وزير الأوقاف في خطبة الجمعة:

ميدان الصدقة واسع فسيح وأبواب الخير متعددة
وزير الاوقاف يخطب الجمعة
وزير الاوقاف يخطب الجمعة

في إطار دور وزارة الأوقاف التنويري والتثقيفي ، ومحاربة الأفكار المتطرفة ، وغرس القيم الإيمانية والوطنية الصحيحة ، ألقى معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف اليوم الجمعة 11/ 6/ 2021م خطبة الجمعة بمسجد "سيدي المرسي أبو العباس" بمحافظة الإسكندرية ، بحضور السيد اللواء/ محمد الشريف محافظ الإسكندرية، وفضيلة أ.د/ محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، وأ.د/ نظير محمد محمد نظير أمين عام مجمع البحوث الإسلامية ، والشيخ/ محمد خشبة وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية ، وعدد من القيادات التنفيذية والدعوية بالمحافظة، وبمراعاة الضوابط الاحترازية والإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي.



وفي بداية خطبته أشار معاليه إلى قول نبينا(صلى الله عليه وسلم) : " ثَلاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُم حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ: مَا نَقَصَ مَالُ عَبدٍ مِن صَدَقَةٍ، وَلا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً صَبَرَ عَلَيهَا إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا، وَلا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ" ، فبعد أداء ما فرضه الله (عز وجل) علينا من صلاة وزكاة وصيام وحج على المستطيع ، يأتي باب الصدقات وباب فروض الكفايات ، وفرض الكفاية هو ما إذا فعله البعض سقط عن الباقين وإن لم يفعله عموم الناس أثم الجميع ، فإطعام الجائع وكساء العاري ومداواة المريض من باب فروض الكفايات ، والأصل في الصدقات أن من فعلها كان له الأجر والثواب العميم، غير أننا نحتاج في زماننا هذا إلى مزيد من الصدقات وفعل الخيرات بصفة عامة ، فنرى ما يجتاح العالم الآن من بلاء ووباء، والذي نسأل الله (عز وجل) أن يعجل برفعه عن مصرنا العزيزة وسائر بلاد العالمين ، وبعد انتشار فيروس كورونا ، تابعنا ما انتشر حول ما يسمى بالفطر الأسود بصورة شاقة على أي نفس بشرية ، ولكن ما علاقة ذلك بكثرة الصدقات ، النبي (صلى الله عليه وسلم يقول : " حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزكاةِ ، ودَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، واسْتَقْبِلوا أَمْوَاجَ البلاءِ بِالدعاءِ والتَّضَرُّعِ" ، هل الصدقة بديل للإجراءات الاحترازية ، أو بديل للتداوي وطلب العلاج؟ بالطبع لا ، فنحن بحاجة إلى الدواء والدعاء ، فالأسباب لا تعمل وحدها ، وإنما تعمل بإعمال الله لها ، فعلينا أن نأخذ بأسباب التداوي وبأسباب الدعاء والصدقة ، وقد علمنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن نشكر نعمة الصحة ، فقال: " مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا" ، وقال أيضًا (صلى الله عليه وسلم): " يُصْبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صَدَقةٌ" ، فعلينا أن نشكر نعمة الصحة بمزيد من الصدقات ، فالغني يتصدق بماله ، وأما الفقير إذا لم يجد ما يتصدق به ، فقد فتح الله له أبوابا كثيرة "فكُلُّ تَسْبِيحةٍ صدقَةٌ، وكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَكْبِيرةٍ صدقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنكَرِ صدقَةٌ. وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلكَ ركْعتَانِ يَرْكَعُهُما منَ الضُّحَى".

كما أكد معاليه أن الكلمة الطيبة صدقة حيث يقول الحق سبحانه : "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ" ، كما أن تبسمك في وجه أخيك صدقة ، يقول النبي (صلى الله عليه وسلم" : لا تحْقِرَنَّ من المعرُوفِ شيْئًا ، ولوْ أنْ تلْقَى أخاكَ بوجْهٍ طلْقٍ" وهذا من عميم فضل الله (عز وجل) أن فتح الباب واسعًا، مشيرًا معاليه إلى أن صدقة الغني ليست في مجرد الذكر والدعاء ، بل في إطعام الجائع ، وكساء العاري ، ومداواة المريض ، وكذلك تجهيز المعدات اللازمة لمداوة مصابي كورونا ، فإذا لم تكف الصدقات، فإننا نأخذ من أموال الزكاة ، لأن دفع المرض مقدم على دفع الجوع ، لأن الإنسان قد يصبر على الجوع ولا يصبر على المرض ، كما علينا أن نشكر النعمة بمزيد من الصدقات حتى يرفع الله (عز وجل) عنا الوباء والبلاء ، ومن لم يتعظ بتخطف الموت حوله فلا واعظ له ، فالموت أقرب إلى أحدنا من شراك نعله ، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " الجنَّةُ أقربُ إلى أحدِكم من شراكِ نعلِه ، والنَّارُ مثلُ ذلِكَ".





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق