتها وبإمكانها الانتقال من شخص لآخر أو بين البشر والحيوانات بما في ذلك الأغذية الحيوانية المصدر والسبب لظهور هذه المقاومة سواء استعمالها والافراط فيها بجانب عدم وجود المياه النظيفة والملوثات الأمر الذي يسبب ضعف الوقاية من العدوي.

 

عدم التزام المرضي بالمدة الزمنية للعلاج.. خطأ وخطر كبيران
 

كما أن المضادات الحيوية تقتل البكتريا ولكن لا سلطان لها علي الفيروسات مثل الذي تسبب عدوي الزكام والانفلونزا وكثيراً ما توصف هذه المضادات لمعالجة هذه الأمراض وهو أمر خاطئ.

 

لا تتم الاستعانة بها إلا في وجود عدوي بكتيرية فقط وليست فيروسية
 

* هل تؤثر هذه المضادات في ظل انتشار كورونا؟

** بعض الأشخاص المصابين بكوفيد ــ 19 قد يصابون في نفس الوقت بعدوي بكتيريا أو قد تكون إصابتهم بالعدوي البكترية احدي المضاعفات وفي هذه الحالة ينبغي أن ينصح مقدم الرعاية الصحية بالمضادات الحيوية كما هو الحال عند دخول المستشفي للعلاج من الفيروس.

ولكن عدداً قليلاً جداً من مرضي كوفيد يصابون بعدوي بكتيرية مصاحبة للفيروس وقد أظهر استبيان تم اجرائه للمرضي لتقييم الإصابة بالعدوي تبين أن نحو 4% منهم فقط تأكدت إصابته بعدوي بكتيرية أو فطرية وثبت أن أكثر 70% من المرضي تلقوا مضادات حيوية بينما كان 4%  فقط يحتاجون إليها.

من الضروري أن ندرك أن الغالبية العظمي من مرضي كورونا يصابون بأعراض خفيفة ويحتاجون إلي العزل المنزلي دون الحاجة إلي استعمال المضادات الحيوية لذلك توصي منظمة الصحة العالمية بإعادة النظر في اعطاء المضادات الحيوية لمرضي كورونا إلا في المستشفيات.

البلدان النامية

* هل تتفشي الظاهرة في البلدان النامية؟

** مع توافر البيانات لدينا نري بكل وضوح السرعة التي نفقد بها الأدوية المهمة المضادة للميكروبات في شتي أنحاء العالم ولوحظ ارتفاع معدلات مقاومة الالتهاب البكتيرية الشائعة بما فيها التهابات المسالك البولية وبعض أشكال الاسهال والأمراض المنقولة جنسياً نتيجة استعمال للمضادات الحيوية مما يشير لأن زيادة معدل المقاومة في بعض الحالات يصل لأكثر من 92% وهذه المشكلة ليست منتشرة في دول محددة بل علي الصعيد العالمي وذلك لغياب التشريعات المنظمة للصرف والعلاج.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق