هيرمس

ومضة توعوية..

نعمة الستر 

بقلم - د سحر خيرالله

الستر من أعظم نعم الله عز وجل على عباده  الستر فى الرزق فلا تحتاج لاحد و ستر العافية في كل الجسد فلا تذهب لطبيب و الستر  فى العرض و الأهل فلا يأتي ما يفتضح به بين الخلق، وأعظم ستر أن يديم الله الإيمان على عباده.
 



[إن الله عز وجل حيي ستير، يحب الحياء والستر]
ومن محبته للستر أنه نهى عن تتبع العورات ونشر الفضائح والزلات 
قال ابن الجوزي  "اعلم أن الناس إذا أعجبوا بك فإنما يعجبون بستر الله عليك"، ولو أن الله نشر ما ستر لما نظر أحد إلى أحد، ولما استمع أحد إلى أحد.
تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً يغتسل من البَراز بلا إزارٍ، فصعِد المنبر، فحمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن الله عز وجل حَيِي ستِّير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)).
لكن يأبى بعض الخَلْق ستر الله عليه ، فيسعى الى  تمزيقه فيسقط منه الحياء ، ويجهر بالمعصية 
حدث جدال منذ فترة على اسم عمل مسرحي يحمل كل معانى الفجور و الفضيلة فى نفس الوقت ثم تفاجأنا بعمل آخر جسد الفواحش بكل الصور شرب الخمر والزنا والمثلية و الزوج الديوث 
و للأسف فيلم أجنبى ترجم بعدة لغات ومنها العربية بحجة التنوير وانها سلبيات فى كل مجتمع. 
أكيد ليست كل الاسر مشتركة فى نتفلكس لكن بعض المقاطع من الفيلم منتشرة على الفيس وللاسف معظمها لمشاهد وعبارات جريئة جدا وخادشة للحياء رسائل قوية للانحلال فى صورة كن منفتح متحرر open mined
وللأسف الهجوم على الفيلم كان أكبر ترويج لمشاهدته وحقق هدفه.
تذكرت حديث من العام الماضى للعالم التربوى الكويتى د /جاسم المطوع 
أشار فيه أن الخطر القادم اكبر و يتجسد فى ترويج المثلية و الإلحاد و المخدرات.
يعنى من الواضح أننا على أعتاب تهديدات فكرية اخلاقية من نوع جديد تتسرب لمجتمعاتنا العربية لتبدل قيمنا بحجة التنوير ولازم تكون أوبن مايند 
كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته….
 الكل مسؤول  
عن ترسيخ قيم الدين والقيم الأخلاقية 
قال ابن القيم : " الدّين كله خُلق ، فمن فاقك في الخلق فقد فاقك في الدين"
ناقشوا مع أولادكم وبناتكم أخطاءه وأنه لا يمثل قيم الأسلام وأنكم لا ترضون بمثل هذه التصرفات لا من زوجة ولا ابنة ولا من صديق 
- الصداقة بين الشاب والفتاة يغلفها الأحترام والحياء وليس القبلات والاحضان والزواج هو أساس العلاقة الحميمة. 
- الحياء تاج الفتاة فالحياء شعبة من الأيمان ويعنى العفة احكوا قصة سيدنا موسى مع فتاة مدين فى سورة القصص: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} ولم يذكر دلال ولا جمال فالحياء ثوب الفتاة الفاتن الجذاب.
- الجنسية المثلية حرام حتى لو أقرت بها بعض الدول اسردوا لهم قصة قوم لوط أكبر مثال للمثلية وكيف كان عقابهم.
- المعتقدات الدينية والقيم الاخلاقية فى الأديان الأسلام والمسيحية تحض على الفضيلة و نبذ الفجور .
- والاوبن مايند فى أنك تتعلم وتفهم كل ما هو جديد ومطلع على العالم تتعلم مهارة جديدة توسع مدركاتك وإنك تعمل للدنيا والأخرة معا ولا يضل سعيك فى الحياة الدنيا وتحسب انك تحسن صنع.
- لا تجهر بالمعصية وتتكبر وتحكى انها حرية شخصية الجهر بالمعاصي فجور  قال رسول الله صل الله عليه وسلم "كل أمتي معافى إلا المجاهرين" 

نحتاج الى سينما تؤثر فى العقل ولا تلاعب الغرائز والشهوات ونشر الفواحش ، دور الفن يكمن فى تحديث الفكر وتحسين الذوق العام والحث على التعايش الأخلاقي وليس بعلاقات محرمة بغيضة مخالفة للأديان 
لطفًا بالمراهقين والشباب ضعيف الثقافة مهزوز الثقة سهل الانصياع لا لثقافة الانحلال فى أطار من حرية الأبداع التصرف
نحتاج أبداع فى تعليم وتربية النشء و نماذج توضح التصرف الراقي للحث على الأمانة الوفاء العفة و تحمل المسؤلية 
و ان يكون open mined لكل المغريات والتحديات للمحافظة على الهوايه و الدين.
اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم 
أجعلنا من المستورين بسترك الجميل فى الدينا والآخرة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق