بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

يوم النصر العظيم..
د.غادة ناجي طنطاوي جميع من يعرفني يعلم تمامًا بأني سعودية الأصل و المنشأ مصرية الهوى.. تربيت على أرض الكنانة و تربطني بأهلها علاقة وثيقة منذ


الصغر و مازالت رائحة البطاطا المشوية في شوارعها و أحيائها القديمة تذكرني بطفولتي.
و الكِنانة في اللغة هي جَعْبة الجلد الصغيرة التي تحمي السِّهام، أمّا أرض الكنانة فيُقصَد بها أرض مصر لأنّ الله حفظها في قلب الصحراء، فلا يمرّ منها الغزاة أو يقطعونها إلّا بصعوبة بالغة، ولا يسعني اليوم سوى أن أزهو على العالم فخرًا في يوم النصر العظيم الذي داس فيه جنود مصر البواسل على جباه الصهاينة الغزاة فرجعوا مذمومين مدحورين ترهقهم الذلة و تغشاهم الهزيمة النكراء.

ولن ينسى العالم انتصار السادس من أكتوبر، فهو ليس حدث حربي يهم القوات المسلحة والقيادات في الدولة بل يهم الشعب المصرى كافةً بصفة خاصة وجميع شعوب العالم العربى بصفة عامة، يومٌ عبرت فيه الطائرات المصرية ضفة قناة السويس و دَكَّت حصون الأهداف الإسرائيلية في سيناء ولم تخسر الا 11 طائرة فقط، قصفٌ استمر قرابة ساعة مرت دهرًا على القيادات الإسرائلية، تم فيها قصف مواقع جيشهم في الجبهة الشرقية و كانت فيها القوات المصرية باسلة و صامدة حتى عبروا قناة السويس.

كان و مازال هذا النصر وصمة عارٍ لن تنساها اسرائيل، الأمر الذي دفع موشى ديان، وزير الدفاع الإسرائيلي، بأن يصرح قائلًا؛ “خط بارليف لم يعد حقيقة بالنسبة لنا و نحن لا نملك القوة لطرد المصريين الذين احتلوه أو حطموه ولا نملك القوة لدفع المصريين مرة أخرى عبر القناة إلى الضفة الغربية. علينا أن نفهم بأننا لا يمكننا الاستمرار في الإعتقاد بأننا القوة الوحيدة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، و أن هناك حقائق جديدة علينا أن نتعايش معها”.

ستظل مصر قلب العالم العربي و ميزان القوة فيه، خصها القران الكريم بالذكر خمس مرات، و قال عنها ابن الكندي؛ “مصر هي كرسي الإمام، بغية الإسلام، اتخذها الملوك دارًا و كانت لبيت المال قرارًا و لجيوش الإسلام استقرارًا”.

تحية لأرض الكنانة و لشعبها العظيم و لجنودها الأشاوس، الذين رفعوا علم مصر الشامخ رغمًا عن أنوف الصهاينة و خطوا بإنتصارهم هزيمةً نكراء على جبهة العدو الغاشم، تناسيناها نحن و ستذكرها اسرائيل و يقف التاريخ انحناءً لنا في كل سنة نحتفل بها في يوم النصر العظيم السادس من أكتوبر الموافق للعاشر من رمضان..
و مسك الختام أقول.. من رأى الدنيا و أقطارها و رأى الناس أنواعًا و أجناساً و لم يرى مصر ولا أهلها، فما رأى الدنيا ولا ناسًا.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق