ماجستير في التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية في المجتمع المعاصر ودور الداعية في حلها

حصل الباحث أحمد حسين محمد إمام وخطيب على درجة الماجستير بتقدير امتياز في رسالة بعنوان "التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية في المجتمع المعاصر ودور الداعية في حلها".



تكونت لجنة المناقشة والحكم من الاستاذ الدكتور أحمد ربيع أحمد يوسف استاذ ورئيس قسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة الإسلامية وعميدها الأسبق والاستاذ الدكتور أبو اليزيد أبو زيد العجمي استاذ الفلسفة والعقيدة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة والاستاذ الدكتور محمود محمد عبد الرحيم الصاوي استاذ الدعوة والثقافة بكلية الدعوة الإسلامية ووكيل كليتي الدعوة والإعلام للدراسات العليا والبحث العلمي سابقا .

يقول الباحث في رسالته , الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتِ جعلَ طلبَ العلمِ من أجلِّ الأعمالِ وأعظمِ القربات

قال تعالى" يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، شَهَادَةً عليها نحيا وعليها نموت وبها نلقى الله .

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ السَّادَاتِ ،الذي بحبه تتضاعفُ الحسنات

شمسُ الدجى وقمرُ الليالي الحالكات الفصيحُ لسانه وبلسانه يتكلمُ أهلُ الجنات المحمودُ اسمه وباسمه تُستمطَر الرحمات...

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ ، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ نَسْتَمْطِرُ بِهِمَا غُيُوثَ السَّعَادَاتِ .

أما بعد:

فإن الدعوة إلى الله شأنها عظيم , وفضلها كبير , وليس هناك خبر أصدق من خبر رب العالمين ؛ حيث قال ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت:33].

ومن فضل الله U وكرمه على هذه الأمة المحمدية : أن خصها على مر عصورها برجال صادقين , وعلماء عاملين , ودعاة مخلصين , صدقوا ما عاهدوا الله عليه , فحملوا بأيديهم مشاعل النور , كي ينيروا الطريق للسالكين , ويردوا التائهين الضالين , ويحيوا النفوس التي كادت أن تموت , وهذا يعد من أفضل وأعظم أنواع الجهاد في سبيل الله U, وهو أيضا من أعظم القربات.

كما أن الدعوة الى الله تعالي أعظم ما يشغل بها الانسان نفسه , ويعتمد بها حياته , ويثقل بها ميزان حسناته ؛ ذلك لأنها مهمة الأنبياء والمرسلين.

وقد بيَّن النبي صلي الله عليه وسلم أنه ليس وحده المخول له الدعوة الى الله تعالي , بل هي واجب المتبعين وأمانة المقتدين , قال تعالى : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } [يوسف: 108].

وقد واجهت الدعوة الإسلامية على مر العصور والدهور مكراً وكيداً شديدا في قرونها الماضية؛ حيث اجتمع كل قوى الشر والحقد على الدعوة الاسلامية وأهلها، وبدأوا يثيرون الشبهات ضد الدعوة والثقافة الإسلامية!

ومن ثم؛ كان من الواجب على الجميع، وبالأخص الدعاة إلى الله تعالى التعرف على أبرز التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية، ودور الداعية في حلها.

وعليه؛ فقد جاء هذا البحث بعنوان:

(التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية في المجتمع المعاصر ودور الداعية في حلها).

خـطـة الـبـحـث

وقد جاء هذا البحث مشتملا على : مقدمة ، وتمهيد ، وأربعة فصول ، وخاتمة:

المقدمة: وتناوات فيها : أسباب اختيار الموضوع ، وأهدافه ، والمنهج المستخدم ، وما اتبعته فى منهية البحث ، والدراسات السابقة.

التمهيد : وتناولت فيه : التعريف بأبرز المصطلحات الواردة في البحث.

الفصل الأول: الدعوة فى المجتمع المعاصر . وتناولت فيه:

ـــ أهمية الدعوة الإسلامية وفضائلها.

ـــ أنواع الدعوة إلى الله.

ـــ مظاهر تأثير الدعوة الإسلامية على المجتمع أفرادا وجماعات.

الفصل الثاني: أبرز التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية. وتناولت فيه:

ـــ التأثر بالفكر الغربي (العلمانية).

ـــ اختلاف اتجاهات التيارات المعاصرة.

ـــ التأثر بالقومية والأعراف.

الفصل الثالث: دور الداعية في مواجهة هذه التحديات. وتناولت فيه:

ـــ إعداد الداعية إعداداً شاملا.

ـــ تطوير الإعلام الإسلامي.

ـــ إعادة رسالة المسجد إلى ما كان عليه في عهد السلف.

ـــ الدعوة إلى الوحدة الإسلامية ونقاط الالتقاء بين المذاهب الإسلامية.

الفصل الرابع: آليات التطبيق. وتناولت فيه:

ـــ خطبة الجمعة والمحاضرة.

ـــ الندوة والدرس.

ـــ الإذاعة.

ـــ الصحافة والفضائيات والإنترنت.

الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج والتوصيات.

 

الشكر والتقدير

انطلاقاً من قوله سبحانه ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾

فإننى أحمدُ ربي سبحانه وأشكرُه على نعمة الهداية والرشاد، وعلى الإيمان وحسنِ الانقيادِ ،وعلى نِعَمه التي ليس لها تعداد،فسبحانه كلما شُكِر زاد فالشكرُ لخالقي ومولاي  على أنْ أعانني على إتمامِ هذا البحثِ فالحمدُ له وحده، والفضلُ منه سبحانه.

ثم أتقدم بأسمى آياتِ الشكرِ والتقديرِ وأجملِ عباراتِ الامتنانِ والوفاءِ لصاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد ربيع أحمد يوسف استاذ ورئيس قسم الثقافة الاسلامية بكلية الدعوة الاسلامية بجامعة الازهر وعميدها الاسبق.وعضو اللجنة العلمية لترقية الاساتذة بجامعة الازهر.

الذي كان أبا قبل كون فضيلته مشرفا ، ولقد عاهدته دوما حاذقا أريبا ، وألمعيا لبيبا ، ولبقا نجيبا ، لا يعرف للكسل طريقا ، ولا للركون سبيلا ، يملأ أبناءه بالأمل ، ويحثهم دوما على الجد في العمل .

ففضيلته علمٌ من أعلامِ هذا الزمان .. صاحبُ قلبٍ طيبٍ ،ووجهٍ بشوشٍ،عندما تعاملَه تجد أدباً في التعامل، وعندما تستمع اليه تجدُ سهولةً ويسراً في دعوته الى الله.. نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله تعالى.

شرَّفنى الله تعالى بالانتسابِ العلميِّ لفضيلتهِ وسيظلُ هذا الإشرافُ وساماً لي على صدري ما حييت.. فقد أمدنى بعطفِ الآباء وفوائدَ الفقهاء.. أسأل الله تعالى أن يبارك في عمره وعمله وأن ينفع به الإسلام والمسلمين .. أشكرُ فضيلته على تفضله بقبول الإشراف على هذه الرسالة.

وقد تمّ نُورُ الرسالةِ وكَمُلَ بدرُ تمامها بقبولِ عالمين جليلين مناقشةَ هذه الرسالة أبدأ بأستاذ الاساتذة العالم الجليل فضيلة الأستاذ الدكتور ابو اليزيد العجمى أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة .. ففخرٌ لي أن يكون عالماً مثلُه مناقشاً لي فمناقشتُه لا شك أنها ستكونُ ثريةً وتضفىِ على البحث والباحث قيمة وجمالا .. أشكر فضيلته على تقبله مناقشةَ هذه الرسالة  وتحملِه مشقةَ القراءة والمجيء الى هنا سائلا المولى عز وجل أن يبارك في عمره وعمله وأن ينفع به الإسلام والمسلمين.

 ثم الشكر موصول إلى فضيلة الأستاذ الدكتور محمود محمد عبد الرحيم الصاوى ..صاحب البسمة الوافرة والنظرة الواعدة ، والذي لم يبخل على الباحث أبدا في مراحل دراسته الجامعية بالتوجيه والتبيان والنصح والإرشاد ، فكان نعم الأب والأخ والأستاذ والمعلم والمربي .

فضيلته كلما تتعامل معه تجدُ بساطةً في التعامل ولِيناً في الأسلوب وطيبةً تظهر على الوجه وعِلْماً يلوح في الأفق .. فأتقدم لفضيلته بخالص الشكر والتقدير على قبولهِ مناقشةَ هذه الرسالة

كما أتقدم بخالصِ الشكرِ والتقديرِ لكل من قدّم لنا يدَ العونِ ومدّ لنا يدَ المساعدة

بكلمةٍ ،أو توجيهٍ ، أو دعاءٍ خالصٍ لوجه الله تعالى .

 ثم الشكر لمنْ تعبَ معى فى قراءةِ الرسالةِ وتصحيحِها لُغوياً وكلماتى لن تفي له شكراً وهو الأستاذ الشيخ رجب محمد عبد الوهاب (الموجه بالتربية والتعليم) فله مني جزيلُ الشكر وتمامُ العرفان.

ولا أنسى بالطبع أن أشكر أهلي وأهلَ قريتي وزملائي في العمل وأصدقائي وأحبابي  والذين دائماً وأبداً أجدُهم بجواري في السراء والضراء أسأل الله أن يسعدهم في الدنيا والآخرة

فإن قلتُ شكراً لمن حضرْ فشكري لن يكفَيَكم.

وأخيراً الإهداء

فإذا كان الإهداء يُعبِّر عن القليلِ من الوفاءِ فالإهداءُ أولاً إلى سيدِ الأنبياءِ وحبيبِ ربِّ الأرضِ والسماء إلى من عَلَّم البشريةَ فضلَ العلمِ والعلماء إلى منْ نشتاقُ لرؤيته يومَ اللقاء محمدٌ (صلى الله عليه وسلم)

أُهدى هذا العملَ المُتواضعَ لعلى أنْ أنَال به شَفاعتَه يومَ الدين .

ثم إلى معنى الحنانِ والتفانــــــي  .. إلى بسمةِ الحياةِ ونور وجداني

إلى من كان دعاؤُهما سر َّنجاحي .. وحنانهُـمــا بلســمُ جراحـــــــي

إلى والدىّ الكريمين اللذَّين صبرا وتحملا كثيراً ليريا ابنهما على خيرِ حالٍ في دينه ودنياه

هما بالحب غمروني .. وحبهُما يجري في عروقي

أسأل الله تعالى أن يحفَظَهما من الضراءِ وأن يجعَلَهما في الدنيا والآخرة -ونحن معهما -من السعداء

ثم إلى مَنْ وقع عليها عبءُ تحملِ المشاقِ والصعابِ طوال فترةِ الرسالةِ على مدى أربعِ سنواتٍ إلى السكن والمودة إلي زوجتي الغالية المصون وأمَّ أولادي التى وقفت بجانبى حتى لحظة اتمام هذا البحث

حفظها الله ورعاها وجزاها اللهُ خيراً والله اسأل ان يبارك فيها وفى والدتها واخوتها وان يجعل ذريتنا قرة عين لى ولها .

ثم الى فلاذات أكبادى وكرة عيونى الى أولادى الاحباء (عمر وعبد الله ومريم) أسأل الله ان ينبتهم نباتا حسنا وان يبارك فيهم ويهديهم سواء السبيل وان يجعلهم من عباده الصالحين اللهم امين .

ولا أنسى بالطبع إخوتى سندي في هذه الحياة ذكورا واناثا أسال الله ان يبارك فيهم وفى ذريتهم وان يحفظهم بحفظه واخص منهم بالذكر الشيخ محمد حسين والشيخ محمود حسين.

وأخيراً

يا ناظراً فيما كتبتُ.....هذا كتابي قلّبه كيف شئتَ

هذا ما به جئتُ- إن كنتُ قد أصبتُ فمن الله الواحد الصمد

وإن كنتُ قد أخطأتُ فأسأل الله أن يغفر لي ما فيه قصرتُ وما به زللتُ

أساتذتي الأجلاء هذه رسالتى أضعُها بين أيديكم حاولتُ جاهداً قدرَ المستطاعِ أن تكونَ مفيدةً للقارئ والمتعلمِ

لا أدعي فيها الكمال فإن الكمالَ محالٌ إلا ما نزل من عند الكبير المتعال

 

"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ"النمل:21 .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق