هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
من لطائف العرب .. عطسةُ خليفةٍ أنصفت مظلوما !!
قال الأصمعي: كنت عند هارون الرشيد يوما وأراد قومٌ أن يتخلصوا من قاضٍ منصِف اسمه( عافية بن يزيد ) فدخلوا مجلس (هارون الرشيد) يتظلمون منه ومن أحكامه، ووصفوه بشدة التسامح في قضائه بين المتخاصمين.


فأمر الخليفة هارون الرشيد باستدعاء القاضي فلما حضر مجلسه سأله عن سيرته في القضاء، وكيف يحكم بين الناس ؟
‏وبينما هو يجيب عن أسئلته إذ عطس هارون الرشيد، فشَمَّتَه كلُّ من كان في المجلس إلا القاضي !
‏فقال له هارون: ما لك لم تُشَمَّتْني كما فعل القوم ؟
‏قال القاضي: لَمْ أُشَمِّتْك لأنك لم تحمد الله، وقد عَطَسَ رجلان عند النبي ﷺ، فشَمَّتَ ﷺ أحَدَهُما ولم يُشَمِّتِ الآخر، فقال الرجلُ الذي لم يُشَمَّتْ : يا رسول الله، شَمَّتَّ هذا ولم تُشَمِّتني ؟
‏قال: «إن هذا حَمِدَ اللهَ، ولم تَحْمَدِ اللهَ» رواه البخاري.
فقال هارون للقاضي : ‏ارجع إلى عملك وقضائك، ودُمْ على ما كنتَ عليه، فمن لم يُسامِحْ في عطسة لن يُسامِح في غيرها.
‏فانصرف القاضي منصورا، وعَنَّفَ هارون من جاءوا يوقعون به.(تاريخ بغداد -الخطيب البغدادي، البداية والنهاية - ابن كثير)





  • التصنيفات

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق