الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

تبدأ في 31 من هذا الشهر في جلاسكو

قضايا شائكة ومعقدة .. تواجه قمة المناخ!!
  • الدول المتقدمة حققت الثراء من الوقود الحفري .. والفقراء يدفعون الثمن!!

  • مدن عديدة في الشرق الأوسط .. ستصبح غير صالحة للسكن ..!!

  • أفريقيا تتكلف 15مليار دولار سنويا .. للتغلب على التحديات المناخية !!

  • تسمم العلاقات بين القوى الكبرى .. يعرقل المباحثات!



تشهد مدينة جلاسكو باسكتلندا خلال أيام قمة المناخ، وتأتي هذه القمة في وقت شهد فيه العالم واحدًا من أكثر الأعوام سخونة على الإطلاق. في 2020 كانت الحرارة أدفأ من المتوسط ​​بحوالي 1.02 درجة مئوية.

هذا هو المؤتمر السادس والعشرون وينبغي أن يتم فيه تمثيل جميع الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وعددها 197 دولة. وبصفتها الدولة المضيفة، دعت المملكة المتحدة الحاضرين لتقديم المزيد من الأهداف الطموحة لخفض الانبعاثات حتى عام 2030، بما يساعد على الوصول إلى الصفر من الانبعاثات بحلول منتصف القرن، كما دعت لزيادة المساهمات في تمويل التكيف مع المناخ والتخفيف من آثاره.

وقضية المناخ قضية شاكة ومعقدة، فهناك دول استفادت كثيرًا من حرق أنواع الوقود الحفري منذ بداية الثورة الصناعية، وحققت تقدمًا كبيرًا، وكونت ثروات هائلة، اعتمادًا على هذه الأنواع من الوقود التي تسببت في تغير المناخ، بينما لا تزال دول أخرى في طور النمو، ولم تستفد سوى القليل، وهي مطالبة الآن بتحمل فاتورة التغيرات المناخية، بل وتتحملها بالفعل!!

المتوقع أن تشهد القمة مفاوضات صعبة حول كيفية دعم البلدان الفقيرة في التنمية المستدامة. أقر اتفاق باريس بالتهديدات الوجودية للبلدان المعرضة لتغير المناخ من جراء تصاعد الفيضانات والجفاف، وتقديم مساعدة تقنية ومالية للبلدان الفقيرة، ولكن لا تزال كيفية تنفيذها موضع التنفيذ غير واضحة.

وتتحمل إفريقيا العبء الأكبر من آثار تغير المناخ، رغم مساهمتها بأقل من 5٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم. بينما تتصدر الدول الصناعية -وهي الصين والولايات المتحدة والهند وروسيا واليابان -القائمة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وخاصة ثاني أكسيد الكربون. تمثل دول مجموعة العشرين 80٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، تصدر الصين وحدها حوالي 25٪ من الانبعاثات العالمية، تليها الولايات المتحدة (15%).

أفريقيا هي الأكثر عرضة لآثار تغير المناخ، وتشهد القارة معدلًا أعلى في ارتفاع الحرارة مقارنة بالمتوسط ​​العالمي البالغ 0.15 درجة مئوية لكل عقد بين عامي 1951 و2020. والمتوقع أن تشهد القارة زيادة في الظواهر الحارة الشديدة التطرف ومعدلات هطول أمطار أكثر تواتراً وشدة.

ويؤكد موقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، التي تراقب التغييرات البيئية، أن ارتفاع الحرارة يمكن أن يؤدي، وخاصة في المناطق الاستوائية، إلى الإجهاد الحراري لجميع أنواع المحاصيل. أكثر علامات الإجهاد الحراري وضوحًا هي الذبول من فقدان الماء، أو تلف دائم للنبات.

ويشير تقرير لموقع كونفرسيشن إلى انه من المرجح أن يكون للتغيرات المناخية آثار مدمرة عبر جميع أنحاء القارة. ومثال ذلك الحالة الراهنة لانعدام الأمن الغذائي نتيجة للجفاف في شرق أفريقيا.

ويقدر صندوق النقد الدولي أن اقتصاديات أفريقيا جنوب الصحراء تتجاوز خسائرها السنوية 520 مليون دولار نتيجة لتغير المناخ منذ بداية هذا القرن. وتقدر تكلفة علاج القارة لتحديات تغير المناخ بين 7 مليارات دولار و15 مليار دولار أمريكي سنويًا. وستصل إلى 35 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2050، وسيكلف تغير المناخ إفريقيا 4.7٪ من ناتجها المحلي الإجمالي بينما ستفقد أمريكا الشمالية 1.1٪ من ناتجها المحلي الإجمالي.

لذلك يجب أن تشكل احتياجات القارة جدول أعمال القمة. ولا بد من تحرك يعالج على الفور التحديات التي تواجه القارة.

وعدت الدول المتقدمة بجمع 100 مليار دولار أمريكي سنويًا لدعم التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في البلدان المعرضة للخطر. ولكن، هذا التعهد انخفض بـمقدار 20 مليار دولار منذ عام 2018. ولا توجد خطط من جانب الدول "الغنية" لكيفية تلبية هذا العجز.

استكشفت معظم البلدان الأفريقية موارد الطاقة المتجددة التي تقلل انبعاث غازات الاحتباس الحراري. احتل المغرب الصدارة عالميًا في إنتاج الطاقة الشمسية، مما أدى لإنقاذ العالم من 760 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويًا. ويعد تسخير الطاقة الحرارية الأرضية في كينيا مبادرة لتقليل انبعاثات البلاد بنسبة 32٪ بحلول عام 2030. وتوسعت مصر في استغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

الدول الأفريقية تقوم بدورها. لكن يقع على عاتق جميع الدول الوفاء بوعد اتفاقية باريس كاستجابة عادلة ومنصفة وقوية لتغير المناخ. يجب على القادة الأفارقة التعامل مع الاتفاقية بصوت قوي وموحد، وعرض مخاوفهم واحتياجاتهم المتعلقة بتغير المناخ.

لكن قائمة القضايا المطروحة أمام دبلوماسيي المناخ في القمة طويلة، والمخاطر كبيرة. أكبر التعقيدات قد تنشأ من السياق الذي تجري فيه المفاوضات.

يهدد نقص اللقاحات وارتفاع تكاليف السفر احتمالية إقامة حدث شامل في جلاسكو. وحذرت وفود من الدول الفقيرة من أن هذه القضايا تجعل من الصعب السفر لحضور القمة.

وربما لا يتسبب ضعف الحضور في عرقلة المحادثات، حيث يمكن تسوية تفاصيل عديدة عن بُعد. لكن انخفاض عدد الحضور من البلدان الفقيرة قد يؤدي إلى تدقيق أقل في نتائج القمة.

ويشير تقرير آخر على موقع كونفرسيشن، إلى أن القمة تأتي أيضًا في وقت تتوتر فيه العلاقات الدولية. تستمر تداعيات البريكسيت في تسميم الأجواء بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما أن الولايات المتحدة والصين، اللتان تتسببان في أكثر من 40٪ من الانبعاثات العالمية، متورطتان في مواجهة في بحر الصين الجنوبي.

ويقول موقع الجارديان إنه من غير المرجح أن يذهب الرئيس الصيني، شي جين بينج إلى جلاسكو لحضور القمة، التي تبدأ في 31 أكتوبر.

هذا الصيف، تحولت بلدان عديدة في الشرق الأوسط إلى علب مشتعلة. مع اجتياح درجات الحرارة الشديدة والجفاف الشديد للمنطقة، احترقت الغابات، وأصبحت حرارة المدن لا تطاق. في يونيو، سجلت الكويت درجة حرارة 53.2 درجة مئوية، وسجلت كل من عمان والإمارات والسعودية أكثر من 50 درجة. ارتفعت الحرارة في العراق إلى 51.5 درجة، وسجلت إيران 51 درجة.

وذكر تقرير لموقع فورين بوليسي أن الأسوأ من ذلك كله، أن درجة حرارة الشرق الأوسط ترتفع بضعفي المتوسط ​​العالمي وبحلول عام 2050 ستكون أكثر دفئًا بمقدار 4 درجات مئوية مقارنة بعلامة 1.5 درجة التي وصفها العلماء لإنقاذ البشرية.

ووفقًا لمعهد ماكس بلانك الألماني، قد تصبح مدن عديدة في الشرق الأوسط غير صالحة للسكن فعليًا قبل نهاية القرن.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق