هيرميس
مطالب شعبية بإسقاط حكومة النهضة.. وإقالة الغنوشى من رئاسة البرلمان.. تونس تنتفض ضد حكم الإخوان

تشهد تونس حاليا انتفاضة شعبية ضد حركة "النهضة الإخوانية" التى تسيطر على مفاصل الدولة، وفشلت فى إدارة البلاد، وتجرها إلى الفوضى. وأطلقت القوى الليبرالية فى البرلمان التونسى شرارة النضال ضد حركة النهضة الإخوانية،  واندلعت نار الاحتجاجات فى الشارع التونسى مطالبة بسحب الثقة من حكومة الجماعة الإرهابية.  



وواصل المحتجون طيلة الأيام الماضية في تونس المطالبة بإسقاط حكومة الإخوان وإزاحة زعيم "حركة النهضة الإخوانية" راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان، ومحاسبته على جرائم الإرهاب المزلزل لأركان الدولة التونسية منذ 10سنوات.

وتشهد تونس، منذ قرابة الأسبوعين، تحركات شعبية تقود بعضها أحزاب معارضة، بينما تندلع أخرى بعفوية الشارع الذى يعيش أزمة اقتصادية حادة. ومن المؤشرات التي اعتبرها مراقبون سبب تحرك الشباب هو رقم المعهد التونسى للإحصاء الذى يؤكد وجود 18% من التونسيين فى خانة العاطلين عن العمل.

وتعانى تونس أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع عجز قياسى فى الميزانية بلغ 11.5 فى المئة من الناتج المحلى الاجمالى فى نهاية 2020. إضافة إلى صعوبات كبيرة تواجهها الشركات العامة فى التى تشكو عجزا ماليا ضخما. وكان صندوق النقد الدولى قد حذر من أن العجز المالى لتونس سيتفاقم إلى أكثر من 9% من إجمالى الناتج المحلى، إذا لم تسيطر الحكومة على مخصصات الدعم والرواتب العامة.

 

حل "الجماعة الإرهابية".. مطلب رئيسى للشعب التونسى

وتصدر مطلب حل "جماعة الإخوان" المطالب الرئيسية للشعب التونسى. ويرى المراقبون أن مطلب إسقاط نظام الإخوان لم يكن له بريق في الشارع التونسي مثلما هو الحال اليوم، حيث اكتسح هذا المطلب شوارع تونس، وخاصة منها الشارع الرئيسى الحبيب بورقيبة الذي كان مسرحا لتحركات شعبية ذات طابع عفوى وحملت الشعار على نحو واضح.

ولعل قوة السنوات العجاف التى عاشها التونسيون، حولت مطلب إسقاط الجماعة الإرهابية من مطلب نخبوى إلى مطلب شعبى تم رفعه فى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التى حاول "الإخوان" قمعها من خلال الدفع بمليشيات تابعة لتنظيمها السرى، للنزول لأماكن تجمعات المحتجين، والاعتداء عليهم. هذا فضلا عن اعتقال ما يقرب من ألف متظاهر.

وأمام هذه الموجة القوية الحالية من الاحتجاجات الشعبية، سعى الرئيس التونسى قيس سعيد إلى احتواء المتظاهرين، وطالب رئيس الحكومة هشام المشيشى بإجراء تعديلات وزارية لتلبية مطالب الشارع التونسى. وطلب قيس سعيد من المشيشي إبعاد كل شخصية لها علاقة سياسية بحركة النهضة الإخوانية من التشكيلة الحكومية الجديدة.

 

الرئيس التونسى ينتقد التعديلات الوزارية.. وتوقعات باستمرار الاحتجاجات

 لكن بيد أن تلك التعديلات الوزارية لم تحظ بقبول الرئيس التونسى الذى اتهم المشيشى، بعدم احترام الإجراءات الدستورية، وقال قيس سعيد خلال اجتماع مجلس الأمن القومى الأخير، إن التعديل الحكومي الذى شمل 11 وزيرا من إجمالى 26،  لم يحترم الإجراءات التى نص عليها الدستور .

وانتقد الرئيس التونسي، التركيبة الجديدة التي طرحها المشيشى قائلا: "من تعلقت به شبهات فساد لن يؤدي اليمين أمامى، مشيرا إلى أن حكومة المشيشى أجهضت المبادرات التى طرحها لإنقاذ الوضع". 

الغنوشى يسعى لاحتكار كل السلطات داخل "النهضة".. والانقسامات تشق الحركة الإخوانية

وأضاف الرئيس التونسى إن دستور 2014 جرى إعداده على المقاس، في إشارة إلى "حركة النهضة الإخوانية" التي كانت تسيطر على المجلس التأسيسى، مؤكدا أن رئيس مجلس النواب كان عليه توجيه رسالة للرئيس بالتعديلات، ولكن هذا لم يحدث.

ويتوقع المراقبون استمرار الاحتجاجات الشعبية بعد التعديلات الوزارية فى حكومة المشيشى، التى لم تلبى مطالب الشارع التونسى. هذا إلى جانب أزمات "النهضة" المستمرة مع المعارضين لها في الشارع التونسي الذي يرفض اى تواجد للحركة الاخوانية، حيث جدد الحزب الدستورى الحر الدعوة لسحب الثقة من الغنوشى كرئيس للبرلمان التونسى.

وفي خضم الانتفاضة الشعبية ضدها، تشهد حركة النهضة الإخوانية، أزمات ونكسة جديدة بعد فشل رئيسها العنوشى في تمرير المكتب التنفيذي الذى اقترحه للحركة، وتصاعد الأصوات الرافضة لنزعته لاحتكار كل السلطات داخل الحركة، وهو ما كشف عن تدهور الأوضاع داخل الحركة الإخوانية في تونس .

وكشفت تقارير أخيرة أن حركة النهضة الإخوانية، كانت في حالة من الاضطرابات العديدة وباتت في خسارة كبيرة، نتيجة لما بدر منها خلال الفترة الماضية، إضافة إلى أن الغنوشى جعل حزبه ملكا له وأحاط نفسه بالأقارب ومن بينهم صهره، وهو ما جعل هناك حالة التفكك الداخلى فى الحركة الاخوانية التي أثر عليها.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق