هيرميس
مساعد رئيس حزب المؤتمر: نواجه أفكاراً هدامة.. والمعارضة لابد أن تنطلق من قاعدة وطنية

* مصر تحتاج لتعددية حزبية ولا مكان للصوت الواحد 
*  تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين قدمت نماذج ناجحة للمجتمع

أفرز مشروع تمكين الشباب، الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، كثيراً من الكوادر الشابة المؤهلة لتولي المسئولية في مختلف مؤسسات الدولة. 
يعد حزب المؤتمر واحداً من هذه المؤسسات التي أولت شبابها، عناية خاصة، ومنحتهم فرصة القيادة وتحمل المسئوليه بقرارات جريئة. 



" الجمهورية أونلاين " حاورت محمد عادل إمام، أحد هذه النماذج الشابة، والذي يتولى منصب مساعد رئيس حزب المؤتمر لشئون الإعلام، ورئيس مجلس أمناء الحزب بمحافظة الجيزة.


* بدايةً..  أين يقع حزب المؤتمر  على خريطة الحياة السياسية؟ وما هي أهم ثوابته وأهدافه؟

ما يقرب من 25 حزب وحركة وطنية شكلوا نواة حزب المؤتمر قبل ١٠ سنوات، وكان هذا الحزب المحرك الرئيسي لجبهة الإنقاذ، التي واجهت جماعة الإخوان الإرهابية، وفضحت ممارساتها،
وكان الهدف الرئيسي، تكوين كيان قوي، له القدرة على التأثير الفعلي في الحياة السياسية وقيادة الرأي العام،
ويسعى الحزب حالياً لاستكمال أهدافه ورؤيته، مع الاهتمام ب "تمكين الشباب"، وتوليتهم المناصب القيادية، باعتبارهم محرك الحياة السياسية والحزبية في مصر.

* هل هناك صراع بين أفكار الجيل القديم والحديث، كما نشهده في كثير من الأحزاب؟ 

إطلاقاً، بل نجد كل الدعم من الربان عمر المختار صميدة، أحد مؤسسي الحزب، ورئيسه الحالي، ورئيس هيئته البرلمانية بمجلس الشيوخ، و هو المتبني الأكبر والمشجع لدمج الشباب في الحياة السياسية، وتوليتهم المناصب القيادية.
وهي ذات أفكار الحزب الذي تأسس عليها برئاسة السفير عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، ووزير الخارجية الأسبق السفير محمد العرابي، ولا يمكن أن ننكر فضل قامات الحزب وقياداته، في تبادل الخبرات ودعم الشباب، وفي مقدمتهم الدكتور مجدي مرشد رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب السابق، واللواء طارق رسلان، عضو مجلس الشيوخ وأحد النواب الأقوياء بالصعيد وكثيرين لا يتسع الحوار لذكرهم.

 


* هل رصدتم عزوف من الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية؟

بطبيعة الحال نواجه انتقادات، مفادها أن لغة الأحزاب السياسية مع الشباب في الشارع المصري غير مقنعة، و"اكلشيهات" مكررة، القصور هنا من الجميع في واقع الأمر، ليس حزب المؤتمر وحده.
ولكننا تنبهنا لذلك، ونسعى حالياً لتغيير تلك اللغة، فمثلاً كان في استطاعة الربان عمر صميدة، تعيين أحد المخضرمين لتولي الشئون الإعلامية بالحزب، ولكنه اختار واحداً من الشباب، خاصة أن السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي حاليا محل اهتمام الشريحة الأكبر منهم، وهناك قصور في تواجد الأحزاب على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولكن الحزب بدأ بوضع استراتيجية قوية بهذا الخصوص، وشهدت صفحة الحزب، تطوراً كبيراً منذ الانتخابات السابقة، وحتى الآن.
ولهذا يسعى الحزب خلال مرحلته المقبلة، لرأب هذا الصدع، وسد تلك الفجوة والعمل على دمج الشباب، بشكل مؤثر في الحياة الحزبية في مصر. سواء من خلال السوشيال ميديا أو من خلال القنوات الإعلامية الأخرى المرئية والمقروءة والمسموعة.
 
* وماذا عن تجربة حزب المؤتمر مع مشاركة الشباب؟

هناك إقبال "هائل" من الشباب  على الأمانات المختلفة، مما يعكس نجاح سياسات الحزب وخطته لمشاركة وجذب الجميع، ليس الشباب فحسب، نظراً لحاجاتهم وبحثهم عن قناة "مشروعة" لإيصال صوتهم وافكارهم.
حيث يأتي الحزب بمثابة القناة المشروعة المنضبطة التي تسمح لهم بصياغة وترجمة رؤاهم، بما يحقق النفع الحقيقي وليس الكلام الرنان.
 
 * من عمرو موسى إلى الربان عمر المختار.. هل تغيرت لغة الحزب بتغير قياداته؟ 

الربان ليس بقيادة جديدة، ولكنه أحد المؤسسين الأوائل للحزب، وكان يتقلد منصب النائب الأول لرئيس الحزب تقديراً لمكانة السيد/ عمرو موسى.
لذلك لم تتغير لغة الحزب، أو النهج الذي يسير عليه، وهو لا يصنف حزب مؤيد أو معارض. حيث أنه لايوجد توافق أو تعارض دائم، ولكنه يعتمد مواقفه بناءً على الأداء السياسي والخدمي للحكومة.
 


* ما الذي دفعك للترشح مساعداً لرئيس الحزب؟

في واقع الأمر.. هو "اختيار" وليس "ترشيح"، من المجلس الرئاسي للحزب، وكما ذكرت سلفاً، كان هذا بدافع أيمان الحزب وقياداته، بدور الشباب وتطوير اللغة المقدمة إليهم. فالشباب يريد أن يفهم ما يحدث على الساحة السياسية في مصر، منذ 2011 وحتى 2014 هناك روايات عدة لما حدث، ومنها الصحيح ومنها المغرض، وكذلك لأن هناك إعلام معادي يجيد وبشدة، استخدام قنوات الإعلام الجديد، لبث سمومه لهذا وقع الاختيار عليّ لتولي الملف الإعلامي، لحاجة الحزب والدولة في العموم لفكر جديد مؤثر.
 
* وماذا عن حركة التغييرات وإعادة هيكلة للحزب؟

بالفعل حدثت هيكلة تامة حيث تم حل أمانات بالكامل، وإعادة تشكيلها، ويتم الإعلان عن ذلك تباعاً.
وفي واقع الأمر تلك خطوة يجب أن يقوم بها جميع الأحزاب، بهدف محاسبة أنفسنا، والوقوف على الوضع الحقيقي للحزب، وفاعليته وتأثيره في الحياة السياسية.
فعلى النطاق الأكبر، تقوم الحكومات بتقديم كشف حساب، وتعلن عن تعديل وزاري إذا لزم الأمر، بعد الاستحقاقات النيابية. بالمثل، قام الحزب بحل الأمانات، وإعادة الهيكلة بقيادات جديدة معظمها من الشباب.
 
* أعلنت عن تبني خطة خاصة بتأهيل الشباب لسوق العمل، فما الذي تحقق منها على الأرض؟

ما حدث كان وعد شخصي، أثناء البرنامج الانتخابي لمجلس الشيوخ، وإيماناً مني بدور الشباب الذي دعمني وساعدني، وقدم لي الكثير أثناء الحملة الانتخابية، فكان من واجبي الالتزام تجاههم، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات. 
حيث إن الرغبة في المساعدة وإحداث تغيير حقيقي، وتقديم عمل نافع، لا يرتبط بمنصب أو مقعد، وبالفعل، تم تخريج دفعة أولى من الدورات التدريبية، وحالياً هناك دفعة ثانية مكونة من 150 متدرب، كلها بالمجان.
حيث إن الهدف من تلك الدورات، هو رفع الكفاءات، وتكوين كوادر مؤهلة من الشباب قادرة على الانخراط بقوة في سوق العمل.
وتسد الدورات التدريبية، الفجوة بين متطلبات سوق العمل، وبين التعليم الجامعي، حيث يتم تقديم دورات في مجالات حيوية، مثل التسويق الإلكتروني، ومهارات التواصل الفعال، والعلاقات العامة، والسكرتارية، وخدمة العملاء.
 
* كيف يتم التقدم لتلك الدورات؟ وهل هي متاحة بالمجان للجميع؟

نعم بالمجان، و يتم ذلك عن طريق الموقع الإلكتروني الرسمي الخاص بي، حيث يقوم المتدرب بتسجيل بياناته دون أي شروط، وجميع الشهادات معتمدة وموثقة من وزارة الخارجية.
 
* ما داوافع مشاركتكم في التحالف الانتخابي على القائمة الوطنية؟ 

مشاركتنا في ائتلاف دعم مصر، كانت مشاركة انتخابية لا سياسية، مراعاةً للظروف والوزن النسبي للأحزاب، وإعلاءً للمصلحة العليا للوطن.
ولحزب المؤتمر إسهام كبير في تخريج كوادر، تدير حاليا أحزاب بعينها، متواجدة على الساحة السياسية.
وفي كل الأحوال، نواب المؤتمر أقوياء، ويعملون في إطار أمانات قوية، ويديرون ويثيرون قضايا محورية و حيوية هامة، حيث يتصف نواب الحزب بالقدرة على التأثير الحقيقي، ومؤخراً، اجتمع الربان عمر صميدة، بعدد من الوزراء، كذلك مع السفير الصيني والإيطالي، وتتوالى الزيارات والاجتماعات بخصوص العديد من الملفات السياسية والتنموية.
 
* هل يقتصر أداء الحزب على ما يقدمه نوابه؟ 

الحزب مقتنع بأن التواجد السياسي ليس بالضرورة أن يكون تحت القبة البرلمانية فقط، ولكن التواجد السياسي المؤثر، يكون في الشارع المصري.
 وخلال الأيام القليلة المقبلة، سيتم الإعلان عن افتتاح المقر الجديد للحزب بالتجمع الخامس، والذي سيضم مركز إعلامي متطور، والخطوة الأهم والأصعب للمركز الإعلامي، تتمثل  في وحدة المتابعة والرصد للصحف الأجنبية، ونحاول حالياً التواصل مع تلك الصحف، بهدف نشر الصورة الصحيحة عن مصر بالخارج، لمعالجة قصور الخطاب الإعلامي الموجه للخارج.

* تحدث الرئيس عن ترحيبه بوجود معارضة وطنية.. فكيف ترون مساحات النقد البناء المتاحة لديكم؟

حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المعارضة الوطنية، يعد بمثابة دعوة جديدة للمشاركة والتمكين، خاصة أن معظم الأصوات المعارضة، ليسوا على دراية كاملة بالملف أو القضية محل الاعتراض، بالإضافة إلى عدم الأخذ في الاعتبار أن معظم الملفات متماسة مع الأخرى بشكل أو بآخر.
لذلك عند التطرق لملف معين، يجب أن أكون على دراية بتأثير على الملفات الأخرى.

* هل لديكم الأدوات والكوادر التي تستطيع أن تصنع التأثير في الملف الإعلامي للحزب؟

هذا ما ينقصنا على المستوى الإعلامي العام، وبالفعل يسعى الحزب جاهداً لتقديم الحلول الجذرية، بهذا الشأن، بتدشين منصات للتوعية على وسائل التواصل الاجتماعي، وقناة خاصة على اليوتيوب، وسيتم إطلاق منصة إخبارية بعدة لغات، لمخاطبة الرأي العام العربي والعالمي، بما تشهده مصر من إنجازات، ونفي ما يروج عنا من أكاذيب. 
ولدينا كل الإمكانات التي تؤهلنا لذلك، واعتقد أن أمانة الإعلام بالحزب هي الأقوى على الساحة الحزبية، برئاسة الصحفي "محمد سويد"، وتضم نخبة من الخبراء في المجال الإعلامي سواء المقروء أو المرئي أو المسموع.
 
* لديكم تجربة ناجحة مع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.. كيف تحققت؟

تعد التنسيقية من أنجح التجارب على الساحة السياسية في مصر، حيث أدت دور هائل في إنعاش الحياة السياسية في مصر.
ويهتم الحزب بشكل كبير، بالتنسيقية ككيان شبابي مؤثر، ويقدم له كل الدعم، وقد شارك الربان عمر صميدة بالحضور في حفل توقيع بروتوكول التعاون بين التنسيقية وبين أحد الجهات التدريبية الأوروبية، ومشاركة الحزب في التنسيقية مشاركة فاعلة؛  فلدينا أعضاء فاعلين، منهم 2 نواب لرئيس الحزب، وثالث مساعد لرئيس الحزب، ويتقلد رابع أمانة اتحاد شباب الجمهورية، وخامس عضو المكتب الفني لرئيس الحزب. وجميعهم يشغلون مناصب قيادية هامة.

 

 * كيف يتم اختيار أعضاء التنسيقية من الأحزاب؟

يتم عن طريق ترشيح الحزب لكوادره الشبابية، وقبول التنسيقية لانضمامهم، وفقاً لمعايير تأسيسها، ويرشح الحزب شباباً واعياً مثقفاً، على دراية بالقضايا المحورية.
 
* كيف نعيد جذب الشباب للعمل السياسي؟ 

المفاهيم السياسية غير منضبطة وغير صحيحة، لدى العديد من الشباب وغيرهم، لذلك فإن إعادة تشكيل تلك المفاهيم، هي البادرة الأولى والانطلاقة على قناة اليوتيوب الخاصة بالحزب، من خلال برنامج توعوي، بلغة سهلة مبسطة، وخطاب سلس، موجه بالأساس للشباب.
فمثلاً هناك لٕبس في مفهوم "الديمقراطية"، على سبيل المثال، فهل الديمقراطية هي حرية التعبير عن الرأي فقط؟ وإذا كانت كذلك، هل يتم التعبيرعن ذلك الرأي فقط على مواقع التواصل الاجتماعي؟ حيث إن جزء من جوهر الديمقراطية، هو إيجاد قناة مشروعة للتعبير عن الرأي، مع دراسة كافة الأبعاد والقضايا المتماسة مع القضية محل الاهتمام.
ومن هنا يأتي دور الأحزاب السياسية، في خلق كوادر "مؤهلة"، حتى يفرز الصندوق، أفراداً قادرين على إدارة قضايا المجتمع، وإيجاد قوانين معبرة عن إرادة الشعب. 
والتأهيل هنا يكون علمياً واجتماعياً، إلى جانب الشروط المتعارف عليها، بخصوص السن والسمعة الطيبة وخلافه.
وبهذا الصدد، يؤمن حزب المؤتمر بالتعددية الحزبية، وليس أن يكون هناك نظام الحزب الواحد، بهدف التنوع الذي يفيد ويعدد الزوايا والمناظير التي ترى وتناقش مختلف القضايا 
 
* هناك فريق لا بأس به يكتفي بالمشاركة على صفحات التواصل الاجتماعي، وهو داعم ورافع لشعار تحيا مصر ..
 
 "تحيا مصر" فعل وليست شعاراً فقط، فكل منا قبل كتابة هذا الشعار في منشور على السوشيال ميديا، يجب التفكير أولاً، في ما يفعله لمصر لكي "تحيا"، هل شاركت في عمل سياسي؟ هل لي دور تنموي ملموس؟ 
مصر تحتاج العمل أكثر من الشعارات الرنانة.
نحن نمر بفترة صعبة وحساسة من التاريخ المعاصر، وباء قاتل من جهة، وحروب وفتن وإرهاب وانهيار دول من جهة.
كل الظروف المحيطة "من أشرس ما يكون".
لذلك "تحيا مصر" شعار للعمل، ولا بد أن نضعه نصب أعيننا، كدافع ومحرك ليس لجيلنا فحسب، بل للأجيال القادمة.
حيث وضَعَ القدَر، الجيل الحالي بمواجهة ظروف عدة، وعليه أن يتحمل تلك المسئولية بجد، ولا بد أن نعي أن الطريق للتنمية، ليس ممهد وسلس، ولكن لا بد من أن نكون مؤهلين وعلى دراية بكافة الصعوبات المحيطة.
 
 * بخصوص المبادرات التنموية الاجتماعية مثل "حياة كريمة"..
هل لديكم كحزب دور مكمل او داعم لها؟

كل كوادر حزب المؤتمر وأماناته، في المحافظات، وقواعده الحزبية في القرى، داعمة لهذه المبادرات التنموية، التى تنطلق وفق رؤية محددة، وبرنامج واضح، للرئيس عبد الفتاح السيسي، ودورنا كحزب وكفاعلين في المجتمع المدني، هو تطويع ما نملك من أدوات وآليات، لتقديم ناتج حقيقي، وخوض معركة الوعي التي تساعد كل مواطن للحفاظ على مكتسباته.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق