أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

نيران الغضب
نارٌ تشتعل في القلب، تتمدد أوصالها فتتفجر براكينها وتلتهب.. وبلمح البصر نشير بأناملنا ليمتد اللهب فيحرق أقرب ما لنا..

إقرأ أيضاً

عايدة رياض تتحدث عن أزمة قضية الآداب بعد ٣٧عاما
زينة تبكى على الهواء طلبت من احمد عز التبرع لأولاده بالدم وكان الرد صادم
لأول مرة .. زينة تفجر تصريحات خطيرة عن أسرار ارتباطها وزواجها باحمد عز
رسالة مؤثرة من زينة الى احمد عز
اول تعليق من ياسمين عبد العزيز بعد شائعة ارتباطها بالفنان احمد العوضي


 

بقلم - د.أمل درويش:

نارٌ تشتعل في القلب، تتمدد أوصالها فتتفجر براكينها وتلتهب..
وبلمح البصر نشير بأناملنا ليمتد اللهب فيحرق أقرب ما لنا..
عذراً أيها الحب؛ فالغضب أنهى المسألة وحسم المعركة، فانحنت له كل القلوب وانهارت أمامه كل حصون المودة وانقطع الرحم..
لا تسأل أيها الدرب عن خطواتنا التي مرت يوماً هنا، فقد تفرقت، وتمزقت أحلامها..
والثرى الذي عانق أقدامنا وألقى بآماله مهادا لنا، عاهدناه حينها ألا نبتعد، ثم تباعدت أحلامنا وتناثرت..
على أرض الشتات اخترنا البقاء، وغفلت عقولنا..
كيف وصلنا إلى هنا؟
كيف اخترنا بقاءنا؟
وقد تاهت حروفنا؟
أما كانت الذكرى أبقى لنا؟
فكيف جئنا هنا؟
وكيف تآكلت أحلامنا؟
وكيف تركنا أرواحنا فريسةً للغضب؟

الغضب الذي يهبط على ساحاتنا فيصيب سماء عقولنا بوابل غيماته المعتمة، فيحرمنا الرؤية والبصيرة ويهزم أبصارنا، فيفقدها القدرة على التحكم في تلك البوصلة، هذه التي دائماً ما ترشدنا إلى دروبنا وتحملنا إلى بر أمان بينما كنا ضحايا أمواجه الشعواء.
وفي هذه المعركة لا ننفك أن نؤذي أقرب الأقربين في ذروة انفجارنا، وينالهم نصيب كبير من حمم غضبنا..
ونفيق بعد الغفلة وبعد انقشاع غيوم فضاءاتنا لنجد ما حولنا قد صار حطاما، فنعود لنبكي على ما سكبناه من حليب المودة والرحمة في لحظة دون انتباه..
وما نفع البكاء حينها؟
وهل يعيد البكاء قذائف في القلوب أطلقناها؟ وهل تُعيد دموعنا خناجر غضبنا إلى غمدها؟

أما انتبهنا لوصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف حينما أتاه رجل يطلب منه النصيحة فقال له: ((لا تغضب، فردد مرارًا، قال: لا تغضب))؟
ولو أننا طبقنا هذه الوصيّة الشريفة لانتصرنا على غضبنا وأحرقنا ذاك الشيطان الذي يزين لنا كل الشرور ويجملها في أعيننا، بل وإنه كثيراً ما أوهمنا بأن المنتصر منّا من علا صراخه أكثر وألقى حمم غضبه لمسافاتٍ أطول..
فهلموا بنا أحبتي نهزم غضبنا ونكظم غيظنا وننتصر في معركتنا الصغيرة مع شيطاننا لنتفرغ لمعارك أكبر..
فما أحوجنا أن نتكاتف وننطلق على قلبٍ واحد لنتقدم ونرتقي..
وبدلاً من البقاء في صفوف الحانقين المتذمرين من كل ما حولهم والشاكين لجور الزمن، سوف نعيد ترتيب أوراقنا، ونرسم دروب أحلامنا ونمهدها بالحب والمودة والأمل، وننبذ كل خصال الفرقة ليسهل علينا عبورها ونصل جميعاً ببلادنا إلى مكان أجمل..







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق