مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

بعد إبقاء "موديز" علي تصنيف مصر الائتماني

شهادة دولية جديدة.. بصلابة الاقتصاد المصري

الخبراء: نسير بخطوات متسارعة وفي الاتجاه الصحيح.. والمعطيات واقعية وموضوعية

أشاد خبراء الاقتصاد بقرار مؤسسة "موديز" بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية عند مستوي "B2" مع الإبقاء علي النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري للمرة الثالثة علي التوالي خلال جائحة كورونا مؤكدين أنها شهادة دولية كبري بحق الاقتصاد المصري وقوته وثقة المؤسسات الدولية.



قال الخبراء إن الاقتصاد المصري يسير بخطوات ثابتة ومتسارعة وفي الاتجاه الصحيح وان شهادة مؤسسة "موديز" تؤكد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أدارته القيادة السياسية بجرأة وحنكة شديدة ما ساعد علي استعادة الاقتصاد المصري لمساره الصحيح.

يقول د.محمد الشوادفي- عميد تجارة الزقازيق السابق- إن تقرير "موديز" يؤكد أن المعطيات الاقتصادية التي اعتمدت عليها الدولة أثناء إعداد خطة النمو كانت واقعية وموضوعية كما أن معدل النمو خلال جائحة كورونا يؤكد قدرة الدولة علي إدارة الأزمة وما توافر فيها من إجراءات وقائية وسياسات مائية.

أضاف أن الاقتصاد المصري خلال السنوات السبع الأخيرة حقق نجاحات بفضل اتباعه برنامجاً متميزاً تجمع فيه عدة عناصر مهمة أولها تحويل هوية الاقتصاد المصري من اشتراكي مخطط إلي اقتصاد سوق يتفاعل ويفيد ويستفيد من الاقتصاد العالمي والعنصر الثاني الإصلاحات الهيكلية التي حولت الاقتصاد من اعتماده علي "الريعية" أو المواد الأولية إلي اقتصاد مبني علي القيمة المضافة والقيمة التخليقية وهذا النوع يعتمد علي دعم التنمية البشرية من خلال تطوير نظم التعليم والمنظومة الصحية.

أشار د.الشوادفي إلي العنصر الثالث وهو دعم القدرة التنافسية والاعتماد علي المزايا النسبية التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري من خلال تغيير هيكل الموانئ وجوهر المناطق اللوجستية وإقامة مناطق تنموية متكاملة ما ساعد علي تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.

وعن العنصر الرابع لتفوق الاقتصاد المصري قال الشوادفي هو التوسع في قاعدة الإيرادات العامة بعيداً عن فرض ضرائب جديدة من خلال الأصول غير المستغلة وضم الاقتصاد غير الرسمي.

أما خامس العناصر فهو دعم القطاع الخاص وجعله شريكاً في كل خطوات التنمية. وسادساً فهو زيادة القدرة علي التصدير حيث زادت الصادرات غير البترولية وأيضاً قلت الواردات والأمر كان نتيجة طبيعية لتحرير سعر الصرف ما أعطي استقراراً للقوة الشرائية ما انعكس علي أداء الاقتصاد الوطني.

نوه د.الشوادفي إلي أن الدولة اتبعت سياسات لخلق جو رائع من التنافس وتشجيع الاستثمار الأمر الذي أدي إلي زيادة الإنتاج وتحسين قيمة العملة المحلية فضلاً عن معالجة الديون حيث انخفض معدل الدين بالنسبة للناتج المحلي أقل من 90% بعد أن كان أكثر من 140%.

يقول د.أشرف منصور- أستاذ المحاسبة والمراجعة بجامعة حلوان- الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح وبخطوات ثابتة ومتسارعة فعلي الرغم من تأثير وباء كورونا علي الأداء الداخلي للاقتصاد المصري "حيث ظهر التأثير بشكل أكبر علي الموازنة العامة في ظل تحملها مخصصات أكبر للإنفاق علي قطاعي الصحة والتعليم وإجراءات الحماية الاجتماعية" ورغم ذلك استطاع الاقتصاد المصري أن يحافظ علي معدل نمو اقتصادي موجب بلغ 3.6% بنهاية عام 2020 ويرجع ذلك إلي تنوع هيكل الاقتصاد المصري وكذلك نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة المصرية في 2016 قبل حدوث أزمة كورونا.

أضاف أن شهادات بعض المنظمات الدولية المتخصصة في مجال التقييم الاقتصادي تؤكد علي متانة الاقتصاد المصري كما تتوقع مؤسسة "موديز" تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو يبلغ 5% في 2022/2021 فضلاً عن توقعات مؤسسة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني بتحقيق معدل نمو يصل إلي 5.3% إلي جانب توقعات البنك الدولي بتحقيق معدل نمو 5.8% وتوقعات صندوق النقد الدولي بتحقيق 5.5% معدل نمو.

يقول د.محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف إن شهادة مؤسسة "موديز" هي بمثابة تجديد للثقة في الاقتصاد المصري في ظل هذه التداعيات السلبية لفيروس كورونا يؤكد صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات ورسالة هامة مفادها نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أدارته القيادة السياسية بجرأة وحنكة شديدة ما أسهم في عودة الاقتصاد المصري إلي المسار الصحيح الذي كان مهيأ للانطلاق بقوة لولا أزمة فيروس كورونا وبالرغم من ذلك استطاع الاقتصاد المصري تحقيق أعلي معدل نمو اقتصادي موجب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وذلك في الوقت الذي سجلت فيه أغلب دول العالم معدلات نمو سلبية بما فيهم اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية الذي يمثل الاقتصاد الأول في العالم وفقاً لأرقام الناتج المحلي الإجمالي.

أشار إلي جهود الحكومة في الإصلاح المؤسسي فيما يتعلق بتحسين تخصيص الأراضي الصناعية وإصدار قانون المشتريات الموحد علاوة علي تبني برنامج مساندة الصادرات وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار بشقيه المحلي والأجنبي كلها إجراءات كان لها انعكاساتها الإيجابية علي مرونة وحيوية الاقتصاد المصري وأعطت إشارات إيجابية للمؤسسات الاقتصادية الدولية بأن قطار الإصلاح انطلق ولن يتوقف لأن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي هو الذي يحمل في طياته التعديل والإصلاح المستمر ومواكبة التغيرات في البيئة المحلية والدولية بما يجعله أقل تأثراً بالصدمات الاقتصادية بحيث يكون قادراً علي احتواء الصدمات والقدرة علي تصحيح المسار سريعاً لينطلق علي قضبان التنمية الاقتصادية المستدامة وهو الأمر الذي تراه المؤسسات الدولية جلياً في الاقتصاد المصري.

إنعكاس إيجابي وتمكين اقتصادي بالشرق الأوسط وإفريقيا

أكد أن هذه الإشادات في التصنيف الائتماني سيكون لها انعكاساتها الإيجابية علي تمكين الاقتصاد المصري من تأمي التمويل اللازم لتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية وكذلك علي جذب أنظار المستثمرين الأجانب للاقتصاد المصري باعتباره من الاقتصادات الواعدة علي الساحة الدولية.

يقول د.وليد جاب الله- الخبير الاقتصادي- إن الحفاظ علي المكتسبات وقت الأزمات بنجاح وقد تحسن تصنيف مصر الائتماني في وكالة "موديز" بصورة تدريجية منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي كما تحسن تصنيفها أيضاً بوكالتي فيتش وستاندر آند بورز ليستقر عند مستويات الـ "B" ويأتي الإعلان الأخير لوكالة "موديز" مثبتاً تصنيف مصر الائتماني عند مستوي "B2" مع نظرة مستقبلية مستقرة مؤكداً استقرار الاقتصاد المصري وقدرة مصر علي سداد التزاماتها الدولية وهو بمثابة شهادة ثقة علي نجاح مصر فيما قامت به من إجراءات وسياسات للحد من تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية مكنها من الحفاظ علي تحقيق معدل نمو وصل لنحو 2.8% خلال العام المالي 2021/2020 في ظل تحقيق معظم اقتصادات العالم لمعدلات نمو سلبية.

أضاف أن برنامج الإصلاح الهيكلي الذي شرعت مصر في تنفيذه سيكون له دور مهم ينعكس بالإيجاب علي التصنيف الائتماني مستقبلاً مع استمرار مصر في تبني عمليات إصلاح مستمرة بصورة تحافظ علي التجديد الدوري لهياكل الاقتصاد لتناسب التطورات العالمية السريعة مؤكداً أن تثبيت "موديز" لتصنيفها لمصر بمثابة رسالة بأن مصر تسير في الاتجاه الصحيح وأنها قادرة علي العودة والتعافي السريع لتحقيق معدلات النمو المستهدفة في السنوات المقبلة ومنها تحقيق معدل نمو 5.4% خلال العام المالي الجاري 2022/2021.

د.معيط: يعكس ثقة المؤسسات العالمية.. في قدرتنا علي تجاوز صدمات "كورونا"

كان الدكتور محمد معيط وزير المالية قد أكد أن قرار مؤسسة "موديز" بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون تعديل عند مستوي "B2" مع الإبقاء علي النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري "Stable Outlook" يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية خاصة مؤسسات التصنيف الائتماني في صلابة الاقتصاد المصري وقدرته علي التعامل الإيجابي المرن مع أزمة كورونا علي عكس الاقتصادات النظيرة والناشئة كما يعكس ثقة مؤسسة "موديز" في قدرة الاقتصاد المصري علي تجاوز الصدمات الخارجية والداخلية الناتجة عن الجائحة.

أضاف الوزير أن قرار تثبيت التصنيف الائتماني لمصر تم في الوقت الذي قامت فيه مؤسسة "موديز" بخفض التصنيف الائتماني أو إجراء تعديل سلبي للنظرة المستقبلية لأكثر من 50% من دول إفريقيا والشرق الأوسط وهو ما يعكس فعالية وتوازن السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة من الحكومة خلال السنوات الماضية.

أشار الوزير إلي أن تقرير مؤسسة "موديز" توقع انخفاض الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلي نحو 84% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024 مدعوماً باستمرار تحقيق فوائض أولية وزيادة النمو الاقتصادي إلي ما يقرب من 5.5% بدءاً من العام المالي 2022/2021 وإطالة عمر الدين إلي ما يقرب من 4 سنوات واستمرار تنفيذ استراتيجية الدين بكفاءة علي المدي المتوسط ما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة لأقل من 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقديرات المؤسسة بما ينعكس علي خفض تكاليف خدمة الدين.

فيما قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي إن التزام الحكومة باستمرار تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي ودفع معدلات النشاط الاقتصادي والنمو جاء نتيجة حزمة الإجراءات التحفيزية الوقائية التي بلغت قيمتها 2% من الناتج المحلي الإجمالي لمساندة القطاعات الاقتصادية والفئات الأولي بالرعاية وهو ما انعكس في قدرة الاقتصاد علي تحقيق مؤشرات مالية قوية فاقت التقديرات للعام المالي الماضي من خلال تحقيض فائض أولي قدره 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي وخفض العجز الكلي لنحو 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 8% من الناتج المحلي الإجمالي عن العام المالي 2020/2019 لافتاً إلي أن الأداء القوي للمالية العامة جاء نتيجة تحسن وتعافي الأداء الاقتصادي في ظل الإجراءات الاحترازية المتخذة ضد فيروس كورونا والإجراءات الإصلاحية التي استهدفت توسيع القاعدة الضريبية وتعميم إجراءات الميكنة لتحسين وتبسيط الخدمات المقدمة للممولين والحد من التهرب الضريبي.

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق