هيرمس
انجي البسيوني في "متاهه تسكن جسدا"

صدر للأديبة دكتورة إنجى البسيوني  رواية "متاهه تسكن جسدا "عن دار يسطرون وهي الرواية  الثالثة التي تشترك بها دكتورة إنجى البسيوني في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2022

 



الشاعر والناقد السيد حسن.. كتب عن الرواية :

رواية نفسية عميقة الرؤية، تحاول السباحة فى عالم النفس الإنسانية الغامض الملىء بالتناقضات المحيرة 

قدمت الكاتبة مزيج مدهش من العمق النفسي والمعالجة الرومانسية والقدرة على صوغ حوار ذكى رشيق بين شخصيات تترك لها الكاتبة حرية الحركة وتقرير المصير بذاتها عبر التفاعل مع الأحداث والعقد التى تسكنها ، وبصياغة لغوية رصينة تناولت الرواية قضايا فكرية وأخلاقية وعاطفية ونفسية يتم طرحها فى سياق روائى غير مفتعل بحيث تكون النهايات ابنة شرعية للبدايات وتكون الآراء تعبيرا صادقا عن أحاسيس أصحابها وأفكارهم وعقدهم الشخصية.      أما عن التشويق والإثارة والحفاظ على شغف القارىء فلها فى الرواية حضور مدهش              

 يا الله !!!  كيف تتحكم طفولتنا وعقدها فى حيواتنا ومصائرنا رغم كل نجاحاتنا وكل تصوراتنا أننا قادرون على تجاوزها أو الإفلات منها.

 وهى تفعل ذلك عبر نسيج فنى محكم، رسمت شخصياته ببراعة وتنوع، ونحن نستطيع أن نفكر فى بعض الأسئلة التى تطرحها الرواية على النحو التالى:

- هل يمكن للإنسان أن ينجو بعلمه وثقافته وفهمه للحياة أن ينجو من العقد التى عانى منها فى طفولته؟ أم أنه يظل أسيرا لهذه العقد التى تكونت قبل الوعى حتى بعد أن يمتلك الوعى؟

- إلى أى مدى يمكن التضحية بالكرامة فى سبيل الحب، وهل هذه تعد تضحية أم الميزانية؟

- كيف يمكن للمظاهر أن تخفى وراءها كل هذا الخراب النفسى المدمر، بحيث يجتمع فى شخص واحد بهاء إنسانى ساحر وخراب نفسى مدمر؟

وحسناً فعلت الروائية بأن تركت الإجابة عن بعض الأسئلة معلقة لكى تؤرق عقولنا عليها بحثا عن الفهم.

ينبغي الإشارة إلى عدد من الملاحظات المهمة عند قراءة الرواية، وذلك على النحو التالى:

- بدت الجملة الافتتاحية التى اقتبستها الكاتبة من نيتشه -و التى يتحدث فيها عن الابن الذى يودعه الأب المتوحش فى أحشاء المرأة المنكسرة- كميناً للقارىء من ناحية ونافذة على آفاق الرؤية الفكرية التى تطرحها الرواية من ناحية أخرى، وهو اقتباس سيعيد القارىء فهمه أكثر بعد قراءة الرواية  

- وعلى هذا النحو سار تحليل البطل لسيكولوجية رقصة التانجو فقد رأى فيها تجسيدا لقوة الرجل وجبروته واستسلام المرأة ورضوخها،  وهى إشارة كاشفة لنفسه لم يلتقطها سوى د. مجدى.

- أدارت الروائية صراعات فرعية بين جاسر وأبيه وبين جاسر وزوجته وبين جاسر ومجدى بطرق متنوعة أضفت على الرواية تميزاً فنياً ساطعاً.

- تغيرت مواقفنا من بعض الشخصيات أهمها جاسر بالطبع، وكذلك مرفت التى بدأنا برفض سلوكها و انتهينا بالتعاطف معها.

- لعبت الروائية لعبة دلالة الأسماء مع بعض الشخصيات مثل فتنة التى يدل اسمها على فتنتها ومؤنس الذى يدل اسمه على لين عشرته وقدرته على الإيناس، بينما بقيت عدة أسماء مفتوحة على آفاق تأويلية متعددة، وفى مقدمتها جاسر،

- أدارت   الروائية حوارات مهمة بين فتنة ومجدى أصلت فيها لبعض المفاهيم مثل توأم الشعلة والشخصية النرجسية وربطت ذلك من طرف خفى بأزمة جاسر .

- كان مشهد المصارحة أو المحاكمة بين جاسر ووالده المشهد الرئيس فى الرواية لأنه كشف حقيقة شخصية جاسر ودوافعه

- استخدمت الروائية تقنية الحلم استخداماً موفقا فى مشهد الجبل الذى تعلوه ربوة ومحاولة الأم إنقاذ جاسر ولكن بعد فوات الأوان .. فالثوب لطخ بالدم، وهو يهوى إلى القاع.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق