هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

أبرزها الزواج المبكر وسوء الإختيار

معدلات انتشار الطلاق تهدد استقرار الاسرة خلال السنوات الأخيرة بالواحات

"الطلاق" ظاهرة اجتماعية لها أسبابها وتأثيرها على المجتمع وترابط الأسرة ومستقبل الأجيال القادمة ، وجميعها مؤشرات خطيرة تحمل أرقام مزعجة وتوقعات بزيادة الاعداد فى غياب تام للوعى المجتمعى ، بما تمثله الظاهرة من عواقب وخيمة بلغت حالة طلاق كل دقيقتين ونصف خلال السنوات الأخيرة ، طبقا لبيان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ، فى الوقت الذى كانت فيه الأسرة المصرية أكثر مفاخر المصريين تماسكا وانضباطا ومسئولية.



  تعددت الأسباب رغم اختلاف الآراء والمضامين وتعارضها مع بعض العادات والتقاليد والأعراف السائدة التى يشتهر بها سكان مجتمع الواحات بالوادى الجديد ، فكان الزواج المبكر والمغالاة فى المهور وقلة الوعى والخبرات المجتمعية ، أحد أسباب التفكك الأسرى وعدم القدرة على تحمل المسئولية فى مواجهة البطالة والظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها الطبقات الفقيرة أمام ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج ، ليصبح الإنفصال أو اللجوء للقضاء ومحكمة الأسرة هى الحلول البديهية والأكثر فاعلية لمعالجة أخطاء الكبار على حساب سعادة الصغار من ضحايا المجتمع والظروف الإستثنائية التى اوقعتهم فى مهب الريح بين براثن العنوسة وشفا الهاوية.

أكدت هالة فؤاد الشاعر ، بالإستئناف العالى ومجلس الدولة ومنسق المحافظة لحقوق المرأة فى تصريح خاص ، إن أبرز أسباب الطلاق فى محافظة الوادى الجديد ومراكزها المختلفة تعود إلى صغر اعمار الزوجين السنية وعدم قدرتهم على استيعاب ماهية المسئولية الأسرية من زواج مقدس وتربية وتلبية احتياجات المنزل ، مشيرة إلى أن الإرتباط الشرعى فور إنتهاء سنوات التعليم مباشرة وخاصة لدى طالبات الدبلوم وغيرها فى سن ما قبل العشرين وزواج الأقارب ، إلى جانب تدخل طرفي أهالى الزوجين للإقناع توقيرا لرأى كبار العائلة ، جميعها اسباب وعوامل تؤثر سلبا على واقع المجتمع الواحاتى نحو التفكك الأسرى ، وبشكل إيجابي فى تزايد معدلات انتشار ظاهرة الطلاق وخاصة خلال السنوات الأخيرة.

أضافت الشاعر ، أن النسبة والتناسب بين اعداد المقبلين على الزواج والطلاق تراوحت خلال عام ٢٠٢٠م ٥ % ، أبرزها مركزى بلاط والداخلة بواقع ٨٠ حالة زواج يقابلها ٩ حالات طلاق بقرى بلاط ، بينما بلغت حالات الطلاق فى مدينة موط ٢٧ حالة ببنها ٨ بمحكمة الأسرة من إجمالى ١٦٩ عقود زواج ، تليها قرية الراشدة بواقع ٥٠ عقد زواج مقابل ٥ حالات طلاق العام الماضي ، لافتة إلى إرتفاع النسبة فى العام الحالى بواقع ٤٤ حالة زواج و١٠حالات طلاق بينها ٤ بمحكمة الأسرة بما يعادل ١٠% ، مناشدة الجهات المعنية تكثيف ندوات التوعية بالمدارس الفنية والثانوية والجامعات ومراكز الشباب حول مخاطر الزواج المبكر على حياة الأسرة وتفكك روابط المجتمع الواحاتى فى ظاهرة جديدة لم يألفها من قبل.

ويرى الدكتور منتصر فتحى ، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة الوادى الجديد، أن الأسباب النفسية والإجتماعية حول تلك القضية ذات تأثير كبير على مستقبل الأسر التى تتعرض لضغوط قد تؤدى إلى الطلاق فى نهاية الأمر ، وفقا لنتائج بعض الدراسات والإحصائيات في دول أجنبية وعربية، مؤكدا أن تدخل الأهل وغياب الالتزامات التربوية وعدم تحمل المسؤولية أبرز الأسباب المؤدية للطلاق ، مشيرا إلى أن المسئولية والرحمة والمشاركة تعد أهم دعائم الأسرة القوية فى مواجهة تحديات انتشار ظاهرة الطلاق والحالات الشرعية التي يقع فيها كلا الطرفين.

واشارت مقرر المجلس القومي للمرأة بالوادى الجديد ، نادية عزمي ، إلى أن تلك الظاهرة تحدث نتيجة عدم دراسة الطرفين "الزوج والزوجة" لبعضهما جيدا وعدم المصارحة بأوضاع كل طرف ، مؤكدة أن التعليم يعد سلاح فعال لمواجهة الظاهرة ، وخاصة عندما يكون الزوجين متعلمين وهو الأمر الذى يجعلهما قادرين علي تخطى الظروف الصعبة والحياة بكافة متطلباتها ، لافتة إلى تنفيذ المجلس القومي للمرأة برامج وندوات توعوية لمواجهة ظاهرة الطلاق السريع الذي انتشر بعدد من القري بمدينتي الخارجة والداخلة .

وأوضحت أن المجلس القومى للمرأة تدخل في إعادة الكثير من الزوجات والأزواج لبعضهما بعد نشوب خلافات بينهما ، مشيرة إلى أنه في حالة وصول الطرفين إلى المحاكم يتم الدفاع عن المرأة والأسرة من خلال محامي المجلس القومي للمرأه دون تحمل السيدات أي أتعاب مالية من اجل الحفاظ بقدر الإمكان علي كيان الأسرة خاصة إذا كانت لديها أطفال ، مناشدة بضرورة التأني في إختيار شريك الحياة سواء كان شابًا أو فتاة لتجنب تفكك الأسرة نتيجة الطلاق دون النظر إلى عواقب الأمور ومستقبل الأبناء.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق