أمير رمسيس : أدين الصمت في " حظر تجول" .. ولا أؤمن بالسينما النظيفة

نجاح كبير حققه المخرج أمير رمسيس في فيلم " حظر تجول" ، الذي تدور قصته حول امرأة سجنت عشرين عاما بسبب قتل زوجها، لكنها لم تفصح لابنتها عن أسباب الجريمة لحمايتها من حقيقة مرة، وهي أن والدها كان متحرشا ويسيء معاملتها، حيث شارك مؤخرا في مهرجان " شنغهاي السينمائي الدولي " ، وفاز بجائزة الجمهور بقيمة 25 ألف كرون سويدي، في آخر منافساته بمهرجان مالمو للسينما العربية، وبمشاركته في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كانت عروضه كاملة العدد.



"اندهشت" من مدح الفيلم بعدم تضمنه مشاهد جريئة !!

"قدسية النظرة الشرقية للأباء" تمنع بعض المبدعين من عرض مشاكل الاسرة بحرية

يسرى نصر الله افضل من قدم العلاقة المشتبكة بين الابناء والاباء

ابدأ "ما تخفيه سمية العايقة" بعد انتهاء دورة الجونة القادمة

أكد رمسيس في حواره مع "الجمهورية اونلاين " انه كان مدركاً للتخوفات التي كانت ستسير على الفيلم نظراً لاسمه، ولكنه في نفس الوقت يري انه كان مناسباً لانه لم يجد اسما ملتصقا بالفيلم مثل هذا، حيث قال : "الاسم في النهاية هو مجرد عنوان يساعد الجمهور في معرفة أي قاعة عليه دخولها لمشاهدة الفيلم ليس الا " .

 

·الفليم حصل على أكثر من جائزة.. هل كنت تتوقع نجاحه واستمراره بهذا الشكل؟

أعتقد أن النجاح و الجوائز يصعب توقعها أو التنبؤ بها ، أقول دائما أنك يمكن أن تصنع تحفة سينمائية و أن يتصادف موسم خروج عملك للجمهور مع عمل قد يخطف منك الأضواء،  لهذا لا افكر في الجوائز، اما الاستمرار فهو هدف دائم لي، ارغب دائما في صناعة فيلم سينمائي يعيش طويلا، هو أفضل لي من صناعة فيلم ينال كل جوائز العام و يذهب في طي النسيان بعدها .

·بالرغم ان الفيلم ينتمي لنوعية افلام المهرجانات.. الا انه لاقي إعجاب الجماهير بشكل كبير.. برأيك ما السبب؟

لا أؤمن بمقولة "فيلم مهرجانات"، أري ان هناك أفلام جيدة فنيا يستقبلها المهرجانات و قد تكون جماهيرية الصبغة او لا، و ربط المهرجانات بالافلام التي تصنف:"آرت هاوس أو أفلام جمهور الخاصة" في الحقيقة لم اجده الا في مصر فقط، في حين أن مهرجانات العالم تستقبل الأفلام الجماهيرية مثلها مثل الارت هاوس .

·لماذا افلامك دائما تلاقي عثرات إنتاجية؟ 

لا أدري ، اظن انني صنعت في ١٥ عام ٦ أفلام روائية طويلة و عدة اعمال تسجيلية و مسلسل في المغرب، لا استطيع ان ادعو نفسي متعثر إنتاجيا، لان هذا رقماً ضخماً،  ربما كنت لارغب في صنع فيلم سنويا، ولكنني ابدا المعادلة بشكل مختلف ، في مصر عادة ما يبحث المخرج عن نجم ليتعاون معه ثم يبدا في التفكير في الفيلم المناسب لهذا النجم، في حين ان المعادلة مختلفة لدي، عادة ما اتحمس لصنع فيلم ثم ابدا في البحث عن فريق العمل له، ربما كان هذا معطلا بنسبة ما  .

 

·عرض العلاقة بين الأبناء وعائلتهم مهمة، وخاصة إذا كان هناك حالات فتور او مشاكل صادمة في العلاقة بينهما.. هل ترى أن نماذج هذه الأعمال موجودة بالشكل الكافي ام لدينا نقص في عرضها؟

أظن اننا كثيرا ما تعرضنا في السينما لعلاقة الإباء و الأبناء و إن كان ينقصنا شيء من الجرأة في طرحها، ربما كانت قدسية النظرة الشرقية للأباء تمنع بعض المبدعين من الخوض بحرية في أسس تلك العلاقة ، أرى مثلا ان أحيانا الدراما التليفزيونية كانت تستطيع اقتحام تلك المنطقة بحرية اكبر حتى مع هواجس الرقابة الأعلى، وأظن افضل من تحدث عن تلك العلاقة المشتبكة هو يسري نصر الله في فيلم "مرسيدس " .

·نعرض أعمال التحرش أو الاغتصاب باستحياء شديد.. برأيك ما السبب؟

أظن الاستحياء يأتي من أننا لازلنا نفرق بين الجرائم الجنسية و أي جريمة أخرى،  حين نتعرض لجريمة سرقة لن يجد احد الغضاضة في الحديث عن المسروق او المقتول في جرائم القتل، لكننا في الجرائم الجنسية لدينا نوع من الإحساس بأن التعرض لتلك الجريمة يصبح فضيحة للمجني عليه و نميل لكتمانها ، تلك هي المشكلة المجتمعية الأولى في تناول تلك القضايا.

·وهل مازال لدينا بعض التحفظات أثناء عرض مثل هذه المشكلات؟

بالطبع الكثير ، فمثلاً اندهشت كثيرا من كثرة التعليقات على الفيلم  بانه لا يخدش الحياء ولم يتضمن مشاهد جريئة "باعتبارها ميزة في الفيلم"، و الحقيقة انه كان خيار لا مفر منه ، فنحن نتحدث عن جريمة جنسية تقع لطفلة و تصويرها كان سيكون جريمة بكل المقاييس في مصر و عالميا، ربما لو كانت جريمة اغتصاب لشخصية بالغة لم اكن لاتفادي ان اصور المشهد ، فلست من المؤمنين بالسينما النظيفة .

·ما الرسالة التي تريد أن تصل من خلال "حظر تجول؟

لا اعتقد ان الأفلام تحمل رسائل بقدر ما تحمل تساؤلات او ادانة ما، في فيلمي "ادين الصمت"، أرى ان الصمت على الجرائم المجتمعية المشابهة جريمة يجب التخلص منها و الفيلم نابع من ألمي حين اقرا قضايا مشابهة للاعتداء الجنسي على الأطفال في اطار العائلة و محاولة لاخراج هذا الألم و مشاركته مع الجمهور اكثر منها محاولة لفرض رسالة مباشرة.

·واخيرا... ماذا عن الجديد الذي تحضر له الفترة القادمة؟

أعمل على مشروع مع المؤلف هيثم دبور بعنوان "ما تخفيه سميرة العايقة"،  أتوقع ان نبدأ التحضير بعد انتهاء دورة مهرجان الجونة القادمة .





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق