معركة الفردان 8 أكتوبر .. أو كما أطلق عليها العدو الإسرائيلي معركة الرُعب

رؤية: هاني سالم

ذات يوم 8 أكتوبر 1973، وقعت معركة " الفردان "، وهو اليوم الثالث لحرب أكتوبر المجيده،  وقعت في شرق مدينة الإسماعيليه، حيث أعاد العدو الإسرائيلي تنظيم قواته وحاول ( أبراهام آدان )، بفرقته المكونه من ثلاث لواءات مدرعه حوالي ( 300 ) دبابه، مره أخري الهجوم بلواءين مدرعين ضد فرقة العميد " حسن أبو سعده "، واللواء الثالث ضد الفرقه 16 بقيادة العميد " عبد رب النبي حافظ "، في قطاع شرق الإسماعيليه ( الجيش الثاني )،



ودارت معركة " الفردان " بين فرقة آدان وفرقة حسن أبو سعده، وقام العميد " حسن أبو سعده "، قائد الفرقه الثانيه مشاه بالجيش الثاني الميداني بصد الهجوم المضاد الذي قام به اللواء 190 مدرع الإسرائيلي ( كان عدد دبابات هذا اللواء 100 دبابه )، وخلال دقائق معدوده تم تدمير معظم دبابات العدو، وتم الإستيلاء علي 8 دبابات سليمه، كما تم أسر العقيد " عساف ياجوري "، قائد كتيبة النسق الأول من لواء نيتكا . 190 مدرع،

فقد كان قرار قائد الفرقه الثانيه العميد " حسن أبو سعده "، يعتبر أسلوباً جديداً لتدمير العدو، وهو جذب قواته المدرعه إلي أرض قتل داخل رأس كوبري الفرقه، والسماح لها بإختراق الموقع الدفاعي الأمامي والتقدم حتي مسافة 3 كم من القناه، وكان قرار خطير وعلي مسئوليته الشخصيه،

ولكن المفاجأه فيها كانت مذهله مما ساعد على النجاح والنصر، فلو أردنا أن نحكي عن آيات البطوله والصمود التي سطرتها قواتنا الباسله بكل أفرعها في حرب أكتوبر، لإحتجنا إلي مجلدات ومجلدات لذكر واحد من جزء من ألف جزء فقط، ومع ذلك سنقف خاشعين أمام بعض المواجهات البارزه التي خاضتها قوات الدبابات والمدرعات المصريه،

ويذكُر المشير " الجمسي "، رئيس هيئة العمليات للجيش المصري أثناء الحرب في كتابه « حرب أكتوبر »، عن معركة " الفردان " حيث كتب : إندفعت الدبابات الإسرائيليه لإختراق مواقع أبوسعده في إتجاه كوبري الفردان بغرض الوصول إلى خط القناه، وكلما تقدمت الدبابات الإسرائيليه إزداد أمل « أبراهام آدان »، قائد الفرقه التي يتبعها لواء نيتكا 190 مدرع . في النجاح .. فوجئت القوه المهاجمه بأنها وجدت نفسها داخل أرض قتل والنيران المصريه تفتح ضدها من ثلاث جهات في وقت واحد تنفيذاً لخطة " حسن أبو سعده " وكانت المفاجأه الأقوي أن الدبابات المعاديه كان يتم تدميرها بمعدل سريع بنيران الدبابات المصريه والأسلحه المضاده للدبابات،

ويقول الجنرال « أبراهام آدان » في كتابه " علي ضفتي قناة السويس "، ( كانت أكبر أخطائي هو هجومي في إتجاه القناه، لقد شعرت في الثامن من أكتوبر بضغوطهم علي، بينما لم يكن يحدث مثل ذلك في الحروب السابقه، ولم يكن أمامي مفر سوي أن أستجيب، ولم أعرف أن الخطه المتفق عليها في اليوم السابق قد تغيرت، وبينما كنت في حاله من التردد، إذ بأوامر " يوري بن آري "، نائب قائد الجبهه الجنوبيه في سيناء، تدفع بي للإقتراب بقواتي من القناه، واشترطت لهجومي علي القناه ضرورة حصولي علي معونه جويه ومساعده من المدفعيه، وتدعيمي بكتيبه مدرعه من فرقة « شارون »، لست أتنصل من مسؤولية ما حاق بالفرقه المدرعه التي توليت قيادتها من فشل، فقد كان الأسلوب القتالي للفرقه متخلفاً، لقد كان أساس الفشل أننا هاجمنا وحدنا بلا مشاه، وبلا مساعده سواء من المدفعيه أو من الطيران، لقد وعدنا جونين بالمساعده الجويه، ولكن إتضح لنا بعد ذلك أن المساعده الجويه مبعثره ومشتته في كل مكان )،

ويقول " عساف ياجوري " في مذكراته، بعد عودتي من الأسر، فوجئت بل أذهلني حجم الخسائر التي وقعت في صفوفنا، ومع ذلك لم تعلن حتي الآن الأرقام الحقيقيه لخسائرنا، حائر أنا .. حيرتي بالغه .. كيف حدث هذا لجيشنا الذي لا يقهر، وصاحب اليد الطولي والتجربه العريضه ؟ كيف وجدنا أنفسنا في هذا الموقف المخجل ؟ أين ضاعت سرعة حركة جيشنا وتأهبه الدائم ؟؟





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق