هيرميس

فى حواره للجمهورية اونلاين

وزير الأشغال العامة باليمن: التجارب المصرية في محاربة العشوائيات رائدة وملهمة

أكد وزير الأشغال باليمن المهندس مانع بن يمين أن الوزارة تعمل علي قدم وساق بتنفيذ عدد من  الخطط والمشروعات التي تصب في مصلحة المواطن الذي يعاني من ويلات الحرب ومن نقص الغذاء والدواء وانقطاع الكهرباء ، وأوضح أنه يعمل بدون ميزانية حتي الآن وأن هذا يعد أهم عائق يحول بينه وبين سرعة تنفيذ المشروعات الكبيرة خاصة المتعلقة بإعادة ترميم منازل المتضررين من الحرب وحل أزمة النازحين ، وأشار إلي أن المواطن الآن يعاني الأمرين خاصة في ظل تفاقم أزمات المجتمع المضيف للنازحين ، حيث أن المجتمع المضيف نفسه لم يعد يملك توفير أدنى احتياجاته وأصبح تحت خط الفقر ،، وأكد علي صعوبة المرحلة الحالية وأن الحكومة أطلق عليها مرحلة التعافي وتسعي بكل جهد أن تقوم بإنقاذ مايمكن إنقاذه من أجل المواطن اليمني.



*أعمل بدون ميزانية لإن الرصيد  " صفر " بعدما كانت الميزانية 45 مليون دولار في 2010

*المجلس الإنتقالي الجنوبي يدعمني وتمثيله في الحكومة شرف كبير

*مايحدث للمواطن اليمني جريمة بحق الإنسانية ونحاول انتشاله من الجوع والقهر

*لدينا خطة لدعم وإصلاح المحافظات المحررة  والتحالف وعدنا بإعادة الإعمار

*تفجير مطار عدن كان يستهدف الحكومة الجديدة  والسبب تسريب المعلومات


سيادة الوزير حدثنا في البداية عن أهم نتائج المشاركة في المؤتمر العربي الثاني للأراضي والذي شاركت فية معظم الوزارات من كافة الدول العربية والذي عقد بمصر الأسبوع الماضي ؟

هذا المؤتمر  ناقشنا من خلاله موضوعات في غاية الأهمية وتناولنا الموضوعات المشتركة وتدخلات البرنامج الاممي في قضايا الارض والاسكان في بلادنا بما فيها مساهمتهم في مشاريع البناء المزمعة واعاده تأهيل المساكن ومشاريع الصرف الصحي والمياه ، كما ناقشنا دراسة وبناء وحدات سكنية  ، وأيضا حق تمكين المرأة في التملك العقاري ، وبحثنا فكرة تطوير القدرات وتأهيل الكوادر لموظفي وزارة الاشغال والطرقات وهيىاتها وتبادل وتشارك الخبرات والمعلومات بين البرنامج ووزارة الاشغال وافاق تطوير العلاقه بين الحكومه اليمنيه وبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشريه ، والحقيقة سمعنا وشاهدنا نماذج ملهمة وتجارب رائعة لعدد من الدول وأخذناها بعين الاعتبار ، وطلبنا من المنظمين الرئيسين للمؤتمر إرسال هذه التجارب لنا للاستفادة منها في خططنا لتطوير العاصمة المؤقتة عدن.

 

ماهي التجارب التي وجدتها رائدة في الدول الأخرى وقررت سيادتك الاستفادة منها في خططك المستقبلية لليمن ؟
التجربة المصرية بالتأكيد ملهمة ورائدة في بناء العاصمة الإدارية الجديدة أخذناها بعين الإعتبار وتحديدا فيما يخص إقامة المباني والمؤسسات الحكومية في منطقة معينة بحد ذاتها ، وأيضا التجربة المصرية في محاربة العشوائيات والحد منها وكذلك الحلول البديلة المستدامة التي قدمتها مصر للقضاء علي العشوائيات بشكل نهائي ، والحقيقة علاقتنا بهيئة الطرق والكباري في مصر وكذلك هيئة الإسكان علاقة متأصلة ومتجذرة منذ قديم الأزل ، ونحن علي تواصل دائم ونستفيد كثيرا من الخبرات المصرية ، والحقيقة العقل المصري معروف بإبداعه وإبتكاره في موضوع الإعمار والبناء وخير شاهد علي ذلك تاريخ مصر الفرعوني والأهرامات والتي تعد من عجائب الدنيا السبع ،، ونحن نتدارس دائما ونعتبر مصر مرجع لنا  حتي في النظم واللوائح لهذه المباني.


وأيضا هناك تجربة رائدة للأردن فيما يخص ضمان حقوق المرأة في التملك العقاري والمسكن الملائم لأصحاب الدخل المحدود ، وهنا أتحدث عن مشروعات الدولة ودعمها لمحدودي الدخل وكيفية المحافظة علي حق المرأة وإصدار قانون ينص علي تملك الزوجه لحق النصف في العقار مناصفة مع الزوج.


وأيضا تجربة لبنان وسرعة بديهتهم في حل مشكلة المتضررين من انفجار مرفأ بيروت ، وكيف استطاعوا خلق أماكن إيواء دائمة للمتضررين ، والمميز في هذا هو أن فكرة توفير المسكن لم تكن حل مؤقت وليس مثل أماكن الإيواء الاعتيادية التي تقام بشكل مؤقت ،، بل تم بناءها بشكل دائم تحسبا لأي ظرف طاريء خاصة في ظل وجود تغيرات مناخية في العالم كله ، وكل هذه التجارب رائدة ومهمة وكما قلت لك في بداية الحديث أخذناها بعين الاعتبار لكي نستفيد منها في مشروعنا القومي لتطوير العاصمة المؤقتة عدن.

 

سيادة الوزير تشكلت الحكومة اليمنية في ظل ظروف غاية في الصعوبة وأطلق عليها حكومة الإنقاذ فما هي أهم الملفات الموجودة علي طاولتكم ؟

وزارة الأشغال في الظروف الإعتيادية تعتبر من أهم الوزارات في تنمية وإعمار أي بلد وتوفير الخدمات الأساسية للمجتمع ، وفِي الحقيقة كانت عندنا الموجهات واضحة وصريحة وهي أن هذة المرحلة سميت بمرحلة التعافي ، وبرنامج الحكومة لعام 2021 هو التعافي ، وبحسب هذه الموجهات أقوم بإدارة الموارد التي هي في حقيقة الأمر قليلة جدا في سبيل فقط الحفاظ علي الموجود ، وتقديم خدمة حتي لو كانت في حدها الأدنى للمواطن اليمني الذي عاني في كثير من المشكلات خصوصا في العشر سنوات الأخيرة ، أما بالنسبة لطبيعة عملنا في الوزارة هي عبارة عن رسم سياسات للمؤسسات والهيئات التابعة لها في سبيل تنمية وإعمار البلد ،، ولا أخفيك في ظل هذة الظروف والموارد القليلة المحدودة اضطررنا للعمل في مسارين مختلفين ، أحدهما تنفيذي وهذا المسار متعب جدا ويحتاج لكثير من الجهود خاصة في الفترة الأخيرة بسبب المشكلات السياسية والأزمات المتعاقبة ، فلم يكن هناك أي أعمال تمس المواطن بشكل مباشر واضطررنا لإظهار الوجه وإثبات أن هناك حكومة موجودة بالفعل وقمنا بإصلاح بعض الخطوط الرئيسية في عدن والمحافظات المحررة ، وقطعنا شوطا كبيرا في المشاريع المتعثرة الممولة خارجيا منها مشروع الخط البحري الممول من الصندوق العربي لإن له مراحل أخرى كجسر جولة " كالتكس " وهذا سيعطي انطباع أكثر من ممتاز بالنسبة للمواطن لإنه يعد واجهة من واجهات عدن ، وللعلم هذا المشروع كان متعثرا منذ عشر سنوات ،، وهناك أيضا مشاريع صيانة الطرق نحن نعمل عليه في كل المديريات في عدن وهو اصلاح كل " الجولات أو الدورانات " ، كما نعمل علي مشكلة الإنارة ورصف الطرقات والممشى وإيجاد مساحات ترفيهية للمواطنين في عدن خاصة أن عدن تتميز بامتداد ساحلي رائع ، كما نعمل علي إنشاء حدائق للأطفال ،، كما نعمل علي دراسة وتطوير المدخل الشرقي من عدن لمحافظة أبين وصيانته وكذلك المدخل الشمالي من عدن باتجاه محافطة لحج وأحب أن أوضح أننا بدأنا بالطرق لإن لدينا صندوق صيانة وتنمية الطرق وموارده موجوده لأعمال الطرق ورصفها،، هذا هو المسار الأول.


أما المسار الثاني فهو مسار استراتيجي ورسم سياسات واضحة للمستقبل ورؤية الوزارة في نفس الإطار العام لرؤية الحكومة للعشر سنوات القادمة ، لكنني لن أتحدث عن عشر سنوات لإننا حتي الآن لا أعلم ماهي الموارد ، والأشغال تعتمد علي الموارد ،، أو علي القروض والمنح الخارجية ، مع العلم بأن القروض والمنح الخارجية لن تأتي في الظرف الراهن وتحتاج إلي الكثير من إثبات حسن النوايا من قبل الحكومة ومن إثبات مباديء الحوكمة الرشيدة والشفافية ، وتعلمين مشاكل الفساد الإداري والمالي التي حدثت في كل البلدان العربية ونحن ملزمون بأن نثبت للعالم أجمع وللمواطن بشكل خاص أننا جادين في طرح قضاياه بشكل مباشر والتي احسن من معيشته وتحافظ علي الموجود وتوفر كما قلت لو الحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي يتطلبها العيش الكريم للمواطن.

 

سيادة الوزير بصراحة شديدة المواطن اليمني في هذة الفترة أولوياته توفير مدن سكنية خاصة أن هناك آلاف النازحين ممن قصفت ودمرت منازلهم بسبب الحرب وأيضا بسبب السيول ؟

أعلم ذلك ولكن دعيني أوضح لك أن الوزارة لديها ثلاث قطاعات رئيسية ، قطاع الطرق والذي حدثتك عنه ، وقطاع الإسكان الذي يهتم بالمشروعات السكنية وهذا القطاع قدم نماذج مهمة جدا مثل " مدينة المعلا " والتي تعد من أفخم المدن وكانت مثال يحتذي به في كل الدول العربية وقت إنشاءها ، وما أثر علي تراجع هذة المدينة السكنية هي العشوائيات التي تحيط بها نظرا للظروف التي حدثت خلال الثلاثين عاما الماضية ، من عمل عشوائي وتخطيط غير سليم أدي إلي حدوث هذه الكارثة لأنه أثر علي معلم كبير من معالم عدن ،، وللأسف بعد الحرب الأخيرة تأثرت معظم المدن والمباني السكنية خاصة القريبة من المعسكرات ، ومعنا ملف إعادة ترميم هذة المدن لإنه كما قلت لك نحن في مرحلة تعافي وليس مرحلة إعمار ، وسنبدأ بإعادة ترميم كل المساكن ، سنبدأها بالأكثر ضررا ثم الأضرار المتوسطة والخفيفة ، وهذا بالطبع يحتاج لكثير من الوقت والموارد ولكن سنعمل بما هو موجود ومتاح وبحسب الدعم المقدم لنا من المانحين ، وسنسخر كل الإمكانيات في سبيل توفير هذا ، لإنه مازال لدينا أسر كثيرة يسكنون في المدارس وفي مخيمات النازحين.

 

ماذا عن أزمة النازحين وكيف سيتم حلها ؟


للأسف الشديد أزمة النازحين كبيرة لإن المجتمع المضيف نفسه لا يستطيع توفير أدني احتياجاته من الحياة الكريمة ولم يعد قادرا علي تلبية متطلباته واحتياجاته  الأساسية وأصبح معدم ويعيش تحت خط الفقر ، وهنا أصبح لدينا مشكلة داخل مشكلة ، إذًا كان هذا هو حال المجتمع المضيف فكيف يكون حال النازحين من القري والمناطق التي تعيش تحت خط النار ، وهناك توجه عامً من الدول الداعمة بالإهتمام بالنازحين وتوفير الحد الأدنى لهم من المعيشة ، ونحن نعمل علي تحسين أيضا المجتمع المضيف لإنه كما تعلمون المجتمع اليمني صاحب كبرياء وكرامة ومن الممكن أن يموت داخل منزله من الجوع ولا يخرج للشارع لمد يده ، ونأمل أن نحافظ علي هذا الكبرياء ولا نصل لمرحلة أن يموت الناس من الجوع وسنجتاز هذا بفضل الله وبفضل الداعمين

هل تقصد بالداعمين دول التحالف ؟
نعم دول التحالف هي أكبر داعم لنا وهي صاحبة الوعود انا بمرحلة إعادة الإعمار وبالحفاظ علي توفير الحد الأدنى علي الأقل للمواطن اليمني حتي يعيش بشكل كريم ، والمانحين اهم دور كبير في رسم سياسات ومساعدتنا في الوزارات والهيئات في موضوع التنمية المستدامه والتنمية بشكلٍ عام.

 

ماهي أهم المعوقات التي تواجهك كوزير في حكومة الإنقاذ ؟
أكبر معوق باختصار هو ميزانية الأشغال العامة ، ولَك أن تتخيلي أنه في عام 2010 كانت ميزانية الوزارة مائة مليون ريال يمني أي مايعادل أربعين مليون دولار تقريبا ، أما الآن الميزانية الفعلية للوزارة " صفر " ، ونعمل الآن فقط من خلال الموارد البسيطة جدا والمتاحة في صندوق تنمية ورصف الطرق ، مع وجود الداعمين كما قلت مسبقا لترميم مساكن المتضررين من الحرب ، والوضع فعليا صعب جدا وهدفنا الآن كيف نقوم بتفعيل دور الوزارات في العاصمة عدن لإنه عندما تم نقل الوزارات كإسم من صنعاء إلي عدن عانينا كثيرا ، فلا يوجد لدينا مستندات والأرشيف كان يدوي ، لكن الآن أصبحت هناك " نواة " لتشكيل الوزارات فعليا ، وأنا أعمل بكادر بسيط لا يتعدي 5‎%‎ من الكادر الذي كان موجودا في صنعاء ، ورغم كل ذلك لدينا أمل أن نخلق من داخل المعاناة إبداع وسنفكر خارج الصندوق بالإمكانيات المتاحةز

 

سيادتك من الوزراء الممثلين للمجلس الإنتقالي الجنوبي فحدثنا عن دور المجلس الداعم لك ؟
أتشرف كثيرا بأنني أمثل هذا الحامل السياسي الوطني ، والمجلس الإنتقالي الجنوبي ، يتبني الشباب الكفؤ ويدعمهم ، ومنذ أن ظهر إسمي علي الساحة كان المجلس يدعمني ويتبناني بشكلٍ كامل لإنه كانت لدي الكثير من الدراسات في مجال الطاقة ، وفِي أول لقاء بعد تشكيل الحكومة أعطاني رئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزبيدي دفعة معنوية قوية بأنه يثق في وفِي إمكانياتي وأنه يدعمني بكل السبل المتاحة ، وهذا يدل علي أن المجلس يدعم الكوادر الشابه الناجحة ، ولن أخيب ظنهم وأنا أحمل علي عاتقي مهمة كبيرة جدا وهي كيف أمثل الشباب خير تمثيل وكيف أثبت لهم أن الشباب الآن هم وقود وقيادة المستقبل وباستطاعتهم بناء الأوطان.

 

باعتبارك خبير بالطاقة وكان لك تجربة مهمة في حل أزمة الكهرباء في محافظة حضرموت هل من الممكن أن تساهم في حل أزمة كهرباء عدن أن أن هذا خارج اختصاص وزارتك ؟


منذ تشكيل الحكومة ونحن نقوم بعمل اجتماعات دورية غير رسمية لكن أعتبرها في حقيقة الأمر رسمية وضرورية لإنها تصب في مرحلة العمل الجماعي ، وتم تحديد يوم لكل وزير يشرح فيه خطته الحالية وأهم المعوقات ونقاط القوة والضعف في وزارته ، ويعطي فرصة للإخوة الوزراء الآخرين في مناقشته والتعليق علي مشروعاته لإبداء النصح ، وفِي الحقيقة بحكم تعلقي بقطاع الكهرباء والطاقة كنت مشارك فعال في قطاع الكهرباء والنفط أيضا لأن تخصصي مهندس كيميائي وأحب قطاع النفط وأرغب في تطوير نفسي في هذا المجال مستقبلا ، ومن وجهة نظري أهم الخطوات التي ساعدت الآن علي استقرار الحكومة والتفاهم هو هذا التقارب رغم أنها شكلت من مكونات مختلفة وجاءت بعد مخاض عسير ،، هذا التقارب الإيجابي والتوافق سيستفيد منه المواطن من الدرجة الأولي ، وسيوفر الكثير من الوقت والمجهود ، ولكن يجب أن أوضح أن الوضع في محافظة حضرموت مختلف كليا عن الوضع في عدن من ناحية الموارد المتوفرة في كلا المحافظتين ، والوضع في عدن صعب جدا بحكم التباعد بين المحافظات من وجهة نظري ، ومن الصعب وجود حلول إستراتيجية خلال السنة القادمة ، لكن هناك بوادر لحل الأزمة لإن المشكلة في عدن ليست مشكلة الطاقة فقط بل في خطوط النقل وشبكة التوزيع ، ولكن بدأنا الآن وبحسب قرار الرئيس عبدربه منصور هادي بخصوص محطة " بترو مسيلة " التي سيتم تشكيلها خلال الثلاثة أشهر القادمة وهذا سيحل جزء كبير من المشكلة في عدن ، لكن بصراحة شديدة أزمة الكهرباء ليس لها حل علي المدي القريب ، بل تحتاج لحلول استراتيجية مثلما الحلول التي قدمتها مصر عقب أزمة الكهرباء التي حدثت في عام 2013 ، والتي نجحت فيها خلال اربع سنوات ، وبالنسبه لموضوع الطاقه فنحن دولة منتجة للنفط ولكن للأسف التداخلات والمصالح أثرت بشكل كبير ، ولكن هذا المرحلة لن يكون هناك مجال للفساد أو المجاملة خاصة وأننا في وقت ما حملنا أكفاننا علي أيدينا لحظة وصولنا لمطار عدن وقصف المطار وتفجيره.

 

ماذا عن كواليس هذا الانفجار الذي كان يستهدف اغتيال الحكومة كلها ؟

بعد حلف اليمين كنا قد اجتمعنا مع رئيس الوزراء وقررنا أن يكون أول يوم عودة لنا في عدن إقامة مؤتمر صحفي نتحدث من خلاله عن مشروع الحكومة خلال عام 2021 في صالة الزعفرانة وقاعة كبار الزوار ، وأعتقد أنه كان هناك تسريب لهذة المعلومات لأن أول صاروخ أطلق كان علي القاعة المخصصة لإجتماع الحكومة الجديدة ، وأنا أعتبر هذا الصاروخ من أكبر الإيجابيات لأنه وحدنا جميعا باختلاف مكوناتنا ، لإننا جميعا كنا مستهدفين ، ونحن منذ اللحظة الأولي نوينا وعقدنا العزم علي إعادة بناء هذا البلد وإنقاذ مايمكن إنقاذه ، وإنقاذ المواطنين الذين وصلوا لمرحلة سيئة جدا للأسف ، نقص في الغذاء والدواء والكهرباء ، وفِي الصيف تصل ساعات انقطاع الكهرباء إلي أكثر من عشرين ساعه وهذا يعد جريمة في حق المواطن ونأمل أن يكون هناك تغيير وتحسن حتي لو كان بشكل تدريجي، وثاني يوم من الحادث اجتمعنا مع دولة رئيس الوزراء وتحدثنا بأريحية وأنه لن ترعبنا الصواريخ وأننا جادين في إنقاذ هذا البلد.

 

لاحظنا من سياق حديث سيادتك أنك تتحدث عن عمل الوزارة في العاصمة عدن وماحولها ، ماذا عن باقي محافظات الدولة ؟


الخطة الآن هي الاهتمام بالمحافظات المحررة ، والخطة تقتضي بتوفير الإمكانيات والدعم كما قلت في حدود الإمكانيات المتاحة ، وفِي محافظة مأرب مثلا لديها موارد محلية ويتم التواصل معهم بحكم أن حصة هذه المحافظة تذهب مباشرة إليهم وكذلك محافظة المهرة وحضرموت وشبوة.

 

هل هناك خطط لهذه المحافظات أيضا يتم العمل عليها الآن ؟
بكل تأكيد ، ونحن أقرينا في مجلس الوزراء أن يتم التواصل مع المحافظات جميعا ومع مدراء مكاتب الوزاره في هذه المحافظات ورفع الخطة السنوية لهم وتم دراسة هذه الخطط واستخراج من مشروع إليّ ثلاثة مشاريع لكل محافظة تشكل أولوية قصري ورفعناها إلي مجلس الوزراء ، وبالنسبة لمؤسسات الطرق في المحافظات المحررة اجتمعنا مع المدراء التنفيذين وأقرينا بعض المشاريع العاجلة جدا عبر الموارد المتاحة لديهم ومشينا في خطوات إيجابية جدا ، وقمنا بتفعيل دور المؤسسة العامة التي ينطوي تحتها هذا القطاع المهم لأنها كانت مؤسسة عريقة أيام دولة الجنوب ولكن تم تهميشها بحكم بعض المصالح الشخصية وأعدنا ترتيبها وتواجدها في الخارطة وهي من ستقوم الآن بتنفيذ الكثير من المشروعات التي تخص قطاع الطرق بشكل أساسي وسنقوم بإعادة احياءها وإحياء معداتها وأصولها الكبيرة جدا.


لكن هناك بوادر لحل الأزمة لإن المشكلة في عدن ليست مشكلة الطاقة فقط بل في خطوط النقل وشبكة التوزيع ، ولكن بدأنا الآن وبحسب قرار الرئيس عبدربه منصور هادي بخصوص محطة " بترو مسيلة " التي سيتم تشكيلها خلال الثلاثة أشهر القادمة وهذا سيحل جزء كبير من المشكلة في عدن ، لكن بصراحة شديدة أزمة الكهرباء ليس لها حل علي المدي القريب ، بل تحتاج لحلول استراتيجية مثلما الحلول التي قدمتها مصر عقب أزمة الكهرباء التي حدثت في عام 2013 ، والتي نجحت فيها خلال اربع سنوات ، وبالنسبه لموضوع الطاقه فنحن دولة منتجة للنفط ولكن للأسف التداخلات والمصالح أثرت بشكل كبير ، ولكن هذا المرحلة لن يكون هناك مجال للفساد أو المجاملة خاصة وأننا في وقت ما حملنا أكفاننا علي أيدينا لحظة وصولنا لمطار عدن وقصف المطار وتفجيره

 

أما المسار الثاني فهو مسار استراتيجي ورسم سياسات واضحة للمستقبل ورؤية الوزارة في نفس الإطار العام لرؤية الحكومة للعشر سنوات القادمة ، لكنني لن أتحدث عن عشر سنوات لإننا حتي الآن لا أعلم ماهي الموارد ، والأشغال تعتمد علي الموارد ،، أو علي القروض والمنح الخارجية ، مع العلم بأن القروض والمنح الخارجية لن تأتي في الظرف الراهن وتحتاج إلي الكثير من إثبات حسن النوايا من قبل الحكومة ومن إثبات مباديء الحوكمة الرشيدة والشفافية ، وتعلمين مشاكل الفساد الإداري والمالي التي حدثت في كل البلدان العربية ونحن ملزمون بأن نثبت للعالم أجمع وللمواطن بشكل خاص أننا جادين في طرح قضاياه بشكل مباشر والتي احسن من معيشته وتحافظ علي الموجود وتوفر كما قلت لو الحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي يتطلبها العيش الكريم للمواطن

 

 

 

 

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق