المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

هل يستطيع القطاع العقارى الصمود فى ظل أزمة كورونا؟
لاشك ان هناك علاقة بين انتشار الأمراض والأوبئة بارتفاع وانخفاض أسعار العقارات، ولاشك في أن القطاع العقاري مثله مثل كافه القطاعات الاقتصادية بشكل عام، وتتأثر الأسواق في جميع الدول بالأزمات ولعل أسرع وأول هذه القطاعات سوق الأوراق المالية والذهب والبترول والعملات، وآخرها تأثيرا سوق العقار، وعقب الانتهاء من أي أزمة فإن الأسواق تستعيد وضعها الطبيعي تدريجيا، إلا أن السوق العقاري آخر الأسواق التي تتعافى، ويعود إلى حالته الطبيعية، فهو يمرض ولا يموت.

إقرأ أيضاً

الخطيب يستعين بـ" عاشور" فى منصب كبير بالأهلى
ترامب يحذر من دمار الولايات المتحدة بسبب كورونا
الصحة: شفاء 80 حالة وتسجيل 36 اصابة جديدة مصابة بفيروس كورونا
تعليق صادم من هيفاء وهبى على ظهور فيروس جديد يضرب الصين بعد كورونا
حقيقة اصابة احمد حجازى بفيروس كورونا
اكتشاف اول حالات مصابة بكورونا فى الاسكندرية تعرف على التفاصيل

ولعل ذلك هو المتوقع حاليا فيما يتعلق بأزمة كورونا التي انتشرت مؤخرا في كل دول العالم تقريبا، ولذلك فإنه اذا  استمرت اذمه كورونا فترة طويلة، وهذا ما لانرجوه على الإطلاق فسيتأثر سوق العقار بشكل كبير، لأنه في هذه الحالة يكون الكاش أفضل من العقار والترقب أفضل من البيع والشراء، والجميع يحتاج إلى السيولة، فمن عيوب العقار أن تسييل سعره يحتاج إلى وقت طويل بعكس القطاعات الأخرى.

 

ولاشك أن القطاع العقاري في مصر  تخطى أزمات كثيرة، ودائما يكون أقوى مما كان عليه، والنصيحة هنا أنه يجب بقدر المستطاع الاحتفاظ بالأصول العقارية خلال هذه الأزمة العابرة، فخسارة العقارات من الصعب تعويضها، وخصوصا بعد مرور الأزمات وعودة السوق العقاري كما كان وأفضل، ولاشك انه ألقت آثار فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» على ظلال القطاع العقارى المصرى، بعد إلغاء فعاليات بعض المعارض المصرية بالخارج، التى كان مقرراً لها الانطلاق فى بعض الدول العربية كالسعودية والكويت وهو ما أثر بالسلب على خطط الشركات لتسويق مشروعاتها خارج مصر للمصريين فى الخارج، والتى اعتمدت عليها الشركات خلال العامين الماضيين لتسويق نحو 30 % من المشروعات، وكذلك وإلغاء المعارض العقارية المصرية فى الخارج لم يكن الوحيد بعد إعلان الشركة المنظمة لمعرض «ميبيم» فى فرنسا، إلغاء المعرض العقارى الدولى الأول فى العالم وتأجيله بعد انتشار فيروس كورونا، والذى كان يحظى بمشاركة ملموسة للحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
أثار تأجيل معرض سيتى سكيب مصر حفيظة الشركات والتى كانت تعتبر المعرض هو بداية موسم التسويق الفعلى للمشروعات، واري ان إلغاء المعارض العقارية الداخلية أو الخارجية لن يكون له تأثيرات مباشرة قويه على الشركات، لأنها فى النهاية لازالت أداة تسويقية من الأدوات الأخرى، حيث أن الشركات ستعوض ذلك ببعض الأساليب الأخرى كالتسويق الالكترونى أو التواصل المباشر مع العملاء خارج مصر أو حتى انتظار فترة عودة المصريين فى الخارج من عطلتهم السنوية لاستئناف خطط تسويق المشروعات داخل مصر، ولا نستطيع أن ننكر  أن الاستثمار فى العقارات الأكثر جذبا خلال الأزمات والبديل الأمثل للأوعية الاستثمارية الأخرى التى تتأثر سريعا وظهر أثر ذلك على البورصات وأسواق المال العالمية وأن قوة السوق العقارى تأتى من الطلب الكبير والاحتياج الحقيقى إلى جانب قدرة العقارات على الاحتفاظ بقيمتها ولم تشهد انخفاضا فى أية أزمات اقتصادية سابقة وعلى العكس ارتفعت خلال فترات قصيرة، كما ان تأجيل المعارض سيؤثر على مؤشرات تصدير العقار المصرى للخارج خاصة فى ظل الجهود التى تقوم بها الدولة وكذلك المطورين من اجل زيادة معدلات تصدير العقار المصرى للخارج، كما أن العام الجاري 2020 سيشهد ارتفاعاً ملحوظاً في دور التطبيقات الالكترونية في تسويق المشروعات العقارية، خاصة مع استكمال وزارة الإسكان لخطط التحول الرقمي في جميع التعاملات وعلى رأسها طرح الأراضي والوحدات على الأفراد والمستثمرين من خلال منصة إلكترونية، ألا ان التطبيقات الالكترونيه تواجه بعد المعوقات في مصر ومن  ابرز المعوقات التي تواجه التطبيقات الالكترونية هو عدم تسجيل العقارات المصرية بشكل كامل، بالإضافة إلى توجه بعض التطبيقات إلى وحدات "الريسيل" أو المعاد بيعها من قبل الملاك وليس شركات التطوير العقاري، ألا انه على الرغم من التحدي السابق، ألا إن استخدام الشركات التطبيقات الالكترونية سيساهم فى تطوير أعمالها بشكل سريع إضافة إلى ارتفاع معدلات نمو القطاع بشكل كبير، خاصة فى ظل الاتجاه الرسمى للحكومة حول التحول الرقمى واستبدال جميع الخدمات بنظيرتها الالكترونية، مما يعني ذلك أن الفترة المقبلة تستلزم الاتجاه إلى التسويق العقارى بأشكال مختلفة خاصة فى ظل محاولات تصدير العقار المصرى للخارج.
أن التطبيقات الذكية ستكون بوابة تصدير العقار إذا ما تم الاعتماد عليها بشكل كبير خاصة أن الاستعانة بأساليب جديدة فى التسويق العقارى بشكل يستلزم استعداد الشركات لها بشكل جيد حتى تستطيع تلك الاليه التسويقيه بأن تؤتي ثمارها، كما أن إن اللجوء إلى التطبيقات الذكية يساعد على توسيع قاعدة العملاء المستهدفة للشركات داخل وخارج مصر، وهو ما يساعد على رفع حجم المبيعات فى ظل التنافس الهائل بين الشركات والتى تستهدف فئات متقاربة من العملاء، مما يستلزم ذلك ضروره ضرورة تسويق التطبيقات والمنصات الالكترونية لأعمالها من اجل توسيع قاعدة المتعاملين بها خاصة أن بعض الشركات لا زالت تعتمد فى تسويق مشروعاتها على الأساليب التقليدية لعدم درايتها بالمنافع المنتظرة من التسويق
الالكترونى وهو ما يظهر فى بعض المشروعات الجديدة التى لم تحقق نسب تسويق جيدة.

 

 وتقوم معظم الشركات  حالياً بتدشين عقود بيع دولية يتم إرسالها إلى العملاء خارج مصر وتوقيعها وإعادتها مرة أخرى من خلال وسائل النقل المختلفة موضحاً أنها تعتبر وسيلة جيدة للتغلب على الظروف الراهنة التى تمنع بعض العملاء من النزول إلى مصر لاستكمال التعاقدات مع الشركات ويقوم العميل بتحويل الأموال المستحقة من خلال تحويلات بنكية وتوقيع العقد فى الدولة الذى يقيم فيها، وتعتبر  أن العقود الدولية تعتبر مرحلة جيدة لجأت إليها الشركات خلال الفترة الأخيرة لتكثيف خططها فى تصدير العقار المصرى للخارج متوقعاً زيادة الأساليب المختلفة للشركات خلال الفترة المقبلة للتواصل مع العملاء داخل وخارج مصر.

بقلم - احمد ابو على:
الباحث الاقتصادى








يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق