هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
وفاء قصة عطاء وصمود سنوات من الحرمان تمنت الأم المثالية  لمصافحة رئيس الجمهورية

بدموع القلب والوجدان ، وسجدة شكر للرحمن ، استقبلت وفاء عبدالحافظ خبر تحقيقها لقب الأم المثالية على مستوى محافظة الوادي الجديد، لعام 2021م، جاء تكريما لرحلة عطاء وصمود بلغت ٤٠ عاما من المعاناة والحرمان ورفضها الزواج رغم وفاة زوجها منذ ٢٦ سنة ، وتقديرا لتضحيات سنوات أمضتها فى رعاية أبنائها الثلاثة ليصبح منهم الطبيب والموظف ومقدم الخدمات للمرضي والمواطنين من أبناء الواحات .



"بوابة الجمهورية " كانت على موعد مع السعادة ، فى لقاء من نوع خاص  تختلط به دموع الفرحة والصدمة من هول المفاجأة السارة  بين جدران أسرة منطقة القلقان بمدينة الخارجة وهى تحتفل لاختيار صاحبة العطاء الأول أم مثالية بين مئات الأمهات الطيبات ممن تجرعن كأس الفقد والشدة وتخطى الصعاب مروراً إلى بر الأمان لتربية الأبناء على القيم والأخلاق والدرجة العلمية الأفضل على الإطلاق.


  وفاء الحديدية أرملة عمرها 60 عاما ، وهى أم لثلاثة أبناء منهم الطبيب والموظف ،وتعيش في منطقة " القلقان" بمدينة الخارجة ، كانت تعمل بالتربية والتعليم إلى أن بلغت سن المعاش تخرج على يدها الكثير من الأجيال تاركة علامة بارزة فى سجل انجازات مدرسة أنور البارودى ونقطة تحول فارقة فى حياة أبنائها الثلاثة.


تقول وفاء، إن زوجها " عبد الوهاب عبد الحميد محمد"، كان يعمل مهندسا مدنيا في مجال المقاولات وتوفي منذ ٢٦ عاما بعد رحلة مرض ، تاركا خلفه 3 أطفال أكبرهم " حنان" تعمل ببنك مصر واوسطهم محمد موظف بديوان عام المحافظة ، وثالثهم أحمد طبيب بشرى حديث التخرج.


أضافت عبدالحافظ، أنها رفضت الزواج بعد وفاة والد أطفالها الثلاثة حرصا منها على تربيتهم وسط كنف حنانها دون أن يشاركها أحد ، مشيرة إلى أنها حاصلة على دبلوم معلمين ، وكانت لا تعمل أثناء حياة الزوج ، لما كان يقدمه لأسرته من جميع وسائل الراحة ومستوى معيشي جيد، إلا أنها اضطررت للخروج للعمل كي تنفق على مستلزمات  تربية وتعليم الصغار عقب وفاته مباشرة ، ولم تشعر يوماً بالعوز إلى أن بلغت سن الستين وقد تزوجت ابنتها حنان ونجلها الأول محمد لتصبح جدة تعيش اجمل فترات حياتها لكونها أدت رسالتها على أكمل وجه.


وعن سعادتها بالتكريم وحصولها على لقب الأم المثالية ، تؤكد إبنة مدينة الخارجة ،انها لم تتوقع ذلك وأن الفضل في ذلك يعود لله رب العالمين وامانتها فى تربية الأبناء ورعايتها لهم دون أن يشعروا بالنقص أو الاحتياج منذ وفاة الزوج إلى موعد تخرجهم من الجامعات ، لافتة إلى أنها نجحت في تربيتهم وتنتظر مقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسي لتصافحه وتشكره من عميق قلبها على ما يقدمه لشعب مصر من قيادة وطنية وإنجازات على جميع المستويات منذ توليه الحكم وحتى الوقت الحالى.


 وقالت حنان الإبنة الكبرى للأم المثالية ، أن والدتها هي الأصل في كل شيء، وهي الركيزة التي ترتكز عليها الأسرة والمجتمع والوطن، فهي التي تربي الأجيال، ومصنع الرجال، والدليل على ذلك ما وصلت إليه الآن من تكريم مستحق واختيار موفق بعد رحلة عطاء استمرت أكثر من ٤٠ عاما لم تيأس ولم تستلم ولم تكن سوى مصدر للدفء والحنان والرعاية والأمان.
 

ويرى محمد شقيق حنان ونجل السيدة وفاء الأم المثالية على مستوى الجمهورية ، أن سعادته لاختيار والدته لا توصف ، فهى من وقفت إلى جوارهم خلال مراحل تعليمهم حتى زواجهم، وهى التى امضت ١٢ عاما تتنقل بين المستشفيات والمراكز الطبية طوال فترة علاج شقيقه الأصغر المريض بالسكر ، مشيراً إلى أن والدته تلقت خبر فوزها بدموع الفرح وسجدة شكر لله ولم تتوقف برقيات التهنئة من الجميع وكأنه ليلة عيد الفطر أو الأضحى المباركين ،شاكرا الظروف التي منحت والدته فرصة التكريم على منصة التتويج والمثالية لتحظى بلقاء رئيس الجمهورية.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق