هيرميس
ظهور الموجة الثالثة من "كورونا" أمر متوقع.. اطباء المناعة والحميات يكشفون الاسباب

فيروس كورونا يجيد سياسة الكر والفر يتراجع في فترات ويهاجم في موجات طبقاً للتغيرات المناخية وتقلبات الطقس خاصة في فصل الخريف والربيع وتزداد نسبة الإصابات خلال هذه الفترات بالإضافة إلي السلوك البشري الخاطئ الذي يحدث في المنافسات والاحتفالات الموسمية خاصة ما نشاهده من تجمعات في الشوارع والمحلات التجارية والمواصلات العامة والمساجد خاصة في شهر رمضان.



الاستمرار في الإجراءات الاحترازية ومنع الحفلات والتجمعات أهم عوامل الوقاية

أجمع الأطباء أن مسميات الموجة الأولي والثانية والثالثة ما هي إلا مراحل انتقالية للفيروس طبقاً للتغيرات المناخية في جميع بلدان العالم وهذا ليس بجديد علي مراحل انتشار الأمراض الفيروسية. حيث إنه من طبيعة الفيروسات تنشط في مواسم محددة خلال العام لأن هناك عوامل مناخية تساعد علي ذلك فمثلاً الرياح تنشط خلال فصل الخريف وتكون عاملاً مساعداً علي انتشار الفيروسات المختلفة وأهمها التي تصيب الجهاز التنفسي مما يؤدي إلي زيادة أعداد الإصابات سواء بكورونا أو الأنفلونزا الموسمية أو أمراض الربو والشعب الهوائية والسدة الرئوية والنزلات المعدية ونزلات البرد وهذه الأمراض تنشأ من الفيروسات المختلفة وقد تتداخل هذه الفيروسات مع كورونا وتتحد ضد الإنسان مما يؤدي إلي ظهور أعداد كبيرة من الإصابات ونطلق عليها الموجة الثالثة.

رياح الخماسين وسيلة نقل مجانية للفيروسات

قال د.مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للمناعة والحساسية: إن موجات كورونا تأتي طبقاً للعوامل المناخية وفصول الخريف والربيع والخماسين وغيرهم من فصول العام بالإضافة إلي السلوك البشري الخاطئ في التجمعات والاختلاط وخاصة في المناسبات الدينية وما نشاهده في شهر رمضان من تجمعات وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية في المساجد وازدحام المواطنين أمام المطاعم ومحلات العصائر والمأكولات وعدم اتباع التدابير الوقائية وسط هذه التجمعات ومن هذا المنطلق نتوقع ظهور موجة ثالثة وزيادة في ارتفاع نسبة الإصابات اليومية.

أضاف أن رياح الخماسين ونشاطها في الخريف تكون بمثابة التاكسي الذي ينقل الفيروسات للإنسان ومن هنا نجد ارتفاعا في الإصابات كما أن مضاعفات الأمراض الأخري الفيروسية مثل الربو الشعبي والتهاب الشعب الهوائية وحساسية الصدر تكون من العوامل الخطيرة المساعدة علي انتشار إصابات كورونا ومن هذا المنطلق نطلق عليها الموجة الثالثة.

نصح د.بدران المواطنين بعدم التخلي عن الإجراءات الاحترازية واتخاذ قرارات صارمة في تنظيم عمليات تجمعات المواطنين أمام محلات المأكولات والمشروبات وكذلك تطبيق التدابير الصحية داخل المساجد في صلاة التراويح ومواقيت الصلاة حيث إن المواطنين لم يلتزموا بأي إجراءات وقائية في المساجد كما أن البعض لم يلتزموا بالمسافات بين المصلين ومن هنا نشاهد الزحام وتزداد الإصابات بكورونا حيث تنتشر العدوي.

قال د.حسن كامل استشاري الأمراض المعدية والحميات: إن وباء كورونا متوطن في جميع البلدان ولم ينته وظهوره في صورة موجات أمر طبيعي حيث إن هناك عوامل مناخية مساعدة لانتشاره في كل عام وعوامل أخري تؤدي إلي انحساره ومنها ارتفاع درجة حرارة الجو في فصل الصيف لكن السلوك البشري هو أهم العوامل التي يمكن من خلالها التخلص من هذا الوباء أو انحساره تماماً. حيث إن الالتزام بالتدابير الوقائية تساعد علي انخفاض نسبة العدوي بين المواطنين وتحمي كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من ويلات هذا الفيروس الخبيث.

أشار إلي أن الموجة الثالثة من كورونا متوقع ظهورها مع بداية فصل الخريف والربيع وقد تبلغ ذروتها في شهر رمضان الذي تكثر فيه التجمعات في المساجد والمواصلات العامة والخاصة وفي المطاعم ومحلات العصائر.

نصح د.حسن المواطنين بضرورة تعزيز المناعة بممارسة الرياضة والتغذية السليمة وعدم التعرض للأتربة والرياح المحملة بالفيروسات والبعد عن التوتر واستخدام الكمامات حتي داخل المنازل في لحظة نشاط الرياح وانتشار الأتربة.. مؤكداً أنه يمكن أن نتفادي الموجة الثالثة بالاستمرار في تعليق الدراسة حيث إن هذا القرار كان له الأثر الكبير في انخفاض نسبة الإصابات اليومية بكورونا بالإضافة إلي صدور قرارات جديدة لتطبيق الإجراءات الاحترازية في صلاة التراويح وترك مسافات بين المصلين وفرض عقوبات علي المخالفين لذلك وكذلك تطبيق غرامات فورية علي المحلات والمطاعم التي يكثر أمامها تجمعات المواطنين خلال شهر رمضان.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق