تاريخ لا يعرفه الكثيرون

من قرية أم دينين وشارع الملكة نازلي إلى باب الحديد.. ميدان رمسيس أعرق ميادين القاهرة

ميدان رمسيس من أهم ميادين القاهرة سياسيا وتاريخيا واقتصاديا به محطة قطار سكك حديد مصر والتي يمر عليها مئات الآلاف من المواطنين يوميا، كما أنه يربط أهم مناطق القاهرة.



قرية "أم دينين"

قديما في عام 1962 كان ميدان رمسيس عبارة عن قرية تسمى "أم دنين" وهذه القرية تمركز فيها الفاتحون العرب وأنشأوا بها مسجدا سمى بمسجد "أولاد عنان" والذي أعاد بناءه في العصر الفاطمي الحاكم بأمر الله وسمى بجامع "المقس"، وتم هدم هذا المسجد من قبل الفرنسيين في الحملة الفرنسية على مصر وهو نفسه مسجد الفتح حاليا ، الذى يتميز بقبابه الجميلة ومأذنته الشامخة.

باب الحديد

أما تسمية الميدان باب الحديد فترجع إلى "باب الحديد" وهو أحد أبواب سور صلاح الدين الأيوبي الذي لم يكتمل وموقعه كان على وجه التحديد عند مدخل شارع كلوت بك حاليا، ويتضح من رسم له قبيل هدمه أنه كان كثير الشبه ببوابة الفتوح. وقد هدم باب الحديد ومعظم سور صلاح الدين الأيوبي في سنة 1847م بأمر والي مصر محمد علي باشا.

شارع عباس الأول

وفي عهد محمد علي باشا كان ميدان رمسيس عبارة عن متنزة وفي عهد عباس الأول تم شق شارع رمسيس والذي سمى آنذاك بشارع عباس الأول ووصل إلى منطقة "الريدانية" العباسية حاليا.

 

شارع الملكة نازلى وميدان نهضة مصر

وبعدها وقع الخديو إسماعيل اتفاقية مع الإنجليز تم بموجبها إنشاء السكة الحديد بين القاهرة والإسكندرية ليتغير اسم الشارع إلى شارع الملكة نازلي والدة الملك فاروق، ثم سمي ميدان نهضة مصر وذلك بعد وضع تمثال "نهضة مصر" وسط الميدان للمثال المصري العالمي محمود مختار في عام 1926م، وبعد قيام حركة يوليو 1952 تم نقل تمثال نهضة مصر إلى جوار حديقة الحيوان بالجيزة، ثم وضع تمثال رمسيس الثاني واستقر اسم شارع رمسيس وميدان رمسيس حتى الآن .

يتميز هذا الميدان من بين كل ميادين القاهرة باعتباره رابطا أساسيا لكل مدن القاهرة الكبرى حيث يضم محطة مصر للسكة الحديد وهي أشهر محطة كان يطلق عليها سابقا باب الحديد، كما يوجد بالميدان أيضا أهم موقف لوسائل النقل، ويتفرع من ميدان رمسيس شوارع شهيرة، أهمها شارع الفجالة وهو شارع تجاري يتركز نشاطه على المطابع ودور النشر والمكتبات بالإضافة إلى الأدوات الصحية وفي مدخل الميدان مسجد الفتح، ومحطة مترو الأنفاق الرئيسية باسم الشهداء.

نقل رمسيس الثاني إلى المتحف الكبير

أهم حدث شهده هذا الميدان في تاريخه الحديث هو نقل تمثال رمسيس الثاني منه إلى المتحف المصرى الكبير بالهرم عام 2006، وجاء قرار نقل التمثال فى ذلك الوقت، بهدف حمايته من التلوث البيئى الناجم عن حركة القطارات والسيارات والاهتزازات التى تسببها حركة مترو الأنفاق الذى يمر قرب الموقع القديم للتمثال.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق