مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

عندما يغيرنا الحب!

بقلم: عصام علي



في معاملته لها ينزع عنه زيه الصعيدي الذي لا يتفق ومدنيتها، هو عصبي متحجر الرأس، متمرد إلى أبعد نقطة تصل إليها النفس المتمردة، نعم يبدو في ثقافته وإنسانيته راقيا جدا، لكنه يتحول كثيرا عندما يتعلق الأمر بقلبه، أو عندما يتعلق الأمر بكرامته - كما هي تفسره -

 حين يثور ويغضب لا يرى أمامه، تضيق به الدنيا، ويَسْوَّدُ في عينه العالم لدرجة أنه يدمر كل شيء حوله، ويتخلى عن كل شيء ..  لكنه أحبها ويحبها؛ رغم أي شيء .. ورغم .. ورغم ..

يسعى دوما إليها، ودائما يقصدها، يسلك طريقها متظاهرا تجاهله إليها، لكنه مجرد أن يرى تجاوزها يوجهها؛ لتصحيح مسارها، ثم يمضي في تظاهره الذي يضمن له ما تبقى من شموخ قلبه الذي عصف به حبها! ومع كل ذاك عندما يذكرها بينه وبين ذاته يخر رقة وعذوبة، يتهلل قلبه بابتسامةٍ لا مثيل لها، كأنما هي مطر السماء على صحرائه الذي يحولها إلى بستان تجري فيها أنهارٌ ضفافها من الورد!

وأما هي فرقيقة جدا بما لا يناسب طبعه، رقيقة وعنيفة في آن معا .. عذبة في كل شيء .. وعنيدة مع كل شيء! هي سيدة عصرها دون منازع .. وملكة وقتها بتسليم الزمان لها! رغم عنفوان كبريائها وجبروته إلا أنها تتعمد رؤيته دوما، تتلصص معرفة أدق تفاصيله في ذات الوقت الذي أقسمت أغلظ الأيمان على تركه!

في داخل كل منا حب مجنون تتغير لأجله أحوالنا تماما، نخالفنا، نحاسب أنفسنا، ونجلدها عذابا وتأنيبا؛ لأجل ذاك الشخص الذي نحبه ونهواه! نحاول أن نكون معه كما هو حالنا مع الجميع .. ولكن انطباق السماء على الأرض أهون من ذاك!

اغفروا لأنفسكم ذلها وضعفها في حق من تحبون، ولا تنتظروا منها كرامة وشموخا مع تلك الروح التي تخللتكم فعرفتْ كلَّ أحوالِكم وعَرفتم أدق تفاصيلها.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق