• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

والدة الفايتر الشهيد البطل الرائد وائل كمال : حسيت إن أنا كان عايش معايا واحد من الجنة
لن يتهاون الجيش المصري في شبر واحد من أرض مصر فقدم الملحمة التاريخية أكتوبر 1973 وما أعقبها من مراحل من المفاوضات والصراعات القانونية والدبلوماسية حتى استردت سيناء كاملة للسيادة المصرية واليوم يستكمل الأبناء بطولات الأجداد في استكمال حماية وصون مصر ليكون هذا الجيل

لن يتهاون الجيش المصري في شبر واحد من أرض مصر فقدم الملحمة التاريخية أكتوبر 1973 وما أعقبها من مراحل من المفاوضات والصراعات القانونية والدبلوماسية حتى استردت سيناء كاملة للسيادة المصرية واليوم يستكمل الأبناء بطولات الأجداد في استكمال حماية وصون مصر ليكون هذا الجيل شاهداً على تاريخ آخر يضرب المثل والقدوة فداءا لمصرنا الغالية ولكن بصورة يشهد الخبراء الاستراتيجين أمام التاريخ بأنها من أصعب وأسوء الحروب وهو مكافحة الإرهاب وحماية الحدود والمصالح الإقتصادية المصرية.


الفايتر الشهيد البطل الرائد كمال الذي ضرب المثل والقدوة في تحمل المسئولية والإنتماء لتروي والدته وأصدقائه عن سيرته الطيبة فلا يهوٌن على الأم مرارة فقد فلذة كبدها - الذي لم يكمل عامه الـ28 – غير فخرها بأنها أم الشهيد السيدة صباح كانت تحاول جاهدة لتتماسك تنفيذاً لوصية ابنها "كان دايمًا يقولي يا ماما أنا لو استشهدت عايزك تبقي جامدة ومتلبسيش أسود وتتماسكي، ده فيه ناس بيزغرطوا".


لكن الدموع غلبت الأم عندما روت ما عرفته من زملائه عنه بعد استشهاده "حسيت إن أنا كان عايش معايا واحد من الجنة، وللأسف إحنا مكناش نعرف، ربنا يرحم الشهداء كلهم".


كانت آخر أجازة للشهيد مليئة بتفاصيل لم تنساها أسرته تقول والدته:"كان مرحًا ولا يكف عن الضحك ويمازح الجميع فكان كل شوية يطلع من أوضته ويبصلي يلاقيني قاعدة قدام التليفزيون ولا بعمل حاجة فيقولي أنا بحبك أوي يا ماما".


وتضيف:" أنه ضحك خلال زيارتهم لأحد أقاربهم بصورة لفتت انتباهها بعد ما سافر شُغله بقول لهيثم أخوه أنت مش ملاحظ إن وائل الإجازة دي مختلف عمال يضحك أوي، فقالي يا ماما ربنا يبسطه".


قُوة بدنية ونبُوغ دراسي لافت عُرف بها الشهيد البطل الرائد وائل كمال منذ صغره فتقول والدته:"بعد المرحلة الإبتدائية انتظم في التدريب داخل صالات الألعاب الرياضية فكان شديد الإهتمام بليقاته البدنية منذ الصغر.


حصل الشهيد البطل الرائد وائل على مجموع كبير بالثانوية العسكرية وألحَقه التنسيق بكلية الهندسة وفي نفس الوقت سعى لتحقيق حُلمه فسحب أوراق التقدم للكلية الحربية مصنع الرجال واستكمل إجراءات الإلتحاق بالكلية الحربية دون وسطة – على حد قول والدته- لتستكمل أنه كان يحصل دائمًا على أعلى الدرجات في اختبارات اللياقة البدنية بالكلية الحربية وبعد ما اتخرج كانت كل حياته لشغله.


وكانت أصعب الأوقات بالنسبة للشهيد البطل وفاة والد "وائل" وعدم تمكنه من حضور جنازته بسبب ظروف عمله فكانت من أثقل الأمور على نفسه لتقول والدته :"إنه سافر قبل حوالي 3 سنوات إلى دولة الكونغو للعمل ضمن قوات حفظ السلام وبعد 6 أشهر توفي والده انهار هناك ولم يتمكن من حضور جنازة أو عزاء والده ليظل عام أعقبها عند عودته استقبله في المطار قائده ومعلمه الذي سبقه للشهادة البطل العقيد أحمد منسي فطلب منه الذهاب لزيارة قبر والده حتى عندما علمت والدته حدثته هاتفيا بأن ينتظر للصبح إلا أنه رفض وأصر على الذهاب لزيار قبر والده".


لدى الشهيد البطل الرائد وائل أخت وأخ أكبر منه هما هبة وهيثم فأوضحت والدته أنه كان يوالي اهتماما لأسرته رغم أنه أصغر أخواته سنا وتشير إلى أنها كانت مثل أي أم تريد أن تفرح بزواجه وكانت تتحدث معه كثيرا عن خطوة الارتباط بينما كان الأمر لا يشغله بسبب تركيزه الشديد في عمله كضابط بالصاعقة  لتروي عنه :"كان بيقولي حاضر بوقتها يا ماما بس ألاقي واحدة تستحمل طبيعة شغلي".


لم يُخبر الشهيد البطل وائل والدته بخدمته في سيناء خوفًا عليها ولكنه أخبر شقيقه وشقيقته بنما والدته كانت دائمة القلق عليه فكانت تعرف أن كتيبته في المنطقة الغربية بمرسى مطروح.


قبل حوالي عام من استشهاد البطل وائل كان بأحد الكمائن بشمال سيناء وكان عائداً من إحدى دوريات التمشيط ضمن عملية "حق الشهيد" تحدث مع أحد أصدقائه لبروي عنه أنه كان شديد الحزن لاستشهاد أحد أصدقائه بعبوة ناسفة حولت جسده إلى أشلاء "قالي مش متخيل منظره كان عامل إزاي، بفتح العربة لقيت أشلاء، بقيت قاعد بلمه" ليصر البطل على جمع أشلاء صديقه وسط طلقات العناصر الإرهابية أكثر من نصف ساعة ليقول الشهيد البطل:"أقسمت بالله ما هسيب حتة منه في الأرض فكان هدفه دفن ما تبقى من صديقه".


حكي عن الشهيد البطل الرائد وائل كمال أنه اشتهر بين العناصر التكفيرية بالضابط أبوشنب حيث أنه كان قائد قوي وحازم لا يهاب الموت تحمل المسئولية فهو أحد أبطال الجيش المصري "خير اجناد الأرض".


مواقف إنسانية كثيرة زَخرت بها حياة الشهيد البطل وائل التي لم تتجاوز حياته العسكرية الثماني أعوام فيروي أحد زملائه خدم معه في سيناء أن الشهيد كان يتواجد في إحدى الكتائب بشمال سيناء في الوقت الذي خرج هو في مأمورية بمنطقة جبلية واستهدفتهم عبوة ناسفة على إثرها أصيب مجند وبترت ساقيه فعلم البطل وائل بإصابة المجند ونقله للمستشفى وأنه يحتاج إلى نقل دم بينما كانت فصيلة دمه "O –" وهي نادرة ظل يبحث في الكتيبة حتى دخل في المبيتات يسألهم عن فصيلة الدم ليجد بعد دقائق 3 أشخاص بالكتيبة يحملون ذات الفصيلة فهَرول بهم لإنقاذ المجند ليروي المجند أن الطبيب المعالج قال له:" بعد ربنا لازم تشكر الرائد وائل هو الي جابلنا الدم فكان لا يوجد في المستشفى" ليضيف أحد الضباط أنهم اعتادوا تلك المواقف الإنسانية منه "وائل رجولة وكان جدع".


"الفايتر" كان لقب الشهيد البطل الرائد وائل الذي عُرف به بين زملائه وتعني "مقاتل" يقول زميل له إنه كان دائمًا الأول عليهم في الرماية فكان شجاع وطلقته بتصيب بيعرف يصطاد العناصر التكفيرية. 


كثيرا ما تمَنى الرائد وائل الشهادة حتى نالها بالطريقة التي أرادها لنفسه ليحكى عنه:" كان بيقول أنا مش عايز أموت بعبوة ناسفة يعني بعد كل اللي بعمله ده أموت منسوف في الآخر ولا أموت غدر من ضهري... أنا عايز أستشهد وأنا بحارب وأقتل منهم مواجهًا العناصرالإرهابية وهو يُعلنها أمامهم في تحد "أنا ضابط مقاتل".


 قبل حوالي 3 سنوات من استشهاده سافر الشهيد البطل وائل إلى دولة الكونغو ضمن بعثة الجيش المصري التي تعمل ضمن قوات حفظ السلام ليروي زميل آخر أن الشهيد جمعته مواقف إنسانية بالأطفال الفقراء هناك وكان يعاملهم بود شديد ويطعمهم الفاكهة والحلوى فكانت الأطفال بتحبه جداً، وكان مسموح إن الأطفال الأفارقة يدخلوله القاعدة اللي قاعدين فيها، فيقعد يلعب ويتصور معاهم.


قبل حوالي 5 أعوام من استشهاده  تعرض الشهيد البطل وائل لحادث انقلاب سيارته نجا منه بأعجوبة "العربية اتقلبت حوالي 5 مرات، فالناس فكرت إنه مات، لما طلع من العربية قعدوا يصقفوا أوي" ... تقول والدته إنه تعرض لإصابة بالغة في كتفه ظل متأثراً بها حتى استشهاده، وأنها نصحته مراراً بعلاجه لكنه رفض "كان يقولي ما أنا مش عايز أطلع من الصاعقة".


تضيف أن الشهيد البطل العقيد احمد منسي هو من ذهب معه إلى المستشفى ولم أعلم بالأمر غير بعد فترة وبالصدفة فقد استضافهالشهيد البطل منسي لأيام بمنزله حتى تعافى قليلاً و أخذ بدلته تتنضف مع إنها كانت متقطعة حتى لا يذهب بالبدلة عليها دم.


وعقب استهداف مطار العريش خلال زيارة وزيري الدفاع والداخلية مساء يوم 19 ديسمبر 2018 خرج البطل الرائد وائل كمال في دورية تمشيط ليلي في محيط المطار لضبط منفذي الهجوم وأصيب مجند ممن كانوا معه فاصطحبه  البطل الشهيد الرائد وائل إلى مستشفى العريش لعلاجه وظل معه أكثر من 3 ساعات حتى اطمئن عليه.


في حوالي العاشرة مساءً غادر المستشفى عائداً إلى كتيبته وحسبما روي عنه وجد زملائه بالكتيبة يستعدون للخروج في دورية تمشيط آخرى "دخل جهز حاجته وقالهم يلا بينا وخرج معاهم"، بينما كان من المفترض وفقًا للمعتاد أن يحصل على قسط من الراحة على أن يخرج في دورية تمشيط مساء اليوم التالي.


وفي الساعات الأولى من صباح 20 ديسمبر2018 تحركت 3 دوريات من الكتيبة لتمشيط محيط مطار العريش بعد عدة أمتار تفرقت سيارات الدوريات الثلاثة في اتجاهات مختلفة بينما تتواصل مع بعضها عبر جهاز اللاسلكي.


"متخافوش عليّ ده أنا رايح لحبيبي" كانت هذه آخر كلمات قالها الشهيد البطل وائل لجنوده قبل استشهاده بعد اشتباكه مع مجموعة من العناصر الإرهابية حاصروا سيارة كانت تقله و4 مجندين كلمات فسرها المقربون منه بأنه كان يقصد حبيبه الشهيد البطل العقيد أحمد منسي -بينما قد تحتمل أنه يقصد الله- وبعدها نطق الشهادة.


استشهد البطل الرائد وائل كمال في 20 ديسمبر2018 عندما افتدى القائد جنوده بنفسه ودخل في اشتباك عنيف وحيدا مع مجموعة من العناصر الإرهابية قرب مطار العريش خلال دورية تمشيط لضبط مطلقي القذيفة على المطار خلال زيارة وزيري الدفاع والداخلية "آنذاك".
رحم الله شهدائنا الأبطال فهم حقا كما قال الله عزوجل"رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" اللهم ألحقنا بهم.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

الرئيس أمام "الغرفة الأمريكية": مستمرون في مسار الإصلاح لتحسين مستوى معيشة المواطنين

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أعرب خلال الحوار المفتوح الذي دار مع رؤساء وقيادات كبرى الشركات الأمريكية عن ترحيبه باللقاء معهم كممثلين لقطاع الأعمال الأمريكي، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وبحرص الجانبين على تعزيزها باستمرار.... المزيد

بالصور.. الرئيس عبد الفتاح السيسي يوفد مندوبا عنه للعزاء في الدكتور علي رحمي

كتبت - نجوي ابراهيم: اوفد السيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية السيد اللواءايهاب دحروج لتقديم واجب العزاء  نيابة عن سيادته في الدكتور علي رحمي وكيل وزارة الاعلام والمستشار الاعلامي لمصر في نيويورك ولندن سابقا وزوج السفيرة مرفت تلاوي وزيرة الشؤن الاجتماعية السابقة ووكيل الأمين العام... المزيد

محمد حمودة: الرئيس السيسى أنقذ مصر من شبح المجاعة وأحدث طفرة فى الإصلاح الاقتصادى

- ما يردده «التافهون» بشأن القصور الرئاسية مجرد فرقعة إعلامية لنشر الشائعات - هاجمت ثورة يناير فى حينها ووقفت فى وجه الإخوان ولا يمكن لأحد المزايدة على وطنيتى - نحن فى حاجة إلى إصلاح تشريعى كبير وشامل يضم ملايين التشريعات الجديدة التى تساعد الرئيس فى إنجاز خططه الطموحة... المزيد

السيسي يلتقي محمود عباس.. ويؤكد مواصلة مصر بذل جهودها لاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة

نيويورك - عبير فتحي "وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي بإسم رئاسه الجمهوريه ان اللقاء تناول متابعة المستجدات الجارية على صعيد القضية الفلسطينية، في ضوء  العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وفلسطين، والأولوية التي تحظى بها القضية الفلسطينية في سياسة مصر الخارجية، حيث أكد... المزيد

اديب عن هاشتاج ميدان التحرير : مضروب وكل الاكونتات انتاج اليوم

وأضاف "أديب"، خلال تقديمه برنامج "الحكاية"، الذي يُعرض على شاشة "MBC مصر"، مساء اليوم، "الهاشتاج الخاص بالتحرير اللي هو الثالث عالميا والأول في مصر، اكتشفنا إن أغلبه مضروب، أغلبه مدفوع، وأغلبه أكونتات اتعملت في نفس اليوم". وتابع، "إحنا رصدنا واحد... المزيد

اترك تعليق