رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

يوميات مؤرخة مصرية

معجزة النصر "حرب الإفاقة من نشوة الخمر"

بقلم - د.شيماء خطاب:

باحثة فى التاريخ السياسى والصراع العربى الإسرائيلى

"لقد تعلمنا كيف نتكلم بينما تعلم المصريون كيف يقاتلون " هكذا قال حاييم هيرنزوج رئيس دولة إسرائيل الأسبق بعد حرب السادس من اكتوبر العاشر من رمضان .الحرب المعجزة التى أحدثت صدى نتائجها تحولا كبيراً على النظريات الرئيسيه للجيش الإسرائيلي والتى تدرس فى الكليات العسكرية المصرية والإقليمية والدوليةإلى الآن.تعالوا معا نعيد قراءة المشهد سويا منذ أن قام الزعيم جمال عبد الناصر بإشعال الفتيل الذى يمسك بة العرب ووضع خطة للحرب على ثلاث مراحل خلال فترة حرب الاستنزاف .وهى؛ إعادة تنظيم الجيش المصري والصمود والدفاع الوقائى ثم الإنتقال للحرب والتحرير.لتنتقل الراية من بعده لبطل الحرب والسلام الرئيس السادات ليعتلى سدة الحكم لتشهد الخريطة السياسية تحولا هائلا فى الأوضاع العسكرية والسياسية في المنطقة.فى محاولة للخروج من المتوقع والبحث عن الحل ونشود معجزة دقت طبول الحرب بعد أجواء من الشك وزحام من الأوهام والحقيقة بدأ الإستعداد للعاصفة للتحقق المفاجأة الكاملة ومعجزة الانتصار.فى رحاب شهر رمضان الكريم مثل تلك الايام منذ ستة واربعون عاما مضى على العزة والكرامة.
 
سحر ابا ابيان من وصول السادات للحكم مع كل زعماء وقيادات إسرائيل حينذاك معتقدرين أنه يفتقر إلى مقومات الزعامة التى حظى ناصر.حيث اختلفت نوازع واولويات السادات الذى جنح للسلام عن ناصر زعيم القومية العربية.وظلت الأبقار المقدسة فى إسرائيل فى سبات عميق  حتى دقت عقارب الساعة الثانية بعد الظهر يوم السبت الموافق السادس من اكتوبر العاشر من رمضان يوم عيد الغفران الذى انقلب لزلزال عميق فى إسرائيل وذكرى أليمة لاعظم انتصار فى التاريخ الحديث والمعاصر على العدو الإسرائيلي الغاشم . واطلقت صفارات الانذار واستمع رؤساء الأركان الإسرائيليون إلى تقرير من وزير الدفاع موشية ديان عن اندلاع الحرب ونجاح المصريين فى عبور قناة السويس واحتلالهم المواقع والسيطرة عليها وتحطيم خط برليف المنيع .حيث عبرت القوات المصرية بنجاح قناة السويس ثم حطمت حصون خط برليف وتوغلت ٢٠كم شرقا داخل سيناء الحبيبة وتمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولا إلى سهل الحولة وبحيرة طبرية. جدير بالذكر أن صناع القرار السياسي فى إسرائيل حينذاك خلال تلك الأثناء طبقا لدراسة دكتور مايكل بريشر .إمرأة واحدة هى رئيسة الوزراء جولدا مائير ومن ورائها عشرة رجال .على الجانب الآخر من المشهد استيقظ السادات من نومة صباح يوم السادس من اكتوبر الساعة السابعة والربع وكان أول ما فعله أن مد يدة على سماعة التلفون واتصل على العقيد عبدالرؤوف رضا مدير مكتب الشئون العسكرية متسائلا فى هدوء الواثق المنتصر هل عرف العدو؟ لتجئ الإجابة بالإيجاب فى رسالة عاجلة من مكتب الشئون العسكرية (تقارير وبلاغات المخابرات الحربية والاستطلاع_سرى للغاية) ليكتمل المشهد وتتحقق معجزة النصر فى خطوة جريئة خارج الصندوق .حتى تتجسد أمام أعين الإسرائيليون ذكريات عقدة المسادا القلعة التى تحصن فيها اليهود أثناء حركة التمرد اليهودية ضد الإمبراطورية الرومانية عندما ماتوا جميعا.
 
اثبت العرب أنهم قادرين على التغلب على حاجز الخوف والخروج إلى الحرب والقتال بكفاءة واقتحام اى مانع أمامهم بالإتحاد والإرادة والإدارة السديدة الرشيدة تحت لواء ام العروبة مصر.لتسقط إسرائيل من أعلى برج السكينة والإطمئنان وتتحطم غطرستها على صخرة الواقع لتفيق من الأوهام على أرض مصرية عريقة.لقد هزت حرب السادس من أكتوبر العاشر من رمضان إسرائيل من القاعدة إلى العمق فكانت بمثابة الزلزال العنيف كما ذكر ديان واجمعت كل وثائق الارشيف العبرى والوثائق الأمريكية والبريطانية وكذلك المستشرقين والكتاب اليهود والساسة وعلى رأسهم شمعون شامير الخبير فى شئون الشرق الأوسط .إن هناك الكثير من الدروس التى استفاد منها العرب والإسرائيليين على حد سواء واعادت رسم الخريطة السياسية فى منطقة الشرق الأوسط فقد نجح العرب فى أحداث تغيير فى الإستراتيجية السياسية لأمريكا على الصعيد الدولى كما نجحوا فى احراز اعلى درجات التعاون العربى العربي بإستخدام سلاح البترول على الصعيد العربى وايضا استطاعوا تكبيد العدو الإسرائيلى خسائر فادحة فى مواردة البشرية والإقتصادية والنفسية  كما تحرر العرب من عقدة نكسة ١٩٦٧ واستطاعت مصر استعادة مكانتها فى المنطقة .ليقول السادات مقولتة الشهيرة :لقد حاربنا ونحارب من أجل السلام الوحيد الذي يستحق وصف السلام القائم على العدل الذى لا يفرض و سلام الأمر الواقع لا يدوم.اننا لم نحارب للتعدى على أرض غيرنا بل لتحرير أرضنا المحتلة ولإيجاد وسيلة لإستعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة للشعب الفلسطينى الحبيب.
 
لسنا مغامرى حرب بل نحن طلاب سلام.
 
واخيرا وليس اخرا من عبور نصر أكتوبر والتحرير الى عبور لا يقل عنة أهمية على عاتق وزير التعليم ووزيرة الصحة ووزيز النقل ليقودوا مصر نحو استكمال البرنامج الاصلاحى حتى يستطيع الوطن أن يجنى ابناؤة حصاد ثورتهم وتستكين دماء شهدائهم الذكية . فمصر أمانة ولابد أن تبقى ارض الكنانة.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

ليلة القدر.. ومغفرة الذنوب

بقلم - احمد صلاح الدين محروس: احب أقول حاجة تريح قلوبكم،وتغفر جميع ذنوبكم باذن الله..طول اليوم النهاردة قولوا " أستغفر الله  " زي ما وصانا النبي صلي الله عليه وسلم..لان ربنا بيكتب الجنة لـ ٦٠ الف كل يوم في الصيام..لكن ف ليلة القدر رحمته بتحاوط كل صائم بتبقي اد اللي اتعتقوا من... المزيد

المتاجرة بالدين بين هبة قسطنطين وصكوك الغفران إلى الدجالين المتأسلمين..!!

  بقلم - د شيماء خطاب: باحثة فى التاريخ السياسى والصراع العربي الإسرائيلى    قال تعالى : " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ " صدق الله العظيم . ... المزيد

ارحموا من فى الارض يرحمكم من في السماء

بقلم:احمد صلاح الدين محروس  "ارحموا من في الارض، يرحمكم من في السماء" فاكر طبعاً الجملة..وفاكر عدت عليك كام مرة وانت بتقطع ورق النتيجة..طب فاكر كام موقف كان لازم تبقي رحيم فيهم..وكنت اكتر قسوة وقلبك كان حجر فيهم..حسيت انت دلوقتي بتأنيب ضمير..لا اطمن..اسمع مني... المزيد

هوية الكنافة..

بقلم: سماء عماد الكنافة من أكتر الحلويات اللي مرمية طول السنة ومبتتألقش غير في رمضان، بس في حديث مطول مع أبي الحبيب بقوله بابا تاخد كنافة بالنيوتيلا، بصلي وقالي كنافة ايه اللي بالنيوتيلا؟ يا بنتي حتى الكنافة بقت مايعة هيا في حد ذاتها كانت مفروض انها حاجة حلوة بيتحط عيها شربات ازاي بقت جزء... المزيد

فوبيا التابلت

بقلم د . هلال الجمسي بهدوء وبدون مزايدة – لماذا يخشى البعض منا التابلت ويقاوم التغير في العملية التعليمية ؟ الموضوع باختصار شديد هو ان الدولة المصرية أرادت معالجة مشكلة التعليم من جذورها , لذلك بدأت وزارة التربية والتعليم فيما يُسمى نظام التعليم الجديد , ولكن الذي يُأخذ على وزارة... المزيد

أنا لا أكذب ولكنى أدَّعى

بقلم - محمد الطايع: باحث إسلامى نقابل في حياتنا اليومية ادعاءات كثيرة من أنواع شتى، وتقريبا في كل المجالات، مما يُضيِّع علينا -أفرادا ومجتمعًا- الكثير من الجهد، ويُفِقُدنا كثيرًا من الجهود الحقيقية، ويُغيِّب عن الميادين أشخاصًا أُمَناء وذوي مهارة في مجالاتهم، هم أولى بالصَّدارة من... المزيد

الرقابة الميدانية هي الحل

بقلم / المستشار القانوني وائل عباس زيدان خرجت مصر من نظام دام ثلاثين عاما تخلله الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي  والفشل الحكومي أدى الى معاناة الشعب المصري حيث ابتعد الاداء الحكومي عن تحقيق مصالح الشعب على كافة المستويات التعليمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية ،... المزيد

دور المرآة

   بقلم - أمل على: يجب النظر الى المرأة كجزء لا يتجزأ من المجتمع حيث أنه لا يمكن لا الاستغناء عنها ولا الاستهانة بها لأنها رمز العطاء ، القوة والمثابرة  فبالرغم من وجود فوارق بينها وبين الرجل الا أنها استطاعت التغلب عليه وإبراز نفسها وأنها قوية ولا يمكن لأحد أن يستهين... المزيد

السوق العقارى يبدا النهوض فى النصف الثانى من ٢٠١٩

بقلم - كريم مأمون: الخبير العقارى بدء السوق العقاري في ٢٠١٩ بقوه شرائيه وكانت مقتصره علي العاصمه الاداريه وذلك لدعم الدوله لهذه المدينه الجديده ومن وجه نظري المتواضعه يجب ان يطلق عليها دوله العاصمه الادارية لان تدعم بشكل يليق من الخدمات والمشروعات والطرق والبنيه التحتية والمطارات... المزيد

في دراما رمضان غاب الرواد فهرب المشاهد !!    

بقلم - شريف دياب كانت السلبية الواضحة التي عانينا منها كثير في دراما رمضان التليفزيونية من قبل هي حالة المط والتطويل الغير دافعة لأي حدث درامي والفاقدة لأي تبرير،السرد بإسهاب الذي يصل بالمشاهد لدرجة المملل ، حتي انك تستطيع ان تترك حلقة او اكثر  وتحضر لتتابع المسلسل  دون ان تفقد... المزيد

الأنا والعنف والأديان.. هل تستجيب الأمم لفلسفة الشمس

  بقلم- د.شيماء خطاب: باحثة فى التاريخ السياسى والعلاقات الدولية والصراع العربى الإسرائيلى   ما دخل العنف في شئ إلا شانة وما دخل الرفق في شئ إلا ذانة.   لجأ الإنسان منذ فجر التاريخ إلى الأساليب المختلفة من استخدام العنف والقوة البدنية لإشباع حاجاته... المزيد

فاقد الشئ لا يعطية

  بقلم  - صابرين جابر:   احترام الاخرين يمكن بقي اقليه جدا اللي عندهم احترام لنفسهم واحترام أيضا للآخرين ليه دايما احترامنا للناس مرتبط بالطيبة وبالتالي بيفسروها علي انها ضعف ودايما بيكون الاحترام يبدأ بك أولا تحترم نفسك وتحترم ذاتك فلا يستطيع أي شخص احترام... المزيد

اترك تعليق