السيد الشريف نقيب الأشراف في حوار شامل لـ "عقيدتي"

الرئيس السيسي يقود معركة قوية للتنمية ومحاربة التطرف واستعادة مكانة مصر الإقليمية
نقيب الاشراف في حواره مع عقيدتي
نقيب الاشراف في حواره مع عقيدتي

أيا كان موقعي فلن أتأخر عن خدمة بلدي .. و"الأشراف" جزء من مؤسسات الدولة الوطنية المخلصة

مصر القوية القادرة صانعة الحضارة والتاريخ استوعبت الجميع وانتصرت برقي واحترام

استعادة منظومة الأخلاق العلاج الحقيقي لكل الأزمات .. الأشراف والصوفية من أبرز القوى الناعمة للدولة المصرية



السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، وعضو مجلس النواب المصري لأكثر من ثلاثين عاما، ووكيل أول مجلس النواب السابق، وأحد حكماء مصر المخلصين اللذين وقفوا ولا يزالون في الصفوف الأولى الداعمة للدولة المصرية أينما كان، يؤكد دوما أنه أيا كان موقعه فلن يتأخر عن خدمة مصر، يؤمن بأن الأشراف والصوفية يقعان في قلب القوى الناعمة للدولة المصرية، وأن الإنتماء للنسب الشريف تكليف وليس تشريف، وأن استعادة منظومة الأخلاق هي مفتاح كل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، وأن مصر تعيش عصرا ذهبيا تستعيد فيه أمجادها، وأن الرئيس السيسي إستطاع بسياسة أخلاقية راقية وشريفة وسط عالم تحكمه المصالح وحدها على إجبار العدو قبل الصديق على إحترام مصر وتقدير مكانتها التاريخية.

الشريف يؤمن بأن الله امتن على مصر بقائد حكيم في وقت صعب لينقذها من السقوط في الهاوية، متسلحا بأقوى جيش في المنطقة، يتمتع بالوطنية والقوة والتجرد، فاز من قبل بدعوة النبي الكريم له بأنه خير أجناد الأرض، ومساندا بشعب مصر الأصيل الذي حظي بدعوة السيدة زينب، رضي الله عنها، لمصر وأهلها، وأن الله سيحفظ مصر من كيد الكائدين وشر الأشرار مهما تعددت المخاطر فالله خير حافظا لمن أخذوا بأسباب القوة والمنعة وتسلحوا بالقوة الرادعة وأحسنوا اللجوء إلى الله أن يسدد خطاهم .

الشريف في حوار شامل لـ "عقيدتي" نحمل تفاصيله في السطور الآتية:

بداية سماحة النقيب .. إلى أين أضحت وجهتك وطبيعة نشاطكم بعدما انتهت مهامكم البرلمانية كوكيل أول لمجلس النواب؟

موجود ومستمر في العمل العام، وخدمة وطنا الغالي مصر .. فقبل تلك المهمة كنت نقيبا للسادة الأشراف، ولم أقصر يوما في مهامي تجاه آل البيت وكنت اتنقل في مهامي ما بين المجلس والنقابة، والآن تفرغت من جديد للعمل في نقابة السادة الأشراف والتي  ستبقى كما عهدها الجميع بيتا لآل البيت ومنبعا للوطنية وحب مصر وآل البيت معا مؤمنين بمكانة مصر في عقيدتنا كمسلمين أوصانا نبينا الكريم بمصر وأهلها، وإعمالا لدعاء ووصية السيدة زينب، رضي الله عنها، لمصر حين قالت: "يا أهل مصر، نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، وجعل لكم من كل مصيبة فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا"، وهذه الدعوات نؤمن أنها ستظل حصنًا وملاذًا لمصر ولأهلها اللذين حظوا بشرف دعاء السيدة زينب بنت على، رضى الله عنها، وكلنا يعلم أن السيدة زينب بنت على وصلت إلى مصر، فى شعبان عام 61 هـ، وخرج لاستقبالها جموع المسلمين وعلى رأسهم والى مصر الأموى مسلمة بن مخلد الأنصارى فدعت بهذا الدعاء المأثور.

وأنا أؤمن أن علينا دورا وطنيا في غاية الأهمية لمساندة بلدنا الحبيب مصر في هذه المرحلة التاريخية المهمة التي يقود الرئيس عبدالفتاح السيسي أجرأ وأقوى معركة من حيث الإعمار والتنمية ومحاربة التطرف والإرهاب والفساد، ويواجه المخاطر الخارجية والداخلية، ويعيد صياغة التواجد المصري في المنطقة شرقا وغربا، مستعيدا أمجاد مصر، ومتسلحا بأبنائها، ومتطلعا للمكانة التي تليق ببلدنا مصر صاحبة الحضارة الأعرق في تاريخ البشرية، وصاحبة المكانة الإقليمية والدولية التي تملك أدوات للتأثير في صناعة القرار العالمي فيما يخص قضايا الشرق الأوسط، بل تخطى مسألة التحديات القائمة للعمل على إعادة تقديم الشخصية المصرية بشياكتها ورقيها واحترامها.

سماحة النقيب على ذكركم التحديات .. وبالتأكيد وبحكم منصبكم السابق في البرلمان طالعتم كثير من خلفيات القرارات المهمة .. كيف تراقبون  السياسة المصرية الراهنة في مواجهة التحديات القائمة؟

بالتأكيد الأيام أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن مصر تعاملت بشرف في زمن عز فيه الشرف، وبرقي وتحضر في زمن تحركه المصالح وحدها، ولكن مصر أثبتت للعالم أجمع أن ذلك الرقي والاحترام والتعامل بأخلاق الإسلام، من حيث حسن الخلق والأدب مع الأخذ بأسباب التقدم والنجاح، مع الأخذ بكل أسباب القوة من باب قوله تعالى:" وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ "، ليحقق المعادلة الصعبة من حيث تحقيق سياسة الردع بالقوة وتملكها، ونجاح دبلوماسية "الخطوط الحمراء" التي استطاعت أن تطوع القاصي والداني لمصر الحضارة والتاريخ والرقي، ولذا فليس بمستغرب ذلك التغير الحاصل في سياسات بعض الدول التي كانت تناوء مصر العداء لتعود لرشدها، وتؤمن بالحق بأن مصر القوية القادرة صانعة الحضارة والتاريخ تستوعب الجميع لما يحقق الصالح، ولعل دافع تغيير تلك الدول لسياساتها كما أعلنوه هم أن مصر لم تعاملهم بمعاملتهم، وتعاملت برقي، ولم تستولي على حقوق أحد ، فقط دافعت بكل قوة عن حقوقها، وهذا هو التعامل بشرف الذي قصده السيد الرئيس، وهو يعيد طرح سياسة عالمية جديدة منطلقة من صحيح الإسلام ونشر قيم وأخلاق نبينا الكريم، صلى الله عليه وسلم، بالتأكيد على أن حسن الخلق هو ذلك السر العظيم الذي يفتح الأبواب الموصدة، ويلين القوب والأفئدة، فمصر غيرت المعادلة الإقليمية بسياسة تنطلق من حسن الخلق، وفلسفة أن المسلم القوي أحب إلى الله من المسلم الضعيف، ونحن نقف في خندق واحد مع السيد الرئيس وأجهزة الدولة حتى الرمق الأخير نؤمن بأن بلادنا لن تعود لسابق عهدها إلا بخوض غمار تلك المعركة التي تجمع بين الاصلاح الاقتصادي، وبناء القوة العسكرية الرادعة، وإدارة كافة الملفات الساخنة برقي وأدب شديدين، وبقوة في الحق لا تهاب إلا الله .

سماحة النقيب بالتأكيد أنتم طرقتم لب القضية .. كيف نجح السيد الرئيس في صناعة فكرة القدوة الغائبة بعيدا عن المغالاة في فكرة "الرئيس المؤمن" أو مسألة الحاكم القوي المستعلي على المحكومين؟

إن المتتبع لسياسات الرئيس عبدالفتاح السيسي وفلسفة حكمه الرشيد بشيئ من الوعي والفهم والعمق ليستطيع أن يفهم طبيعة شخصيته وأولوياته في الحكم وفلسفته في الحياة، فهو رجل أنعم الله عليه أن نبت في أسرة مصرية خالصة، أب مصري مستور حريص على العائلة و يؤمن بأهميتها، ولذلك جاء إيمان الرئيس السيسي بالأسرة المصرية وأهميتها وتربية الأبناء على الأخلاق الحميدة وحفظ القرآن كما هو المعتاد في كل بيوتنا المصرية العريقة، كما نشأ في حي الجمالية العريق، وظل يتنقل ما بين مساجد سيدنا الحسين والجامع الأزهر، يستقى التدين المعتدل، ثم بدأ حياته ضابطا مجتهدا لا يهدأ، ثم قائدا منوطا به مهاما ثقال، ثم يقدره الله لمصر منقذا أمينا مخاطرا بنفسه وبكل ما يملك من أجل بلده ووطنه بشكل يشعرنا بالفخر ليصنع تجربة فريدة من نوعها لا تستطيع أن توفيها حقها الدراما أو السينما لكن التاريخ سيقف أمامها بسطور من نور ليسجل كيف خاض بمصر معارك التحرير من سطوة التطرف والانحراف الفكري، ثم التحرر من ويلات الأزمات الاقتصادية، ثم إعادة بناء الدولة، ثم مواجهة الفساد، صانعا للحاضر اللائق وبانيا للحضارة التي تليق بمصر، ليجبر العالم شرقا وغربا، العدو والصديق لمراجعة حساباته مع مصر، فالصديق بنا تحصن، فأصبحت علاقاتنا مع الأصدقاء استراتيجية فوق العادة، ومع الأعداء من تلقينهم الدروس إلى إجبارهم على مراجعة سياساتهم، ومن دولة يهددها الإرهاب إلى صانعة من جديد للمشاهد البراقة التي تجدد إبهار العالم بحضارتنا، وليس أدل على ذلك أخيرا من المشهد المهيب لموكب المومياوات الملكية، ولسان حاله يقول للعالم: " إنها مصر صانعة الحضارة تعود من جديد".

سماحة النقيب عودة للقضية الجوهرية المهمة والتي كما أنها في وعي الرئيس السيسي كانت ولازالت في قلب اهتمامكم ألا وهي أهمية عودة الأخلاق للشارع المصري من جديد.. فكيف السبيل إلى ذلك؟

إن المتأمل في البعثة النبوية الشريفة لا يمكنه أن يتجاهل ذلك الحديث الشريف الذي قال فيه رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم: (إنَّما بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق). هذا الهدف الأسمى للرسالة المحمدية الخاتمة تمام مكارم الأخلاق.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق