مدير المركز القومى للبحوث الاجتماعية لـ عقيدتى

مصر نجحت فى التصدى للإرهاب ومحاصرة الفكر المتطرف
الدكتورة هالة رمضان في حوارها مع عقيدتي
الدكتورة هالة رمضان في حوارها مع عقيدتي

برنامج تدريبى لعلماء الدين لتأهيلهم وتوعيتهم بالظواهر المستحدثة

 "السوشيال ميديا" ساهمت بشكل كبير  فى الترويج للشائعات  وإثارة الرأى  العام

اغلاق المساجد خلال الموجة الأولى لجائحة كورنا أثر نفسيا فى المجتمع

حوار: فتحي الدويدي



أكدت الدكتورة هالة رمضان القائم بأعمال مدير المركز القومى للبحوث الاجتماعية، أن سياسات الدولة الجديدة نجحت فى التصدى للإرهاب ومحاصرة الفكر المتطرف، حيث شهدت مصر خلال  الثمانى سنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا فى السياسات التى أتبعتها الدولة فى مكافحة الإرهاب والتصدى الفكر التطرف، ليس فقط على المستوى الأمني، بل على جميع المستويات.

وقالت: أن ظاهرة محاربة الفكر المتطرف كانت ولاتزال من أهم القضايا التى يبحثها المركز، وقدم حولها العديد من الدراسات والبحوث الإجتماعية والجنائية، مشيرة إلى دور المؤسسة الدينية فى معالجة نقص الثقافة الدينية الصحيحة التى يعانى منها المجتمع الذى غاليا ما يستمد ثقافته الدينية مع غير المتخصصين.

وحذرت مديرالمركز القومى للبحوث الاجتماعية من الأثر السلبى لوسائل التواصل الاجتماعى وإثارتها للرأى العام من خلال ترويجها للشائعات فى ظل غياب الرقابة عليها، إلا أنها عادت لتؤكد ظهور دور إيجابى لوسائل التواصل الإجتماعى خلال جائحة "كورونا" التى تركت أثراً نفسيا فى المجتمع المصرى بعد إغلاق المساجد خلال المرحلة الأولى.

ولفتت الانتباه إلى تعاون المركز مع المؤسسة الدينية متمثلة فى الأزهر الشريف ووزارة الأقاف ودار الإفتاء بالإضافة إلى الكنيسة المصرية، والاستعانة برجال الدين فى الدراسات والبحوث التى تتطلب الرأى الشرعى ، وكشفت عن مشروع لتأهيل وتدريب رجال الدين الإسلامى والمسيحى لتوعيتهم بالظواهر المستحدثة.

وأشارت فى حوارها مع "عقيدتي" أن هناك بعض الفتاوى التى تثير بلبلة لدى الرأى العام، وقد تؤثر سلباُ فى المجتمع، لذا يقوم المركز القومى للبحوث الإجتماعية والجنائية بدراسة تأثيرها على المجتمع ويقدم بشأنها الإقتراحات لمتخذى القرار، مؤكدة استجابة مؤسسات الدولة لجميع التوصيات والنتائج التى يقدمها المركز.

وفيما يلى تفاصيل الحوار :

> أطلق المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية خدمة " المرصد الاجتماعى" ، لرصد الظواهر المستحدثة؟ ما هى أهداف هذا المشروع.. وماذا عن أهم هذه الظواهر التى ستكون على قائمة البحث والدراسة ؟

>> بداية لابد، وأن نشير إلى أن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية يستهدف النهوض بالبحوث العلمية التى تتناول المسائل الإجتماعية المتصلة بسائر مقومات المجتمع، والمشاكل التى يعانى منها، وذلك بغرض وضع الأسس اللازمة لسياسات اجتماعية رشيدة.

و خدمة المرصد من الخدمات الحديثة التى أطلقها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية المرصد الاجتماعى مؤخرًا، بهدف مواكبة التطورات ورصد الظواهر والقضايا الاجتماعية والجنائية "المستحدثة"، والتى تطرأ على المجتمع المصرى وتتطلب تدخلًا سريعًا وإجراء بحوث عاجلة لدراستها قبل انتهاءها، وقد لا تكون ظاهرة ولكن بعض الحوادث المهمة التى تهم الجهات التنفيذية، من أجل الوصول إلى نتائج وتوصيات تصلح لتقديمها إلى صانع القرار لاتخاذ الإجراءات والتدابير التنفيذية اللازمة بشأنها، وفقًا لخطوات منهجية وعلمية مستندة على أساس علمى سليم.

وتشكل اللجنة الاستشارية للمرصد الاجتماعى من نخبة من أساتذة المركز فى كافة التخصصات، وهناك أربعة من الظواهر المستحدثة التى ستكون فى بداية قائمة البحث والدراسة وهى :  قضية الانحرافات السلوكية ،رأى المجتمع حول الزيادة السكانية وعلاقتها بالفتاوى الدينية، وتطبيق التيك توك، والدعارة الإلكترونية، وهى من الأمور المستحدثة التى يهمنا دراسة أسبابها وتأثيرها على المجتمع، حيث لا يمكن أن نظل بعيدين عن دراسة هذه الظواهر التى تركت أثراً مهما فى المجتمع، ويجب أن نقترب منها لنتمكن من علاجها.

وهذه البحوث سوف يتم تنفيذها عن طريق منهجية سريعة تختلف عن الطرق والأساليب والمناهج التى كنا نستخدما خلال دراسة الظواهر التقليدية والمستمرة، للخروج بمؤشرات أولية تفيد صانع القرار لاتخاذ الإجراءات والتدابير التنفيذية اللازمة بشأنها.

> بما أن من أهم اهداف المرصد الوصول إلى نتائج وتوصيات تصلح لتقديمها لصانع القرار لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.. برأيك ما مدى استجابة الجهات المختصة لهذه التوصيات ؟

>> الدولة المصرية فى الفترة الأخيرة تشهد تطورات نوعية وسريعة على جميع الأصعدة والإتجاهات، والاتجاه الحالى من قبل الحكومة هو الاستفادة لأبعد الحدود من البحث العلمي، ونحن فى المركز القومى للبحوث الإجتماعية والجنائية نلقى دعمًا كبيرًا من قبل الدولة، والدلالة على ذلك ان هناك تعاوناً وشراكة مع جميع مؤسسات الدولة للاستفادة من البحوث التى ينفذها المركز.

> لكن هناك الكثير من الظواهر لاتزال قائمة، وقد أجريت حولها العديد من الدراسات، إلا أننا لم نرى حولاً جزرية لها ، ولايزال أثرها السلبى على المجتمع؟

>> كما قلت،  أن السياسات والتوجهات الجديدة لوضع السياسات العامة للدولة تعتمد وتستعين بالبحث العملي، وهناك إيمان قوى بأهمية التحرك على أرض الواقع ، كما أن معظم هذه الظواهر التى ذكرتها بدأنا فى دراستها بشكل رسمى  والعمل على تحديثها، بما تناسب مع التطورات الجديدة التى يشهدها المجتمع، وهذا لا يقلل من شأن الدراسات السابقة لهذه الظواهر، لكن نحن ندرس المتسجدات حول هذه الظواهر.

وهناك تقدير كبير من قبل الدولة لجهود المركز، وهناك دعم كبير من معالى الوزيرة نيفين القباج وزير التضامن، التى خصصت دعما ماليا كبيراً للمركز فى سبيل التحول الرقمى بشكل كامل للمركز، وهذا يمثل دفعة كبيرة للتحرك بشكل تكنولوجى أسرع لمواكبة التطورات التى تشهدها الدولة ، هذا بكل تأكيد دليل على الاهتمام بالبحث العملي.

التطور التكنولوجي

> الشى بالشى يذكر ونحن نتحدث عن التحول الرقمى والتطور التكنولوجى .. كيف ترين اثر التكنولوجيا عامة والسوشيال ميديا خاصة على المجتمع  فى ظل عدم الرقابة، وكما ذكرت أن هناك ظاهرتان مستحدثتان سوف يتم دراستهما ضمن خدمة المرصد لهما علاقة بالتطور التكنولوجى ؟

>> بكل تاكيد هناك عدد من القضايا التى تم دراستها من قبل، لها علاقة بالتطور التكنولوجى ، كما أن هناك بعض الظواهر المستحدثة التى يتم دراستها حاليا لها علاقة بهذا الأمر وهى قضية الزواج عبر الانرنيت، وهى من القضايا المهمة التى نقوم بدراستها بشكل موسع منذ فترة، ونحن فى xور الخروج بالنتائج والتوصيات حول هذه الظاهرة، كما درسنا علاقة وسائل التواصل الإجتماعى بظاهرة الطلاق المبكر، واتضح انها لها دور كبير فى هذه المشكلة.

ووسائل التواصل الاجتماعى أصبحت فى حد ذاتها عامل مؤثر ومشترك فى جميع أنشطة حياتنا، وبالتالى لايمكن أن نهملها على الإطلاق، لذلك دائما ما ندرجها  ونبحث أثرها فى جميع الظواهر التى نقوم بدراستها، لمعرفة مدى تاثيرها وفاعليتها مردودها سواء السلبى أو الايجابى على القضية قيد البحث والدراسة.

> أيضا مع التطور التكنولوجى .. ظهرت الحاجة الماسة إلى استطلاعات الرأى سواء على الجروبات الخاصة او المواقع الالكترونية .. هل تعتقدين ان مركزكم استفاد من هذا التطور وكيف تقيمين مصداقية نتائج هذه الاستطلاعات ؟

>> خلال فترة الحظر فى المرحلة الأولى لجائحة كورونا، المركز لم يقف مكتوفى الأيدي، وقام بالعمل عن بعد فى عدد من الدراسات والبحث، مستخدماً منهجية البحث واستطلاعات الرأى من خلال شبكة المعلومات ، وشكبات الواصل الاجتماعي، ولعل من أهم الموضوعات التى تم يحثها بإستخدام هذه الآلية، ظاهرتا العمل والدراسة عن بعد، والحمد لله توصلنا لبعض المؤشرات الأولية من خلال أراء المواطنين فى هذا التوقيت الحرج الذى شهد تطبيقا للإجراءات الاحترازية لمواجهة الجائحة بضرورة العمل عن بعد والعمل الجزئى فى جميع المؤسسات.

لكن عند تقييم التجربة توصلنا لبعض الملاحظات والمآخذ المنهجية والتى منها مدى مصداقية هذه الآراء، خاصة وأننا لا نعلم من يقوم بالاجابة على استمارات استطلاعات الرأي، ولذلك من خلال خدمة المرصد سوف نتلافى مثل هذه الملاحظات والمآخذ المنهجية.

جائحة كورونا

> ولعل جائحة كورونا خلفت لنا بعض الظواهر الاجتماعية الجديدة .. ما مدى اهتمامكم بدراسة الظواهر التى خلفتها هذه الجائحة  ؟

>> ذكرت لكم سابقاً، قام المركز القومى للبحوث الإجتماعية والجنائية بدراسة ظاهرة التعليم عن بعد، وكان من أهم  الظواهر التى شهدت تغييراً شاملا خلال الجائحة ليس فى مصر فقط ، لكن على مستوى العالم، وقد أثر ذلك فى تغيير المفاهيم لدى الطالب المصرى والأسرة المصرية، والمدرس والمدرسة، بل وجميع عناصر العملية التعليمية.

كما قام المركز بثلاثة استطلاعات لرأى الجمهور حول تداعيات أزمة كورونا ، وجهود الدولة فى إدارة واحتواء الأزمةخلال العام الحالى 2021 ، واصدرت ثلاثة تقارير فى هذا الشأن.

> وماذا عن أهم النتائج التى توصلت إليها هذه الدراسات ومدى استجابة الرأى العام  والحكومة لها ؟

>> من خلال البحوث mالدراسات التى أجريت منذ بداية جائحة كورونا رصدنا تغيراً كبيراً فى سلوكيات المجتمع فى شتى المناحى ، خاصة الجانب الصحى الذى شهد وعياً كبيرا لدى المجتمع، فقد شهدنا اختلافاً فى سلوكيات المجتمع،فهناك ارتفاع فى مستوى الثقافة الصحية لجميع أفراد المجتمع.

وهناك استجابة بكافة البحوث، ولعل هناك اهتماماً كبيرًا من قبل وزارة التربية والتعليم بالبحوث والدراسات التى أجريت حول التعليم عن بعد.

إغلاق المساجد

> شهدت بداية الجائحة تطبيق بعض الاجراءات الاحترازية، منها إغلاق المساجد ومختلف دور العبادة، كما أنه لا تزال هناك وقف لجميع الدروس الدينية بالمساجد والعظات بالكنائس.. برأيك هل أثر ذلك على الالتزام الدينى للمجتمع؟

إغلاق المساجد ترك أثراً نفسيا لدى أفراد المجتمع، وخاصة الشريحة التى يلعب المسجد دورًا كبيراً فى حياتهم، كما شهدنا أنه خلال المرحلة الأولى من الجائحة التى شهدت اغلاق المساجد خلال شهر رمضان وعدم إقامة صلاة الراويح وكذلك عدم إقامة  صلاة العيد فى الساحات والمساجد أثر نفسيا فينا جميعا، خاصة مع ارتباط الشعب المصرى بجميع الطقوس والظواهر الدينية التى تعود عليها فى هذا الشهر الفضيل.

ولا أعتقد أنه قد حدث تراجعًا دينى لدى المجتمع خلال تلك الفترة، إلا أنه كما قلت أنها تركت أثرا نفسيا فى شريحة من المجتمع التى ترتبط بالمسجد أو الكنيسة، وهى شريحة كبيرة فى المجتمع المصري.

> هناك اجراء احترازى اخر وهو التباعد الاجتماعي، والذى كان سببا فى عدم تجمع الاسر والعائلات خاصة فى رمضان والأعياد وغيرها من المناسبات  ما أثر هذا على الاسرة خاصة والمجتمع عامة ؟

>> بكل تأكيد تأثرت العلاقات الإجتماعية خلال جائحة كورونا، فى ظل تطبيق الإجرءات الاحترازية منها التباعد الإجتماعي، والنصائح بالحد من الزيارات، إلا أن هذا التأثر محدود للغاية ، فكان هناك البديل خلال الفترة الأولى وهو استخدام وسائل التواصل المتنوعة لتواصل الأسر فيما بينها، كما أن الالتزام بالاجراءات الاحترازية مثل عدم المصافحة واستخدام الكمامة، والمعقمات كان عاملاً فى استمرار التواصل المباشر وتبادل الزيارات فيما بين الأسر وبعضها البعض خلال المناسبات العائلية.

> " المصرى متدين بطبعه " .. كيف ترين هذه المقولة الشائعة على المستوى العام .. وكيف تقيمين مستوى تدين المصريين ، وهل هو  تدين ظاهرى فقط ام تدين حقيقى وجوهرى إلتزاما بجوهر العقيدة ؟

>> التدين لدى المصرى سواء أكان مسلماً أو مسيحياً، تدين  حقيقى وجوهرى ووسطى جميل، والمصرى مرتبط بالعقيدة الدينية، ودائما المرجيعية الدينية لها ثقل كبير فى حياته مهما كانت الظروف، إلا أن هناك سلوكيات فردية لدى بعض أفراد المجتمع الذين يتأثرون بالمتغيرات الإجتماعية، هذه الفئة منهم تحتاج إلى تأكيد على القيم والوازع الدين، ومن هنا يأتى دور علماء الإسلام ورجال الدين المسيحى فى توعية المجتمع بالظواهرالاجتماعية التى تؤثر فى الإلتزام الديني، خاصة فئة الشباب التى تحتاج إلى التأكيد على أهمية الإلتزام الدينى الوسطى الذى لا غلو فيه ولا تطرف.

> وهل تركت كورونا  أثرًا ايجابيًا ام سلبيًا على التدين لدى المجتمع ؟

>> لا يمكن التعميم أن جائحة كورونا تركت أثراً سلبيًا أو إيجابيًا على تدين المجتمع، إنما يرجع ذلك إلى طبيعة الشخصية، وهناك بعض الناس ترك الخوف من  المرض أثرًا سيكلوجيا عليه،خاصة مع القيود التى قاموا بفرضها على أسرهم.

وخلال فترة الجائحة قمت بدراسة ما يسمى المناعة النفسية للفرد، التى هى تؤثر فى المناعة الجسمية للفرد، وهى لها علاقة بالتدين، فكلما كانت مناعتى النفسية قوية ، مع إلتزامى بالقضاء والقدر، وكما يقدره الله ، فإن هذا يؤثر ايجاباُ فى المناعة الجسمية للفرد.

 السوشيال ميديا

> خلال الجائحة ظهرت أهمية " السوشيال ميديا " كوسيلة للتواصل بين العائلات فى ظل إجراءات احترازية للسيطرة على هذا المرض .. ورغم أننا كنا نعيب سابقًا على لجوء البعض لهذة الوسائل للتواصل فيما بينهم كبديل عن اللقاءات المباشرة .. هل لنا أن نعيد تقييم هذا الأمر ؟

>> وسائل التواصل الاجتماعى توغلت وتعمقت فى حياتنا قبل جائحة كورونا، ورغم ما خلفته من أثار سلبية كبيرة فى المجتمع من إثارة للرأى العام من خلال ترويجها للشائعات فى ظل غياب الرقابة عليها  ، إلا أنه ظهر لها دور وتأثير ايجابى خلال الجائحة ، وإذا كنا نتحدث عن  سلبياتها، إلا أننا يجب أن نعترف ونؤكد على ايجابياتها التى لم تكن ظاهرة فيما سبق.

المؤسسة الدينية

> بكل تأكيد أنه لدى المركز شراكات وتنسيقا مع مختلف مؤسسات الدولة .. ماذا عن التنسيق مع المؤسسات الدينية ،خاصة أن هناك دراسات تتطلب الرجوع لهم للوصول إلى النتائج الحقيقية ؟

>> هناك تعاون بين المركز القومى للبحوث الاجتماعية والدينية ومختلف مؤسسات الدولة منها بكل تأكيد الأزهر الشريف ووزارة الاوقاف ودار الإفتاء المصرية  وكذلك الكنيسة، فى مجال التدريب وتبادل الخبرات، والإستعانة برجال الدين فى جميع الدراسات والبحوث التى تتطلب رأياً دينياً، وهذا بكل تأكيد يفيدنا فى الوصول لنتائج مهمة وشاملة.

 وفى مجال  التدريب المشترك جارى العمل على مشروع تدريبى لتأهيل وتوعية رجال الدين الإسلامى والمسيحى بالظواهر الاجتماعية المستحدثة وتأثيراتها فى المجتمع، وهذا المشروع بتمويل من وزارة التضامن الإجتماعي، من خلال برنامج " حياة كريمة " وبرنامج " وعى " تحت رعاية الدكتور نيفين القباج وبالتعاون مع مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والكنيسة المصرية .

وتأتى فكرة هذ المشروع التدريبى للتأكيد على أهمية رجال الدين لمواكية التطورات وتعريفهم بالظواهر المستحدثة توعيتهم بها، ومن ثم يكون دورهم التوعوى للمجتمع، وقد شهد المشروع استجابة وتعاون كبير من مختلف المؤسسات الدينية، لذا وجب أن نوجه الشكر والتحية لهم من خلال جريدتكم على استجابتهم السريعة .

> وما مدى الاستفادة من الآراء الفقهية والفتاوى الدينية  فى الدراسات التى تقومون بها ؟

>>  بكل تأكيد أن هناك استفادة من الفتاوى الدينية والأراء الفقهية التى تصدرها المؤسسات الدينية، فلايمكن أن نبحث ظاهرة إجتماعية، إلا ولابد وأن يكون هناك بحث للشق الدينى والفقهي، وهو شق مهم وعامل مؤثر فى النتائج التى نتوصل إليها.

• هناك بعض الفتاوى الخلافية قد تحدث بلبلة لدى الرأى العام وتؤثر على المجتمع.. ما هو دوركم لتوضيح الأمر للموسسات الدينية والمراجع الفقهية فى ضرورة الرجوع إليكم قبل اصدار الرأى الفقهى ؟

>> بكل تاكيد هناك بعض الفتاوى الدينية تؤدى إلى بلبلة فى الرأى العام، لكن هناك حدود لنا فى هذا الأمر، فنحن لا نعلق على الرأى الفقهى فى حد ذاته فهو خارج اختصاصاتنا ، إنما من صلاحيتنا فقط دراسة مردود هذه الفتوى على المجتمع، وبحث أثر البلبلة التى تثيرها على المجتمع، والقلق الذى يمكن أن تحدثه، وأحيانا تكون الدراسة حول هذه الموضوعات بمبادرة من المركز أو بطلب من جهات معينة يهما هذا الموضوع .

الفكر المتطرف

> وماذا عن أهم الدراسات الخاصة بمجابهة الفكر المتطرف والإرهاب ؟ 

>> الحمد لله ، الدولة خلال الثمانى سنوات الاخيرة ، ومن خلال سياساتها الجديدة نجحت فى مواجهة الإرهاب، ومحاصرة الفكر المتطرف ، ليس فقط على المستوى الأمني، بل على جميع المستويات.

كما أن محاربة الفكر المتظرف كانت ولاتزال من أهم القضايا التى يبحثها المركز، وقدم حولها العديد من الدراسات والبحوث، منها على سبيل المثال دراستنا لكيفية توغل أصحاب الفكر المتطرف لعقول الشباب المصري، ومن خلال الدراسات إكتشفنا أشياء كثيرة ظهرت على السطح حول الفكر المتطرف.

وهذه القضية تحتاج إلى تكاتف جميع مؤسسات الدولة، لعل من أهمها دور المؤسسة الدينية فى معالجة نقص الثقافة الدينية الصحيحة التى يعانى منها المجتمع الذى غاليا ما يستمد ثقافته الدينية مع غير المتخصصين.

توحيد الجهود

> وماذا عن أهمية التنسيق بين المراكز البحثية المتخصصة ومؤسسات الدولة المعنية فى محاربة الفكر المتطرف ؟

>> هناك تنسيق وتعاون وتبادل للدراسات وأوراق العمل مع عدد من المراكز المتخصصة منها على سبيل المثال أكايمية البحث العلمي، مركز بحوث الشرطة التابع لوزارة الداخلية، قطاع التشريع بوزارة العدل.

>> هناك دراسات وبحوث متشابهة تنفذها مراكز أخرى .. هل هناك توافق فى النتائج  أم من الممكن أن يحدث تعارض وإختلاف ؟

حقيقة كان هناك تضارباُ واختلافاً فى النتائج والنسب فى الموضوعات المتشابهة التى ينفذها أكثر من مركز بحثى على مستوى الدولة، فعلى سبيل المثال المسح القومى الشامل  الخاص بتعاطى المخدرات والإدمان الذى بحثه المركز خلال عام 2014  بشكل عام ، وكان أيضا صندوق مكافحة وتعاطى المخدرات يحاول دراستها ، وكذلك الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة تقوم بهذا الأمر أيضاً، كانت النتائح فيها اختلاف بعض الشيء ، لذلك وفى آخر مسح قومى لهذا الموضوع، تلقينا توجيهًا بضرورة توحيد الجهود للخروج بنتائج موحدة ونسبة واحدة .

> و ما العقبات التى يمكن أن تواجه المركز خلال الدراسات والأبحاث .. وكيف تتغلبون عليها ؟

>> معظم  العقبات ميدانية، فجميع الدراسات والبحوث التى ينفذها المركز تتطلب جولات ميدانية فى القرى والأقاليم والمناطق البعيدة، وهو ما يمثل ارهاقا للباحثين خلال هذه الجولات، كما أن ستجابة الرأى العام للباحثين فى بعض القرى تكون ضعيفة، مما يعيق عمل الباحث.

ونتغلب على هذه العقبات بالتنسيق المسبق مع الجهات المعنية، فهناك تنسيق مع القوات المسلحة للوصول لتسهيل مهام وصول الباحثين إلى المناطق الحدودية ، وأيضا مع وزارة الداخلية لتوفير التأمين للباحثين، وهناك تنسيق مع وزارة التربية والتعليم بخصوص البحوث المتعلقة بالتعليم ، وهناك تنسيقً ع وزارة التعليم العالى أيضا فيما يتعلق بالبحوث مع الجامعات المختلفة، والحمد لله هناك استجابة كبيرة من مختلف مؤسسات الدولة لتسهيل مهام الباحثين بالمركز، ونحن نشكرهم على هذا الدعم الكبيير.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق