هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

الحرب الدعائية تشتعل بين فرقاء أثيوبيا


بالتوازى مع المواجهات المسلحة الدائرة على الأرض بين القوات الحكومية الإثيوبية من جهة، ومقاتلى جبهتى تحرير" التيجراى والأورومو" فى المقابل، اشتعلت الحرب الدعائية بين طرفى الصراع العرقى، اللذين يتبادلان المزاعم بتحقيق النصر فى القتال المستعر بينهما. 




طرفا الصراع يتبادلان مزاعم النصر فى المواجهات المسلحة على الأرض
الدول الغربية تطالب "أبى أحمد" بوقف القتل والاعتقالات ضد "التيجراى"
 
 
ادعت حكومة رئيس الوزراء آبى أحمد أنها حققت مكاسب ضد المتمردين الذى تسبب تقدمهم الشهر الماضي في إثارة المخاوف من شن هجوم محتمل على العاصمة أديس أبابا. وأعلن مكتب أبي أحمد نجاح هجوم مضاد بدأ الأسبوع الماضى، حررت خلاله القوات الحكومية 4 مدن شمالي تيجراي من المسلحين. وكتب على منصة التواصل الاجتماعي تويتر: "تم تحرير مدن محال ميدا وشفا روبت وهاربون ومكوي من سيطرة جبهة تحرير تيجراى".
كما أعلنت الحكومة الإثيوبية أن القوات الموالية لها استعادت السيطرة على موقع لاليبيلا المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، الذي سقط في أغسطس الماضي، بين أيدي متمردي إقليم تيجراى، في حين تسعى إدارة رئيس الوزراء إلى استعادة الأراضى التي لا تزال تحت سيطرتهم. 
وكذلك، ذكرت وسائل إعلام فى إثيوبيا قبل يومين، إن قوات الجيش الإثيوبي استعادت السيطرة على بلدتي ديسي وكومبولتشا الاستراتجيتين من قوات جبهة تيجراي. كما داهم مقاتلون من أمهرة المنحازة للحكومة الاتحادية، أجزاء من غرب تيجراى يزعمون أنها تخصهم، مما اضطر الآلاف من الأشخاص فى منطقة تيجراي إلى الفرار من منازلهم أو تعرضوا للاحتجاز. 
وفى المقابل، أكدت جبهة تحرير أورمو، أن قواتها تتقدم بسرعة نحو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، من جهة الجنوب والغرب. وكان جيش أورومو قد أشار في وقت سابق إلى التنسيق مع قوات جبهة تحرير تيجراي لإسقاط نظام رئيس الوزراء أبي أحمد في أقرب وقت، وتشكيل حكومة انتقالية. 
ومن جهته، قال قائد قوات "جبهة تحرير شعب تيجراى" إن قواته تعد لهجوم كبير سيحسم المعركة مع قوات الحكومة بقيادة أبى أحمد.  وأكد المتحدث باسم جبهة تيجراي أن خيارهم الوحيد هو الإطاحة بنظام آبي أحمد بالقوة، مشيرا إلى أن قوات الجبهة غادرت مناطق استراتيجية تكتيكيا لتنفيذ هجمات حاسمة استراتيجية أخرى.
وكان أبي أحمد قد أرسل فى نوفمبر 2020 قوات إلى منطقة تيجراي للإطاحة بسلطات جبهة تحرير شعب تيجراي رداً، على هجمات لمن يصفهم بـ"المتمردين" ضد معسكرات للجيش الإثيوبى.
وفي يونيو الماضى، استعاد مقاتلو جبهتى" التيجراى والأورومو" السيطرة على معظم تيجراى ثم تقدموا باتجاه منطقتي عفر وأمهرة، وأعلنوا مطلع نوفمبر 2021، أنهم استولوا على بلدتي ديسي وكومبولتشا، المحور الاستراتيجي على الطريق المؤدى إلى العاصمة. 
ونشرت قوات إقليم تيجراي الشهر الماضى، فيديو استعرضت فيه "أسرى من الجيش الإثيوبي"، وقالت إن عددهم 11 ألفا. ونشر عضو مكتب تيجراي للشئون الخارجية كيندييا جيبريهوت فيديو يظهر أسرى القوات الحكومية الإثيوبية لدى قوات "جبهة تيجراي"، وقال إن عددهم 11 ألفا.
ونظم أسرى الحرب الإثيوبيون مسيرة في عاصمة إقليم تيجراي مدينة ميكيلي. وشوهد الآلاف من أسرى الحرب الحكوميين يسيرون تحت حراسة مشددة من خاطفيهم أمام وسائل الإعلام وهم يهتفون "نحن جنود أبي" و"أوقفوا العنف العرقي".
وإلى الآن، لم تفلح مساعى الوساطة الإقليمية والدولية فى إقناع طرفى الصراع بوقف إطلاق النار والجلوس على مائدة المفاوضات للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السياسية فى بلاد الحبشة،  إذ يشترط رئيس الوزراء الإثيوبى انسحاب ما يصفهم بالمتمردين من الأراضى التى سيطروا عليها. فيما تشترط جبهتا تحرير" التيجراى والأورومو" إقالة الحكومة الإثيوبية برئاسة أبى أحمد. 
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن الحرب الأهلية فى إثيوبيا، أوقعت آلاف القتلى وتسببت بنزوح مليونى شخص، وأغرقت آلاف الأشخاص الآخرين في ظروف قريبة من المجاعة منذ اندلاع النزاع فى نوفمبر 2020. 
وتحدثت تقارير عن عمليات اعتقال واسعة نفذتها السلطات الإثيوبية للمنتمين لعرقية التيجراى، بعد إعلان حكومة أبى أحمد حالة الطوارئ فى بلاد الحبشة، ردا على إعلان مقاتلى جبهتى" التيجراى والأورومو" الزحف نحو العاصمة أديس أبابا. 
وقالت مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية الشهر الماضي، إنها تلقت العديد من التقارير بشأن القبض على المنتمين لعرق تيجراي في العاصمة. وقبل يومين، أصدرت 6 دول غربية، بيانا مشتركا قبل يومين نددت فيه بالاعتقالات التي تشنها الحكومة الإثيوبية، ضد المنتمين لعرقية تيجراى، وطالب البيان القوات الإريترية بالانسحاب من إثيوبيا.
وقالت أستراليا، وكندا، والدنمارك، وهولندا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، إنهم يشعرون بالقلق العميق إزاء التقارير الأخيرة عن قيام الحكومة الإثيوبية باحتجاز أعداد كبيرة من المواطنين الإثيوبيين على أساس انتمائهم العرقي وبدون تهمة. 
وأكد البيان أن إعلان الحكومة الإثيوبية عن حالة الطوارئ في 2 نوفمبر الماضي، ليس مبررًا للاحتجاز الجماعي لأفراد من مجموعات عرقية معينة، حيث تصف التقارير الصادرة عن اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية اعتقالات واسعة النطاق لأتباع عرق تيجراي، بما في ذلك القساوسة الأرثوذكس وكبار السن والأمهات مع الأطفال، ويتم القبض على الأفراد واحتجازهم دون توجيه تهم إليهم أو عقد جلسة استماع في المحكمة، ويقال إنهم محتجزون في ظروف غير إنسانية.
وأضاف البيان أنه من الواضح لا يوجد حل عسكرى لهذا الصراع، ونحن ندين كل أشكال العنف ضد المدنيين في الماضي والحاضر والمستقبل، يجب على جميع الجهات المسلحة وقف القتال ويجب أن تنسحب قوات الدفاع الإريترية من إثيوبيا، ونكرر دعوتنا لجميع الأطراف لاغتنام الفرصة للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار دون شروط مسبقة.  

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق