هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

بعد انتشار بيع الأدوية عبر "السوشيال مديا".. الصيادلة.. غاضبون!!

نقابة الصيادلة : لـ "الجمهورية أون لاين": أمر كارثي.. ونتحرك بكل قوة لوقف هذا العبث

تحولت مواقع التواصل الاجتماعي لمجمع للصيدليات لبيع العقاقير والأدوية لما يشبه مطاعم المأكولات السريعة "التيك أواي" حيث باتت منصة "فيس بوك" تحديداً تقدم منذ فترة لروادها عروض أدوية ومستحضرات للتجميل والبشرة والشعر وكذلك أدوية خاصة بالرياضيين لتقوية الجسم التي يستخدمها رواد الصالات الرياضية "الجيم" وأي دواء يخطر علي بالك تقدمه شركات "ديلفيري" حتي مكانك أو منزلك أو المقهي الذي تجلس عليه في تحول غريب ومقلق يهدد بعشوائية سوق بيع الدواء في مصر.



من جانبها حذرت نقابة الصيادلة من خطورة تداول هذه الأدوية مجهولة المصدر وأكدت أن مثل هذه الأمور تهدد الدواء في مصر وهو ليس سلعة بل أمن قومي يتعلق بحياة المواطنين وهو أمر يتطلب الوقوف أمام البدعة الجديدة علي مواقع السوشيال ميديا.

ويشير تحذير النقابة إلي أن الأصل ألا يباع إلا بداخل الصيدليات المرخص لها التي تخضع لتفتيش ورقابة الأجهزة المختصة لضمان سلامته وحرصاً علي صحة المواطنين.. غير أن طرقاً أخري تتحايل علي قرار النقابة المختصة بتنظيم عملية بيع الدواء ليتم تداوله أخيراً بشكل مريب وغامض وقد يحدث ما لا يحمد عقباه.

في البداية دق جرس الإنذار من الكارثة كما وصفها د.محفوظ رمزي عطية رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة مؤكداً أن الأمر يحتوي خبايا وأسراراً مريبة يتضمنها عمليات محاولة شركات وأشخاص مجهولين تداول الأدوية علي مواقع السوشيال ميديا والتطبيقات من بعض الشركات المتخصصة في ذلك وهو يمثل جريمة مكتملة الأركان مع خلاف بسيط جداً إنها جريمة بلا عقاب وتقنين للقتل بعد أبعاد زمنية تختلف طبقاً للأدوية والحالة المرضية والثقافية للمواطن.

يضيف د.محفوظ أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة 127 لسنة 1955 نص بوضوح أن المؤسسة الوحيدة التي من حقها التعامل مع الدواء والمريض هي الصيدلية عن طريق صيدلي مرخص له بمزاولة الصيدلة وتعويل البعض علي أن ذلك نوع من أنواع التطوير والتحول الرقمي الذي تسعي له مؤسسات الدولة هو كلام حق يراد به باطل.

حذر رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة من تداول الأدوية أو المستحضرات الطبية علي مواقع التواصل الاجتماعي وأنه سوف يكلف فاتورة اقتصاديات الصحة في مصر مبالغ طائلة نحن في أمس الحاجة إليها فليس من المعقول تأصيل وتقنين أوضاع خاطئة لمجرد أنها واقع من أجل أن يستفيد منها فقط بعض الأفراد أو الشركات علي حساب الدولة والمواطن والصيادلة خاصة في ظل توطين صناعة الدواء في مصر التي تسعي له الدولة بكامل طاقتها فليس من المعقول أن تسعي الدولة لتوطين صناعة الدواء وفي نفس التوقيت يسعي البعض لتدمير أساسيات وقواعد تداول الأدوية.

واستطرد: هناك خلط ولغط بين ما يحدث في البلاد الخارجية مثل أوروبا وأمريكا التي بدأت تعيد حساباتها بعد أن دفعت فاتورة هذا التصور الخاطئ رغم أنها لا تسمح بتداول الأدوية إلا عن طريق الوصفات الطبية وتسمح فقط بتداول بعض المكملات الغذائية والتي ثبت أن هذا التداول تسبب في قتل الآلاف نتيجة سهولة الغش في تلك المستحضرات بعيداً عن الرقابة وعن الرقابة المعلوماتية لمحتوي تلك المستحضرات من ادعاءات خاطئة تسبب في قتل الآلاف.

أوضح أن المسافة بين الصيدلية وأقرب صيدلية لها يجب ألا تقل عن 100 متر وذلك لأسباب كثيرة منها للحفاظ علي عدالة التوزيع وتوفير الأدوية والمستلزمات للجمهور بأبعاد جغرافية معينة وخلاف ذلك توفير بيانات المرضي للشركات المتحكمة في تلك التطبيقات يتعارض مع خصوصية وسرية البيانات التي كفلها القانون والدستور.

وبناء عليه نرفض رفضاً قاطعاً وباتاً أي محاولات للتحايل علي صحيح القانون ومصالح مقدم ومتلقي الخدمة الصحية من أجل بعض الشركات التي لا يهمها إلا مصالحها فقط.

قال د.علي عوف رئيس شعبة الدواء باتحاد الغرف التجارية إن مثل الصفحات الترويجية المنتشرة علي وسائل التواصل الاجتماعي هي استغلت هوس البعض بمستحضرات التخسيس وأدوية التغذية العلاجية وتسوق منتجات مجهولة المصدر قد تسبب كوارث لمن يستخدمها ويكفي أن بعض الإحصائيات رصدت أن حجم تجارة الأدوية مجهولة المصدر في مصر بنحو 3 مليارات جنيه بنسبة 5 بالمائة من حجم تجارة الأدوية بشكل عام مما ينذر بتفاقم المخاطر الصحية التي تحيط بالمواطنين.

 حياة أو موت 

أما د.تامر ملاك مدير إحدي الصيدليات يقول لا يختلف أحد أن الدواء مثل الغذاء والماء والهواء مسألة حياة أو موت وغير مسموح العبث به إطلاقاً لأنه يتعلق بصحة الإنسان فيجب التأكد من مصادره ويجب أن يكون من شركات وده بيتم من خلال الصيدليات والرقابة عليها من خلال إدارة الصيدلة.

يضيف أن الصيدليات هي الجهة المنوط بها بيع الدواء وذلك للتأكد من صحة وسلامة الأدوية وحفظها وذلك أيضاً طبقاً للقانون والصيدلي بيكمل شغل الطبيب البشري بشرح إرشادات استخدام الدواء للاستفادة الصحيحة من الأدوية وأنه لا يتعارض مع أي أدوية أخري بيتناولها المريض.

ويستطرد بهذا الشكل تحول الدواء إلي سلعة هدفها الربح فقط وده كارثة لأن الهدف الربح وليس صحة المرضي وممكن أي حد يبيع أي حاجة بغرض الربح وده غير مقبول.

أما د.وليد شوقي صيدلي ومسئول إحدي الصيدليات ورئيس مؤسسة الدواء للجميع يقول إن جميع صفحات التواصل الاجتماعي وتطبيقات بيع الأدوية عن طريق الإنترنت هي مخالفة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة وقانون حماية المستهلك. موضحاً أن هذه الأدوية تضر بصورة مباشرة المواطن وصفحات مواقع التواصل تعمل علي زيادة مبيعاتها من خلال التخفيضات رغم أن جميع الأدوية لها سعر موحد طبقاً للقانون.

أشار إلي أن الأدوية لها طريقة محددة في التخزين وهناك بعض الأدوية تحفظ في درجة حرارة منخفض وتخزن بالثلاجات وجميع الأدوية لابد أن تكون بعيدة عن أشعة الشمس. كاشفاً عن عثور لجنة التفتيش الصيدلي لإحدي الصيدليات ووجدت عبوات بدون فاتورة شراء يعامل هذا الدواء علي أنه مغشوش ويعتبر مجهول المصدر. متابعاً: وزارة الصحة اكتشفت مصنع أدوية يصنع الأدوية من بودرة الرخام وهناك أمور مخيفة وتفاصيل أكثر غموض وريبة يحتويها هذا الأمر الشاذ والمقلق ويمس صحة وحياة المصريين.

من زاوية أخري يري د.أشرف مكاوي عضو مجلس نقابة الصيادلة أن أي دواء يباع "أون لاين" دواء غير آمن وغير فعال ولا يمكن تتبع مصدره أو معرفة جودته لأن المسار السليم لتداول وبيع الأدوية يكون من خلال الصيدليات المرخصة فقط وبالتالي "أي دواء أون لاين مش مضمون" ويمثل خطراً داهماً يهدد صحة أي مواطن يقبل علي تناول هذا الدواء أو استخدام أي مستحضرات تجميل أو ما شابه.

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق