مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى
مادة سحرية.. تحول الصحراء إلي أراض زراعية الاستصلاح باستخدام "السلت والطين".. والفدان يتكلف 20 ألف جنيه بدلاً من 200 ألف

كشف مركز بحوث الصحراء عن توصل علمائه لمشروع حقن التربة بـ "السلت والطين" ونجاح التجارب البحثية التي استمرت أكثر من 5 سنوات مما أدي إلي نشر التفاؤل بين المتخصصين في مجال استصلاح الأراضي الصحراوية فالمادة الموجودة في كل بقاع مصر بوفرة ويتم استخلاص مادة "السلت والطين" وتحت ظروف معينة قادرة علي تغير وجه صحاري مصر كاملها وخصوصاً في أراضي المشروعات الزراعية الكبري والتي توليها الدولة اهتماماً كبيراً.



مشاكل التمويل تعرقل المشروع.. ووزارة الزراعة لا تتحرك!! 


رئيس المشروع البحثي: المادة تحقن في الأرض مرة واحدة.. وتوفر 60% من المياه 

 

جاء هذا المشروع ليقضي علي مشاكل الأراضي الصحراوية بكل أشكالها مثل الأراضي المصابة بالملوحة أو "القلوية" أو ضعيفة الانتاج وهي ايضا تقليل فاقد المياه بتلك الأراضي وهي المعضلة الرئيسية من 50 إلي 60%.

 

إلا أن المشروع يعاني حالياً من ضعف الانتاج بسبب وجود خط انتاج وحيد تقوم بتمويله احدي المؤسسات الخيرية والتي تبنت المشروع..!! والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة أين دور وزارة الزراعة من المشروع..؟! خصوصاً انه يوفر علي الدولة الكثير من الأموال وزيادة الرقعة الزراعية ومعالجة كافة أمراض الأراضي الرملية وتوفير الأسمدة ولك أن تعرف تكلفة الفدان المستصلح من قبل وزارة الزراعة أو الشركات الكبري يبلغ 200 ألف جنيه وهذا المشروع قيمة استصلاح الأراضي وزراعتها لا تتعدي 20 ألف جنيه مع توفير النفقات والمياه والأسمدة ومعالجة الأراضي وتوفير المياه.

 

ولأهمية المشروع وإنعكاسه علي الخريطة الزراعية لمصر التقت "المساء" مع الفريق البحثي والمكتشف لهذه المادة السحرية.

 

الدكتور علي عبدالعزيز رئيس مشروع حقن التربة الرملية بالسلت والطين بمركز بحوث الصحراء أكد أن الخامات لهذا المشروع مستخرجة من البيئة المصرية مشيراً إلي أنه كان يقوم بتجارب في البداية بغرض بحثي ولم يتوقع ومعه الفريق البحثي أن يتحول لغرض انتاجي أو استثماري ولكن نجاح التجربة بشكل لم نكن نتوقعه علي معظم الأراضي الصحراوية ضعيفة القوام والتماسك وايضا الأراضي شديدة الملوحة والقلوية مع مضاعفة انتاجها سواء من الخضروات أو المحاصيل جعلنا نقدم المشروع بشكل مختلف لأن مستقبل مصر في مجال الإستصلاح الزراعي خصوصاً في المشروعات العملاقة الكبري ولكن يبقي التمويل هو مشكلة المشروع فنحن تقدمنا لاحدي الجهات الخيرية لتبني المشروع وبالفعل تم عمل خط انتاج بمحافظة مرسي مطروح وقدرته الإنتاجية تستطيع استصلاح من 5 - 10 أفدنة يومياً من خط إنتاج وحيد يعرف باسم "قادر1".

 

اشار د.عبدالعزيز إلي أن هناك قائمة بآلاف الأفدنة والشركات الزراعية الكبري والمستثمرين يريدون الحصول علي تلك المادة ولكن في ظل الانتاج الحالي فنحن نرفض التعاقد ولابد من تطوير خط الانتاج وزيادة قدرته لنواكب هذا الحجم الكبير من الطلبات ونحتاج لعمل خطوط إنتاج جديدة في محافظات اخري مثل الوادي الجديد وأماكن المشروعات الزراعية الكبري مثل الدلتا الجديدة والظهير الصحراوي لتقليل تكلفة النقل.

 

اضاف د.عبدالعزيز أن تكلفة استصلاح الفدان الواحد بهذه التقنية لا تقارن اقتصادياً بطرق الاستصلاح العادية "والاستصلاح هنا ليس المقصود به تسوية الأراضي بل تأهيل التربة للزراعة والإنتاج". حيث إن تكلفة الفدان بالطرق العادية هي 200 ألف جنيه تتكلفها الدولة في مشاريعها أو الشركات الزراعية والاستثمارية ولكن تكلفة الفدان بالتقنية المكتشفة من قبلنا هي 20 ألف جنيه فقط وهذا ناتج عن دراسات وأبحاث وتطبيقات علي أرض الواقع.

 

وعن طبيعة تلك المادة ومدي توفرها قال: د.عبدالعزيز إنها مادة مخلقة واستخلاصها من الأراضي المصرية وهي متوفرة للغاية وبكميات كبيرة ويتم التعامل معها من خلال خطوط الإنتاج وهي مادة واعدة في مجال استصلاح الأراضي الصحراوية ومن شأنها تغيير الخريطة الزراعية في مصر بشكل كامل وتجعل من مصر دولة رائدة في الإنتاج الزراعي حيث إن أراضي مصر معظمها صحراوية ضعيفة القوام ولا تحتفظ بالمياه وبها العديد من مشاكل التربة من حيث القلوية والملوحة ولا تصلح الزراعة بها ولكن مع استخدام تلك المادة لا يوجد مشاكل في نوعية التربة لانها تتعامل مع كافة الظروف وموفرة بشكل كبير للكميات المياه من 50 - 60% من الكميات المستخدمة حالياً ومن 30 - 40 في كميات الأسمدة الكيميائية و70% من السماد العضوي كل هذا تقليل للنفقات بالاضافة لزيادة في إنتاج الفدان في المحاصيل الحقلية والخضروات بنسبة 30% مما هو عليه الآن والأراضي تحقن بالمادة لمرة واحدة فقط لمدي المياه وتعطي نفس الانتاج بل ويزيد مع مرور السنين لزيادة وتماسك وخصوبة التربة مع عمليات الزراعة.


وعن الكمية التي يحتاجها الفدان من تلك المادة يوضح د.عبدالعزيز أنه في حالة الري بالتنقيط يحتاج الفدان إلي 5 - 7 أطنان حقن بمادة "السلت والطين" تحت قوة ضغط معينة يتم زرعها داخل التربة. وفي حالة حقن أو تغطية الفدان بالكامل يحتاج من 12 - 20 طناً وفي حالة زراعته بالأشجار الكبيرة تحتاج الشجرة الواحدة إلي 50 - 70 كيلو جراماً لعمق 1 متر.

 

الدكتورة رشا عبدالعزيز مسئولة التقييم البيئي والإداري للمشروع أكدت إن كافة المشروعات القومية يجب أن تكون متوافقة مع الاشتراطات البيئية ومن خلال الأبحاث والدراسات ثبت أن المادة المستخرجة "السلت والطين" آمنة بشكل كامل وغير مضرة للإنسان أو الحيوانات أو التربة الزراعية نفسها ومن خلال التجارب والتحاليل ثبت إنها موفرة للسماد الكيميائي المستخدم حالياً وهو مضر للغاية بالبيئة لإنه ضمن الصناعات الملوثة وله أثر سلبي علي العاملين في تلك المصانع وايضا ملوث للتربة الزراعية لتغلغله بها وللمياه الجوفية وكثرة استخدامه يصيب بعض النباتات بالسرطان ولكن عند استخدام المادة التي تم اكتشافها حديثاً "السلت والطين" نقلل من استخدامه بنسبة 40% وايضا تقليل السماد العضوي الذي يحتاج لوسائل نقل بشكل كبير ويزيد التكلفة علي المزارعين واستخدام التقنية الحالية تقلل من ارتفاع نسب الكربون الذي يزيد الإحتباس الحراري.

 

ايضا يقلل المشروع استخدام المياه بنسبة 60% وهذا من أهم النقاط لأهمية المياه لمصر لأن الخامات المستخدمة لا تسمح لمياه الري بالتسرب العميق أو الجريان بعيداً عن منطقة الجذور كما يحدث الآن والحقن "بالسلت والطين" لا يتحلل بمرور الزمن ولا يفقد خواصه ولا يهاجر من مناطق اضافته فهو يحقن لمرة واحدة في الحياة وهذا يقلل من التلوث البيئي ايضاً.

 

الدكتورة دينا أحمد المسئول التسويقي للمشروع تقول إن هناك مخاطبات كثيرة بمئات الآلاف من الأفدنة من خلال المستثمرين والشركات العاملة في مجال الإستصلاح الزراعي ومالكي الأراضي للتعاقد علي حقن أراضيهم بتلك المادة بعد معاينة الأراضي التي تم تطبيق التجربة بها في مرسي مطروح ولكن للأسف الكميات المطلوبة خارج قدرة خط الانتاج الوحيد الموجود حالياً وهناك ايضا عدة دول عربية طلبت التعاقد معنا ورفضنا لنفس السبب فقله الإنتاج هي العائق الرئيسي للطلبات الداخلية والخارجية الكثيرة والمتزايدة علي المادة وهذه التقنية "الساحرة" بالفعل هي مادة ساحرة. فهل يتخيل الخبراء زراعة الأراضي شديدة الملوحة أو القلوية أو حتي المتواجد بها طبقات حجرية هذه المادة تعالج كل هذه الأمور وعلي مركز بحوث الصحراء أن يفتخر بما قدمه فريق البحث الذي يعمل علي استخراجها منذ عام 2013 وثبت كفاءة هذه المادة واصبحت هي الأمل لمصر ومشروعاتها الزراعية العملاقة لما لها من تأثير كبير في زيادة الإنتاج وقله التكلفة.

 

اضافت د.دينا أن الدراسات التسويقية أثبتت نجاحاً كبيراً لهذه المادة مما حدا بنا لأن نطالب برفع القدرة الإنتاجية مع جهة التمويل الوحيدة الحالية "مؤسسة مصر الخير" ونطالب بجهات تمويلية أخري لعمل خطوط إنتاج تكفي لاستيفاء الكميات المطلوبة علي المستوي المحلي والخارجي نريد خط إنتاج بالوادي الجديد "صعيد مصر" و"سيناء" وهذا يتوافق مع خطة الدولة في مشروعاتها الحالية في المساحات المستهدف استصلاحها حتي يقلل تكاليف النقل والتي تعد 5 أضعاف تكاليف استخراج المادة.

 

تري د.دينا أنه لو تم عمل خطوط إنتاج جديدة ذات سعات إنتاجية عالية فإننا علي يقين من إستصلاح جميع الأراضي الصحراوية المتدهورة وتقليل التكلفة بشكل كبير جداً داخل كل أنحاء مصر وخارجها فنحن الآن نملك تقنية غير موجودة علي مستوي العالم ونحن قادرون علي تغيير الخريطة الزراعية لمصر وخارجها.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق