أخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

‎فتاة ب 100 رجل بين سواعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في أسوان
‎التصميم على الانجاز أساس استكمال طريق النجاح مهما كانت الظروف صعبة، لا فرق بين رجل وإمرأة، فأي شخص قادر على قهر الظروف، اختلاف المكان ليس مبررا للهروب والتكاسل

إقرأ أيضاً

محمد حماقى يحيي حفل لقاء السوبر بدلاً من محمد رمضان
كارتيرون يجهز مفاجأة كبري للاهلى فى السوبر
التعليم: زيادة عدد أيام الإجازات خلال فترة الامتحانات لإتاحة فرصة أكبر للاستذكار
كواليس أزمة فايلر وعاشور في الأهلي قبل السوبر
احذري طلاء الاظافر .. مركب شديد السمية يسبب السرطان



‎التصميم على الانجاز أساس استكمال طريق النجاح مهما كانت الظروف صعبة، لا فرق بين رجل وإمرأة، فأي شخص قادر على قهر الظروف، اختلاف المكان ليس مبررا للهروب والتكاسل، طريق النجاح يبدأ بخطوة.. بهذه الكلمات بدأت عالية البسيوني مدير تنسيق المشروعات بشركة سولار انستالر العاملة في مشروع بنبان العملاق للطاقة الشمسية حديثها لـ"الجمهورية أونلاين".

من بداية الحديث معها، تعتقد أنك تتحدث لخبير أمضى عشرات السنوات في العمل الذي يتطلب خبرة طويلة، وليست فتاة لم تتجاوز 25 عاما من عمرها، فضلا عن أن المكان قد لا يناسب فتاة قاهرية، ولكنه يوجد في أقصى الأماكن النائية في صعيد مصر وتحديدا في قرية بنبان، حيث يوجد مشروع الطاقة     الشمسية العملاق ‏‏الممول من أكبر ‏الجهات التمويلية في العالم، ومنها البنك الدولي والبنك الأوروبي. 

‎تقول عالية البسيوني، بدأت العمل في فرع الشركة بالقاهرة مع بداية إعلان البنك الدولي عن المشروع العملاق، وعندما تطلب الأمر السفر إلى الصعيد لم أتردد للحظة لاستكمال عملي وانجازه على أكمل وجه ولاثبت لنفسي ولبنات جنسي أن المرأة المصرية قادرة على قهر أي ظروف صعبة.

تابعت: البداية لم تكن بالأمر اليسير خصوصا وأن وجود فتاة قاهرية في هذا المكان لم يكن معتادا أو مقبولا مع عادات وتقاليد أهل القرية، ولكن مع الإصرار بدأت كأول فتاة مصرية تعمل في هذا المكان ولتثبت للكل أن النجاح يتم مع الإصرار على العمل، وكانت الشركة اكبر داعم لي.

‎تستكمل الشابة العشرينية، أن أبناء بنبان لم يتخيلوا وجودي في المكان، وكنت غير مقبولة بالنسبة لهم، وكنت أتخيل تمتماتهم، وهم يشفقون عليا ويعتقدون أن كلها أيام وسأغادر إلى حيث أتيت، لا سيما وأن ظروف المشروع في البداية لم تكن بالأمر اليسير فضلا عن العوامل المناخية والجو شديد الحرارة.

‎أما عن التعامل مع المتواجدين فكان في البداية بحذر، وكنت أشعر بأنهم يحاولون تجنبي، حتى أن عمدة القرية طلب مني لبس عباءة حنى أستطيع الاستمرار،  ومع التعود اكتشف أهالي القرية والعاملين في المشروع أني بنت "بميت راجل". 

‎تتحدث عالية البسيوني عن أغرب المواقف التي صادفتها، حيث قالت: بدأنا تدريب العديد من شباب وفتيات أسوان والقرى المجاورة لبنبان، واعتمدنا في الاختيار على كبار القرية والقرى المجاورة لتشجيع الفتيات عل التقديم، واستقرينا على من سيستكملون العمل معنا، وأهم ما في المشروع أنه تم اختيار 15 فتاة، يمثلون حوالي 44٪ من جملة العاملين هناك، دربناهم على أكمل وجه واخترنا الأكفاء منهم، وأؤكد أن كل الشباب الذين دربناهم كانوا متميزين وقادرين على العمل.

طبيعة عملي كانت الإشراف على كل صغيرة وكبيرة بالمشروع، والعاملين فيه، أحمد الله أني استطعت كسر قاعدة عدم عمل البنات في الظروف القاسية، الكثيرات منهن استطعن الالتحاق بعد ذلك في شركات أخرى عاملة بالمشروع، وأستطيع أن أقول أن شركتنا فتحت الباب أمام هؤلاء للتقديم للعمل، وكذلك فتحت الباب للشركات للاعتماد على الفتيات.

‎الكرم والطيبة أهم ما يميز أبناء أسوان، كانوا في البداية متخوفين مني ولكن مع الوقت أصبحنا أصدقاء، وكثيرا ما كانوا يدعوني للغداء والعشاء معهم، وكنت أصر على تعريف كل عامل بحقوقه، ما له وما عليه، حتى أن إحدى المهندسات عندما حدث لها حمل كانت متخوفة من إعلان ذلك، وبعدما علمت طمأنتها، وعرفتها بحقوقها، وأخرى انتقلت من مكان لآخر، قررنا أن نغير مسار الأتوبيس، ليناسب مقرها الجديدة. 

‎وتوضح مدير تنسيق المشروعات، أن فتيات أسوان يمتزن بالجد والمثابرة، ويستطيعون قيادة العمل تحت أي ظرف، حتى أن نائب رئيس إنشاءات الكهرباء بالمشروع كانت مهندسة من قرية بنبان وحاصلة على الماجيستير وحاليا تستكمل الدكتوراه. 

‎تختتم عالية البسيوني حديثها بنصيحة للشباب والفتيات، قائلة: "لا تجعلوا من الظروف وسيلة للتكاسل، صمموا على العمل حتى لو كانت الظروف قاسية.. نحن من نصنع الظروف وليست الظروف التي تصنعنا".


 







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق