خبير يطالب بتطبيق منظومة الزراعة التعاقدية لحماية المزارعين من التقلبات السعرية

 طالب الدكتور محمد يوسف أستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق بضرورة تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية للمساهمة فى تأمين وحماية المزارعين من مخاطر التقلبات السعرية لأنها هي حجر الأساس لضمان استمرارية الإنتاج الزراعي ولضمان تسويق المحاصيل للمزارعين بأعلى هامش ربح.



أوضح الدكتور محمد يوسف الخبير الزراعى أن الزراعة التعاقدية هي تسويق المحصول أوالمنتاجات الزراعية  قبل الزراعة معتمدة فى ذلك على توقيع عقد بين المزارع وجهة الشراء يحدد فيها السعر والكمية المقرر بيعها  وأطراف منظومة الزراعة التعاقدية هم المزارعين، البنك الزراعي، مصانع الأعلاف  وشركات ومنتجى الدواجن ،الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية وغيرها.

 أضاف يوسف  أن الزراعة التعاقدية هى تعاقد جهات ممثلة فى وزارة الزراعة أو البنك الزراعى أو إحدى الشركات مع المزارعين من بداية وضع البذرة أو الشتلة فى الأرض حتى حصاد المحصول وشراء المحصول بأعلى هامش ربح وذلك لتشجيع المزارعين على الانخراط فى الزراعة العضوية بعقود ملزمة لجميع الأطراف.وعلى سبيل المثال وليس الحصر ما تقوم به هيئة السلع التموينية فى التعاقد مع المزارعيين فى بعض المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والأرز وقصب السكر.

أكد يوسف أنه لا تزال أزمة تسويق المحاصيل الزراعية أحد المعوقات الرئيسية التي تهدد الزراعة ما أدى إلى عزوف الفلاحين عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الأمن الغذائي  مثل القمح ،الأرز والذرة بأنواعها، والمحاصيل التي تتميز فيها مصر عن الخارج كالقطن.

أشار يوسف إلى ان أول ظهور للزراعة التعاقدية كان فى عام 2015 حين أصدر فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا  يحمل رقم 14 لسنة 2015 ينتصر فيه للفلاح المصرى وذلك  بإنشاء مركز الزراعات التعاقدية، إنشاء صندوق التكافل الزراعى وتفعيل المادة 29 من الدستور المصرى من أجل حماية الزراعة والمزارعين من الخسائر الفادحة.

 أضاف أن الهدف من إنشاء مركز الزراعات التعاقدية بوزارة الزراعة هو إلغاء العشوائية فى تسويق المحاصيل الزراعية بانواعها المختلفة وتسويق المنتاجات الزراعية والحيوانية والداجنة والاسماك وذلك بتوقيع عقد بين المنتج (المزارع) وبين المشترى (إحدى الشركات) بضمان وزارة الزراعة وأيضا تشجيع المزارع وعدم تركه فريسة في يد التجار والسوق السوداء الأمر الذي سيسهم في حرص المزارع على زيادة الإنتاجية  خاصة من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والارز والذرة الشامية والصفراء والبقوليات والمحاصيل الزيتية والسكرية ما يؤدي إلى تحقيق الأمن الغذائي وتقليل  الفجوة بين الانتاج والاستهلاك...

أوضح أن الزراعة التعاقدية تلعب دورا هاما فى حماية المزارعين من مخاطر التقلبات فى أحوال أسواق المنتجات الزراعية وضمان حصولهم على عائد مجز 

 نظير زراعتهم ، مطالبا بإصدار تشريع لحوافز وضوابط الزراعة التعاقدية، والتي من أهمها تأسيس النظام على علاقات رسمية مكتوبة وموثقة، مع مراعاة الدقة والشفافية والإفصاح، أن تقوم العلاقة التعاقدية على مبدأ المصالح المشتركة لأطراف التعاقد  وكذلك الربط بين استحقاق المصدرين حوافز التصدير ومدى التزامهم بإبرام عقود موثقة مع المنتجين  وأن تتضمن العقود الإنتاجية تقديم المشتري الدعم الفني للمنتجين....

أكد خبير الزراعة ان الهدف من إنشاء صندوق التكافل الزراعى هو تأمين المزارعين من مخاطر الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والأمطار والحرائق والفيضانات وغيرها، تأمين المزارعين من مخاطر التغييرات المناخية التى غيرت معالم الخريطة الزراعية فى مصر والعالم ليس هذ فقط بل تأمين المزارعين من مخاطرالأصابات الحشرية المدمرة للمحاصيل الزراعية مثل ظهور أفات حشرية جديدة فى مصر على سبيل المثال وليس الحصردودة الحشد الخريفية ، صانعة أنفاق أوراق الطماطم أو السوسة وغيرها من الأفات الحشرية والحيوانية، تأمين وحماية الفلاحين من التقلبات السعرية خاصة زيادة العرض من المحاصيل الزراعية بالأسواق وقلة الطلب عليها وتيسير الامور للفلاحين بأخذ قروض ميسرة من البنوك وبفائدة بسيطة بضمان شهادة التأمين....

طالب أستاذ الزراعة بضرورة تفعيل المادة 29 من الدستور والتى تنص على أن  الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطني. وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتجريم الاعتداء عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستوي معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الإنتاج الزراعى والحيوانى، وتشجيع الصناعات التي تقوم عليهما. وتلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيوانى، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية، كما تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الأراضى المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين، وحماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.....

قال أستاذ الزراعة الحيوية أن مساحات الزراعات التعاقدية في مصر تتراوح ما بين 1,2 مليون فدان إلى 1,3 مليون فدان تمثل تقريبا 5% إلى 6% من جملة المساحات المحصولية....





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق