• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

"نصره" قهرها المرض وتعول أسرة دون معاش ضمانى أو تموين بالوادى الجديد.. بالصور والفيديو

رحلة عذاب يومية لا تنقطع ، ودموع تنهمر دون توقف على جبين  سيدة عجوز ضحية مجتمع كامل أهدر آدميتها ورفض مساعدتها وتسبب فى حرمانها ابسط حقوقها  كأرملة ومريضة وأم تعول أسرة من 4 أفراد وهى على وشك الفناء وفقدان البصر لما تعانى من مرارة مرض السكر وآلام الضغط المتواصل وجراح اسخنتها تقلبات الزمن وقسوة الأيام .

 



انقطع عنها معاشها الضمانى وتوقفت بطاقتها التموينية عامين حتى الآن
صمدت 20 عاما محتملة آلام السكر والضغط لتربية حفيدتها واعالة أسرتها
طرقت كل الأبواب ولم تجد ما يثلج صدرها ويعيد حقوقها كأرملة تعول أسرة
تتمنى تأدية رسالتها تجاه حفيدتها المتفوقة دراسيا وتخشي ضياع مستقبلها

عانت "نصره" بعد وفاة زوجها وسفر أبنائها للعمل بالقاهرة على مدار عشرين عاما مابين ألم مرض السكر والضغط ومرارة الوحدة وقسوة الحياة وهى لا تزال تلعب دور الأب والأم في آن واحد مثقلة بنظرة المجتمع القاسى وظروف المعيشة الصعبة وحرصها على عدم التقصير فى أداء رسالتها تجاه حفيدتها المتفوقة دراسيا بشهادة معلميها كحاضنة ومربية ترعي وتصون وتقاتل بعزيمة الرجال وحنو الأمهات بعد رحلة عطاء إستمرت لأكثر من 16عاما بين دروب الصعاب ومفاجآت الدهر.

تروى "نصره" 59 سنة ، مريضة بالسكر والضغط ، معاناتها مع المرض وحرمانها أبسط حقوقها التى كفلها المجتمع لمواجهة تحديات الحياة كمصدر دخل لاعالة أسرتها الصغيرة بدموع الحسرة والألم فى تصريح خاص لـ"الجمهورية أون لاين"، فتشير إلى أنها منذ أن جاءت من مركز الداخلة واقامت بمساكن الأولى بالرعاية بعمارة رقم (5) مصطحبة حفيدتها التى تعهدت بتربيتها وتعليمها منذ طفولتها إلى أن أصبحت بسن ال17 عاما وقد انهت تعليمها الثانوى بتفوق وامتياز .
 لتستقر فى مدينة موط لأكثر من 8 أعوام ، وكانت تعمل بمهنة الطهى وإعداد الوجبات الغذائية بكميات كبيرة لسنوات طويلة بواسطة جمعية الريف المصرى بالداخلة ، ولم يكن لديها مصدر رزق سوى العائد من ذلك ، إلا أنها تعرضت لحادث سقوط وإصابة بالغة بأصابع قدمها ، وبمرور الوقت تدهورت حالتها الصحية وتفاقمت موضع الإصابة ، وخاصة أنها تعانى من مرض السكر والضغط والأملاح منذ 20 عاما ، فسافر إلى القاهرة لإستكمال برنامجها العلاجى لتعود برفقة حفيدتها لمسقط رأسها خالية الوفاض وملازمة للفراش دون عمل أو مصدر رزق بوحدتها السكنية المؤجرة.

واردفت عبدالكامل ، أن حياتها ومستقبل حفيدتها وأسرتها الصغيرة تحولت إلى مأساة حقيقية ومعاناة يصعب على الجبال تحملها ، وخاصة بعد أن تفاجآت منذ عامين ماضيين بانقطاع معاش التضامن الإجتماعي التى كانت تنتفع به شهريا كأرملة ، وتوقف صرف بطاقتها التموينية وهنا لم تتمالك "نصره" نفسها لتنفجر باكية وقد اغرورقت عينيها بالدموع وأخذت تردد كلمات وعبارات تنم عن مآساتها وشعورها بالظلم ومصير حفيدتها المجهول فى غياب تام من المسئولين اللذين توجهت إليهم واحداً تلو الآخر شاكية أمرها ومتضرعة لإعادة أبسط حقوقها المتمثلة فى مبلغ ٣٢٣ جنيه شهرياً ، وبضع قطع الخبز المتوقف منذ شهور إلا أن توسلاتها لم تلقى سوى وعود واهية لم تتحقق بعد.

  ومنذ تلك اللحظة فقدت "نصره" الأمل فى عودة معاشها الضمانى وبطاقة تموينها المتوقفة لأسباب لا تعلمها وخاصة بعد تجاهل المسئولين لتجلس فى منزلها المتهالك تستنجد برب الخلائق أجمعين متضرعة إلى الله أن يرحم فقرها وقلة حيلتها وهوانها على الناس من أجل حفيدتها ومستقبل أسرتها البائسة.

تؤكد "نصره " أنها لم تدخر جهدها يوما من أجل توفير لقمة العيش لأسرتها ، ففى البداية عملت فى خدمة المنازل، ثم الطهى ، ومنذ أزمة كورونا لم تجد فرصة عمل متوفرة وممكنة فى ذلك التوقيت الصعب ، لتمضي أسابيع وشهور عديدة بدون مصدر دخل يكفي حتى شراء أدوية علاجها التى تصل ل٢٥٠ جنيه شهريا وقوت يومها من المأكل والمشرب ، فضلا عن قضائها أيام متصلة فى الظلام لعدم قدرتها على دفع فاتورة الكهرباء.

وتابعت أن أكثر ما تخشاه الجدة على صغار أبنائها وحفيدتها التى رهنت لها حياتها ووقتها ورفضت أن تتزوج من أجل أن تتفرغ فى  رعايتها وتوفير مناخ تعليمي ملائم لا يشعرها بالنقص أو الحرمان ، قائلة انه "لا شئ قد يعوض غياب العائل سوى الإرادة والكفاح من أجل حياة كريمة وشريفة بالحلال" ، لتتضاعف المسئولية بزيادة متطلبات الحياة ومستلزمات المعيشة فكانت تجتهد وتعمل بما أوتيت من قوة وإصرار فى معاناة يومية من الألم وتحمل مضاعفات السكر والضغط.

وناشدت صاحبة ال60 عاما الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الإجتماعي والدكتور على المصليحى وزير التموين والتجارة الداخلية ومحافظ الوادى الجديد اللواء محمد سالمان الزملّوط النظر بعين الإعتبار حول أسباب توقف صرف أعانتها الشهرية من التضامن الإجتماعي وأيضا بطاقة التموين ، علما بأن موظفي التضامن الإجتماعي أكدوا لها أن سبب جاء ملخصا فى عبارة واحدة أنها خارج نطاق الفقر طبقا لما ورد بخطاب الوزارة بينما توقفت عملية صرف بطاقتها التموينية لأسباب تتعلق بحيازتها ل3 سيارات ، مؤكدة أنها لا تملك شيئاً من هذا القبيل.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق