الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

وقفات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم

كلمات: د. عبد الناصر بدري أمين علي

مدير عام بالأزهر الشريف

ومستشار اللغة العربية في عمادة البحث العلمي- جامعة أم القرى



 

كُلُّ الْجَوَارِحِ بالأشْوَاقِ تَشْتَعِلُ  ‍
ويُومِضُ القَلْبُ بِالْأَنْوَارِ مُطَّرِحًا  ‍
قَالُوا: تُحِبُّ؟! وَمَنْ؟ أَجَبْتُ أَعْشَقُهُ  ‍
هَذَا الرَّسُولُ الذِي فَاقَ الْوَرَى خُلُقَا  ‍
قَلْبِي يُغَرِّدُ فَوْقَ الغُصْنِ بُلْبُلُهُ  ‍
إِنِّي أَظُنُّ وَظَنِّي بِالْكَرِيمِ نَدَى  ‍
من قَبْلُ قالُوا: هَوَ المَصْدُوقُ نَعْرِفُهُ  ‍
أتَاك جِبْرِيلُ بِالْآيَاتِ نَاصِعَةً  ‍
وَيَوْمَ بَلَّغَتَهُمْ بِالنُّورِ تُنْقِذُهُمْ  ‍
مَالُوا عَنِ الحَقِّ وَاعْوَجَّتْ رِقَابُهُمُ  ‍
يَقُولُ قَائِلُهَمْ: قُرَيْشُ يَجْمَعُهَا  ‍
لكِنْ بَنُو هَاشِمٍ نَالُوا بِهِ شَرَفًا  ‍
فَزَوَّرُوا قَوْلَهُمْ والكِبْرُ قَائِدُهُمْ  ‍
رَمَوْكَ بِالسِحْرِ قَالُوا: كَاهِنٌ كَذِبٌ  ‍
مِن الغَرَائبِ -لَوْ يَدْرُونَ خَيْبَتَهُمْ-  ‍
وَقُلْتَ: ياسِرَ صَبْرًا إنَّ مَوْعدَكُم  ‍
وَذِي سُمَيَّةُ تَأبَى أنْ تَلينَ لَهُمْ  ‍
وعَنْ بِلَالٍ سَمِعْنَا قَوْلَهُ "أَحَدٌ"  ‍
ويَوْمَ جاءَكَ ميكَائِيلُ مُنتَقِمًا  ‍
وحين مَسْرَاكَ "سُبْحَانَ الَّذِي أسرَى"  ‍
تِلْكُمْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلِ الْهُدَى اجْتَمَعُوا  ‍
وَدَّعْتَ مَكَّةَ لمَّا أَنْ قَلَاكَ بِهَا  ‍
هَاجَرْتَ مِنْ حَرَمِ الْأَحْبَابِ فِي غَلَسٍ  ‍
وَكُنْتَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ مُعْتَصِمًا  ‍
وَالْعَنْكبُوتُ بَنَتْ بَيْتًا مُدَافِعَةً  ‍
مِنَ الْعَجَائِب أنَّ الصَّخْرَ يَعْشَقُهُ  ‍
وَالضَبُّ يُؤْمِنُ وَالْإنْسَانُ يَكْفُرُهُ  ‍
وّذَاكَ قَوْلُكَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِذْ وُقِفُوا  ‍
قُلْتَ: اذْهَبُوا -كَرَمًا- فَأَنْتُمُ الطُّلَقَا‍  ‍


 

  وطَالَ بِي بَيْنَ أَمْوَاجِ الْهَوَى الْأمَلُ
  هُمُومَ دُنْيَاهُ لَا خَوفٌ ولَا وَجَلُ
  هُوَ النَّبِيُّ بِهِ الْأَرْوَاحُ تَتَّصِلُ
  فَاللَّهُ أدَّبَهُ بِالْحُسْنِ مُكتَمِلُ
  بَيْنَ الْجَوَانِحِ بِالأشْوَاق يَبْتَهِلُ
  في جَنَّة الخُلْدِ عِنْدَ الْحَوْضِ نَحْتَفِلُ
  هُوَ الأمِينُ فَلَا مَيْنٌ وَلَا دَخَلُ
  "اِقْرَأْ" تُزَيِّنُهَا..بِالْبِشْرِ تَكْتَحِلُ
  مِنَ الجَهَالَةِ هَاجَ القَوْمُ أوْ جَفَلُوا
  وَصَعَّرُوا الخَدَّ لِلأَنْوَارِ وَارْتَحَلُوا
  فَضْلُ الرِّفَادَةِ وَالْآبَاءُ والْأُصُلُ
  مِنْهُمْ رَسُولُ الْهُدَى..أَنَّى لَنَا رُسُلُ؟!
  وَالْكُفْرُ يَجْمَعُهُمْ..يَحْدُو بِهِمْ هُبَلُ
  يَا وَيْحَهُمْ..لَيْتَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ عَدَلُوا
  أنْ يَكْفُرُوا حَسَدًا والعَقْلُ يُعْتَقَلُ
  جَنَّاتُ ربِّي ومِن أنهارِهَا العَسَلُ
  بِمِثْلِ هذِي القُلُوبِ يُضْرَب المَثَلُ
  فَبِالهُدى قَد عَلَا والقوْمُ قَد سَفِلُوا
  مِنْهُمْ أَبَيْتَ..لَعَلَّ الْجُرْحَ يَنْدَمِلُ
  كُنْتَ الْإِمَامَ وَصَلَّى خَلْفَكَ الرُّسُلُ
  وعِصْمَةُ اللهِ آوَتْهُ فَمَا وَصَلُوا
  وَحَارَبَ الْحَقَّ فِيهَا الْجَارُ وَالْأَهَلُ
  وَالدَّمْعُ تَجْرِي بِهِ الْأَحْدَاقُ والْمُقَلُ
  وهُمْ بِآثَارِهِمْ ضَلُّوا أَو انْشَغَلُوا
  وَالطَّيْرُ عَشَّشَ وَالأَسْتَارُ تَنْسَدِلُ
  هَلْ شَاهَدُوا أُحُدًا؟..يا حَبَّذَا الْجَبَلُ!
  وَالْجِزْع يَبْكِي حَنِينًا كَيْفَ تَنْتَقِلُ؟
  -مِنْ قَبْلُ كَمْ جَهِلُوا وَعّذَّبُوا ..قَتَلُوا-
  وَكَانَ مَا كَانَ أَنْ بَابَ الْهُدَى دَخَلُوا
  

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق