• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

هل يغنى علاج السكر بالخلايا الجذعية عن حقن الإنسولين؟

لم تسفر الجهود التي يبذلها العلماء بشكل سنوي عن علاج نهائي حتى الآن لمرض السكري، المتوقع أن يكون سابع أسباب الوفاة الرئيسية على مستوى العالم بحلول عام 2030، بحسب منظمة الصحة العالمية.



وتحدث الإصابة بمرض السكري، نتيجة خلل أو تلف خلايا بيتا الموجودة بجزر لانغرهانس في البنكرياس، والمسئولة عن إنتاج هرمون الإنسولين، الذي يساعد على تنظيم نسبة السكر بالدم وتحويله إلى طاقة.

ومنذ اكتشاف حقن الإنسولين على يد العالم فريدريك بانتنج عام 1922، ظلت متصدرة المشهد العلاجي حتى هذه اللحظة، ولكنها لم تكن طريقة فعالة بنسبة 100% لتعافي مرضى السكري، والذي وصل عددهم حول العالم 422 مليون نسمة، وفقًا لآخر إحصائية للصحة العالمية، والتي تتوقع أن يصل إلى 642 مليون بحلول عام 2040.

وفي عام 2014، زعم فريق بحثي أمريكي عام 2014، بأنه ممكن أن تعويض فقد خلايا بيتا عند مرضى السكري، بالاعتماد على الخلايا الجذعية.

وقوبلت هذه التقنية العلاجية بالرفض آنذاك من بعض خبراء الخلايا الجذعية، حيث أشاروا إلى أن علاج السكري بالخلايا الجذعية بحاجة لمزيد من البحث، للوقوف على مدى فعاليته.

وبعد مرور 6 أعوام على اكتشاف تقنية علاج السكري بالخلايا الجذعية، عادت لتلوح في الأفق من جديد هذا العام، وبالتحديد في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، على يد علماء من كلية الطب بجامعة جورج واشنطن الموجودة في مدينة سان لويس الأمريكية.

وأفادت مجلة Nature Biology، بأن نتائج التجربة التي أجراها العلماء على الفئران المخبرية، أظهرت فعالية العالية، حيث شفيت الفئران المصابة بمرض السكري خلال أسبوعين فقط باستخدام الخلايا الجذعية البشرية متعددة القدرات، وفقا لما نشره موقع "روسيا اليوم" نقلًا عن موقع "نوفوستي".

ووفقًا لنتائج الدراسة، تستطيع الخلايا الجذعية متعددة القدرات أن تصبح أنواعًا أخرى من خلايا الجسم، ولا سيما خلايا بيتا التي يحتاجها مرضى السكري، للاستغناء عن حقن ومضخات الإنسولين.

والاعتماد على الخلايا الجذعية في علاج مرضى السكري لا يزال مبكرًا، حيث يجب أولًا اختبارها على حيوانات ثدية كبيرة لمدة طويلة، وإذا أظهرت تأثيرات إيجابية عليهم، يتم تجربتها على البشر، وفي حال ثبوت فعاليتها، من هنا نستطيع أن نقول لحقن ومضخات الإنسولين وداعًا بلا أي تردد، ونبدأ في استخدامها على نطاق واسع، بحسب جيفري ميلمان، رئيس الفريق العلمي.

وفي العشرين من شهر أغسطس المنصرم، طرقت دراسة أخرى باب هذه التقنية العلاجية، وأكدت أن الخلايا الجذعية -عندما استنبتت في بيئة ثلاثية الأبعاد تحاكي البانكرياس- أظهرت فعالية كبيرة في إنتاج الإنسولين وضبط مستويات السكر بالدم عندما زرعت لدى فأر مصاب بالسكري.

ولكن سعادة الباحثين بهذه النتيجة لم تدم طويلًا، حيث اكتشفوا أن الخلايا المزروعة لدى الفأر المريض تم القضاء عليها في غضون يوم أو يومين من زرعها.

وأرجع الفريق البحثي السبب إلى تعامل الجهاز المناعي لدى الفأر مع الخلايا المزروعة على أنها أجسام غريبة، فقام بإفراز أجسام مضادة لمهاجمتها.

وبعد فترة من المحاولات، استطاع باحثو الدراسة التوصل إلى طريقة لحماية الخلايا المزروعة من هجوم النظام المناعي، حيث أجروا تعديلات عليها، جعلتها قادرة على إفراز بروتينة تسمى "بي دي-أل1"، شكلت درعًا ساهم في حمايتها من التدمير.

وقال رونالد إيفانز، مدير مختبر "جين إسكبريسن لاب" في معهد سالك لدراسات العلوم البيولوجية، إن هذه الدراسة نتائج عمل استمر لمدة 10 سنوات، معربًا عن أمله في أن يتم اختبار هذه التقنية على البشر خلال الأعوام الخمسة المقبلة.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق