العلماء فى ندوة "كيف نستقبل شهر رمضان":

ينظر الله لعباده أول ليلة من رمضان نظرة رحمة ورضا
المشاركون في الندوة
المشاركون في الندوة

تصوير: أحمد حسن

د. سعيد حامد: شهر معظم مبارك.. فيه الكثير من المنح الربانية

د. أحمد عوض: توبة ورجوع إلى الله.. وهمة عالية فى العبادات

 

 



أكد العلماء المشاركون فى ندوة الأوقاف و"عقيدتى" أن الله تعالى ينظر إلى عباده فى أول ليلة من شهر رمضان المعظم نظرة رحمة ورضا، وأن الشهر الكريم فيه الكثير من المنح والعطايا الربانية، وأيام هذا الشهر تعد من أهم مواسم الطاعات والخيرات التى تتنزل فيها الرحمات والنفحات، وتتضاعف فيها الأجور وتكثر فيها الحسنات وترفع فيها الدرجات وتغفر فيها السيئات.

قالوا: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان، فيكون أجود من الريح المرسلة، مشيرين إلى ضرورة أن ننظف قلوبنا من أدران الذنوب والمعاصى، ونطهرها من الحقد والحسد والغل والكراهية، حتى نخليها من كل المنكرات، لتتحلى فى شهر رمضان بالطاعات والذكر وقراءة القرآن، وحب الصالحين والإصلاح بين الناس

 أقيمت الندوة برعاية كريمة من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، بديوان عام الوزارة "أونلاين" تحت عنوان: "كيف نستقبل شهر رمضان"

شارك فى الندوة الدكتور سعيد حامد مبروك مدير عام الفتوى وبحوث الدعوة بالوزارة، والدكتور أحمد عوض إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة، وأدارها الكاتب الصحفى إبراهيم نصر مدير تحرير جريدة "عقيدتى".

منحة ربانية

فى كلمته بالندوة قال الدكتور سعيد حامد مبروك: هذا الضيف المعظم شهر رمضان المبارك، تتطلع إليه قلوب المؤمنين، وتتشوق له أفئدة المتقين، نهارُهُ مصونٌ بالصيام، وليلُهُ معمورٌ بالقيام، تهبُّ فيه رياحُ الأنس بالله، فهو شهرٌ عظَّمه اللهُ وكرَّمه، إنه منحة ربانية لهذه الأمة،  جعل الله أجرَ صائميه لا الحسنة بعشرٍ ولا بسبعِمائة، بل أَوْكلَ أجر الصيام إلى نفسه، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ (رضى الله عنهما) قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِىَ اللَّهَ فَرِحَ. وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». وهو شهر تضاعف فيه الحسنات، وتزداد فيه أسباب المغفرة،  وتتزين فيه الجنة وتتهيأ لاستقبال الصائمين القائمين فتُفتَّح أبوابها، والنار تغلق أبوابها، وتُسلسل الشياطين، ويتسابق العباد إلى الخيرات.

نعمة عظيمة

إن بلوغ شهر رمضان وصيامه وقيامه نعمة عظيمة ومِنّة جليلة، كان الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - يستعدون له، ويتهيأون لاغتنام الفرصة، كما نقل ابنُ رجب - رحمه الله -: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وقال يحيى بن أبي كثير كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا، فكانوا طوال العام في رحاب رمضان، يستقبلونه بالدعاء والعبادة، ويودعونه بالقرآن وبالعبادة.

الصبر وتقوية الإرادة

أضاف: وشهر رمضان مدرسة تتربى فيها الأمة الإسلامية، تتعلم فيه الصبر وتقوية الإرادة، فيجد الصائمون في نهاره ثمرة الصبر والانتصار على الشهوات، ويجدون في ليله لذة المناجاة والوقوف بين يدي ربهم.

اغتنام الفرصة

ويتسائل الدكتور سعيد حامد: كيف نستقبل هذا الضيف الكريم؟ وكيف نستعد لاغتنام هذه الفرصة العظيمة؟.. فيجيب: إن الذي يريد أن يزرع أرضًا لابد أن يعدها ويجهزها للزراعة، أو كما يقول العلماء العاملون: التخلية قبل التحلية، هكذا ينبغي على كل مسلم أن يعد نفسه ويجهزها ويؤهلها لاستقبال النفحات والرحمات والخيرات، وأول شئ نستقبل به الشهر الكريم: التوبة النصوح، ألا فلنستقبل هذا الشهر الكريم بتوبة نصوح تغسل ذنوبنا، وتطهر قلوبنا، يقول تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [التحريم: 8]، ولا يقبل الله إلا التوبة النصوح، فما هي؟ إنها التوبة الخالصة الصادقة الجازمة التي تمحو ما قبلها من السيئات وتلم شعث التائب وتجمعه، وتكفه عما كان يتعاطاه من الدناءات، يقول ابن كثير: ولهذا قال العلماء: التوبة النصوح هي أن يُقلعَ عن الذنب في الحاضر، ويندمَ على ما سلف منه في الماضي، ويعزِم على ألا يفعل في المستقبل، ثم إن كان الحق لآدمي ردّه إليه.

تأهيل النفس والقلب

ويوضح الدكتور سعيد حامد أن من أهم ما ينبغي أن يُعنى به المؤمن  في استقبال رمضان هو تأهيل نفسه وقلبه لاستقبال النفحات الربانية في هذه الأيام الطيبة المباركة، وأهم ما في ذلك أن يزيل كل واحد منا موانع الرحمة والمغفرة، فهناك موانع تحجب الرحمة والمغفرة والنفحات الربانية،  فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ثَلاثَةٌ لا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَرْفًا وَلاَ عَدْلا: عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ، وَمُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ"، وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلاَ عَاقٌّ، وَلاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ"، فينبغي أن نزيل هذه الحجب ونتخلص من هذه الموانع التي تمنع عنا فضل الله عز وجل ونحن مقبلون على هذا الشهر الكريم، فالمحروم حقًا من يحرم فضل الله تعالى في هذا الشهر الكريم، فعَنْ كَعْبِ بن عُجْرَةَ - رضي الله عنه - أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يَوْمًا إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ حِينَ ارْتَقَى دَرَجَةً: آمِينَ، ثُمَّ ارْتَقَى الأُخْرَى فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ: آمِينَ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَفَرَغَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلامًا الْيَوْمَ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: "وَسَمِعْتُمُوهُ؟" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ الَسَلامَ - عَرَضَ لِي حِينَ ارْتَقَيْتُ دَرَجَةً، فَقَالَ: بَعُدَ، مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبْرِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: آمِينَ، وَقَالَ: بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ".

إتقان العمل

ويشير الدكتور سعيد حامد إلى أن أعظم ما يتقرب به الصائم إلى الله تعالى أن يؤدي كلٌ منا عمله المنوط به على أكمل وجه متقنًا له كأحسن ما يكون الإتقان مراقبًا لله تعالى، ويتعامل مع من يتعامل معه بكل حب واحترام وتقدير ولا يتأفف ولا يتكاسل ولا يضجر بحجة أنه صائم.

ويختتم بقوله: من أهم ما يجب أن يُعنى به المؤمن فى هذا الشهر الكريم تحسين النية وتوجيه القصد إلى الله تعالى وحده  فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، يقول ابن حجر رحمه الله: أى مؤمنًا محتسبًا، والمراد بالإيمان الاعتقاد بحق فرضية صومه، وبالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى، وقال الخطابي: احتسابًا أي عزيمة.

مواسم الطاعات

وفى كلمته بالندوة قال الدكتور أحمد عوض: إن من نعم الله تعالى على عباده، أن جعل لهم مواسم عظيمة للخيرات، تكثر فيها الطاعات، وتُغفر فيها السيئات وتُضاعف فيها الحسنات، وتتنزل فيها الرحمات، ومن أجلِّ هذه المواسم وأكرمها شهر رمضان المبارك، فهو شهر البركات والخيرات، وشهر الصيام والقيام، وشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، وشهر الجود والكرم والبذل والإحسان. فكيف نستقبل شهر رمضان؟.. علينا أن نستقبل شهر رمضان  أولا: بالدعاء، فقد كان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان، وأن يتقبله منهم. وفي مسند أحمد (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلاَلَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ"، ونستقبل شهر رمضان بالحمد والشكر على بلوغه، فكم من أناس صاموا شهر رمضان في العام الماضي وهم الآن يرقدون  تحت التراب ينتظرون دعوة صالحة، ولو قيل لأحدهم ماذا تتمنى؟، لقال: صيام ولو ساعة من شهر رمضان.

العلم والفقه

أضاف: ونستقبل شهر رمضان بالفرح والابتهاج، فقد ثبت عن رسول الله أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بقوله: "قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ".  [أخرجه أحمد]. ونستقبل شهر رمضان: بعقد العزم الصادق على اغتنامه، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه الله، وأعانه على الطاعة، ويسر له سبل الخير، ومن أعظم الخسران، وأكبر الحرمان، أن يدرك المرء هذا الشهر الكريم المبارك، فلا تغفر له فيه ذنوبه، ولا تحط فيه خطاياه، لكثرة إسرافه وعدم توبته، وتركه الإقبال على الله عزّ وجل في هذا الشهر الكريم المبارك، بالإنابة، والرجوع والتضرع والخشوع والتوبة والاستغفار، فيدخل عليه هذا الشهر الكريم ويخرج وهو مستمر في غيه، ومتماد في تقصيره، غير مُقبِل على ربِّه عزّ وجل. فيجب أن نستقبله بالعلم والفقه بأحكام الصيام، وأن يعبد الله على علم، ليكون صومه صحيحا مقبولا عند الله.

توبة صادقة

أضاف: ونستقبل شهر رمضان بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها، فهو شهر التوبة فمن لم يتب في شهر رمضان  فمتى يتوب؟! ، قال الله – تعالى -: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [النور: 31]، ونستقبل شهر رمضان بفتح صفحة جديدة بيضاء مشرقة مع الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة، وفتح صفحة بيضاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، وفتح صفحة بيضاء مع الوالدين والأقارب، والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلاة، وفتح صفحة بيضاء مع المجتمع الذي نعيش فيه بأن نكون عبادا صالحين ونافعين  فخير الناس أنفعهم للناس، ونستقبل شهر رمضان بالإخلاص لله – تعالى – قال تعالى: "فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" (11٠الكهف)، فالإخلاص روح الطاعات، ومفتاح لقبول الباقيات الصالحات، وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات، وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله تكون معونة الله لعبده المؤمن،                                                ونستقبل شهر رمضان بسلامة الصدر مع المسلمين وألا تكون بيننا وبين أي مسلم شحناء، ونستقبل شهر رمضان بقيام الليل، واتخاذ ورد يومي من القرآن  ومحاسبة النفس على تقصيرها، فيُقوم العبد سلوكه ليكون في رمضان على درجة عالية من الإيمان، وأن نكون من أهل الجود والكرم، والبذل والاحسان، ونستقبل شهر رمضان بالابتعاد عن تضييع أيامه بالنوم ولياليه بالسهر فمن كان هذا ديدنه فلم يستفد من شهره شيئا بل لربما كان وبالا عليه.. قال الزهري: "إذا دخل رمضان، إنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام"، ونستقبل شهر رمضان بالحرص على إفطار الصائمين، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئا (رواه الترمذي)، ونستقبل شهر رمضان بحفظ اللسان وبقية الجوارح عن الحرام، ففي صحيح البخاري قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – : "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِى أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ"، ألا فاستقبلوا شهر رمضان بهمة عالية، وعزيمة صادقة، وكونوا لشهر الله من الصائمين القائمين.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق