رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مراكز القوى.. من يحكم العالم ؟!

 

 بقلم - هبه مرجان:
 
من يحكم العالم ؟ سؤال غالبا ما يتردد علي أسماعنا ؛ولكن لن نجد إجابة محددة له ؛فالعالم كبير لدرجة ألا يتمكن البشر وحدهم من إدارته ، أو ربما يكمن السبب في صياغة السؤال، والتي تحتاج إلي مزيد من التفاصيل حتى نعرف بالتحديد علي من نطلق الرصاص ؟ ما هي مراكز القوى في العالم ؟ هل من يحكم ويتحكم في العالم هما الأنظمة السياسية والاقتصادية أم الأفكار و المعلومات ، هل من الممكن أن تكون الشعوب هي من تحكم العالم ؟!! أيعقل أن تحدد الأرض والتاريخ الهوية الإنسانية و الأحقية في الوجود أم أن للقوة رأي آخر ؟!! ..هل المقارنة بين المتضادات التي اخترعها البشر لمجرد الاختلاف سيمكننا من معرفة لماذا أنقسم العالم لمعسكرات شرقية وغربية ،وشرق أوسط و شيوعية واشتراكية ، لعل تسليط الضوء علي تلك المصطلحات سيفيد ولو بقدر بسيط من توضيح جزء من الإجابة التي نجهلها جميعاً .
 
الأنظمة السياسية أم الاقتصادية : يعتقد البعض أن الدول الديمقراطية جديرة بقيادة العالم أكثر من الدول الشمولية و التسلطية ، و في الربيع العربي كثيراً ما ردد العالم الديمقراطي أن أسباب هذه الثورات نابع من احتجاجهم علي النظم السياسية الديكتاتورية الحاكمة لهم ،ولكن في نفس الوقت يعيش الشعب في كوريا الشمالية في نظام الحزب الواحد ، تحت حكم شمولي / مركزي ،وعلي الرغم من ذلك لا ثورات تجتاحها اعتراضا علي نظامها السياسي ولا يجرؤ أحد بوضعها تحت مصطلح العالم الثالث بسبب ديكتاتوريتها ؛لآن للقوة النووية حسابات آخري ، و بالمثل تماما بالنسبة للنظم الاقتصادية (الرأسمالية ،والاشتراكية) ،و أيضاً الشيوعية (الماركسية) ،والتي تعد أحد الأفكار المتطرفة التي نبعت من الاشتراكية ،وبعيداً عن تعريفات تلك المصطلحات و عن إشكالية الاختيار فيما بينهم من حيث الأفضلية ، أود أن أعرض مفارقة يشهدها العالم الآن ، وهي "الصين" ؛فالصين يحكمها الحزب الشيوعي ،و هو الحزب السياسي الوحيد القانوني في جمهورية الصين الشعبية ،وعلي الرغم من ذلك تتقدم الصين حالياً العالم الرأسمالي ،وتتجاوز أمريكا ،والتي تعتبر من أكبر الدول الرأسمالية.. إذن نستخلص من ذلك أن حتى النظام الشيوعي لا يؤثر بالسلب علي ريادة أي دولة من حيث ازدهارها الاقتصادي . 
 
التاريخ أم القوة : من منهم أحق أن يتبع ؟! عظماء العالم مجدوا التاريخ ، وأقروا أن من يعرف ماضيه سيفهم بالتأكيد حاضره ،و سيسعد في مستقبله ؛و لكن بمجرد ما وضع التاريخ في مقارنة مع القوة مال الميزان ،وللأسف رجحت كفة القوة ، و فلسطين أكبر مثال علي ذلك ، حينما ظهر وعد بلفور أختفي التاريخ تماما ، وأصبحت فلسطين تُذكر ضمن دول الشرق الأوسط تحت مسمي " فلسطين التاريخية" ، ولا عاصمة لها ، و تبدل التاريخ و بالقوة أصبحت القدس عاصمة لإسرائيل ، و لرؤية المقارنة من منظور أخر علينا أن نمعن النظر في الدول الأكثر جذباً للسياح في عام 2018 ،وفقاً للأرقام، و هم فرنسا و أسبانيا و الصين وأمريكا وإيطاليا و تايلاند وتركيا والمكسيك ،وبالمقارنة مع إمكانيات مصر السياحية نجد أن لا وجه مقارنة علي الإطلاق ،كيف يتساوون مع مصر بتاريخها و آثارها المتنوعة ،وبما أنها بلد الحضارة فهي قادرة علي المنافسة في أي تصنيف عالمي خاصة في مجال السياحة ؛ولكنها اختفت تماماً من التصنيف ،لآن القوة هنا حالت دون تحقيق ذلك ؛ فالدول الأنفة الذكر لديها قوة بشرية قادرة علي تحدي حضارة عمرها أكثر من 5000 عام .
 
الأرض أم البشر : الموقع الاستراتيجي أم الشعب ،أياً منهم هو الكنز الحقيقي ؟!! .. دعونا ننفصل عن الواقع للحظات ،و نتخيل ماذا لو تبادلنا الأرض مع سنغافورة ،و عاش شعب سنغافورة في مصر 25 عام ،و ذهبنا نحن لسنغافورة ومضينا هناك ربع قرن .. لا تكترثوا بمساحة الدولة مقارنة بكثافتنا السكانية ، تخيلوا فقط  كيف سيتعامل هؤلاء مع الأرض التي تؤويهم ؟!! 
 
المعلومات أم الأفكار : لتوضيح الفرق دعونا نعرف المعلومات بأنها "مجموعة أخبار يعرفها البشر بشكل مباشر أو غير مباشر لمساعدتهم في فرض سيطرتهم أثناء تعاملاتهم مع بعضهم البعض" ، بمعني أدق ، عصر أجهزة المخابرات ، وحرب المعلومات ، أما بالنسبة للأفكار ؛فهي عبارة عن " لحظات الشرود التي تتيح للعقل البشري فرصة للمعالجة الإبداعية للمواقف التي حدثت والتي لم تحدث بعد" ، يعني باختصار ، هي طريقة العقل البشري في فهم وتبرير ظواهر الكون و الارتقاء بحياة البشر .. وهنا فقط  نستطيع الإجابة ، فالفكرة هي أساس كل شيء ، هي منبع استحداث النظم السياسية والاقتصادية من العدم ،هي التاريخ والقوة ، هي أساس عمارة الأرض وسبب تطور البشر ، وهي أصل كل المعلومات .
 
الفكرة ، الفكرة هي من يحكم العالم ، هي مركز القوي الوحيد القادر علي توحيد الشعوب تحت رايته.          


 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

في دراما رمضان غاب الرواد فهرب المشاهد !!    

بقلم - شريف دياب كانت السلبية الواضحة التي عانينا منها كثير في دراما رمضان التليفزيونية من قبل هي حالة المط والتطويل الغير دافعة لأي حدث درامي والفاقدة لأي تبرير،السرد بإسهاب الذي يصل بالمشاهد لدرجة المملل ، حتي انك تستطيع ان تترك حلقة او اكثر  وتحضر لتتابع المسلسل  دون ان تفقد... المزيد

الأنا والعنف والأديان.. هل تستجيب الأمم لفلسفة الشمس

  بقلم- د.شيماء خطاب: باحثة فى التاريخ السياسى والعلاقات الدولية والصراع العربى الإسرائيلى   ما دخل العنف في شئ إلا شانة وما دخل الرفق في شئ إلا ذانة.   لجأ الإنسان منذ فجر التاريخ إلى الأساليب المختلفة من استخدام العنف والقوة البدنية لإشباع حاجاته... المزيد

فاقد الشئ لا يعطية

  بقلم  - صابرين جابر:   احترام الاخرين يمكن بقي اقليه جدا اللي عندهم احترام لنفسهم واحترام أيضا للآخرين ليه دايما احترامنا للناس مرتبط بالطيبة وبالتالي بيفسروها علي انها ضعف ودايما بيكون الاحترام يبدأ بك أولا تحترم نفسك وتحترم ذاتك فلا يستطيع أي شخص احترام... المزيد

العاصمة الادارية: من المستفيد؟

  بقلم د.على مسعود : عميد كلية السياسة و الاقتصاد ج. بنى سويف   هناك سؤال يطرح مرارا و تكرارا و هو "احنا استفدنا أيه من مشروع العاصمة الادارية؟".   باختصار شديد مشروع العاصمة الادارية هو احد المشروعات القومية التي تساهم في تحقيق... المزيد

زيف العلاقات

بقلم/ أحمد محمد خلف وتَظُنُّهُ بَرَّاقًا يخطَفُ القلْبَ قبلَ البصَرِ ، فتُسَارع ؛ لاقتناءِهِ ، فإذا ما اقتَرَبْتَ أكثرَ وأكثرَ ؛ انقَلَبَ إليكَ بصرُكَ خاسِئًا وهُوَ حسيرٌ... إنَّ العبْرَةَ ليست في ما يَبْدو منكَ أمامي ، وإنَّما كيف أنتَ، وأنتَ عني بعيدٌ؟ أكُلُّ معاني الإِنسانيَّةِ... المزيد

العلاقات الصينية اليابانية تسطر بداية تاريخية جديدة

ترجمة : هبه مرجان    المصدر :تشاينا ديلى   تعهدت بكين وطوكيو يوم الجمعة الماضي بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وترسيخ أسس التنمية ،وهذا في أعقاب زيارة يانغ جيتشي ، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية ،... المزيد

السجن 20 عاما لضابط سابق بالاستخبارات الأمريكية للتجسس لصالح الصين

  ترجمة  - هبه مرجان: المصدر : قبرص ميل    حُكم على ضابط سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة التجسس لصالح الصين ومازالت التحقيقات معه مستمرة للكشف عن العملاء الذين كانوا يتعاونون معه ويرشدونه ،صدر الحكم علي كيفن... المزيد

ولد الغلابه .

بقلم: عبير عصام اتابع المسلسل بدقه شديده لعدة اسباب برغم انني شخصيه لا تحتمل الانتظار او فكره التشويق في اي شئ حيث اي فكره تجول في خاطري فهي قابله للتنفيذ علي الفور ولا شئ اسمه مستحيل بالنسبه لي . السبب الاول ان اهل بيت صناع هذا الابداع اصدقائي من عشرات السنين ود صبوره والده المبدع محمد... المزيد

علاج الآم الظهر فى شهر الصيام

بقلم - الدكتور محمد قورة زمالة علاج الالم التداخلي من المعهد العالمي لعلاج الالم التداخلي - ميامي -  الولايات المتحدة الأمريكية   في هذه الأيام الجميلة ، ايّام المغفرة من شهر رمضان المبارك ، نجد كثيرا منا يسارع في العمل و العبادات و عشان كده حبيت أقول في... المزيد

ترامب ضد ثانوس

  ترجمة - هبه مرجان: المصدر : كوريا تايمز   العطاء شيء والأخذ شيء أخر تماماً ،تلك قاعدة يعرفها الجميع ؛لكن هناك بعض البشر يأخذون ما ليس لهم ،وينكرون أنهم أخذوه ، المسألة هنا تكمن في الأخلاق والأمانة ،و لهذا بات جلياً سبب المقارنة بين "ثانوس" ،الشرير... المزيد

مقابله شخصية ..

بقلم - حنان، مصطفي: سئمت من أبى من صراخه ... من نقده ... من عتابه...  إذا دخل غرفتي ووجد المصباح مضاءا أو المروحة وأنا خارجها صرخ في وجهي: لم لا تطفئه ولم كل هذا الهدر في الكهرباء ؟؟؟ إذا دخل الحمام ووجد الصنبور يقطر ماءا صرخ بعلو صوته لم لا تحكم غلقه قبل خروجك ولم كل هذا... المزيد

الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية

بقلم - على متولى: الباحث والمحلل السياسى لاشك انه خلال الاربعه أعوام الماضيه حدث تحول كبير فى استراتيجيات السياسه الخارجيه المصريه واتسعت دوائر السياسه الخارجيه المصريه لتصبح اكثر انفتاحا وتجاوبا مع كل الدوائر الخارجيه ولعل من أهم تلك الدوائر هى الدائره الافريقيه، ولعل الدائره الافريقيه... المزيد

اترك تعليق