هيرميس
مافيا الصحافة الوهمية.. تهدد صاحبة الجلالة

انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة خطيرة تمثلت في انتشار مئات الكيانات الصحفية الوهمية التي أصبحت تمثل خطراً داهماً علي الصحافة التي كانت تسمي "صاحبة الجلالة".
وتطالعنا الأخبار كل يوم عن إلقاء القبض علي شخص ينتحل صفة صحفي.



ورغم وجود مؤسسات وهيئات تحمي وتحافظ علي المهنة إلا أن حوادث النصب في تزايد مستمر حتي أصبحت مافيا الصحافة الوهمية تهدد عرش صاحبة الجلالة.

ولاشك أن هذه القضية الأخيرة ستكون علي رأس اهتمام المجلس الجديد لنقابة الصحفيين الذي تم انتخابه الجمعة الماضية.


يقول د. ضياء رشوان نقيب الصحفيين: لوحظ مؤخراً ظهور كيانات غير قانونية تدعي أنها "نقابات" للصحفيين. وتصدر بطاقات عضوية لمن انضموا لها تحمل صفة "صحفي" ولذلك فنقابة الصحفيين تطالب كل من يشك بشخص يزاول مهنة الصحافة أو يحمل كارنيه مشكوك في صحته بالإبلاغ عنه لكونها كيانات وهمية وأعضاؤها خارجون عن الدستور والقانون.


أكد انه لا يمثل الصحفيين المصريين سوي نقابة الصحفيين بمقرها 4 شارع عبدالخالق ثروت بالقاهرة. وذلك وفقاً لحكم المادة 77 من الدستور التي تنص علي إن إنشاء النقابات المهنية لا يجري إلا بقانون يصدر عن السلطة التشريعية. وألا يمثل المهنة الواحدة سوي نقابة مهنية واحدة. وينظم القانون رقم 76 لسنة 1970 عمل نقابة الصحفيين التي يعود إنشاؤها لعام 1941. ويجرم هذا القانون ذلك الانتحال لصفة الصحفي وتمثيله ومن يساعد عليه بالحبس لمدة سنة.


واستطرد قائلاً: إن نقابة الصحفيين تؤكد أنها لن تتهاون في الدفاع عن قدسية المهنة. وستتخذ كل الإجراءات القانونية الرادعة. بما فيها الجنائية. التي تعاقب علي انتحال الصفة والتزوير والنصب. تجاه تلك الكيانات المنتحلة لصفة نقابة الصحفيين وأعضاءها الذين يحملون بطاقاتها. ليس فقط دفاعاً عن تمثيلها لصحفيي مصر ولكن أيضاً دفاعا عن الدستور والقانون.

 

بلاغات للنائب العام


حماد الرحمي عضو مجلس نقابة الصحفيين يقول: التزوير ليس في الكارنيهات فقط. بل هناك بعض الجمعيات الأهلية أو بعض النقابات العمالية التي تقوم بإشهار نفسها. وتعلن عن دورات لشباب الصحفيين. وتستغل عدم خبرتهم. ووعدهم بعمل كارنيهات لهم. وذلك بمقابل مادي للدورات والكارنيهات.


وكشف عن أن هناك مقاولاً من محافظة الإسكندرية قام بتأسيس شركة حملت اسم "شركة نقابة الصحفيين والإعلاميين" ورغم أنها شركة مقاولات في الأساس إلا أنه اتخذ مقر الشركة لممارسة أعمال إجرامية منها النصب والاحتيال وتزوير الشهادات وإصدار الكارنيهات ومنح الصفات الوظيفية الصحفية والإعلامية. وعقد البروتوكولات وإقامة المؤتمرات والدورات التدريبية الصحفية والإعلامية لطلبة الجامعات وشباب الخريجين بالمخالفة للقانون.

حتي قامت نقابة الصحفيين بتقديم بلاغ ضده للنائب العام وتم حبس صاحب الشركة والأمثلة كثيرة. فهناك تسعيرة وبورصة لمثل هذا الكارنيهات التي تحمل صفة صحفي تصل إلي 3 آلاف جنيه تضعها دكاكين الصحافة الوهمية لمن يريد أن يحصل علي كارنيه نقابة أو جريدة أو موقع وهمي وجود ولا يعلم العاملون في الحقل الصحفي عنه شيئاً والروايات والقصص المثيرة لا تعد ولا تحصي.

 

شيماء عبدالإله عضو الهيئة الوطنية للصحافة تري أنه لابد من تكاتف كل الأجهزة والمؤسسات لوقف زحف شبح الاحتيال والنصب باسم المهنة من خلال صحف وهمية تتلاعب من خلال مواقع أو صحف ورقية خراجمظلة المشروعة التي حددها الدستور والقانون أو تزوير كارنيهات أو أوراق أو أختام تحمل صفة العمل الصحفي.


وتضيف: لابد من التنسيق بين النقابة والأجهزة الأمنية من خلال نشرات دورية ومخاطبات تؤكد علي عدم اعتماد أي شخص إلا من خلال كارنيه معتمد من النقابة الشرعية بشارع عبدالخالق ثروت بوسط القاهرة.


سيد أبوزيد. المستشار القانوني لنقابة الصحفيين يري أن المهنة الراقية تتعرض لضربات متوالية منذ فترة. من قبل محتالين أو لصوص التزوير والنصب ليرتفع معدل الوقائع التي رصدتها الشرطة وتم تحرير محاضر رسمية بها وتم إخطار النقابة بهذا الأمر والنقابة ممثلة في أعضاء مجلسها الحالي يقفون في خندق واحد ضد مافيا الاحتيال الصحفي.


أضاف: نخاطب كل الجهات المعنية بألا تعتد إلا بكارنيه نقابة الصحفيين ونطالب بتغليظ عقوبة احتيال صفة صحفي وكذلك مواجهة الكيانات العشوائية مثل نقابات الصحافة والإعلام أو الصحف الوهمية التي تعمل من شقق سكنية أو غرف فوق أسطح العمارات لكون ذلك يمثل خطراً علي مهنة كبيرة تعد من ركائز الدولة المصرية.


من ناحية أخري أطلق عدد من الصحفيين حملة بعنوان "مش صحفي" لمواجهة صحافة وإعلام "الفناء الخلفي". والقضاء علي ظاهرة انتشار منتحلي المهنة. والتوعية بتحري الدقة في التعامل مع ممن يدعون عملهم بوسائل الإعلام. وحثهم علي التعامل مع العاملين تحت التمرين بالصحف المعترف بها. أو من يحملون عضوية نقابة الصحفيين.
يقول علاء عبدالحسيب منسق حملة "مش صحفي": إنه تم إطلاق الحملة بهدف إعداد عدة مقترحات لعرضها علي مجلس نقابة الصحفيين. علي رأسها قيام النقابة بإخطار الصحف لتحديد أسماء مراسليها بالمحافظات والعاملين بها تحت التمرين. وإرسالها للجهات الرسمية التي يتم التعامل معها.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق